الأكثر قراءة هذا الشهر
المقالات الأكثر قراءة
اختصار المشهد!
بدرية حمدان - 04/08/2026م
|
|
أربعينية الإمام الحسين ليست مجرد استذكار لحدث تاريخي، أو طقوسًا اجتماعية، ولا محطة حزن يعيشها ملايينُ كسروا الخط الزماني والمكاني، بل هي في مفهومها إعادة تنظيم للبوصلة الإنسانية ونظام عالم الوجود بأكمله. باختصار المشهد، وما يُدار هناك من إعجاز، يفوق كل القوانين والأنظمة البشرية، مسيرة الأربعين ليست مجرد مسير نحو موقع جغرافي وبقعة تُعد من أشرف البقاع على الأرض، وإنما مسير نحو الخلود. حيث تتلاشى في هذا المدار الكوني المظاهر الاعتبارية التي... |
على ضفاف الأربعين… موعدٌ لا تغيب عنه القلوب
فوزي آل غريب - 04/08/2026م
|
|
ليس كلُّ حزنٍ دمعةً، فثمّة أحزانٌ تتطهّر من الدموع حتى تصبح صلاةً صامتةً في أعماق القلب؛ أحزانٌ لا تُروى باللسان، لأن اللغة تضيق عنها، ولا يُنقص الزمن من أثرها شيئًا، بل يزيدها حضورًا كلما انقضت الأعوام. ليست بعض الوقائع العظيمة تُقاس بزمن وقوعها، بل بامتداد أثرها في الزمن، فكلما حملت في جوهرها صدق المبدأ وسمو الغاية، ازدادَ وَهْجُها في الوجدان الإنساني جيلاً بعد جيل، ومن هنا بقي الإمام الحسين (ع)، في... |
بين الإتقان أو الإمكان
ياسر بوصالح - 04/08/2026م
|
|
اقترحتُ على أحد المفكّرين تفعيل أدوات الذكاء الصناعي لترجمة كتبه إلى اللغات الحيّة، فابتسم وقال إن الترجمة ليست «سلق بيض» أو نقلًا حرفيًا للنص، بل هي فهمٌ للفكرة في عمقها، ولا ينهض بها إلا من خبر سياقها وتذوّق روحها، فالمسألة ليست إمضاءً كيفما كان، بل صنعةٌ دقيقة تحتاج إلى بصيرةٍ ومعرفة، إذ إن العمل الفكري لا يُختزل في آليةٍ سريعة أو معالجةٍ لغويةٍ جامدة، وهنا يصدق قول النبيّ الأعظم (ص)... |
كن أذكى من بعض المغالطات
أمير الصالح - 04/08/2026م
|
|
متى آخر مرة قرأت مقالًا أو شاهدت مقطع فيديو تأليبيًا مبطنًا أو مُشاهرًا بالتحريض ضد قوميتك أو دينك أو مذهبك أو وطنك أو أبناء جلدتك؟! وبعد حين تقرأ أو تشاهد أو تسمع ذات الكاتب أو القناة أو الخطيب وهو يقول كلامًا مناقضًا، مع وجود فرق زمني بسيط أو متوسط!! في كثير من بقع العالم، نتيجة التوترات الجيوسياسية والمناطقية والاجتماعية والعرقية، وبسبب انحراف الموازين العقلية الرصينة، أضحى عالم الاستقطابات يوظف الكراهية... |
كيف نتعامل مع الارتجاع عند الرضع؟
غنيمة علي الزاهر - 04/08/2026م
|
|
الارتجاع عند الرضع… حقائق لا يعرفها الكثير من الأطباء يُعد الجهاز الهضمي من أهم أجهزة الجسم؛ لأنه المسؤول عن إيصال الغذاء إلى الدم بعد تكسيره وهضمه وامتصاصه، وهو بذلك من الأجهزة الأساسية اللازمة لبقاء الإنسان على قيد الحياة. ويتكون الجهاز الهضمي من: الفم، والمريء، والمعدة، والأمعاء، أما ملحقاته فتشمل: الكبد، والمرارة، والبنكرياس. يتحرك الطعام في اتجاه واحد، يبدأ من الفم إلى المريء، ثم إلى المعدة، وبعد ذلك إلى الأمعاء لإتمام عملية الهضم والامتصاص،... |
سلم لمن سالمكم
فؤاد الحمود - 04/08/2026م
|
|
تكتسب هذه الفقرة من زيارة عاشوراء عمقًا عقائديًا عند تفكيكها من المنظورين النفسي والاجتماعي بأبعادهما التاريخية، حيث تتحول من مجرد عبارة شعائرية إلى دستور عملي يحدد هوية الإنسان المسلم ومواقفه في الحياة. فمن جهة الأبعاد العقائدية «الولاء والبراء»: تمثل هذه العبارة التطبيق العملي والمباشر لركنين أساسيين من أركان العقيدة الإسلامية في مدرسة أهل البيت (عع): فعقيدة التولي تعني الحب والنصرة والطاعة المطلقة لأولياء الله، والانسجام التام مع منهجهم الفكري والأخلاقي. أما عقيدة التبري فتعني... |
زيارة الأربعين… حين تكون الوسيلة أعظم من الطريق
محمد يوسف آل مال الله - 04/08/2026م
