آخر تحديث: 20 / 6 / 2026م - 1:30 م
الأكثر قراءة هذا الشهر
المقالات الأكثر قراءة
غذاء العقل والروح
عبد العزيز حسن آل زايد - 20/06/2026م
كلنا يتغذى وينمو جسديًا، فماذا عن غذاء العقل والروح؟ كلنا يكبر، ولا يعني هذا النمو بالضرورة زيادة في النضج أو سموًا في الروح؛ فغذاؤهما مختلف تمامًا عن غذاء الأبدان. فما نفع الجسد الممتلئ إذا كان يعاني من سوء التغذية المعنوية؟ إنّ النمو البيولوجي قضاء حتمي لا مفر منه، أما الارتقاء العقلي والروحي فهو قرار اختياري نصنعه بأيدينا. فمتى تطعم الإنسان الذي يعيش بداخلك؟! 1/ النمو والذبول البعض يتحدث عن شيخوخة الأبدان ويغفل...
انحياز الوعي: حين يكون اللا حياد ضرورة!
المختار موسى بوخمسين - 20/06/2026م
نعيش اليوم في فضاء معرفي وإعلامي لم تُكتب موازينه بإنصاف. سرديات كبرى تمتلك التمويل، والمنصات، والترسانات التكنولوجية، تصيغ التاريخ والواقع وفق مقاساتها وتوجهاتها. في ظل هذه الهيمنة، يُطالَب الكاتب أو الباحث أو صانع المحتوى دوماً بـ ”الحياد“ و”التوازن“ شرطاً للاعتراف بموضوعيته. لكن السؤال الحارق هو: هل الحياد أمام ميزان مختل أساساً يُعد فضيلة؟ أم أنه تواطؤ مضمر لإثقال الكفة الراجحة؟ خدعة الحياد في ميدان غير متكافئ إن المطالبة بالوقوف على مسافة متساوية...
حضور الغرب في خطابنا الفكري: هل يحجب عنا رؤية العالم؟
غسان علي بوخمسين - 20/06/2026م
في إحدى ليالي شهر محرم الحرام من هذا العام، كنت استمع لأحد الخطباء وهو يتحدث عن الرؤية الوجودية في الإسلام، وعنوان المحاضرة «حقيقة الإنسان وأهدافه بين الفلسفة المادية والدينية». كان الطرح عميقاً ومؤثراً، غير أن ما استوقفني في تلك اللحظة لم يكن جوهر الفكرة، بل الإطار الذي قُدمت فيه. ففي كل مرة كان المحاضر يتحدث فيها عن الرؤية الإسلامية، كان يستدعي الرؤية الغربية كطرف مقابل فوري، وكأن استعراض الرؤية الإسلامية...
عالم يشيخ
أمير بوخمسين - 20/06/2026م
عندما يطرح سؤال عن أسباب سقوط الدول أو ضعفها، تتجه الأذهان عادة إلى الحروب والأزمات الاقتصادية والانقسامات السياسية. غير أن الدراسات الديموغرافية الحديثة تشير إلى أن أخطر تهديد قد تواجهه أي دولة هو الخلل في تركيبتها السكانية، لأنه يؤثر بصورة مباشرة في الاقتصاد والأمن والثقافة والاستقرار الاجتماعي. إن السكان هم رأس مال الدولة الحقيقي. فكل مؤسسة اقتصادية أو عسكرية أو تعليمية تعتمد في النهاية على العنصر البشري. لذلك فإن تراجع عدد...
عاشوراء… من الكوفة إلى جامعات العالم
محمد يوسف آل مال الله - 20/06/2026م
حين يغادر الشاب وطنه متجهًا إلى إحدى الجامعات الأوروبية أو الأمريكية أو الأفريقية أو الآسيوية، فإنّه لا يحمل في حقيبته أوراق القبول والوثائق الرسمية فحسب، بل يحمل معه أيضًا دينه وقيمه وثقافته وهويته الاجتماعية. فهو في حقيقة الأمر سفير لمجتمعه قبل أن يكون طالبًا للعلم، وصورةٌ تعكس ما يؤمن به أمام شعوب وثقافات مختلفة. ومن هنا تبرز أهمية الوعي في رسم مسار المبتعث وحمايته من الذوبان الفكري أو الانحراف القيمي،...
عاشوراء معركة البقاء
عبد الرزاق الكوي - 20/06/2026م
التاريخ الإنساني عامر بالمعارك والأحداث والتغيرات، بعضه بقى له أثر قليل يُذكر، وكثيرٌ منه اندثر مع الزمن وأصبح في طي النسيان، إلا أن معركة ونهضة عاشوراء الإمام الحسين (ع) بقيتا خالدتين، حيث إن الزمن يزيد من إشراقها وضيائها وثباتها، وتزايد تعلق الجميع وحاجتهم لها. في كل عام تظهر معركة عاشوراء وكأن الحدث وقع اليوم بكل تجلياته، وتظهر في طياتها معاني البطولة ليستلهم الملايين المتزايدة والمتعلقة بهذا الحدث الجلل، عامًا بعد...
