الأكثر قراءة هذا الشهر
المقالات الأكثر قراءة
كم عالمٍ لم يُنتفع بعلمه وربما أضرّ به
سلمان العنكي - 04/05/2026م
|
|
بعيدًا عن التعريف اللغوي والاصطلاحي، «العالِم» بالمفهوم المتعارف عليه هو من يمتلك معرفة نظرية أو تطبيقية، سواء أكانت دينية أم طبيعية أم في الأنساب والمهن وغيرها، تميّزه عن غيره فيما يتعلق بلوازم الحياة نفعًا كالفقه، أو ضررًا كصناعة السم، ويختلف العلماء في درجاتهم ومستوياتهم، وعادة ما تكون الفوارق بينهم نسبية. ما يعنينا هنا العلماء الذين بلغوا مراتب عليا في الدين والطب والهندسة وغيرها من التخصصات التي تعددت مسمياتها بفعل التقدم العلمي،... |
غذاء الروح
مصطفى صالح الزير - 04/05/2026م
|
|
في صباحٍ عادي، جلس شاب يتصفح هاتفه كما يفعل كل يوم. تتلاحق أمامه الصور والمقاطع والكلمات دون توقف، يمر عليها سريعاً، يبتسم أحياناً، ويتجاوز كثيراً دون اهتمام، لكن روحه تتغذى مما يشاهده ويسمعه ويفكر فيه. ينتهي يومه وهو يشعر بثقلٍ غامض، تعب لا يعرف له سبباً واضحاً. لم يكن جائعاً، ولم يكن مريضاً، لكنه لم يكن بخير، يشعر بضيقٍ داخلي لا يدري من أين أتى. في مساء ذلك اليوم، وقعت عيناه... |
عمق الفهم وأثره في بناء الوعي الإنساني
ناجي وهب الفرج - 04/05/2026م
|
|
إنَّ الفهم العميق للمعرفة لا يُنال بمجرد التلقّي السريع أو الاكتفاء بظاهر المعاني، بل هو ثمرة تأملٍ طويل، ونظرٍ متدرّج، وصبرٍ على اكتشاف ما وراء السطور. فالمعرفة الحقيقية ليست معلومات تُحفظ، بل وعيٌ يتشكّل داخل الإنسان، يغيّر نظرته للأشياء ويمنحه قدرة على التمييز بين السطح والجوهر. وقد وجّه القرآن الكريم الإنسان إلى هذا النوع من التفكير المتأمل الذي يتجاوز الظاهر إلى الباطن، فقال تعالى: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى? قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا}... |
ميثاق القلوب
فاضل علوي آل درويش - 04/05/2026م
|
|
العلاقة الزوجية لها المكانة العالية فتعد من أعمق الروابط الإنسانية؛ لما لها من دور تكاملي ووظيفي للرجل والمرأة، وهذه النواة الصغيرة «الأسرة» أساس المجتمع في تنميته وتطويره وتقدمه إذا قامت على أساس الاحترام والتفاهم والثقة والتعاون، والرؤية القرآنية لها لا تقوم على أساس الارتباط الظاهري والشكلي، بل هي مبنية على تعاقد فكري وروحي وعاطفي يتشارك فيه الزوجان فيتكاملان، وقد عبر عنها القرآن الكريم بقوله تعالى: {وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً} ،... |
مدينةٌ كتب إنسانها قصتها بيديه
أمير بوخمسين - 04/05/2026م
|
|
في مشهدٍ يليق بتاريخها العريق، تتقدّم الأحساء لتتبوأ صدارة المدن المُبدعة في تجمع الحِرف اليدوية والفنون الشعبية ضمن شبكة المدن المبدعة التابعة لليونسكو والبالغ عددهم أربع وثمانون مدينة على مستوى العالم، مؤكدةً أن الإبداع فيها ليس طارئًا، بل هو امتدادٌ طبيعي لذاكرةٍ ضاربةٍ في عمق الزمن، وروحٍ إنسانيةٍ صنعت من البساطة فنًا، ومن البيئة هوية. لم يكن هذا الإنجاز الذي تحقق تحت مظلة اليونسكو محض مصادفة، بل نتيجة عملٍ متواصلٍ قاده... |
هل نفهم الفن… أم نخاف ألا نفهمه؟
وجدان الياسين - 04/05/2026م
|
|