|
|
في كل عام، تتحوّل الطرق المؤدية إلى كربلاء إلى أنهارٍ بشرية لا تعرف حدودًا للعرق أو اللغة أو الوطن. ملايين الرجال والنساء، الشيوخ والشباب، بل وحتى الأطفال، يقطعون مئات الكيلومترات طوعًا، متحملين مشقة السفر وحرارة الطريق، لا تدفعهم قوة مادية ولا مصلحة دنيوية. وأمام هذا المشهد الفريد، يقف العقل متسائلًا: هل زيارة الأربعين غاية بحد ذاتها، أم أنّها وسيلة إلى غاية أكبر؟ وإن كانت وسيلة، فما الذي يجعل ملايين البشر يكررونها عامًا... |
زيارة الأربعين: مدرسةٌ إيمانية وإنسانية تتجدد في كل عام
حجي إبراهيم الزويد - 04/08/2026م
|
|
لا شك أن الأدعية والزيارات المأثورة عن أئمة أهل البيت (عع) تمثل ثروةً معرفيةً وروحيةً عظيمة، فهي ليست نصوصًا تُتلى للتبرك فحسب، وإنما مناهج متكاملة لبناء الإنسان، وصناعة الشخصية المؤمنة، وترسيخ العقيدة الصحيحة، وتهذيب الأخلاق، وتقويم السلوك، وربط الإنسان بخالقه، وبمسؤوليته تجاه نفسه وأسرته ومجتمعه. ومن بين هذه الزيارات المباركة تبرز زيارة الأربعين، التي أصبحت عنوانًا لأكبر مناسبة إيمانية يشهدها العالم الإسلامي، بل وأكبر تجمع بشري سنوي عرفته الإنسانية. ففي كل عام،... |
لمحة عن حركة تحقيق التراث العلمي في الأحساء
طالب عبد الحميد البقشي - 03/08/2026م
|
|
يُعد تراث الأحساء العلمي واحدًا من أعرق المدخرات العلمية المحلية، الذي تشكّل عبر سنوات طويلة من التأليف والنسخ والتدوين. ولا يقتصر تراث الأحساء على الجانب المادي من الآثار والمواقع التاريخية والنقوش والكتابات الحجرية والعملات القديمة، بل يشمل منظومة متكاملة أوسع ترتبط بالعادات المتوارثة والتقاليد والفنون والحرف والتراث الثقافي والفكري من تراث علمي وديني وأدبي، مما يجعل دراسته تتطلب الجمع بين البحث التراثي والتحقيق العلمي. فقد كُتب تراث الأحساء العلمي قديمًا في مدارس... |
الاستثمار في الأبناء وصناعة الكفاءات
أمير الصالح - 03/08/2026م
|
|
لقد سهّل الله وأمدَّ العمر والصحة والمال لوالديك، فأعانا كلَّ فردٍ من أفراد أسرتك بالعاطفة والرعاية والاهتمام والحب والمال والوقت والنصيحة والإرشاد والحماية، حتى بلغ كلُّ فردٍ من أفراد أسرتك مرحلة اختيار مجال تخصصه العلمي الأكاديمي أو المهني، سعيًا لاستهداف المهنة المستقبلية التي كان يحلم بها. وكان معظم أولياء الأمور، بحمد الله، أوفياء وأدواتَ إعانةٍ للبناء، سخّرها الله جل جلاله لأفراد الأسرة في تحقيق رغبة كلٍّ منهم بالدراسة بالمكان «الجامعة»... |
تسكت الأنا ويتكلم القلب
فاضل علوي آل درويش - 03/08/2026م
|
|
تحصيل الطمأنينة والراحة النفسية وسط زحام الحياة، ومطالبها، ومشاغلها، وظروفها الصعبة، ليس سهل المنال لمن انشغل قلبه بالملذات، واللهث خلفها، ورتّب خطاه على إيقاعها، أما من فوّض أموره إلى الله تعالى، وسكن فؤاده إلى القناعة بما رزقه الله سبحانه في مختلف جوانب حياته، فإنه ينظر إلى الشدائد والأزمات بعين الابتلاء الإلهي والاختبار لصدق إيمانه، لا بعين السخط والاعتراض. وهكذا يفيض قلبه طمأنينة ويقينًا بالتدبير الإلهي لشؤون الكون وما فيه، وتتبدد من... |
حين ينحني الرأس وتتكلم الدمعة
ماهر آل سيف - 03/08/2026م
|
|
لا أدري أهي الفطرة حين تصفو، أم المودّة حين تسمو، أم الإيمان حين يسري في القلب فيرقّ، أم عِظَمُ المصيبة حين يُروى فيضيق لها الصدر ويشرق؟ لكنني كلما ذُكر محمدٌ وآل محمد، انحنى رأسي إجلالًا، وكلما ذُكرت مصائبهم، انهمرت دمعتي سؤالًا وابتهالًا؛ كأن في القلب عهدًا لم أكتبه، وحبًّا لم أتعلّمه، ونداءً قديمًا يسمعه الوجدان ولا تدرك سرَّه الآذان. ولست وحدي في هذا الشعور؛ فقد رأيت الطفل تسبقه عبرته قبل أن... |
الأربعين… حين ينتصر المعنى على الزمن