القيم المؤسسة للتوازن الإنساني في وصية الإمام الحسين (ع)
حجي إبراهيم الزويد - 20/06/2026م
هذه الكلمات المضيئة ليست مجرد مواعظ أخلاقية، بل هي منهج متكامل لصناعة شخصية متوازنة تعرف حدودها وإمكاناتها، وتسير في الحياة بعقلٍ راجح ونفسٍ مطمئنة، فقد روي عن الإمام الحسين (ع): «لا تَتَكَلَّفْ ما لا تُطيقُ، وَلا تَتَعَرَّضْ لِما لا تُدْرِكُ، وَلا تَعِدْ بِما لا تَقْدِرُ عَلَيْهِ، وَلا تُنْفِقْ إلاّ بِقَدَرِ ما تَسْتَفيدُ، وَلا تَطْلُبْ مِنَ الْجَزاءِ إلاّ بِقَدَرِ ما صَنَعْتَ، وَلا تَفْرَحْ إِلاّ بِما نِلْتَ مِنْ طاعَةِ اللهِ تَعالى، وَلا تَتَناوَلْ...
لماذا اختار الإمام الحسين مسلم بن عقيل سفيرًا له؟
محمد الصغير - 20/06/2026م
عندما نقرأ سيرة الإمام الحسين (ع) ونتوقف عند اختياره لمسلم بن عقيل سفيرًا إلى الكوفة، نجد أنفسنا أمام سؤال يستحق التأمل: لماذا وقع الاختيار على مسلم دون غيره من أهل البيت وأصحاب الإمام المقرَّبين؟ في العادة لا يختار الإنسان سفيره إلا إذا كان يرى فيه صورة من نفسه، لأن السفير لا ينقل الكلمات فقط، بل ينقل الفكر والموقف والشخصية، ولذلك كانت السفارة من أخطر المهام وأعظمها مسؤولية، خصوصًا عندما تكون الظروف...
المجتمع التَّنموي: حقيقة وأثر
ناجي وهب الفرج - 20/06/2026م
من أبرز مرتكزات المجتمع التنموي قدرته على تطويع إمكاناته وتطوير ذاته، نحو تعميق الأثر الملموس والمستدام، بما يسهم في تحقيق الأهداف التنموية التي تقدم حياةً أفضل للمجتمع، وتلبي احتياجاته على المدى القريب والبعيد. لا مجرد وعود لا تغادر الأوراق التي كُتبت عليها. من أجل ذلك، لا بد من وضع خطط يُراعى فيها المعيارية في اختيار الأهداف، ومدى توفر الإمكانات المتاحة، والآثار التي سوف تُحقق بناءً عليها؛ لذلك سعت المؤسسات والجهات الخاصة...
من عبق الماضي: محرم وصفر في المجتمع القطيفي
حسن محمد آل ناصر - 19/06/2026م
حين كان يقترب هلال شهر محرم من الظهور، كانت القطيف قديمًا تستعد لاستقبال موسم يختلف عن سائر مواسم العام، ولم يكن الأمر مقتصرًا على مناسبة دينية محددة أو أيام معدودة من العزاء، بل كان حالة اجتماعية وثقافية وروحية يعيشها المجتمع بأسره، وتنعكس آثارها على البيوت والأسواق والطرقات والمجالس والعلاقات الاجتماعية، فلهذا بقي شهرا محرم وصفر من أكثر المواسم حضورًا في ذاكرة أهل القطيف وأشدها في وجدانهم الجمعي. كان الأهالي يشعرون بقرب...
قلب إبراهيم… خروج من الأنا
محمد المسعود - 19/06/2026م
النفس أضحية لله..! {وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ * رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ * فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ * فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ * فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ * وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * إِنَّ هَذَا لَهُوَ...
عاشوراءُ وتأثيرُ الفطرة
عماد آل عبيدان - 19/06/2026م
يعيش الإنسان عمره وهو يتعلم أشياء كثيرة. يتعلم لغة جديدة.. أو مهنة جديدة.. أو طريقة مختلفة للنظر إلى الحياة. أما التأثر الحقيقي فلا يُلقَّن كما تُلقَّن المعلومات ولا يُزرع بالأوامر ولا ينمو تحت ضغط التعليمات. له طريق آخر أكثر عمقًا. ولهذا يثير التأمل أن ترى طفلًا صغيرًا لم يعش من الدنيا إلا سنوات قليلة ثم تقف أمام أثر عاشوراء فيه. لا يحمل ذاكرة طويلة ولا يعرف تفاصيل التاريخ كما يعرفها الباحثون ولا قرأ الكتب التي...
عاشوراء… حين انتصر الحوار على السيف
محمد يوسف آل مال الله - 19/06/2026م
إنّ واقعة الطف ليست مجرد حدث تاريخي يُستذكر بالبكاء والعاطفة فحسب، بل هي مدرسة وعيٍ وحوارٍ صادق بين الإنسان ونفسه، وبينه وبين ربّه، وبينه وبين مجتمعه. ومن يتأمل كلمات الإمام الحسين (ع) ومواقفه يوم عاشوراء يجد أنّه لم يعتمد لغة الإكراه أو التسلّط، بل اعتمد لغة الحوار وكشف الحقيقة وإيقاظ الضمير. فالوعي الحقيقي يبدأ عندما يتحوّل الإنسان من متلقٍ للأحداث إلى متأملٍ في رسائلها ومعانيها. لقد أراد الإمام الحسين (ع) أن...
