الأكثر قراءة هذا الشهر
المقالات الأكثر قراءة
الحُطَيئة… من منظور صحي
يعقوب السليس - 03/10/2026م
|
|
يُروى أن الشاعر جرول بن أوس خرجت منه ريح بصوت أمام قوم، فلما التفتوا إليه حاول تصغير الأمر، وقال إنها مجرد «حُطَيئة»؛ أي حطأة أو سقطة صغيرة. وبحسب الحكاية، التصقت به الكلمة حتى غلبت على اسمه، فأصبح الحطيئة. وسواء صحت الحكاية أم كانت من طرائف الأدب، فقد ترك لنا الرجل — من حيث يدري أو لا يدري — اسمًا مناسبًا جدًا لموضوع نستحي من تسميته، مع أن الجميع تقريبًا يمارسه. ولذلك سنستعير منه... |
أبواب من الساج
إسماعيل هجلس - 03/10/2026م
|
|
حين كنا صغارًا، ولم تكن أعمارنا تتجاوز الثانية عشرة، كنا نجوب صوابيط وزرانيق القلعة ركضًا وسباقًا، لا نبحث عن شيء، ولا نعرف أننا كنا نمشي فوق صفحات من تاريخ المكان. كانت أعيننا الصغيرة تلتقط تفاصيل كثيرة دون أن تدرك قيمتها؛ عتبة هنا، وقوس هناك، وباب خشبي كبير يلفت النظر، وواجهة بيت نتوقف أمامها لحظة ثم نواصل الركض. كانت تلك التفاصيل تمر أمامنا كجزء طبيعي من الحياة، بينما كانت في الحقيقة... |
النية الحسنة لا تكفي!!
ياسر بوصالح - 03/10/2026م
|
|
«رامَ نفعًا فضَرَّ من غير قصدٍ، ومن البرِّ ما يكون عقوقًا»؛ بيتٌ للشافعي رحمه الله، يلمع كشرارة حكمةٍ في ليلٍ كثيف، ويختزل مفارقة الإنسان حين يمدّ يده إلى الخير، فإذا به من حيث لا يشعر يقلب النفع ضررًا، والنيّة الحسنة أثرًا يناقض غايته. وكأنّ الشافعي رحمه الله كان يطلّ على أيامنا؛ فكم من مؤمنٍ يظنّ أنّه يسير في طريق خدمة نشر معارف أهل البيت (عع)، غير أنّ الطريق إلى الخير لا... |
عدم إحراج الخاطب ومعايرته بين الرفض والقبول
جمال حسن المطوع - 03/10/2026م
|
|
موضوع ذو أبعاد حساسة وفي غاية الأهمية، يتطلب حنكة ومرونة سلسة في الأخذ والرد، وأن يكون وفق قاعدة سليمة في بناء حياة زوجية مستقرة منذ لبناتها الأولى، وفق المعايير المتعامل معها في مثل هذه المناسبات لتؤخذ بعين الاعتبار، وتبدأ عندما يتقدم الشاب إلى خطبة فتاة ما، فكيف يكون التعامل مع الشاب «الخاطب» في مرحلة القبول أو الرفض؟ وعليه، توجد منطلقات أساسية من قبل عائلة الفتاة، عليهم القيام بها، وهي تهيئة الأرضية... |
المُعتَّقُ وعشُّ الكُتب
سالم الأصيل - 03/10/2026م
|
|
كان القصد الأثر الجديد للشاعر المُجيد المُحسن أمجد المحسن؛ كتابه الجديد الصادر عن ”بسطة حسن“، والواقع في ثلاثة أجزاء تحت اسم ”معتّق، أو صوغة النّديم للنّديم“، الصادر عن ”دار بسطة حسن“ وراعيها البسيط النشيط حسن آل حمادة، الرجل الذي عايش وعاشر وتعاهد الكتاب كما يعايش ويتعاهد المزارع أرضه، فمنذ عقود؛ غدا وراح مُروِّجًا له متأبطًا إياه؛ أجنحةً على بسطة/ بساط الريح، مستعينًا بالريح تارة إن هبّت اغتنمها، وإن أدبرت وعاكسته... |
عندما يقول الطالب: درجات الثانوية لم تعد مهمة!