في عام 2010، صنفت موسوعة غينيس سلسلة الأفلام الشهيرة ”Saw“ كأنجح سلسلة رعب في التاريخ. بعد ذلك بسنوات بدا أن جميع من حولي منتشٍ بهذا النجاح، الجميع باستثنائي. ولأني أردت أن أكون مثل البقية، فإنني كنت أرغب في أن أضيف بصمتي الشخصية حول الموضوع، من قبيل الاعتراف بأنه أثر بي كسلسلة أو جعلني أنظر للأمور بمنظور مختلف. وكان دافع قولي هذا هو رغبة الشعور بالانتماء، حتى لا أكون الشخص الذي... |
الصمت بين العارفين كلام
سهام طاهر البوشاجع - 04/05/2026م
|
|
الصمت ليس فراغًا كما نظن، بل لغة عميقة لا يسمعها إلا من أنصت بقلبه؛ فيه تنطق الحكمة، وتولد الطمأنينة، وتقال أشياء تعجز عنها الكلمات. يملأ الضجيج حياتنا بدءًا من منبه الساعة صباحًا استعدادًا ليوم جديد وحياة أخرى تمتد بين الذهاب إلى الأعمال أو المدارس، مرورًا بزحام السيارات في الطرقات، وصخب الموظفين أو الباعة المتجولين، وعمال صيانة المباني أو الطرقات وغيرها، وحتى جرس المدرسة وما بين الحصص، أو جرس إنذار مريض في... |
شهر مايو… فرصة لتعزيز الوعي بالربو
حجي إبراهيم الزويد - 04/05/2026م
|
|
يُعد شهر مايو شهرًا عالميًا للتوعية بمرض الربو، وهو مناسبة صحية مهمة تهدف إلى رفع مستوى الوعي بهذا المرض المزمن الذي يصيب الملايين حول العالم، خاصة بين الأطفال. وتبرز أهمية هذا الشهر في كونه فرصة لتصحيح المفاهيم، وتعزيز الثقافة الصحية، وتمكين المرضى وأسرهم من التعامل مع الربو بشكل أفضل. الربو هو مرض التهابي مزمن يصيب الشعب الهوائية، يؤدي إلى تضيقها وزيادة حساسيتها، مما يسبب أعراضًا مثل السعال المتكرر، وصفير الصدر، ضيق... |
الصحافة ودورها الإعلامي
أحمد منصور الخرمدي - 04/05/2026م
|
|
يحتفل العالم في اليوم الثالث من مايو «أيار» من كل عام باليوم العالمي للصحافة، ويأتي هذا اليوم العالمي لحرية الصحافة لأهمية هذه المنابر الإعلامية التي تنقل الخبر والحدث والمقال بكل مصداقية، وتقدم المعلومات أولًا بأول، وتكون الواجهة الحضارية الصادقة للمجتمعات. وفي هذه المناسبة، باقات من الورود والشكر الجميل، لرؤساء تحرير صحفنا الإلكترونية المحلية وجميع زملائهم وزميلاتهم، ولمن أنشأ هذه المواقع الإعلامية المتطورة التي تقوم بواجباتها في التغطية على مدار الساعة لجميع... |
فقه الوسيلة وغاية الشريعة: حين يُضيَّق الواسع
علي البحراني - 03/05/2026م
|
|
ليس أخطر على الفكر الديني من أن تتحول الوسائل إلى غايات، وأن يصبح الطريق أهم من المقصد؛ فعندما يحدث ذلك ينقلب الفقه من أداة لتنظيم حياة الناس وتيسير عباداتهم إلى شبكة من التعقيدات التي تربك الضمير الديني وتزرع الشك في الأعمال التي أداها المؤمنون عبر السنين بصدق نية وسلامة قصد. لقد ثار في الآونة الأخيرة نقاش حول مسألة دفع الزكاة وزكاة الفطرة، وهل يصح للمكلف أن يسلمها مباشرة إلى الفقير، أم... |
حين يتحوّل الإعجاب إلى محاكمة
عبد الله صالح الخزعل - 03/05/2026م
|
|
حين نعجب بشخصية اجتماعية فاعلة، شاعرًا كان أو كاتبًا أو خطيبًا أو فنانًا، فإننا نرى فيها مرآةً تعكس القيم التي نحبها، ونلمح في حضورها بريقًا يضيء لنا الطريق. هذا الإعجاب طبيعي، بل هو دليل على أن الإنسان يبحث دائمًا عن النموذج الملهم، عن الصوت الذي يوقظ فيه الأمل، وعن الكلمة التي تفتح له أبواب المعنى. لكن الخطأ يبدأ حين نُحوّل هذا الإعجاب إلى قيدٍ صارم، فنطالب تلك الشخصية أن تظل... |