الأدب في مدرسة الإمام الحسين (ع)
حجي إبراهيم الزويد - 19/06/2026م
يُعدّ هذا القول المأثور عن الإمام الحسين (ع) من أبلغ ما قيل في تعريف الأدب؛ لأنه لا يختزل الأدب في حسن الكلام أو جمال المظهر أو مراعاة الآداب الظاهرية فحسب، بل ينفذ إلى أعماق النفس الإنسانية، فيؤسس لمنهج أخلاقي راقٍ يقوم على التواضع، واحترام الآخرين، والاعتراف بفضلهم. سئل الإمام الحسين (ع) عن الأدب فقال: «هُوَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ بَيْتِكَ، فَلا تَلْقَى أَحَدًا إِلَّا رَأَيْتَ لَهُ الْفَضْلَ عَلَيْكَ» () فالأدب في نظر الإمام...
المفاعيل في العربية: هندسةُ المعنى ودقّةُ التصوير في الجملة العربية «3»
ناجي وهب الفرج - 19/06/2026م
يمثّل باب المفاعيل في النحو العربي أحد أعمق أبواب الدلالة وأدقّها؛ إذ لا يكتفي الفعل فيه بذكر الحدث وفاعله، بل يتجاوز ذلك إلى تفصيله وتحديد أبعاده: من وقع عليه، وزمانه، ومكانه، وسببه، وما صاحبه. وبذلك تتحول الجملة العربية إلى بناءٍ حيّ متكامل تتداخل فيه الدلالة مع التصوير البياني. وينقسم باب المفاعيل إلى خمسة أنواع رئيسة: المفعول به، المفعول المطلق، المفعول فيه، المفعول لأجله، المفعول معه، ولكل نوع وظيفة دلالية خاصة. أولًا: المفعول...
رجالٌ لم يبيعوا آخرتهم بدنيا غيرهم
ماهر آل سيف - 18/06/2026م
لم يكن أنصار الحسين (ع) رجالَ ساعةٍ عابرة، ولا أصحابَ حماسةٍ حائرة؛ كانوا قممًا إذا ادلهمّ الظلام أنارت، ونجومًا إذا اضطربت الأرض أشارت، وقلوبًا عرفت الحق فاستقرت، وأرواحًا سمعت نداء السماء فأقبلت وما تأخرت. في كربلاء لم تكن المعركة بين سيوفٍ وسيوف، بل بين ضميرٍ وخوف، بين مبدأٍ ومكسب، بين جنةٍ تُطلب ونارٍ تُرتكب. هناك ظهر الرجال على حقيقتهم؛ فمن باع دينه بدنياه خسر الدنيا والدين، ومن باع دنياه بدينه ربح...
بدون عنوان
جهاد هاشم الهاشم - 18/06/2026م
في كثير من الأوقات عندما يعتزم المرء كتابة حدثٍ بذاته يرى أنه في حيرة من أمره، وهنا نشير إلى موقف غاية في الأهمية؛ فربما يكون المقال قد تبلور ونما في عمق أفكاره، ولكن لا يستطيع الكاتب أن يجد له عنوانًا مناسبًا ليبني مقطوعة يعبّر فيها عمّا يجول في خاطره تجاه ما ينوي روايته بطريقة تليق بالقراء الكرام، رغم أن لغتنا العربية لا تعجز عن إيجاد المفردات البديلة لأي تعبير يصوغه...
مصباح النور
أحمد منصور الخرمدي - 18/06/2026م
مجالسنا المباركة لعاشوراء الحسين (ع)، تُجلي لنا بكل وضوح الرسالة الحسينية الإصلاحية الشريفة، وتحمل بُعدًا كبيرًا؛ إذ إنها رسالة سماء، بدأت بالكلمة الصادقة والموعظة الحسنة، فالرحمة والحكمة والكلمة الطيبة، والدعوة إلى مراجعة الضمير، التي قد تحيي قلبًا غافلًا فتنقذه من ضلال، فالقلب النقي هو ركيزة مقرونة بالإيمان واليقين. ويؤكد خطباءُ المنابر الحسينية، أثابهم الله، وفي الوقت نفسه، أن صفحات التاريخ التي تروي قصص الأنبياء والرسل (ع)، والقصص الأخرى التي نقرؤها، وربما...
قصرك السكني الكبير وحفظ حقوق أبناء جيلك القادم
أمير الصالح - 18/06/2026م
جميل جدًا أن تكون بيوت ومنازل وفلل أبناء وطنك كبيرة وناضرة وجميلة وشرحة ومتألقة وحديثة ومتناسقة، وتسر ضيوفك الكرام. فذلك عنوان صادق على الاستقرار والنمو وتجذير الانتماء والتفاؤل بالأجمل وحفظ الكرامة وحب ضخ المال بأرض الوطن. إلا أن هناك أمورًا ملفتة للنظر وقد تثير التساؤل، وهي وجود بعض القصور والفلل الكبيرة المهجورة لمدة عقود زمنية «ومنها غير المكتمل البناء» والواقعة على شوارع رئيسية وفي أحياء حيوية. شخصيًا، يؤلمني انكفاء بعض...