عباس قاسم الملاحي - 03/10/2026م
|
|
”لماذا أُتعب نفسي في رفع معدلي ما دامت الجامعة التي أريدها لا تحتسب درجات الثانوية؟“. قد تبدو هذه العبارة منطقية لطالب في المرحلة الثانوية قرأ شروط القبول في الجامعة التي يحلم بها، لكنها في الحقيقة تكشف عن مشكلة أعمق من مجرد فهم معيار قبول جامعي؛ إنها تعني أن الطالب بدأ يبني سنواته المقبلة على افتراض واحد: أن خطته ستسير تمامًا كما رسمها اليوم. ومؤخرًا، أثار إعلان جامعة الملك فهد للبترول والمعادن عن... |
الوطنُ النِّصف الآخرُ للجسَد
محمد الحميدي - 03/10/2026م
|
|
الانتماءُ والولاء لأرض جغرافيَّة يعني وجودَ أصلٍ يعتمد عليه الإنسانُ في تشكيل هُويَّته، حيث الأرضُ ليست بُقعة جامِدة، بل هي تاريخٌ وحضارة وامتدادٌ لغوي وثقافيٌّ واجتماعي، فمنذُ أن سكنَ الإنسان الأرضَ وهو يمارسُ بناء هُويَّته. الانتماءٌ للأرض ليس مجرَّد كلمات تُنطق، بل أفعالٌ وممارسات، فالأشخاصُ لا يعبِّرون عن حبِّهم لأرضهم إلا نتيجةَ تراثٍ سابقٍ لوجُودهم، يصنعُ منهم أشخاصَ اليومِ وأفعالَ الحاضرِ والمستقبل، وتظلُّ الكلمات مرآة صادِقة على مشاعرِهم التي تُشكِّل هُويَّتهم... |
حين تُحيط النعمةُ بالبلاء
حجي إبراهيم الزويد - 03/10/2026م
|
|
تفتح هذه الكلمة أمام الإنسان بابًا للتأمل في ألطاف الله حين تشتد المحن وتضيق السبل. مما نُقل عن الإمام الحسن العسكري (ع): «ما مِن بَلِيَّةٍ إلّا وللهِ فيها نِعمةٌ تُحيطُ بها». () ففي لحظات الألم، تستحوذ المصيبة على مشاعرنا، وننشغل بما فقدناه، حتى يغيب عنا ما بقي في حياتنا من خير، وما يحيط بنا من رعاية ورحمة. وتأتي هذه الحكمة لتوسّع نظرتنا، وتذكّرنا بأن ما نشعر به من وجع لا يستنفد حقيقة حياتنا،... |
كيف ترى أثر الشيطان.. إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ
مصطفى صالح الزير - 03/10/2026م
|
|
كان حديثنا في ذلك المساء هادئًا، لكن سؤال صديقي فتح أمامنا مساحة واسعة للتأمل. قال: هناك شيء يشغلني منذ فترة طويلة؛ القرآن يقول إن الشيطان «عدو مبين»، ونحن لا نراه، فكيف نتعامل مع شيء لا نراه؟ ابتسمت وقلت: ربما لا نحتاج دائمًا إلى أن نراه حتى نعرف كيف نتعامل معه. أحيانًا يكفي أن نتعلم مراقبة أنفسنا ومحاسبتها بشكل يومي. إن القرآن لم يترك الإنسان أمام عدو مجهول، بل عرّفه بهدوء ووضوح، فقال تعالى: {إِنَّهُ لَكُمْ... |
الجار السابع
فوزي آل غريب - 02/10/2026م
|
|
ليست الأحياء مجموعة بيوت متجاورة، ولا الجيرة أبوابًا تفصل بينها بضعة أمتار؛ فالحيّ الحقيقي هو ذلك المكان الذي يعرف فيه الإنسان أن خلف الجدار قلبًا قد يفرح، وأسرة قد تحتاج، ومريضًا ينتظر سؤالًا، وكبيرًا في السن قد تكفيه طرقة على الباب ليشعر أنه ما زال حاضرًا في ذاكرة المكان. ومن هنا لم يكن الجار في ثقافتنا قيمة اجتماعية عابرة، بل أحد الأسس التي يقوم عليها المجتمع المتماسك. فكلما صلحت العلاقة بين... |
هل هناك بوصلة حقيقية للحياة؟
رائد بن محمد آل شهاب - 02/10/2026م
|
|
قبل فترة طويلة من الزمن كنت في الولايات المتحدة، وبينما أقود السيارة لمحت اسمًا جميلًا جدًا لمصرف يُدعى ”Compass Bank“، وعلى ما أعتقد، كانت خدماته المصرفية تركز على الجامعة ومنسوبيها وطلابها. فقررت أن أتعامل مع هذه المؤسسة المالية. في كثير من الأحيان، تجذبنا الأشياء الجميلة مثل بنك البوصلة. وجميل أن تكون للحياة بوصلة واضحة المعالم. ولكن السؤال الأهم: كم عدد المتبعين للبوصلة الحقيقية للحياة؟ فالحياة أصبحت مليئة بالبوصلات والإرشادات وآلاف الكتب... |
أريد قهوة سوداء فقط
يعقوب السليس - 02/10/2026م
|
|