نازك الخنيزي - 03/08/2026م
|
|
ليست الحقائق ابنةَ الزمن؛ الزمن هو الذي يُمتحن بها. كم من أحداثٍ هزّت العالم ساعة وقوعها، ثم انطفأت بانطفاء شهودها، وكم من أسماءٍ ملأت الآفاق، ثم لم يبقَ منها سوى أثرٍ باهت في بطون الكتب. فالزمن لا يمنح الخلود لأحد، وإنما يكشف ما يستحقه؛ إذ لا يبقى إلا ما استطاع أن يتحرر من لحظته، ويغادر ظرفه التاريخي، ويغدو حقيقةً تتجاوز شهودها إلى كل من يفتش عن معنى وجوده. لهذا لا تُقرأ... |
رحل يوسف.. وبقيت سيرته الطيبة حياة لا تموت
باسم آل خزعل - 03/08/2026م
|
|
هناك من يرحلون فتغيب أجسادهم، وتبقى أسماؤهم تتردد في المجالس بالدعاء. وهناك من يرحلون في عمر الزهور، فيترك رحيلهم في القلوب وجعًا لا تصفه الكلمات؛ لأنهم لم يكونوا مجرد أبناء لأسرهم، بل كانوا مشاريع مستقبل، ونماذج للأخلاق، وأحلامًا تمشي على الأرض. بالأمس، ودعت الأسرة والمجتمع الشاب يوسف أنيس آل دهيم، ذلك الشاب الذي لم يكن معروفًا بين الناس باسمه فحسب، بل بما حمله من أدب رفيع، وأخلاق عالية، وسيرة طيبة سبقت... |
تجليات دعاء الإمام الصادق (ع) لزوّار الإمام الحسين (ع)
حجي إبراهيم الزويد - 03/08/2026م
|
|
ليس من السهل أن يجد الباحث في التراث الإسلامي نصًا يجمع بين العقيدة، والروحانية، والتربية، والإنسانية كما يجمعها دعاء الإمام جعفر بن محمد الصادق (ع) لزوّار الإمام الحسين (ع). فهذا الدعاء الذي رواه معاوية بن وهب البجلي الكوفي، حين دخل على الإمام الصادق (ع) فوجده في مصلّاه يناجي ربَّه، ليس مجرد دعاء يطلب فيه الخير للزائرين، بل هو وثيقة إيمانية عظيمة تكشف عن منزلة زيارة الإمام الحسين (ع)، وتُظهر مدى... |
أربعينية الحسين شعلة الخلود المقدسة
جمال حسن المطوع - 03/08/2026م
|
|
هناك مناسبات خلدها التاريخ بكل معنى الكلمة إلى يومنا هذا، يتردد صداها على مدى العصور والدهور، وقد رسخت ورسمت إيحاءات ودلالات وإلهامات في السلوك الإنساني الرفيع، وخلقت دافعًا وتصورًا في البعد البطولي لمعانٍ كثيرة في الشهادة والتضحية والفداء والوفاء للقيم الإنسانية النبيلة ومفاعيلها، التي هيمنت على العقل البشري فكرًا ومنطقًا ونهجًا، وأثرت بتراثها الديني والعقائدي والمعرفي طريقًا يتخطى كل المعوقات والعقبات، في قالب مثالي أحيته النهضة الحسينية المباركة. وما هذا الزخم... |
الجميع يوافقني... وهذا بالضبط ما يقلقني!
أمجد القواعين - 02/08/2026م
|
|
لا أدعي أني نبي، لكن في السنوات الأخيرة لاحظت تشابهاً مقلقاً بيني وبين الأنبياء في شيء واحد فقط على الأقل: الجميع من حولي يوافقني. والفرق أن الأنبياء عانوا من الرفض، وأنا أعاني من القبول. في الجلسات يومئون، وفي النقاش يصفقون، وفي الواتساب يرسلون قلوبًا وأصابع إعجاب، حتى بدأت أظن أني أملك نظرة ثاقبة وعقلاً متميزاً وربما موهبة خفية في صياغة الحقيقة التي يعجز عنها غيري. وكنت مرتاحاً لهذا الوضع المريح... |
الحاج محمد حسن والمقدس ابن معتوق
سلمان محمد العيد - 02/08/2026م
|
|
أعرب أهالي جزيرة تاروت عن حزنهم لوفاة أحد أبناء الجزيرة الأوفياء، وهو الحاج محمد حسن آل درويش، وهو نجل المقدّس الشيخ عبدالله بن معتوق «قدّس الله سرّه». فجاءت وفاة هذا الحاج الوجيه مناسبة للحديث عن سيرة والده المقدس. ولعلّي في هذه المناسبة أتذكر أن حالة وفاة جرت لعائلتنا الكريمة «الصفار»، وهي وفاة العم الحاج عبد الكريم بن الشيخ حسن الصفار «أبو علي»، وذلك في منتصف التسعينيات الميلادية، فكانت تلك الحالة مناسبة... |
العناد عند الطفل… مشكلة أم مرحلة طبيعية؟
حجي إبراهيم الزويد - 02/08/2026م
|
|