الرجل الثاني... بين الوهم والضرورة
جعفر أحمد قيصوم - 03/05/2026م
|
|
ثمة من يعتقد خطأً أن صناعة ”الرجل الثاني“ أو تمكين بديلٍ قويٍ إلى جانبه، ما هي إلا بداية النهاية لمكانته وسلطته، لا لأنه؛ يشكل خطرًا حقيقيًّا يهدده أو يزاحمه، بل لأنه يكشف حدودًا طالما توهّم أنها بلا سقف، أو قيد. غير أن الواقع والتجارب المتراكمة للحياة تكشفان عن حقيقة مغايرة وهي: أن قيمة الإنسان أو الفكرة أو الموقع لا تُقاس بمن يحتكرها، بل بمدى قدرتها على إنتاج من يكملها ويحملها من... |
الزيجات السريَّة المؤقتة وخطرها على المرأة
زينب البحراني - 03/05/2026م
|
|
كثيرًا ما يتم استغلال جهل بعض النساء أو ضعفهن من بعض الرجال الأنانيين لتحقيق مصالح شخصيَّة على حسابهن، ومن نماذج هذا الاستغلال في بعض مُجتمعاتنا العربيَّة الزيجات السريَّة المؤقتة غير الموثقة رسميًا وقانونيًا على اختلاف مُسميات تلك الزيجات في كُل مُجتمع، وبينما تكون نتيجة تلك الزيجات انتهاك جسد تلك المرأة غير الواعية بحقوقها والتلاعُب بمشاعرها وحرمانها من علاقة زواجيَّة تليق بمكانتِها تحت ضوء شرط ”الإشهار“؛ يحظى الرجال الذين يرضون على... |
صناعة الجرأة لخوض غمار الأعمال الحرة عند الجيل الصاعد
أمير الصالح - 03/05/2026م
|
|
عزيزي الإنسان الطيب، عندما تجلس صباح كل يوم ولا تعرف ما هي الأمور التي يجب أن تفعلها لبلوغ أهدافك في الحياة، فاعلم أنك وقعت فريسة لمشاريع أناس آخرين، أو وقعت في إحدى مصائد وحبائل الشيطان حيث كثرة الوسواس الخناس، والتردد، والكسل، والتسويف، وانعدام الثقة بما لدى الله، وفقدان التوكل على الله، واليأس من رحمة الله، والقنوط، والانجراف كخشبة عائمة على سطح بحر تلعب بها الرياح في كل اتجاه. يقول مؤلف... |
استمطار... وبحيرة
حسين مكي المحروس - 03/05/2026م
|
|
على الساحل الشرقي للمملكة، حيث تتكئ القطيف على ذاكرة خليجنا العربي، تتشكل مفارقة تستحق التأمل. نحن نعاني من رطوبة عالية لا تكاد تفارقنا معظم أيام السنة، ممزوجة بغبار دقيق يملأ الأفق، وحرارة كفيلة بدفع الهواء إلى الأعلى. ومع ذلك، يظل المطر حدثًا نادرًا، كأن عناصره حاضرة غائبة، لكن مع هذا الحضور الشكلي، لا زالت بذرة الأمطار عجفاء يابسة. هنا يلح سؤالان: لماذا لا تمطر إلا نادرًا؟ أين الخلل في سلسلة... |
التعافي من السقوط
بدرية حمدان - 03/05/2026م
|
|
ليس من السهل أن يعترف الإنسان بضعفه في عالم يملأه الضجيج حيث لأحد يسمع من كثرة تداخل الأصوات، بعض من ضعفنا يصمت، أي يظل عالقًا بالصمت ومتشبث به، والبعض الآخر يحاول الصراخ والخروج من دائرة صمته، ليتلاشى وسط محيط يملأه الصراخ. فالضعف هنا ليس مرتبطًا بالأهواء والرغبات التي تحول صاحبها من الآدمية إلى البهيمية، وليس ضعفًا مرتبطًا بالحالة الجسدية، فهي مراحل طبيعية يمر بها الجسم؛ فهذا أمرٌ مسلمٌ به، وأيضًا لا... |
الغُبْنُ الصامت
محمد يوسف آل مال الله - 03/05/2026م
|
|
في زحام الأيام وتشابه التفاصيل، قد يمرّ علينا الزمن دون أن نشعر، فنستيقظ على حقيقة موجعة: أننا نعيش التكرار لا التقدّم. وهنا تتجلّى حكمة أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (ع) حين قال: ”مَنْ تساوى يوماه فهو مغبون“، لتضع أمامنا معيارًا دقيقًا لقياس الحياة، ليس بعدد السنين، بل بعمق التغيير. الغُبْنُ الذي يشير إليه الإمام أمير المؤمنين (ع) ليس خسارة مال أو فرصة عابرة، بل هو خسارة الذات. أن يمرّ... |