في اليوم العالمي للقهوة، لن أحدثكم عن أصلها وفصلها، ولا عن الراعي الذي اكتشف أن ماعزه أصبحت أكثر نشاطًا بعد أن أكلت ثمار البن، ولا عن اليمن والحبشة وطرق التجارة. كل هذه القصص أُعيد تحميصها بما يكفي. أنا فقط أريد فنجان قهوة. وهنا تبدأ المشكلة. تدخل أحد المقاهي وتقول للباريستا بكل براءة: - قهوة سوداء، لو سمحت. ينظر إليك نظرة توحي بأن إجابتك ناقصة: - إسبريسو؟ أمريكانو؟ قهوة اليوم؟ مقطرة؟ V60؟ تتردد قليلًا، ثم تختار واحدة منها، معتقدًا... |
حين يضيق المضيق يجب أن تتّسع البصيرة
ماهر آل سيف - 02/10/2026م
|
|
ما يحدث في العالم ليس خبرًا بعيدًا عن بيتك، ولا حربًا خلف البحار لا تمسُّ قوتك؛ فالرصاصة التي تُطلق هناك، قد ترتفع بسببها فاتورةٌ هنا، والسفينة التي تتأخر في الميناء، قد تتأخر معها سلعةٌ على الرف، والوقود الذي يغلو في البحر، سيدخل ثمنه في النقل والمصنع والمزرعة والمتجر. اليوم يعيش العالم اقتصادًا على أعصابه؛ اضطرابٌ في الممرات، وارتفاعٌ في الطاقة، وغلاءٌ في الشحن، وتشددٌ في التمويل، وضغطٌ على الشركات والأسواق. وقد... |
كفاءات وشهادات ومهن
أمير الصالح - 02/10/2026م
|
|
سوق العمل في العالم أجمع أضحى اليوم يتطلب المزيد من المهارات والشهادات المتنوعة التي تشمل إجادة بعض اللغات العالمية واستخدام الحواسيب، وإجادة بعض البرمجيات الرياضية، والحصول على بعض الشهادات المهنية المتخصصة. وعليه، وجب التنبيه والتنويه للشباب الطموح لضمان اكتساب لقمة العيش الحلال والتميز في طوابير التقديم إلى الوظائف الطويلة. حوار عام 1993 م تم إنزال درجة التقييم السنوي الوظيفي لأدائي لتلكم السنة بسبب غير منطقي، وهو أن رئيسي المؤقت «أ. هـ»... |
ما يتبقّى خارج الجملة
نازك الخنيزي - 02/10/2026م
|
|
تكتمل الجملة، ويظلّ الكاتب يشعر بنقصها. إيقاعٌ متماسك، كلماتٌ في مواضعها، ومعنى واضح؛ يقرأها فيفتقد شيئًا من حرارة التجربة. نقل تفاصيل المشهد، وأفلتت منه رجفته. وصف اليد، وعجز عن دفئها. استعاد البيت، وظلّت رائحة أهله خارج الصفحة. بين ما عاشه وما استطاع قوله مسافةٌ يسكنها قلق الكتابة: كيف يمنح الكلمات حياة ما مرّ به، دون أن يثقلها بالشرح أو يبدّد سرّها؟ تصل الذكرى محمّلةً بما يتجاوز حاجة النص. يريد منها مشهدًا،... |
اضغط وتوكل على الله..!
يوسف الطويل - 02/10/2026م
|
|
تصلنا يوميًا عشرات الرسائل والمقاطع عبر وسائل التواصل. خبر عاجل، وصفة طبية، تحذير من منتج، فضيحة لشخص، حديث منسوب إلى النبي (ص)، دعاء أو صلاة يُطلب منك تكرارها مرات معينة، تسجيل صوتي عن شركة، أو رسالة تبدأ بالعبارة الشهيرة: «وصلني من مصدر موثوق» ثم ماذا نفعل؟ نضغط ونتوكل على الله…! نرسلها إلى مجموعة العائلة، ثم الأصدقاء، ثم العمل، وربما نضعها في الحالة أيضًا. مرة لأن الرسالة أعجبتنا. ومرة لأننا خفنا منها. ومرة لأننا نريد الخير للآخرين. ومرة، ولنكن صريحين،... |
كبار السن… ذاكرة الوطن ومسؤولية المجتمع
رائد محمد السليمان - 02/10/2026م
|
|
في الأول من أكتوبر من كل عام، يحتفي العالم باليوم العالمي لكبار السن، وهي مناسبة تتجاوز مجرد الاحتفاء بفئة عمرية، لتكون وقفة وفاء وتقدير لجيل أسهم في بناء الأسرة والمجتمع والوطن، وترك لنا من الخبرة والتجربة ما يستحق أن نصغي إليه ونحافظ عليه. وفي ديننا الإسلامي، لم يكن احترام الكبير قيمة اجتماعية عابرة، بل خُلُقًا أصيلا يقول الله تعالى في شأن الوالدين: «وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا»، ويقول سبحانه: «وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ... |
«أحبك»… كلمةٌ تفتح القلب، وتثقلها المسؤولية
سهام طاهر البوشاجع - 02/10/2026م
|
|
ليست «أحبك» حروفًا عابرة تُقال لتجميل الحديث؛ إنها رسالة إلى قلبٍ آخر مفادها: أنت مهم، ولك مكان في نفسي. وقد تكون هذه الكلمة عزاءً لأم، وطمأنينةً لزوجة، وأمانًا لطفل، ووفاءً لأب، أو تقديرًا لشريك يشاركنا تفاصيل الحياة. لكن قيمتها لا تأتي من نطقها وحده، بل من صدقها ومن السلوك الذي يصدّقها بعد ذلك. تُقال حين يكون في النفس حبٌّ صادق يستحق أن يُعبَّر عنه، لا حين نحتاج إلى كسب رضا أحد... |