كيف يصنع الإمام الحسين (ع) الإنسان الواعي «2»؟
فاضل علوي آل درويش - 18/06/2026م
ورد عن الإمام الحسين (ع): «إِذَا وَرَدَتْ عَلَى الْعَاقِلِ لَمَّةٌ قَمَعَ الْحُزْنَ بِالْحَزْمِ، وَقَرَعَ‏ الْعَقْلَ لِلِاحْتِيالِ» . مداهمة الأحزان والآلام مفاصل حياتنا ومختلف المراحل فيها أمر لا مفر ولا خلاص منه ولا استثناء لأحد، ولكن المفارقة بين الأفراد تكمن في كيفية النظر إليه والتعامل معه بما يؤثر على تكوينه ومسيرة حياته، فهناك من يتعامل بروح سلبية ونظرة مستقبلية تشاؤمية تشلّ حراكه وخطاه وتدفعه نحو أتون اليأس والاستسلام برفع الراية البيضاء، حيث...
الحاج مكي جاسم العسيف... رجلٌ عاش الحسين خدمةً ووفاءً
رضي منصور العسيف - 18/06/2026م
أعرفه منذ نعومة أظفاري، فما كدت أفتح عيني على أجواء المجالس الحسينية حتى كان واحدًا من الوجوه المألوفة التي ارتبطت في ذاكرتي بالحسينية وخدمة الإمام الحسين (ع). لم أكن أراه إلا هناك؛ عند باب الحسينية يستقبل القادمين، أو في المطبخ منشغلًا بخدمة المعزين، أو في زاوية من زوايا العمل التي لا يلتفت إليها كثير من الناس. أما الجلوس في وسط الحسينية أو في مقدمتها إلى جانب المنبر، فلم أره يومًا يحرص...
عاشوراء… من دمعة حزن إلى صناعة موقف
محمد يوسف آل مال الله - 18/06/2026م
مع إطلالة شهر المحرم الحرام، تتجه قلوب الملايين من شيعة ومحبي الإمام الحسين (ع) نحو المجالس الحسينية، حيث تُستعاد فصول ملحمة كربلاء بكل ما تحمله من معانٍ إنسانية وإيمانية عظيمة. وفي خضم مشاعر الحزن والأسى التي تملأ النفوس، يبرز سؤال مهم: ما أعظم درس ينبغي أن يخرج به الشيعي من إحياء عاشوراء؟ لعلّ أعظم ما تقدمه عاشوراء للإنسان هو درس الثبات على الحق بوعيٍ ومسؤولية. فالإمام الحسين (ع) لم يكن مجرد قائد...
الشيخ أحمد عبّد الله المشعل … سيرة طموحٍ وعلمٍ وأثرٍ ممتد
حجي إبراهيم الزويد - 18/06/2026م
معرفتي بالشيخ أحمد عبّد الله المشعل، أبي جعفر تعود إلى أيام المرحلة المتوسطة؛ يوم كان شابًا طموحًا، ظاهر الاهتمام بالعلم، متجهًا إليه بقلبٍ حاضر وعزيمةٍ مبكرة. منذ تلك السن كان يحمل همّ المعرفة، ويوازن بين دراسته النظامية وطلبه للعلوم الدينية، وكأن في داخله مشروعًا يتشكل بهدوء وثبات. الشيخ أحمد عبدالله المشعل شخصية علمية وتربوية جمعت بين التعليم النظامي والتحصيل الحوزوي، فكان نموذجًا لمن وازن بين الرسالة التربوية والمسار العلمي الشرعي. الدراسة النظامية:...
ما الذي يريده الحسين منا؟
عبد الله أحمد آل نوح - 18/06/2026م
حين يُذكر اسم الحسين (ع)، لا نستحضر رجلًا من التاريخ فحسب، بل نستحضر قضيةً ما زالت حيّة، ومدرسةً ما زالت تُعلّم الإنسانية معنى الكرامة والحق والحرية. كربلاء لم تكن مجرد معركة وقعت في يوم عاشوراء ثم انتهت، بل كانت لحظةً فاصلة في التاريخ الإنساني، أعادت رسم الحدود بين الحق والباطل، وبين الكرامة والذلة، وبين الموقف والصمت. وسط هذا الزخم العاطفي الذي يرافق ذكرى عاشوراء، يبرز سؤال يستحق التأمل: لسنا بحاجة فقط أن...
‏مدرسة القيم الخالدة
ياسين آل خليل - 17/06/2026م
لم يكن الإمام الحسين بن علي عليهما السلام شخصية تاريخية ارتبطت بحدثٍ عابر في زمن مضى، بل كان مشروعًا إصلاحيًا متكاملًا، وقامةً إنسانيةً عظيمة حملت همَّ الأمة، وسعت إلى حفظ الدين وغرس القيم الإلهية في وجدان الأجيال المتعاقبة. ومن هنا بقيت نهضته حاضرةً في ضمير الإنسانية، تستلهم منها الشعوب معاني الحرية والكرامة والثبات على مبادئ وأسس الدين الحقّة. وُلِد الإمام الحسين (ع) في المدينة المنورة سنة أربعة للهجرة، ونشأ في بيت...