وجوه لا تنسى: ”الشيخ صادق المقيلي“ سيرة لا تغيب
حسن محمد آل ناصر - 02/05/2026م
|
|
تمر الذكرى فلا تأتي وحدها، بل تحمل معها وجوهًا وملامحَ وأصواتًا لا تغيب، ويقف في مقدمتها اسم فضيلة الشيخ صادق بن الملا حسن المقيلي ”شيخ القديح“، الذي رحل في عام 2025 م بعد عمر امتد من العطاء سبعة وستين عامًا قضاها بين محراب ومنبر، وبين مجلس عامر بالناس وقلب عامر بهم أكثر، رحمه الله رحمة واسعة وجعله مع الأئمة الأبرار في الفردوس الأعلى. ولد الشيخ صادق عام 1958 في بلدة القديح،... |
حتى لا يكون الموظف المواطن الحلقة الأضعف
ماهر آل سيف - 02/05/2026م
|
|
في زمنٍ تتقلّب فيه الأسواق، وتضيق فيه هوامش الربح، وتتوالى فيه الأزمات العالمية على الاقتصاد كما تتوالى الرياح على السفن، لا يجوز أن يكون الموظف المواطن هو الحلقة الأضعف في معادلة العمل. فالأزمات الاقتصادية لا تُدار بتخفيف العبء عن المنشآت على حساب أمن الأسر، ولا تُعالج بإزاحة الكفاءات الوطنية وإبقاء من هو أقل ارتباطًا بمستقبل الوطن. إن سوق العمل العادل ليس سوقًا بلا صعوبات، بل سوقٌ تحكمه الأنظمة، وتصونه الرقابة،... |
الدعوة وثقافة تأكيد الحضور
أمير الصالح - 02/05/2026م
|
|
مقدمة يندب الإسلام أتباعه إلى ضرورة الاستجابة دعوة الإخوة المؤمنين، لما لذلك العمل من أصداء جميلة في النفوس وتجذير أواصر المحبة وتكامل المجتمع. يجتهد أرباب المناسبات الخاصة ورعاة المناسبات المفصلية المهمة في حياة الإنسان، ومخططو حفلات الزفاف، بإنجاح كامل حلقات الحفل والبرامج. ويتم إعداد قوائم المدعوين المنسجمين، وبناء كامل الاستعدادات والتجهيزات من طعام وطاولات وأجهزة وتوزيعات وصوتيات وهدايا وبرامج وفعاليات، لمطابقة ذلك مع عدد المدعوين مع ضمان الطاقة الاستيعابية للمكان. نقاش تبذل جهود... |
”كلمة تستحي منها... بدها“
ياسر بوصالح - 02/05/2026م
|
|
يُقال في بعض اللهجات الخليجية ”كلمة تستحي منها بدها“ وهو مثل شعبي بليغ يُصوِّر بدقة العلاقة بين الخجل والقدرة على التعبير عن الأفكار أو الآراء، ويُستخدم غالبًا لتشجيع الفرد على كسر الحواجز النفسية عند الحديث في موضوع قد يبدو محرجًا أو حساسًا، وكأن المثل يقول: إن كنت تخجل من قول شيء، فأنت أحوج الناس إلى قوله. لكن السؤال الذي يطرح نفسه.. هل هذا المثل على إطلاقه؟ أي هل يشجّع الإنسان على الإفصاح... |
الغرب وتراجع الصورة
أمير بوخمسين - 02/05/2026م
|
|
لم تعد المسألة مجرد اختلاف في وجهات النظر حول نموذج حضاري تهاوى، بل تحولت إلى حالة عامة من التراجع في صورة الغرب المتحضر، الإنساني، المنظم، المتفوق معرفيًا وتكنولوجيًا، والحامل لواء العدالة والمساواة. قدم الغرب نفسه باعتباره نتاجًا مباشرًا لتراكم فكري وفلسفي عميق، صاغته عقول مثل جون لوك وجان جاك روسو وغيرهم، ورسخته مبادئ العقد الاجتماعي، وسيادة القانون، وحقوق الإنسان. غير أن هذه الأطروحات، التي بدت يومًا كمرجعيات إنسانية عامة، أصبحت الآن أدوات... |
هندسة الثقة… رقميًا
عماد آل عبيدان - 01/05/2026م
|
|