كما أن المرأة تحتاج.. الرجل أيضا يحتاج..؟
سلمان أحمد الجزيري - 02/10/2026م
|
|
لا أحد يشك بأن المرأة إنسانة رقيقة ناعمة، وُصفت بالقوارير كما في حديث النبي (ص): «رفقًا بالقوارير»؛ تريد من يؤنسها، ويلاطفها، ومن يثني على جمالها، وعلى إدارة بيتها، وعلى طبخها؛ فمن لها غير زوجها؟ هل لها إنسان آخر يقدّر وضعها؟ وكذلك الزوج الذي يقوم بدور آخر؛ حيث يخرج من بيته عند طلوع الشمس، ولا يأتي إلا نهاية النهار؛ فمن يستقبله ويقدره ويرحب به؟ حتى يذهب ليغيّر ملابسه، ويتهيأ للطعام، ومن ثم النوم.... |
تلاوة القرآن ليلة الجمعة ويومها… صلة متجدّدة بالله
حجي إبراهيم الزويد - 02/10/2026م
|
|
في زحمة الحياة وكثرة مشاغلها، يحتاج الإنسان إلى أوقات يعود فيها إلى نفسه، ويجدّد صلته بربّه، ويمنح قلبه نصيبًا من السكينة. وتأتي ليلة الجمعة ويومها فرصةً لهذه العودة، حيث يجتمع الدعاء والذكر وتلاوة القرآن، فتُعمر الساعات بما يوقظ الروح ويقوّي الإيمان. وللقرآن الكريم مكانة أساسية في هذه الصلة؛ فهو كتاب الهداية الذي ينير للإنسان طريقه، ويذكّره بمسؤوليته، ويفتح أمامه أبواب الرجاء. وقد وردت روايات عن أهل البيت (عع) تحثّ على قراءة... |
المنبر وصناعة الأثر
أحمد منصور الخرمدي - 02/10/2026م
|
|
ليست قيمة المنبر في ارتفاعه، ولا في كثرة من يستمعون إليه، وإنما في الكلمة التي تنطلق منه، والفكرة التي تصل إلى العقول، والأثر الذي يبقى في الإنسان بعد انتهاء الحديث. فالمنبر، بمفهومه الشامل، هو مساحة للتوعية والتوجيه وصناعة الوعي، سواء أكان منبر خطبة الجمعة، أم منابر الإعلام الحديثة المقروءة والمسموعة والمرئية؛ فجميعها تتحمل مسؤولية الكلمة التي تقدمها للناس، وما يمكن أن تتركه في أفكارهم ومواقفهم وسلوكهم. والمنبر، متى امتلك الرسالة الهادفة والوسيلة... |
تاروت.. واجهة الغد الاستثمارية
ياسين آل خليل - 01/10/2026م
|
|
ثمة فرق بين أن تكبر المدن، وأن تعرف إلى أين تتجه. النمو قد يحدث تلقائيا مع ازدياد السكان واتساع الأحياء، أما التنمية الحقيقية فتبدأ عندما تتحول الأرض والطرق والمشروعات والخدمات إلى أجزاء من رؤية واحدة. من هذه الزاوية يمكن قراءة اعتماد مخطط «مسك تاروت» على أنه خطوة تفتح الباب أمام مرحلة أوسع يمكن أن يتغير معها شكل تاروت ومكانتها خلال السنوات المقبلة. المساحة الكبيرة التي يحتضنها المخطط، وما يتضمنه من منافع... |
حين ينجح العمل... وتختل الحياة
جعفر آل قيصوم - 01/10/2026م
|
|
ثمة حقيقة تبدو بسيطة، لكنها كثيرًا ما تغيب عن أذهاننا ونحن نطارد النجاح، وهي أن العمل جزء من حياة الإنسان، وليس الحياة كلها، فالإنسان لم يُخلق ليكون رئيسًا أو مديرًا أو موظفًا أو صاحب منصب أو مكانة مادية فحسب، وإنما خُلق ليبني حياة متكاملة، يجد فيها العمل إلى جانب الأسرة، والنجاح إلى جانب الصحة، والعلاقات إلى جانب الراحة، والإنجاز إلى جانب المعنى. صحيح أن الله عز وجل أودع في الإنسان من... |
المسرح في الشرقية.. أين المكان وأين الدعم؟
رائد السنان - 01/10/2026م
|
|
تشهد المملكة اليوم حراكاً ثقافياً وفنياً متنامياً، وأصبح للمسرح حضور أكبر ضمن المشهد الثقافي السعودي. ومع ذلك، لا يزال المسرحيون في المنطقة الشرقية يواجهون تحدياً أساسياً يتمثل في شح المسارح وقلة الأماكن المجهزة التي يمكن أن تحتضن العروض والفعاليات المسرحية. المشكلة لا تتعلق بالمواهب؛ فالمنطقة الشرقية تزخر بالممثلين والمخرجين والكتاب والفنيين، كما يوجد جمهور لديه الرغبة في حضور الأعمال المسرحية. لكن السؤال الذي يطرح نفسه: أين المسارح التي تستوعب هذا الحراك؟ ومن... |
بين شرابين
يعقوب السليس - 01/10/2026م
|
|