”لا“ … هي إحدى أكثر الكلمات التي يسمعها الوالدان من أطفالهم، وقد تُشعرهم أحيانًا أن الطفل يتعمّد الرفض أو التحدي. لكن في الحقيقة، فإن العناد في الطفولة المبكرة غالبًا ليس مشكلة مرضية، بل هو جزء من نمو شخصية الطفل واستقلاله. تشير إرشادات مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها إلى أن الطفل في عمر السنة الثانية يبدأ بإظهار استقلال أكبر، وقد تظهر منه سلوكيات رفض أو تحدٍّ ضمن تطوره الطبيعي. كما تؤكد الأكاديمية... |
رحل الحبيب
عبد الكريم سعيد النمر - 01/08/2026م
|
|
رحل الحبيب…أبو أحمد فما أدري ما أكتبُ… فبأي قلبٍ أرثيك؟ أببيت شعرٍ… فأنا لستُ شاعرٍ؟ أم بسطرٍ من نثرٍ… وأنا لستُ بكاتبِ. أأمدحك؟… فذاك مدح لنفسي أم أتركُ مدحك؟… فذاك أمرٌ لا يُتركُ. أأبكيك؟… والدمعُ أعجزُ أن يروي حزني وفقدي. أم أصمتُ؟… والصمتُ عند رحيل أبي أحمد لا يحسنُ. أأستعيرُ وجعَ الخنساء لأرثيك؟ أم أستعينُ ببيان ابن الرومي لأخبر العالم من هو أبو أحمدُ. ليتني كالخنساء… إذا بكت… نطق الشعرُ. وليتني كأبن الرومي… إذا انكسر قلبه… أحسن الرثاء. بالأمس تبشّرنا... |
”زعبور“ و”شرشور“ و”فرفور“ … هل ما زالوا يعيشون بيننا؟
فوزي آل غريب - 01/08/2026م
|
|
كم مرّ في حياتنا من ”زعبور“ و”شرشور“ و”فرفور“؟ ومن منا لا يتذكر شخصيات مسلسل الرسوم المتحركة سنان التي حملت هذه الأسماء، وكانت كثيرًا ما تضع الخطط والمكائد لإيقاع سنان وأصدقائه في المشكلات؟ قد تكون تلك الشخصيات بقيت في عالم الطفولة، لكن ما ترمز إليه لم يبقَ هناك؛ فما زلنا نصادف في حياتنا أشخاصًا يشبهونها في السلوك والتصرف، وإن اختلفت أسماؤهم ووجوههم. قد تبدو هذه الأسماء طريفة أو خفيفة على السمع، لكنها... |
لا ينبغي أن يتحول المنبر الحسيني إلى منبرٍ للشتائم والاستهزاء بالآخرين
زكريا أبو سرير - 01/08/2026م
|
|
في السابع من شهر صفر حلت علينا ذكرى شهادة سبط رسول الله (ص)، وسيد شباب أهل الجنة، الإمام الحسن بن علي المجتبى (ع)، أول أبناء السيدة فاطمة الزهراء (عه)، وثاني أئمة أهل البيت عند أتباع مدرسة أهل البيت. وهي مناسبة تستدعي الوقوف عند سيرته العطرة، واستلهام قيمه السامية في الحلم، والكرم، والعفو، والإصلاح، والتقوى، والأخلاق الرفيعة. لقد أثنى القرآن الكريم على أهل بيت النبوة بقوله تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ... |
الإبداع في تعزيز التواصل الاجتماعي
أمير بوخمسين - 01/08/2026م
|
|
ظل الإنسان منذ البدء يبحث عن وسائل يتواصل بها مع الآخرين، ينقل عبرها أفكاره ومشاعره وتجربته الإنسانية. فكانت اللغة إحدى أهم أدوات التواصل، ثم جاءت الكتابة والفنون والحكايات والموسيقى لتوسع آفاق هذا التواصل وتمنحه أبعادًا أكثر عمقًا واتساعًا. وكانت هناك قوة دائمًا خلف هذه الوسائل جميعًا، تمنحها الحياة والتأثير والقدرة على الوصول إلى القلوب والعقول، تلك القوة هي الإبداع. فالإبداع ليس مجرد إنتاج فكرة جديدة أو ابتكار عمل فني متميز، لكنه قدرة... |
أشرس الحروب
ياسين آل خليل - 01/08/2026م
|
|
يفتح الإنسان عينيه كل صباح ليجد نفسه أمام سيلٍ جارف من الرسائل، والاشعارات، والاخبار، والمقاطع، والإعلانات، والآراء التي تتدفق إلى هاتفه. لم يعد المرء بحاجة إلى أن يخرج إلى العالم، فالعالم كله صار يدخل إليه دون إذن مسبق. في خضم هذا الزحام تبدأ أول معركة يخوضها في يومه، معركة لا يسمع فيها ضجيج السلاح، لكنها قد تحدد مصير قلبه وعقله وروحه. إنها معركة الجهاد مع النفس، التي وصفها أهل المعرفة... |
حين يرحل المعلمون
منير النمر - 01/08/2026م
|
|