حين تسرق الشاشات روحانية المآتم الحسينية
عباس سالم - 17/06/2026م
نعيش أيام محرم الحرام اليوم في زمن الإنترنت الذي أصبحنا فيه أسرى أجهزتنا الذكية، وأصبحت الشاشات أقرب إلينا من دروسٍ في الإنسانية نستلهمها من سيرة إمامٍ مصلحٍ وسيدٍ من سادات الجنة، وهو الإمام الحسين بن علي (ع)، ولم تعد المشكلة في وجود الهاتف الذكي الذي يرافقنا أينما كنا، بل في المساحة التي استولى عليها من حياتنا ومشاعرنا وعلاقاتنا. كم من المستمعين في مجالس الحسين (ع) يجلسون داخل المجلس أمام الخطيب الذي...
عاشوراء.. جودة حياة
عبد الرزاق الكوي - 17/06/2026م
انبعثت النهضة الحسينية من وحي الرسالة ومن بيت من بيوت تتنزل فيه الملائكة ومهبط الوحي، بيت دعوة الحق والصراط المستقيم، فكانت البداية محمدية والبقاء والاستمرارية حسينية، وأصبحت مشعلًا ينير الدرب لكل المخلصين من أجل حياة لها معنى وجودة وقرب لله تعالى. نهضة الإمام الحسين (ع) في أبعادها المختلفة ودلالاتها المتنوعة هي امتداد واضح لرسالة جده (ص) واستمرار لخط باب العلم ويعسوب الدين الإمام علي (ع)، وفي هذه الأيام تستحضر هذه القيم...
الخطيب الملا عبد الرسول البصارة المحب لمجتمعه
أمين محمد الصفار - 17/06/2026م
في أجواء عاشوراء الإمام الحسين يطيب الحديث عن شخصيات عاشت عاشوراء قلبًا وقالبًا، فلا تأتي عاشوراء الإمام الحسين إلا ويأتي ذكرهم تباعًا. الخطيب الملا عبدالرسول البصارة، رحمه الله، ابن جزيرة تاروت لم يكن مجرد صوت يرتقي المنبر الحسيني، بل استطاع أن يكون مفردة مميزة من مفردات عاشوراء على مستوى محافظة القطيف. فهذه الشخصية خدمت الإمام الحسين وخدمت الناس لنصف قرن من الزمان، وتركت أثرًا لهذه المسيرة المعطرة بحب الإمام الحسين، ونالت...
فرص استثمارية رائعة وأخرى ضائعة
أمير الصالح - 17/06/2026م
التفاؤل لغة التجار الأحياء وأهل الطاقة الإيجابية، والتشاؤم المفرط لغة أهل الجمود وأهل الكسل وكارهي التغيير للأفضل. إذًا، إذا أردنا أن ننمو ونحوز الكرامة المالية وننمي أموالنا، فعلينا بالتفاؤل الحذر والتفاؤل الصلب؛ لكي لا ننصدم ببعض الأحداث التي وقعت بالواقع المحيط بنا، فنكون ضحايا لبعض سيئة الإدارة الاستثمارية أو منتحلي إدارة الاستثمار أو ناصبي الفخاخ أو المخادعين. فالكون مليء بقصص فرص ضائعة ومميتة، ومليء بقصص نجاح وفرص رائعة. الحوار تخيل قبل عدة...
الإمام الحسين (ع) في مرآة البحث العلمي
زكريا أبو سرير - 17/06/2026م
قد يظن بعضنا أنه ليس بحاجة إلى قراءة المزيد عن الإمام الحسين بن علي (ع)، باعتبار أن المنبر الحسيني قد أدى دوره على أكمل وجه في التعريف بسيد الشهداء ونهضته المباركة. فمنذ نعومة أظفارنا ونحن ننهل من معين المجالس الحسينية، ونستمع إلى الخطباء والرواديد وهم يستعرضون ملحمة كربلاء الخالدة التي وقعت سنة 61 للهجرة، بما تحمله من مواقف إيمانية وتضحيات عظيمة جسدها الإمام الحسين (ع) وأهل بيته وأصحابه. وقد ترسخ لدى...
جولات بث التعري والتفسخ.. سكوراتي لا تروح
عبد الواحد العلوان - 17/06/2026م
بثوث شحاذة.. ولا هي عبادة..! يالله نبث، يالله ناخذ جولة، يالله سكوراتي لا تذهب، جحفلوني، تناقز قيامًا وقعودًا، وتفسخ، وما يحتاج ملابس لا رجال ولا نساء.. هذه هي بداية جولات البث لرجل سبعيني، رجل ستيني، ومدام سبعينية وستينية.. وروود وروود، أسد، حوت، قلوب، جميعها تساوي حفنة ريالات، وجميعها لا تستطيع شراء ستر لك، يا صاحب البث وسكوراتي.. لم ولن يكاد ينحسر إرث التعري والتفسخ من المجتمعات بهذه السهولة، وما أن تُقفل بوابة...