قال تعالى في سورة النحل: {وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ* ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} السؤال هو: ما هذا الشراب؟ هل هو العسل، أم عصير الفاكهة؟ الزبدة أولًا إذا وضعنا الاحتمالين أمام اللغة والبيولوجيا والكيمياء والطب، يبدو العسل أكثر انسجامًا مع الوصف الكامل. فهو يُشرب، ويختلف لونه،... |
هل تحتاج الأسرة السعودية إلى الاستقرار… أم إلى المرونة؟
معصومة العبد الرضا - 01/10/2026م
|
|
اعتدنا أن نتحدث عن الأسرة المستقرة بوصفها الأسرة التي تحافظ على توازنها، وتؤدي أدوارها، وتتجاوز مشكلاتها دون أن تتعرض بنيتها للعطب. لكن ماذا لو كان هذا التعريف للاستقرار لم يعد كافيًا في ظل التحولات المتسارعة التي تعيشها الأسرة اليوم؟ فالأسرة السعودية لا تعيش في البيئة الاجتماعية نفسها التي كانت قبل عقود. تغيرت أنماط العمل، واتسعت فرص التعليم، وتبدلت بعض الأدوار، وأصبحت التقنية جزءًا من الحياة اليومية، وتغيرت أنماط التواصل والاستهلاك، وأصبحت الأسرة... |
القائد الواعي
محمد يوسف آل مال الله - 01/10/2026م
|
|
ليست القيادة أن تصل إلى القمة ثم تحرص على أن تبقى وحدك فيها، وليست أن تحتفظ بالمعلومات والخبرات والصلاحيات حتى تظل الحاجة إليك قائمة. القيادة الحقيقية تبدأ حين يدرك القائد أنّ من أهم مسؤولياته أن يصنع قادة آخرين قادرين على حمل المسؤولية من بعده. ومع ذلك، نجد بعض القادة يترددون في تطوير مَنْ حولهم، وقد يخشون أن يصبح أحد أعضاء الفريق أكثر قدرة أو معرفة، أو أن ينافسهم على موقعهم. فيبدأ... |
عندما تعطيك الحياة درسًا خصوصيًا
فوزي آل غريب - 01/10/2026م
|
|
ليست كل الدروس لها فصول، ولا كل الاختبارات تُكتب على ورق، ولا كل النتائج تُعلّق على لوحة. بعض الدروس تأتيك وأنت تمضي في يوم عادي، تظن أنك تعرف الطريق جيدًا، فإذا بالدنيا تسحب لك كرسيًا في زاوية لا يراك فيها أحد، وتقول لك: اجلس… هذا الدرس لك وحدك. وهنا يبدأ الدرس الخصوصي. قد يكون معلّمك موقفًا صغيرًا لم تُعِره اهتمامًا، أو إنسانًا وثقت به أكثر مما ينبغي، أو كلمة قيلت لك في وقت... |
ماذا يعني أن يكون محمّدٌ نورًا؟
محمد المسعود - 01/10/2026م
|
|
{قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ} كوني أتحدث عن «نور الذات المحمدية» لا يعني أنّي أوفيها حقها، أو أدّعي وعيها بتمام وعيها، أو أدركها الإدراك الذي يرتفع إليها. الذاتُ التي وصفها الله تعالى «بالنور» هي ذاتُ محمّدٍ، وحقيقةُ محمّدٍ، وروحُ محمّدٍ، ونورُ محمّدٍ (ص)؛ في كلِّ واحدةٍ منها تلاوةٌ طاهرةٌ في قلبك، وفي كلِّ واحدةٍ منها تسبيحٌ تتسامى به للوصول إلى الله بجلالِ حضور نوره، الحضور الذي يرفع عنك... |
مَسَارِي
كمال بن علي آل محسن - 01/10/2026م
|
|
تبذل حكومتنا الرشيدة ممثلة في الإدارة العامة للمرور جهودًا جبارة وحثيثة ومتتابعة فيما يتعلق بالحد من الحوادث المرورية، وما ينتج عنها من إزهاق للأرواح وإصابات فادحة وخسائر كبيرة في الممتلكات، وذلك بإصدار تشريعات وقوانين وأنظمة تسهم مساهمة حقيقية في المحافظة على سلامة المواطنين والمقيمين على حد سواء، بالإضافة إلى منع كل تلك الخسائر المادية والصحية في وطننا الغالي علينا جميعًا. هذه الجهود التي لا تتوقف هي محل تقدير كبير وامتنان عميق... |
القهوة.. مزاج لا يُستبدل
باسم آل خزعل - 01/10/2026م
|
|
أدمنت شرب القهوة، فلا أستطيع مقاطعتها… وما الذي فعلته القهوة حتى أقاطعها؟ تعطيك أجمل ما تريد… انتعاشًا، كيفًا، مزاجًا، وحتى بطعمها المر أحيانًا ولذعتها التي توقظ حواسك، تمنحك نشوة وكأنها تخطف عقلك للحظات… لا يكتمل حديث شيّق مع الأهل أو الأصدقاء أو الأقرباء إلا باحتساء هذا المشروب السحري… إن أردتها سوداء، وإن أردتها ممزوجة بالحليب، فكلاهما له مفعوله العجيب، ولكل واحد منهما مزاجه الخاص. فكيف لا، إن شربتها مع من تحب لتبادل... |