هناك أيام لا ترحل فيها أسماء فقط، بل ترحل معها ذاكرة مدينة، وجزء من وجدان مجتمع بأكمله. اليوم، ودّعت العوامية ومحافظة القطيف اثنين من رجالات التربية والتعليم، المعلم جعفر آل خزعل والمعلم لقمان الفرج، اللذان جمعتهما رسالة التعليم في الحياة، وجمعهما القدر في يوم وداع واحد. لم يكن مشهد التشييع عصر اليوم عاديًا، الازدحام كان أكبر من الكلمات، حتى إنني لم أستطع حمل النعش إلا مرة واحدة، لكنها كانت كافية لأدرك... |
محشرٌ صغير
عماد آل عبيدان - 01/08/2026م
|
|
هناك مشاهد لا تستطيع أن تصفها وأنت بعيد عنها وتحتاج أن تدخلها أولًا ثم تخرج منها وفي داخلك إنسان آخر. كل ما قرأته عن الأربعين قبل أن أمشي إليها كان صحيحًا لكنه بقي كلمات حتى رأيته بعيني فعرفت أن بعض المشاهد لا تُفهم بالقراءة لكنها تُعاش. في الطريق إلى كربلاء لا يتغير المكان وحده وإنما تتغير علاقتك بالناس وبنفسك وبالحياة. تبدأ المسير وأنت تعرف شخصك ومهنتك ومكانتك الاجتماعية ثم تمضي حتى تكتشف أن... |
استنزلوا الرزق بالصدقة
ماهر آل سيف - 01/08/2026م
|
|
«استنزلوا الرزق بالصدقة»؛ كلمةٌ قليلةُ الحروف، عظيمةُ الظروف، تفتح للقلوب بابَ الرجاء، وتعلّم النفوس أن الرزق لا يُطلب بالسعي وحده، بل يُستجلب بالبر، ويُستدرّ بالخير، ويُستنزَل من السماء بجبر خاطر الفقير. فالصدقة ليست نقصًا في المال، بل نماءٌ في الحال، وليست خروجًا من الرصيد، بل دخولٌ في ضمان الحميد المجيد. تعطي منها درهمًا فيبارك الله لك في ألف، وتفتح بها بابًا لمحتاج فيفتح الله لك أبوابًا لا تُغلق، وتُدخل بها سرورًا... |
وتذوب الأنا في حضرة الله تعالى
فاضل علوي آل درويش - 01/08/2026م
|
|
أعظم ما تقدّمه أدعية الصحيفة السجادية هو إحداث ذلك التحول الكبير في شخصية الإنسان، والغوص في ما يحمله عقله من تصورات وأفكار؛ بغية الوصول إلى مسلك أخلاقي على أرض الواقع، تتجسد فيه تلك القيم والمضامين العالية. فالدعاء وقفة بين يدي الخالق العظيم، واستشعار لمعنى الافتقار إلى رحمته وغناه المطلق. وحينئذ يتجلّى معنى العبودية لله تعالى، ويكتشف الإنسان ضعف نفسه؛ وينجلي غلاف الوهم بالعظمة والاقتدار والاستغناء عن التدبير الإلهي. وهذه المعرفة التوحيدية... |
تجليات التواضع في مدرسة الإمام الرضا (ع)
حجي إبراهيم الزويد - 01/08/2026م
|
|
كلمات الإمام الرضا (ع) في بيان حقيقة التواضع لا تكتفي بتعريف هذا الخلق العظيم، وإنما ترسم معالمه، وتبين درجاته، وتكشف عن آثاره في شخصية الإنسان وفي المجتمع. عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (ع) قَالَ: قَالَ: ”التَّوَاضُعُ أَنْ تُعْطِيَ النَّاسَ. مَا تُحِبُّ أَنْ تُعْطَاه.“ () وفِي حَدِيثٍ آخَرَ قَالَ قُلْتُ مَا حَدُّ التَّوَاضُعِ الَّذِي إِذَا فَعَلَه الْعَبْدُ كَانَ مُتَوَاضِعاً فَقَالَ: ”التَّوَاضُعُ دَرَجَاتٌ مِنْهَا أَنْ يَعْرِفَ الْمَرْءُ قَدْرَ نَفْسِه فَيُنْزِلَهَا مَنْزِلَتَهَا بِقَلْبٍ... |
نفائس الإمام الرضا وبحور علومه
جمال حسن المطوع - 01/08/2026م
|
|
لم تقتصر علوم الإمام الرضا (ع) على أحكام الشريعة الإسلامية الغراء فقط، وإنما شملت جميع أنواع العلوم، الدينية والدنيوية، كما أبدع أشد الإبداع في رسالته الخالدة في علم الطب، التي أصبحت مرجعًا للانطلاق إلى كل من يتبنى ويهوى الثقافة الطبية والصحية دراسةً وعلمًا، فيستنير بها ويتخذها ركائزَ أساسيةً في منطلقه العلمي والمعرفي. فقد كان الإمام الرضا (ع) منارة شامخة في هذا التخصص الطبي، وعَلَمًا من أعلامه، ومتمرسًا بجميع فروعه، وقد وضع... |
المعلم جعفر علي آل خزعل «أبو أحمد».. سيرة رجلٍ عاش للأثر فبقي أثره
ناجي وهب الفرج - 31/07/2026م
|
|
حين يرحل بعض الناس، يغيب حضورهم من المجالس، لكن أصوات أعمالهم تبقى تتردد في الذاكرة، وتظل آثارهم حاضرة في حياة من عرفوهم وخبروهم عن قرب. ومن هؤلاء الرجال الذين تركوا في مجتمعهم بصمةً يصعب أن تمحوها الأيام، المعلم الحاج جعفر علي آل خزعل «أبو أحمد»، الذي كانت حياته رحلةً عامرة بالعطاء والإخلاص والعمل الصادق، فاستحق أن يبقى ذكره حيًا في القلوب بعد رحيله. لم يكن أبو أحمد من أولئك الذين يسعون... |