عاشوراء… لماذا لم يتحوّل العالم الإسلامي إلى مجتمع تسوده العدالة؟
محمد يوسف آل مال الله - 17/06/2026م
بعد نشر مقالتي: ”عاشوراء… عندما تتحوّل الدموع إلى بصيرة“، طرح عليّ صديق عزيز سؤالًا طويلًا بعض الشيء، لكنّه يستحق الإجابة. السؤال: منذ مقتل الإمام الحسين (ع) وحتى اليوم ما يقرب من ألف وأربعمائة سنة، وفي كل عام يتجدد العزاء وتقام المجالس الحسينية بهذه الفاجعة الأليمة، ونجد الكثير من المجالس تتكلم عن القيم والمبادئ التي ثار لأجلها الإمام (ع)، ونرى ونسمع من يردد قول الإمام (ع) «خرجت لطلب الإصلاح».. والسؤال هو: لماذا لم...
ريّان الزكري.. من الحليلة إلى منصة التميز العربي
حجي إبراهيم الزويد - 17/06/2026م
في ميدان القراءة الذي تتنافس فيه العقول وتتسابق فيه الأرواح نحو المعرفة، يبرز اسم الطالب المتألق ريّان أديب علي الزكري بوصفه نموذجًا مشرقًا للجيل القارئ الذي أدرك منذ وقت مبكر أن الكتاب هو الطريق الأقصر إلى المجد والتميز.
إنه فتى الحليلة الجميلة، بل فتى الأحساء المبدعة، بل فتى الوطن المنافس، الذي استطاع أن يخط اسمه بحروف من نور في واحدة من أكبر المبادرات الثقافية العربية، وهي مسابقة تحدي القراءة العربي التي...
العبادة وأثرها على المؤمن
عبدالحكيم السنان - 17/06/2026م
لقد خلق الله الإنسان للعبادة، وقد بيَّن الله - سبحانه وتعالى - في كتابه العزيز، إذ قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} . يبرز معنى محوري يتمثل في أن ”العبادة“ هي طريق المعرفة، وأن الله تعالى غني عن العبادة، بل هي كمال يعود على العباد أنفسهم. يستقي الإنسان تعاليمه المتعلقة بأحكام العبادة المفروضة من الله - سبحانه وتعالى - ومن النبي (ص) والأئمة الطاهرين، والذي كلفه الله - جل وعلا...
عندما انتصر الحب على الزهايمر
أحمد مكي الجصاص - 16/06/2026م
في زحام المقاطع المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، تمر علينا مشاهد كثيرة فنشاهدها ثم ننساها بعد دقائق. لكن بعض المشاهد لا تغادر الذاكرة بسهولة، لأنها لا تخاطب أعيننا فقط، بل تلامس شيئًا عميقًا في داخلنا. أحد هذه المشاهد كان لرجل عراقي مسن مصاب بالزهايمر، فقد كثيرًا من ذكرياته، وتاهت منه أسماء وأحداث ووجوه. وبينما كان يبدو غارقًا في عالم النسيان، ذُكر أمامه اسم ابنته ”رغد“، وقيل له إنها ستأتي لزيارته بعد...
كلمات جدي في محرم
ماهر آل سيف - 16/06/2026م
كان جدي إذا أقبل محرم، أطرق قليلًا، ثم رفع بصره كأنما يفتّش في ذاكرته عن كربلاء، ويقول: يا بُنيّ، نحن لا ندخل عامًا هجريًا جديدًا كما ندخل شهرًا في التقويم، بل ندخل بابًا من أبواب المراجعة، وموسمًا من مواسم المحاسبة، نسأل الله فيه عامًا أصلح من عامٍ مضى، وخيرًا أوسع من خيرٍ انقضى، وبركةً تعمّ البيوت والقلوب، وسلامًا يظلّل البلاد والعباد، وفرجًا للفقراء والأيتام والمحتاجين. ثم يقول: وإذا دخل محرم، فاعلم...
مجالس الحسين... حياةٌ للقلوب
رضي منصور العسيف - 16/06/2026م
رُوي عن الإمام علي بن موسى الرضا (ع) أنه قال: «مَن جَلَسَ مَجلسًا يُحيا فيه أمرُنا لم يَمُت قلبُه يومَ تموتُ القلوب» . سألني أحدهم يومًا: حدِّثني عن مجالس الحسين (ع). فقلت له، وقد خيَّم الحزن العاشورائي على روحي: عن ماذا أُحدِّثك؟ أأحدثك عن مجالسَ يتجدَّد فيها العهدُ مع الحسين وأهل بيته (عع)؟ أم أحدثك عن مواسمَ تهفو إليها الأرواح قبل الأجساد، وتشتاق إليها القلوب كما يشتاق الظمآن إلى الماء العذب؟ إنها ليست مجالسَ تُحضرها الأقدام فحسب،...
مسميات الأشياء أثناء سفرك
أمير الصالح - 16/06/2026م
كسائح لأي دولة بالخارج ستتفوه بالمسلمات التعبيرية التي اعتدت عليها في بلادك بشكل عفوي. فمثلًا عندما تذهب إلى محل إعداد قهوة، فإنك ستطلب قهوةً مُعينة بوصف محدد، فتقول عفويًا: لو سمحت، واحد (قهوة تركية)، أو لو سمحت، كوب قهوة (قهوة أمريكية سوداء بدون سكر)، على سبيل المثال. وتدفع حسابك وتمضي وقتًا جميلًا في المقهى أو المطعم. إلا أن الأمر قد ينقلب رأسًا على عقب لكونك طلبت من النادل (قهوة تركية)،...