لماذا خصَّ القرآن الأسحار بالاستغفار؟
حجي إبراهيم الزويد - 01/10/2026م
|
|
حين يصف القرآن الكريم أهل التقوى والإحسان، فإنه لا يكتفي بالحديث عن إيمانٍ يسكن القلوب، بل يكشف لنا عن آثار هذا الإيمان في سلوكهم وعبادتهم وصلتهم بالله تعالى. ومن أجمل تلك الصفات قوله سبحانه: {وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} () إنها كلمات قليلة، لكنها ترسم مشهدًا إيمانيًا عظيمًا: الليل يوشك أن يرحل، والناس في سكون، والدنيا قد هدأت من ضجيجها، بينما هناك قلوب لم تنم عن ربها، وألسنة تتحرك بالاستغفار، ونفوس تقف بين... |
احترام الجغرافيا وذاكرة المكان
محمد الصغير - 01/10/2026م
|
|
عندما نتحدث عن أسماء الأماكن، فنحن لا نتحدث عن كلمات عابرة يمكن تغييرها أو حذفها دون أن يتغير المعنى؛ فاسم المكان يرتبط بموقعه وتاريخه وذاكرته. ولذلك، فإن الدقة في تسمية الأماكن مهمة؛ لأنها تحفظ لنا صورة المكان كما هي. ومن هنا يأتي السؤال: هل نقول «الربيعية في تاروت» أم «الربيعية في القطيف»؟ الربيعية تقع في جزيرة تاروت، ومن الناحية الإدارية تقع ضمن محافظة القطيف. ولا يوجد تعارض بين الأمرين؛ فالموقع الجغرافي... |
د. إبراهيم سعيد… الطبيب الإنسان
رضي منصور العسيف - 30/09/2026م
|
|
كلما التقيتُه، بادرني بالسؤال: — فين المحاضرات والمؤتمرات؟ فأجيبه مبتسمًا: — قريبًا… هكذا كان أستاذنا العزيز، الدكتور إبراهيم سعيد، يشحذ الهمم بكلمة، ويفتح أمامك بابًا جديدًا من الأمل. اسمٌ يعرفه الأطباء والمرضى، وحضورٌ يجمع بين العلم والإنسانية؛ يقف إلى جانب الناس في شدائدهم، ويمنحهم من وقته واهتمامه ما يخفف عنهم ثقل المرض. لم يكن يردّ مريضًا سأله عن موعد، بل يقول له ببساطة: «تعال لي العيادة الأسبوع القادم»، مع أن العيادة مزدحمة والمواعيد كثيرة. كان... |
غبتُ سبع سنوات… فعُدتُ إلى سعودية أخرى
يوسف الطويل - 30/09/2026م
|
|
غادرت المملكة العربية السعودية عام 2015، ولم أعد إليها إلا في عام 2022. سبع سنوات ليست زمنًا طويلًا في عمر الدول، ولذلك كنت أظن أنني سأعود إلى البلد الذي تركته، مع بعض الطرق الجديدة والمباني التي أضيفت هنا وهناك. لكنني منذ الأيام الأولى لعودتي شعرت أنني لم أغب سبع سنوات فقط؛ كأنني عدت إلى مكان أعرف اسمه، لكنني أحتاج إلى أن أتعرف إليه من جديد. طرق لم أعرفها، وأحياء لم تكن في... |
التوازن المنشود بين الذات والمسؤولية
فاضل علوي آل درويش - 30/09/2026م
|
|
كيف يمكن للدين الإسلامي الحنيف أن يقدم معالجة واقعية ومؤثرة لأزمة الفردانية المعاصرة، وما يترتب عليها من آثار مدمّرة على المستوى الفردي والمحيط الاجتماعي بعد انسلاخ الفرد من نداء الفطرة السليمة؟ إن غريزة حب النفس، وجلب المنفعة لها، ودفع كل عوامل الضرر والعطب عنها، تُعد عاملاً مهماً في وضع الإنسان قدمه على سكة تحقيق الذات والأهداف والتطلعات؛ فلا يُطلب من الإنسان أن يلغي ذاته، وتتلاشى هويته، ويفقد الحيوية والفاعلية في طريق... |
حين تستعيد العمارة الحديثة ذكاء المكان
إسماعيل هجلس - 30/09/2026م
|
|
منذ أكثر من ثلاثين عامًا، بدأت في القطيف تجربة معمارية لافتة للنظر، حاولت أن تشق طريقًا مختلفًا لم نعتد عليه في البناء؛ من حيث الشكل واللون والأسلوب؛ طريقة تستلهم العمارة الإسلامية والتقليدية، بعيدًا عن تكرارها أو محاكاة أشكالها، وإنما بفهم فلسفتها ومعناها وعلاقتها بالإنسان والمناخ والمادة. كنت أستمع دون رأي كان لدى بعض المعارف المقربين رغبة في العودة إلى طريقة البناء القديمة، وإلى البيئة وموادها، ومحاولة التقرب منها من خلال البناء. وكنت... |
اليومُ ليس كالأمس
هاشم الصاخن - 30/09/2026م
|
|