إسفنجة
أمير الصالح - 31/07/2026م
|
|
يُقال بأن عقل الطفل إسفنجة؛ لأنه يستقبل كل شيء ويتشرب به، ويحاكيه سلوكًا، سواء بالكلام أو الحركة أو الفعل. وأقول أيضًا إن هناك عقولًا لأشخاص كبار في السن «رجل/ امرأة»، تعمل عمل الإسفنجة؛ لأنها تأخذ ما تراه في تطبيقات السوشال ميديا ولا تفرز الغث من السمين، ويعمل به؛ وإن أعطت فإنها تعطي السيئ عبر محاكاة وتقليد كلمات بذيئة shxxt / Fxxk / damn it / your axx!!! أو لبس فاضح،... |
لم يطلب منّا الدعاء
عبد الكريم سعيد النمر - 31/07/2026م
|
|
بعض الحكايات لا تعرف إلى أي باب تنتمي. أهي من وجع المرضى… أم من أسرار العاشقين؟ فالمرض فيها لم يكن سوى وسيلة، أما العشق فكان هو الغاية والهدف. وما سأرويه هذه المرة حكاه لي أخي أبو محمد، وما زلت كلما استعدته ازددت يقيناً أن للعاشقين أدعية لا تشبه أدعية الناس. يحكي أبو محمد: زرت ابن عمي حسين في بيته في المنامة قبل أسبوع من سفرنا إلى كربلاء، بعد خروجه من المستشفى. كان المرض قد أنهكه حتى... |
كفى فرديةً... نريد فريقاً
جعفر أحمد قيصوم - 30/07/2026م
|
|
هناك فرقٌ شاسع بين أن تجمع أفرادًا في مكانٍ واحدٍ وزمانٍ واحدٍ، وبين أن تبني فريقًا يعمل بروحٍ واحدة، ورؤيةٍ واحدة، وهدفٍ واحد؛ وذلك لأن الفريق لا يُقاس بعدد أفراده، ولا بما يمتلكه من إمكانات فردية، بل بمدى انسجامهم، وتكامل أدوارهم، وتوحُّد جهودهم، وقدرتهم على تحقيق الهدف المشترك. ولعل أوضح مثال على ذلك فريق كرة القدم، إذ يضم أحد عشر لاعبًا من نجوم المنتخب، يمتلك كل واحد منهم من المهارة والموهبة... |
عنوان الخياط
سراج علي أبو السعود - 30/07/2026م
|
|
في مرحلةٍ مبكرة من حياتي كنتُ ككثيرين أُبالغ في العناية بالمظهر. أفتش عن أمهر الخياطين، وأدقق في أدق تفاصيل الثوب، أقطع عشرات الكيلومترات إلى الدمام والخبر بحثًا عنهم. ثم أدركت أن المظهر، مهما بلغ من الأناقة، لا يعدو أن يكون غلافًا، ثم ماذا؟! ثم إنَّ حقيقة الإنسان كما أعتقد تسكن جوهره. فالأناقة الخارجية تراها العين لأول وهلة، أما جمال النفس فلا يكشفه إلا طول العِشرة وتقلب المواقف. وإذا كان الخياطون... |
”قروب“ رقمي للتقبيل
أمير الصالح - 30/07/2026م
|
|
مع انطلاق الفضاء الرقمي، تألق نجم بعض الشباب الأذكياء بسبب استباقهم في تسجيل أسماء نطاقات باسم إحدى الشركات الكبرى لتكون ملكًا لهم. وبالفعل، بعد أن التفتت تلك الشركات المتأخرة إلى تسجيل اسم الشركة في حقل النطاقات الرقمي، دفعت مبالغ كبيرة لشراء اسم النطاق من مالكه المسجل؛ لأنه يطابق اسم النطاق لاسم الشركة. ولذا تألق نجم عالم الدوت كوم «.com»، وجنى منه بعضهم أموالًا طائلة يومذاك. والآن أضحى العالم الرقمي في... |
على سرير المرض يكتب 64 بيتًا من الشعر
جعفر العيد - 30/07/2026م
|
|
بلغ سلامي أرض تاروت وانتشقْ ثرَاها الذي قد فاح منه لنا العطر لئن فخرت أرض القطيف ببقعةٍ ففي أرضك النورُ يكون لها الفخر. بقلم العلامة الشيخ فرج العمران عندما تُقبل على تلك البقاع ترى جواهرَ قد غطاها بعض التراب، وبصيصُ بريقها يغشاك، حتى تكاد تَخِرّ لعظمة المنظر. هذه البقعة الوحيدة التي لا يَمَلّ الواحد منا عندما يزورها، ويعاود الزيارة والإطلالة. هذه البقعة التي تغريك بالتسبيح والتقديس، وذكر الخالق، وقراءة آيات من الذكر الحكيم. هذه البقعة التي... |
تستاهل العَنوة يا أبا عبد الله
ماهر آل سيف - 30/07/2026م
|
|