خازوق
سوزان آل حمود - 16/06/2026م
ليست مجرد كلمة عابرة تنطقها الألسن في لحظات الغضب، بل هي طعنة في خاصرة الاستقرار، وهزة عنيفة تضرب جدار السلم الأهلي والاجتماعي. ”الخازوق“ في قاموسنا المعاصر لم يعد أداة تعذيب تاريخية غابت معالمها، بل تحول إلى سلوك غادر، ومصيبة أخلاقية تفشت كالنار في الهشيم، لتهدم أواصر اللحمة الوطنية والاجتماعية. حينما يأتيك الغدر ممن أمنته على بيتك وعرضك، وحينما تصبح الخيانة وجهة نظر تُبرر بأعذار واهية، فنحن لا نتحدث عن أخطاء...
بكلِّ عاشوراء… أمنٌ وأمان
عماد آل عبيدان - 16/06/2026م
ثمة مشاهد لا تكتبها القرارات وحدها.. ولا تصنعها العواطف وحدها. مشاهد تتكون على مهل من آلاف التفاصيل الصغيرة التي قد لا ينتبه إليها أحد.. مع أنها هي التي تحفظ الصورة كاملة من التصدع. في كل عام.. ومع اقتراب عاشوراء.. تتجه الأنظار إلى المجالس والخطباء والجموع.. غير أن خلف هذه الصورة طبقة أخرى من العمل لا تظهر كثيرًا. طبقة تشبه الجذور التي لا يراها المار فوق الأرض.. مع أن الشجرة كلها قائمة عليها. فالمشهد الذي...
كيف يصنع الإمام الحسين (ع) الإنسان الواعي؟ «1»
فاضل علوي آل درويش - 16/06/2026م
ورد عن الإمام الحسين (ع): «إِذَا وَرَدَتْ عَلَى الْعَاقِلِ لَمَّةٌ قَمَعَ الْحُزْنَ بِالْحَزْمِ، وَقَرَعَ الْعَقْلَ لِلِاحْتِيالِ» . كيف يمكن لنا أن نصف مسيرة ودروب الإنسان في هذه الحياة، وهو ينتقل من مرحلة إلى أخرى مواجهًا مختلف الصعوبات والعراقيل، والتي تمتزج مع قدراته وإرادته لتصنع موقفًا واتجاهًا وتحيّزًا نحو ضفة معينة تتأرجح بين الصعود والانكسار؟ الإنسان في مسيرته الطويلة فوق هذه الأرض لا يمضي في دروب مفروشة بالطمأنينة الدائمة والراحة النفسية المستدامة، بل...
عاشوراء… عندما تتحوّل الدموع إلى بصيرة
محمد يوسف آل مال الله - 16/06/2026م
عظّم الله أجورنا وأجوركم أيّها المؤمنون وأحسن الله لنا ولكم العزاء في مصاب سيد الشهداء أبي عبدالله الإمام الحسين وأهل بيته وأنصاره عليهم جميعًا سلام الله. مع إطلالة السنة الهجرية الجديدة، يستقبل المسلمون عامة شهر محرّم بالبهجة والسرور والاحتفالات، غير أنّ أتباع مدرسة أهل البيت (عع) يستقبلون شهر محرّم الحرام بالحزن والأسى، إحياءً لذكرى الفاجعة الكبرى التي حلّت بالإمام الحسين وأهل بيته وأصحابه عليه و(عع) في كربلاء. وتُرفع رايات العزاء، ويُلبس...
بين عامٍ راحل وعامٍ مقبل: محاسبة النفس وتجديد الأمل
حجي إبراهيم الزويد - 16/06/2026م
عندما يقف الإنسان على أعتاب عام جديد، فإنه لا يحمل معه حقائب السفر، بل يحمل حصاد الأيام والسنين؛ يحمل ذكريات الفرح والحزن، ونجاحات الطريق وتعثراته، وما تعلمه من دروس الحياة. وفي مثل هذه اللحظات التأملية العميقة، يلتفت المؤمن إلى الله تعالى، لأنه وحده القادر على أن يجعل البدايات مباركة والخواتيم سعيدة. دعاء يختصر فلسفة الزمن: من الأدعية المروية عن الإمام الصادق التي يدعى بها عند غروب كل يوم: «مَنْ قَالَ عِنْدَ غُرُوبِ...
مدرسة كربلاء نهج وسلوك
جمال حسن المطوع - 16/06/2026م
نحن قاب قوسين أو أدنى من ذكرى هذه الملحمة العظيمة، لنعيشها استلهامًا وتجسيدًا لمعاني الشهادة التي تبناها الإمام الحسين وأصحابه (عع)، وما سطروه من فداء وتضحيات خالدة، بذلوا فيها الغالي والنفيس من أجل أن يكرسوا واقعًا ومنهجًا، أحوج ما يكون إليه كل فردٍ مسلمٍ، طريقًا وسلوكًا رفيعًا في كيفية إتقان فن التعامل الأخلاقي والقيمي على جميع المستويات الجوهرية المشتركة والمترابطة في المبادئ والأهداف بين المجتمعات الإنسانية بشكل عام، والأمة الإسلامية...