يستقبلُ الإنسانُ في كلِّ صباحٍ يومًا جديدًا من عمره، يومًا لم يعشه من قبل، وقد لا يدرك وهو يفتح عينيه أنَّ هذا اليوم جزءٌ من عمره الذي يمضي ولا يعود. فالأيام ليست مجرّد أرقامٍ تتغيّر في التقويم، ولا ساعاتٍ تتكرّر بالطريقة نفسها، وإنّما هي مساحاتٌ جديدةٌ من الحياة، تحمل معها فرصًا للعمل، والتصحيح، والتعلّم، والتجديد. فعمرُ الإنسان يمضي يومًا بعد يوم، وتتغيّر معه الأحداثُ والظروفُ والأعمال. قد يكون يومه مليئًا بالإنتاج... |
هاتفي لا يحتاج أن يتنصّت عليّ
يعقوب السليس - 30/09/2026م
|
|
كنا كعادتنا في جلستنا الأسبوعية مع إخوتي، نتجاذب أطراف الحديث أنا وأخي أبو رضا، وننتقل من موضوع إلى آخر، حتى وصل الحديث بنا إلى رحلته الأخيرة إلى أوروبا، وتجربته وما رآه فيها من مدن وبلدات. وفي لحظة عابرة ذكر اسم إنترلاكن السويسرية، تلك المدينة السياحية الواقعة بين بحيرتي ثون وبرينز، والمحاطة بجبال الألب. مضى في حديثه، ولم أتوقف أنا أيضًا كثيرًا عند الاسم. لكن بعد دقائق معدودة، وبينما كنت أتصفح هاتفي بلا... |
أفكار للمتقاعدين
محمد المحفوظ - 30/09/2026م
|
|
تسعى الدول المتقدمة إلى تقديم رعاية نوعية ومتميزة للمتقاعدين من العمل لوصولهم إلى السن القانونية لذلك، باعتبارهم الجيل الأول الذي قدم خدماته وقام بواجباته في سبيل رفعة المجتمع وعزة الوطن. فتكثر في هذه الدول مؤسسات الرعاية، وأندية الترفيه الخاصة بهذه الشريحة الاجتماعية، ومؤسسات العمل التطوعي والخيري المنسجمة مع ظروف هذه الشريحة النفسية والاجتماعية والصحية. وبدأت هذه الدول بتطبيق نظام جديد ينص على ضرورة استفادة الشركات والمؤسسات الاقتصادية والتجارية والعلمية من خبرات هذا... |
هل نقيس نجاح التوجيه الطلابي بعدد البرامج أم بالتغيير في حياة الطلاب؟
عباس قاسم الملاحي - 30/09/2026م
|
|
في نهاية العام الدراسي، قد تعرض مدرسة تقريرًا حافلًا بالبرامج الإرشادية والصور والإحصاءات، بينما يجلس في أحد فصولها طالب لا يزال يعاني من مشكلة الغياب، وآخر فقد دافعيته للتعلم، وثالث لم يجد من يساعده على تجاوز صعوبة يواجهها. هنا يبرز سؤال يستحق أن يُطرح في كل مدرسة: هل يكفي أن ننفذ البرامج لنقول إن التوجيه الطلابي نجح، أم أن النجاح الحقيقي يبدأ حين نرى أثر تلك البرامج في حياة الطلاب؟ لا... |
حين تكون الرغبة على حساب الكرامة
حجي إبراهيم الزويد - 30/09/2026م
|
|
يحمل الإنسان في قلبه رغبات كثيرة، ويتطلع إلى الرزق والنجاح والمحبة والمكانة. وهذه تطلعات تدفعه إلى العمل وبناء حياته، لكن قيمتها تتحدد أيضًا بالطريق الذي يسلكه لتحقيقها، والثمن الذي يدفعه للوصول إليها. فقد ينال الإنسان ما يشتهي، ثم يكتشف أنه خسر في سبيله شيئًا أثمن: صدقه، أو حريته، أو احترامه لنفسه. ورد عن الإمام الصادق (ع): ”مَا أَقْبَحَ بِالْمُؤْمِنِ أَنْ تَكُونَ لَهُ رَغْبَةٌ تُذِلُّهُ.“ () الرغبة حين تتجاوز حدودها: ليست المشكلة في... |
لماذا لا نتحاشى الشخصنة في نقاشاتنا
جمال حسن المطوع - 30/09/2026م
|
|
سؤال جوهري يطرحه كل العقلاء وأصحاب النظرة الثاقبة، فالشخصنة لا يلجأ إليها إلا ضعفاء الحجة والدليل والبرهان، ويكونون في موقف لا يحسدون عليه، فبدلًا من أن يواجهوا من يحاورهم ويتناقش معهم من أهل العلم والمعرفة والدراية، بتأنٍّ ورصانة واتزان، يأخذهم الغرور والغطرسة، فتراهم يشرقون تارة ويغربون أخرى، لضعف بيانهم وركاكة أقوالهم، مما يجعلهم محشورين في زاوية ضيقة، لعدم تمكنهم من إثبات ما يطرحونه ويتبنونه بالشواهد المنطقية والعقلائية، ويكونون في موقف... |
خففي عطرك عند الخروج
ماهر آل سيف - 30/09/2026م
|
|