حين نحبّ إنسانًا، لا نكتفي بذكر اسمه في المجالس، بل نسعى إليه بالخطوات، ونحمل له الأشواق في النبضات؛ فالمحبّة التي لا تحرّك ساكنًا قد تكون إعجابًا عابرًا، أمّا المحبّة الصادقة فتدفع صاحبها إلى القرب والاقتداء، وإلى الوفاء والاهتداء. ولذلك تقول العرب لمن غلا قدره، وعلا ذكره، واستحق أن تُقطع لأجله الطرق والمسافات: تستاهل العَنوة؛ أي تستحقّ أن نأتيك ولو شقّ المسير، وأن نقصدك ولو طال الطريق وكثر العناء المرير. ومن هذا المعنى... |
منابع التسبيح الخالد
فاضل علوي آل درويش - 30/07/2026م
|
|
تضمّ الصحيفة السجادية في طيات أدعيتها مضامين روحية وأخلاقية وتربوية تبرز معالم الشخصية الإيمانية، ومن تلك المضامين العالية ما يتعلق بالجانب الأسري والاجتماعي، وكيفية بناء تلك العلاقات وفق الاحترام والتقدير وحسن التعامل. فتلك النفثات التي تبعثها النفس الأمارة بالسوء من حقد وحسد وكراهية، والتي تملأ القلب سوادًا، يتعالى عنها المؤمن بروح الصفح والتسامح والتصالح مع الذات، ولا سيما أنه لا يرى للحياة الدنيا استقلالًا في وجودها، بل يعدّها معبرًا وجسرًا... |
النأي بالنفس سياج الروح النقية
عبد العزيز حسن آل زايد - 29/07/2026م
|
|
يُقال: ”أنّ النأي بالنفس عن مواطن الردى، هو أول طريق الصدق مع الذات“. فكيف تنأى بنفسك لتكون صادقًا مع ذاتك؟ إنّ هذا النأي ليس مجرد ابتعاد جسدي، كما قد يتوهم البعض. إنما هو فلسفة حياة، ومنهج متكامل لحماية القلب من كل ما يضره ويفسد جوهره. فالروح النقية ليست مجرد حالة، إنما هي جوهر حقيقي بمثابة القلعة الحصينة المنيعة المبنية على أساسات راسخة لا تميل، هذه الأساسات حين تتوفر مجتمعة مكتملة... |
ما لا يترك.. يبقى في القلب
باسم آل خزعل - 29/07/2026م
|
|
ليس كل ما يُترك فاقدًا للقيمة، وليس كل ما يُنسى انتهى أثره. فكثير من الأشياء الثمينة يعلوها غبار الزمن، لكنها لا تفقد جوهرها، بل تنتظر يدًا تمتد إليها لتعيد إليها بريقها، وعينًا تدرك أن القيمة لا تقاس بمدة الغياب، وإنما بما تتركه في القلب من أثر. في حياتنا متروكات، ومفقودات، ومهملات، ومنسيات، ومخلفات. لكل منها حكاية، ولكل منها فصل من فصول الإنسان. فمنها ما غادرناه بإرادتنا، ومنها ما انتزع منا قسرًا،... |
قلبُ يُوسُفَ.. كل فعل صورة لجوهر فاعله «2»
محمد المسعود - 29/07/2026م
|
|
في المقالِ السابقِ تحدّثنا عن عقدة الاستحقاق، وظنِّ النفس أنّها تستحقُّ دائمًا أكثرَ ممّا تنال، وأكثرَ ممّا يقدِّره الله لها من هباتٍ وعطايا. وحين أخبرنا الله تعالى عن جريمةِ قتلِ نبيٍّ من قِبَلِ إخوتِه، ثمَّ بيعِه عبدًا، بيعًا مرتهنًا بالذلِّ، والممهورِ بحقدٍ أسود، وضغينةٍ نتنة، يقول القرآن: {وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ} ، ثم يقول: {وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ} . قال جعفرُ بنُ محمّدٍ الصادقُ (ع): ”بيعَ يوسفُ بثمنِ كلبٍ أَجْرَب“. بيعَ... |
البارحة كان عيد ميلادكِ أمي
فوزي آل غريب - 29/07/2026م
|
|
البارحة… أقمتُ لكِ عيد ميلادٍ لا يشبه أعياد البشر؛ إذ لا تُقام احتفالات الغياب، بل تُرتَّل كالمآتم التي ترتدي ثوب الضوء، أشعلتُ عشر شمعات، لكنها لم تكن من شمع، بل من أناملي التي أكلها الانتظار، وكانت النار المشتعلة فيها وجعًا يتغذّى على ما تبقّى من روحي، أمّا الكعكة، فلم تكن سوى قلبي؛ قلبًا متصدّعًا، يابس الحواف، تتوسّطه عبارةٌ وحيدة: كلُّ عامٍ وأنتِ في قلبي تولدين من جديد. وما إن هممتُ أن... |
الوعي… حين يكتشف الإنسان نفسه
محمد يوسف آل مال الله - 29/07/2026م
|
|