صور من حياة حمد الجاسر ومعه
محمد رضا نصر الله - 15/06/2026م
أول ما سمعت بحمد الجاسر من والدي، وأنا ما زلت في غرارة الصبا، حيث فاجأ الشيخ والدي، وهو يستحم في حمام «أبو لوزة» الشهير بقبته التي بناها جده لأبيه مهدي بن نصرالله، بناءً على نصيحة طبيب تركي، إذ وصف مياهه المتدفقة الدافئة مياهًا معدنية. كان الجاسر في أواخر سنة 1943 قد استوطن الخبر، بعدما أخبره الملك فيصل - نائب الملك وقتها في الحجاز - بتوجيه من الملك عبدالعزيز أن ينتقل إلى...
لغة النبلاء
عادل أحمد آل عاشور - 15/06/2026م
نتحدث اليوم عن لغةٍ لا تُكتب بالحروف والكلمات، بل تُنسج من القيم والمشاعر والمواقف النبيلة، فتسمو بصاحبها وترتقي بعلاقاته مع الآخرين. لعلّنا نستطيع أن نعدّها لغة خاصة، تختلف عن لغات التخاطب المعتادة، لأنها لغة ترتبط بالإحساس والشعور العالي. وهي من أساسيات التعايش الإنساني والتواصل السليم في العلاقات الاجتماعية. إنها لغة الاعتذار! تلك اللغة التي لا يدرك الكثيرون معناها الحقيقي، ولا يعرفون متى ينبغي استخدامها أو في أي موقف تكون واجبة ومستحقة. بل...
التوابع في اللغة العربية: أركانُ البيان ودقّةُ التعبير «2»
ناجي وهب الفرج - 15/06/2026م
التوابع ليست مجرد ألفاظٍ تتبع ما قبلها في الإعراب، بل هي أدوات دقيقة لصناعة المعنى وإحكام البناء اللغوي. فمن خلالها يكتمل الوصف بالنعت، وتتصل المعاني بالعطف، ويترسخ المقصود بالتوكيد، ويتحدد المراد بالبدل. ولهذا كانت دراسة التوابع خطوةً أساسية في طريق إتقان العربية، ومفتاحًا مهمًّا لفهم القرآن الكريم والنصوص الأدبية والكتابات الرفيعة فهمًا عميقًا وسليمًا. وسُمِّيَت توابع لأنها تتبع ما قبلها في الإعراب رفعًا ونصبًا وجرًّا وجزمًا، وهي أربعة أقسام: النعت، والتوكيد،...
بين السلام والابتسامة.. هنا يبدأ الذكاء الاجتماعي
باسم آل خزعل - 15/06/2026م
الحياة مليئة باللقاءات العابرة والعلاقات المتشابكة والمصالح المشتركة، وما بين كل ذلك يقف الإنسان أمام مواقف يومية قد تبدو بسيطة، لكنها تكشف الكثير عن شخصيته وطريقة تعامله مع الآخرين. تدخل إلى مصعد مزدحم أو إلى متجر يعج بالناس، فتجد نفسك أمام سؤال يتكرر بصور مختلفة كل يوم: هل أبادر بالسلام أم أنتظر الآخرين؟ هل أرفع رأسي وأتبادل النظرات والابتسامات أم أنشغل بهاتفي وكأنني وحدي في المكان؟ هل أفسح الطريق لغيري أم...
لقاء مع أستاذتي
فاطمة العجمي - 15/06/2026م
قد نلتقي بأشخاص لم نرهم منذ فترة طويلة، فنكتفي معهم ببضع كلمات من التحية والسؤال عن الحال، ثم نمضي في طريقنا ظانّين أن ذلك اللقاء كان موقفًا عابرًا لا يستحق التوقف عنده. لكن الحقيقة أن الأشخاص الذين نلتقي بهم هم رسائل من الله، إمّا أن نكسب منهم شيئًا يضيء أرواحنا، أو نكون نحن سببًا في زرع أثرٍ طيب في نفوسهم. التقيت بأستاذتي يومًا ما، ولم يدم حديثنا سوى دقائق معدودة، تبادلنا فيها...
هندسة الإنسان: دعاء مكارم الأخلاق
مصطفى صالح الزير - 15/06/2026م
حين يفتح المؤمن صفحات ”الصحيفة السجادية“ ويقف عند ”دعاء مكارم الأخلاق“ للإمام علي بن الحسين السجاد (ع)، فإنه لا يقف أمام نصٍّ عبادي اعتيادي يُقرأ لمجرد تطييب الخاطر أو تحصيل الثواب الأُخروي فحسب. إنه يقف، في الحقيقة، أمام أطروحة تربوية معصومة، ومؤسسة إصلاحية متكاملة، ومشروع رباني هندسي لإعادة بناء الإنسان من الداخل إلى الخارج. إن هذا الدعاء يمثل ”الوثيقة الإنسانية الأسمى“ التي تُعيد ترتيب علاقات المرء الأربعة: علاقته مع الله (المصدر...