قد تخرج المرأة من بيتها في أبهى هيئة، وأجمل عطر، وأدق اختيار؛ ثوبٌ منسّق، وشَعرٌ مرتّب، ووجهٌ متألّق، وحضورٌ يلفت الأبصار قبل الأنظار. ثم تعود إلى بيتها، فتخلع زينة الخارج، وتستبدل العطر برائحة المطبخ، والأناقة بثوب الاعتياد، والاهتمام بشيءٍ من الإهمال… وهنا يأتي السؤال بهدوءٍ لا بتجريح، وبمحبةٍ لا بتوبيخ: لِمَن ينبغي أن تكون أجمل إطلالة؟ ليس المقصود أن تبقى الزوجة في بيتها كأنها في مناسبة، ولا أن يُطلب منها ما... |
سلامٌ يبحث عن صاحبته
نازك الخنيزي - 30/09/2026م
|
|
حين أستعيد فتحية، يسبقها وجهها المضيء بالسكينة؛ تستقبل من يُقبل عليها ببشاشة، تسأل وتنصت، وتمنح محدّثها شعورًا بأنّ حديثه يعنيها. في هذه التفاصيل كان رقيّها، ومنها تنشأ الألفة التي تبقى بعد انفضاض المجلس؛ يمضي اللقاء وتظلّ في النفس راحةٌ يصعب ردّها إلى كلمةٍ بعينها. لمكانتها في نفسي جذورٌ تسبق لقاءاتنا؛ فقد كانت أمّها جارةً لأمّي، وبيتها ملاصقًا لبيت أهلي. أذكر وجع أمّي يوم رحلت جارتها؛ فقد عاشت قربها عمرًا من السؤال... |
القولون العصبي والغذاء... ماذا نأكل وماذا نتجنب؟
رائد محمد السليمان - 29/09/2026م
|
|
من أكثر الأسئلة التي يطرحها مرضى القولون العصبي في العيادة: ”دكتور، ماذا آكل؟ وما الأطعمة التي يجب أن أمنعها؟“ والإجابة ليست دائمًا قائمة ثابتة من المسموح والممنوع؛ فمتلازمة القولون العصبي تختلف من شخص إلى آخر، والطعام الذي يسبب الانتفاخ أو الألم لشخص قد لا يسبب أي مشكلة لآخر. لذلك أصبح التوجه الحديث يعتمد على تنظيم الغذاء وتحديد المحفزات بصورة فردية، بدلًا من الحرمان العشوائي من مجموعات كبيرة من الأطعمة. أولًا: حمية Low-FODMAP تعد... |
جدتي أصبحت تنسى أسماءنا
فوزي آل غريب - 29/09/2026م
|
|
هكذا باغتتنا الحقيقة ذات يوم. أصيبت جدتي بمرض ألزهايمر، وبدأت ذاكرتها تنسحب منها شيئًا فشيئًا. صار ما حولها غريبًا، وتاهت منها ملامح الوجوه التي طالما أحبتها وحفظتها. وحتى حين كنا نعرّفها بأنفسنا، كانت تنظر إلينا طويلًا، كأنها تبحث في مكان بعيد داخل ذاكرتها عن أسمائنا ومكانتنا، فلا تسعفها الذاكرة. كانت تعيد الكلام وتكرره، ولكن ما أجمل ذلك الكلام حين يخرج من فمها، وما أعذب ذلك الصوت الذي ألفناه وأحببناه! كنا نتعامل معها كما... |
بلا نهاية
ياسين آل خليل - 29/09/2026م
|
|
العمل في السنوات القليلة الماضية كان له بداية ونهاية يمكن رؤيتهما، حيث كان يذهب الإنسان إلى عمله، يؤدي ما عليه، ثم يعود إلى بيته وقد ترك جزءا كبيرا من مسؤولياته خلفه. أما إنسان اليوم، فقد تغيرت علاقته بالعمل والوقت معا، يحمل هاتفه فيحمل معه بريده ورسائله ومواعيده وأخباره والتزاماته، حتى أصبح من الصعب أن يعرف متى انتهى العمل ومتى بدأت الحياة. أكثر ما يرهق الإنسان المعاصر ليس كثرة الأعمال وحدها، وإنما... |
البذرة الأولى
أنيس آل دهيم - 29/09/2026م
|
|
يولد الإنسان وفي داخله ميل إلى الخير، يتألم إذا رأى مظلوماً، ويفرح إذا استطاع أن يجبر خاطر إنسان. تلك هي الفطرة، البذرة الأولى التي أودعها الله في النفس. لكن البذرة، مهما كانت طيبة، تحتاج إلى من يرعاها، فقد تأتي عليها رياح الغضب، أو تُغريها المصلحة، أو تُتعبها قسوة التجارب. قد يكون المرء لطيفاً لأنه لم يُستفز، وصادقاً لأنه لم يخشَ الخسارة، وعادلاً لأن العدل وافق مصلحته. وهذه خصال جميلة لا يجوز... |
هل كل التهاب في البلعوم واللوزتين يحتاج إلى مضاد حيوي؟
حجي إبراهيم الزويد - 29/09/2026م
|
|
يعتقد كثير من الآباء والأمهات أن أي التهاب في البلعوم أو اللوزتين يستدعي استخدام مضاد حيوي، إلا أن الحقيقة الطبية تؤكد أن معظم حالات التهاب البلعوم واللوزتين عند الأطفال لا تحتاج إلى مضادات حيوية، لأن السبب في الغالب يكون عدوى فيروسية، والمضادات الحيوية لا تؤثر في الفيروسات. معظم التهابات البلعوم واللوزتين فيروسية: تشير الدراسات إلى أن غالبية حالات التهاب البلعوم، خاصة لدى الأطفال الصغار، تنتج عن فيروسات نزلات البرد والإنفلونزا وغيرها. وتتحسن... |