كم من إنسان يعيش بين الناس وهو يجهل نفسه أكثر مما يجهل الآخرين! يمتلك فكرًا راجحًا، أو قلمًا مبدعًا، أو شخصية قيادية، أو قدرة على الحوار والإقناع، ويشهد له بذلك مَنْ يعرفه، بل ربّما يتكرر الثناء عليه في أكثر من مناسبة، ومع ذلك يبقى أسير صورةٍ رسمها لنفسه منذ سنوات، فيردد: ”أنا لست أهلًا لذلك“، أو ”إنّما يقولون ذلك من باب المجاملة“. هنا لا يكون النقص في الإمكانات، وإنّما في الوعي.... |
حمولة قلم... هل تعرف نفسك؟
سهام طاهر البوشاجع - 29/07/2026م
|
|
ما زال في هذا القلم متسعٌ لحمولات أخرى، فما إن أفرغ شيئًا مما أثقله، حتى يكتشف أن في أعماقه حديثًا جديدًا ينتظر أن يُكتب. كانت حمولته الأولى عن الإيمان؛ ذلك النور الذي يعيد للإنسان توازنه كلما أرهقته الحياة، أما حمولته الثانية فتتجه نحو الإنسان نفسه، إلى ذلك الكائن الذي يعرف أسماء الآخرين وطباعهم وحكاياتهم، لكنه قد يمضي عمرًا كاملًا دون أن يتوقف ليسأل ذاته: هل أعرف نفسي حقًا؟ نولد في هذه... |
إضاءات من الفكر الحسيني
جهاد هاشم الهاشم - 29/07/2026م
|
|
لقد وثَّقت الحركة النهضوية الحسينية - التي هي مستقاة من الفكر الإسلامي القويم، لا سيما بعد انتصاره وانتشاره -، ولو أردنا النظر بصورة أكثر شمولًا وأوسع اتساعًا، باعتبار أن تلك الثورة بطبيعتها ملهمة للإصلاح والعادات الحميدة بشكل يفوق ما يمكن أن نسلط الضوء عليه، لِما لتلك الحركة العالمية الواعية من دورٍ محوري في ترسيخ المبادئ والقيم الأخلاقية السامية التي تهدف بالمقام الأول إلى وضع القاعدة الفعلية لمعنى التعايش والتراحم، وقبول... |
كلمات أصابت كبد الحقيقة
جمال حسن المطوع - 29/07/2026م
|
|
وأنا أتصفح إحدى منصات التواصل الاجتماعي، وقعت عيني على كلمات أصابت كبد الواقع وحاكته فعلًا ومنطقًا، حيث قال قائلها: «هل تعلم أن أنثى الحمار لا تستطيع أن تلد إنسانًا، بينما أنثى الإنسان من الممكن أن تلد حمارًا؟» وهما تشبيه ومقارنة في محلهما؛ فكم من شخص تتوسم فيه الفهم، وحسن التصرف، وقوة الإدراك، ولكن تصرفاته وسلوكه يقولان عكس أقواله، بل يهرف بما لا يعرف، وكأنه دابة همها علفها، وهو ذلك الإنسان الذي... |
هل رياضة السباحة آمنة لمرضى الربو؟
حجي إبراهيم الزويد - 29/07/2026م
|
|
يعتقد بعض الآباء أن إصابة الطفل بالربو تعني ضرورة منعه من ممارسة السباحة أو الأنشطة الرياضية، خوفًا من تعرضه لنوبة ربو أثناء التمرين. إلا أن هذا الاعتقاد غير دقيق؛ فمعظم الأطفال المصابين بالربو يمكنهم ممارسة الرياضة، بما فيها السباحة، بصورة طبيعية وآمنة، إذا كان الربو تحت السيطرة، وكانت الخطة العلاجية تُطبق بالشكل الصحيح. بل إن التوصيات الطبية الحديثة تؤكد أن الطفل المصاب بالربو ينبغي ألا يُحرم من النشاط البدني بسبب مرضه،... |
أفجعتَ قلوبنا برحيلك يا لقمان
زكي الشعلة - 29/07/2026م
|
|
بقلوبٍ يعتصرها الألم، ونفوسٍ أثقلها الحزن، تلقّينا نبأ الرحيل المفاجئ لصديقي العزيز الأستاذ لقمان عبدالجليل، إثر حادث مروري مروّع أنهى حياته في لحظة خاطفة، وترك في قلوب أهله وأصدقائه ومحبيه جرحًا عميقًا لا تصفه الكلمات. إنا لله وإنا إليه راجعون. يا لقمان… ما أقسى أن نتحدث عنك بصيغة الغائب، وما أصعب أن نكتب اسمك مقرونًا بكلمة الرحيل! لقد تألم قلبي كثيرًا لفقدك، وأوجعني رحيلك المفاجئ، فقد كنت أخًا وصديقًا عزيزًا، وحضورًا لا... |
صفيح ساخن
سوزان آل حمود - 28/07/2026م
|
|
في لحظةٍ ما من العمر، تتوقف الأقدام عن الركض، لا لأن الماراثون انتهى، بل لأن الأرض تحتها استحالت صفيحاً ساخناً. إنه ذلك الشعور الشديد الذي يحاصرك حين تجد نفسك فجأة في منتصف الطريق، بين خيارين لا ثالث لهما: إما أن تتجمد خوفاً وتحترق ببطء في مكانك، أو أن تقفز بشجاعة نحو المجهول، لتُعيد تعريف من تكون. كيف وصلنا إلى هنا؟! لم يكن الصفيح ساخناً منذ البداية، لقد بدأ بقطرات صغيرة من التأجيل، بمهادنة... |