ليس كل من استخدم التقنية سبق، وليس كل من رقمن إجراء أحدث تحولًا. ما شهدته في اجتماع الجمعية العمومية لـ جمعية مضر الخيرية للخدمات الاجتماعية بالقديح في اجتماعها العمومي 2025 بليلة الثلاثاء 27 أبريل 2026 م يذهب أبعد من ذلك بكثير. فالمسألة لم تكن نقل إجراء إلى شاشة، وإنما إعادة صياغته من جذوره ثم بناء التقنية عليه. هنا يبدأ الفرق. نعلم يقينًا أن السبق لا يولد من الأدوات، وإنما من الفكرة التي تسبقها، ومن... |
ترجمة الحب
سوزان آل حمود - 01/05/2026م
|
|
هل الحب لغة قائمة بذاتها أم أنه يحتاج إلى ”مترجم“ ليفك شفراته؟ لطالما تساءلنا: كيف نترجم تلك النبضات التي تسكن الصدور إلى واقع ملموس؟ هل يُترجم حب الوالدين في سهر الليالي أم في كلمة ”رضا“ تُقال في لحظة صعبة؟ وكيف يستحيل حب الأزواج من مجرد وعود إلى ميثاق غليظ يصمد أمام عواصف الحياة؟ وماذا عن الصداقة، هل هي تراكم المواقف أم تناغم الأرواح؟ وفوق كل ذلك، كيف نترجم أسمى مراتب... |
من وادي النمل
مصطفى صالح الزير - 01/05/2026م
|
|
يمر القارئ على مشهدٍ قرآني قصير، لكنه عميق الأثر، كأنه لقطة عابرة في طريق طويل، بينما هو في الحقيقة مدرسة كاملة في تهذيب النفس وبناء الوعي. يقول الله تعالى: {حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ آلنَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَأَيُّهَا آلنَّمْلُ آدْخُلُوا مَسَكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَنُ وَجُنُودُهُ? وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} . في هذا المشهد، نملةٌ صغيرة ترى جيشاً عظيماً يقترب، وتدرك الخطر، لكنها لا تفقد إنصافها، ولا تسقط عدلها في لحظة الخوف لم... |
نجوم في سماء الرياضة بمنطقة القطيف «1»
أحمد بن جواد السويكت - 01/05/2026م
|
|
برزت في منطقة القطيف خلال مطلع السبعينيات من القرن الهجري الماضي مجموعة من اللاعبين الرياضيين البارزين، الذين تركوا بصمتهم في عدد من الألعاب الرياضية، وأسهموا في تشكيل ملامح الحركة الرياضية في المنطقة. وقد تميز هؤلاء اللاعبون بموهبتهم وحضورهم اللافت في الملاعب الرياضية؛ مما جعلهم من أوائل الروّاد الذين ساهموا في نشر ثقافة الرياضة وتنظيم الفرق في تلك المرحلة المبكرة من تاريخ الرياضة المحلية. وقد شهدت بلدة الدبابية منذ السبعينيات من القرن... |
صحوة ضمير ومنطق الكلمة
جمال حسن المطوع - 01/05/2026م
|
|
هل نحن فعلًا في حاجة إلى صحوة ضمير كمجتمع متعدد الشرائح والاتجاهات والمشارب، كل حسب وضعه التسلسلي في مكانته وسلمه العائلي والمجتمعي والمسؤولية المنوطة به، بدءًا من الواجبات والالتزامات والأخلاقيات، دينية كانت أو عادات أو تقاليد تجاه الآخرين من أبنائه وعائلته وأبناء مجتمعه، والمتعلق بها وكيفية التعامل ومواجهة ما يمرون به من مستحدثات ومتغيرات على كل الصعد، فحياة اليوم لم تعد كحياة الأمس في بساطتها وسهولتها، أما واقع اليوم فمختلف... |
رياحين منثورة «2»
فاضل علوي آل درويش - 01/05/2026م
|
|
ورد عن أمير المؤمنين (ع): «.. فإنَّ المرأة ريحانة وليستْ بقهرمانة» . مما تقدّم حول بيان طبيعة شخصية المرأة القائمة على الرقة والعطاء الوجداني الدافئ، يتّضح ذلك الدور الكبير الذي تؤدّيه في نطاق الأسرة تكاملا وتعاضدا مع الرجل، حيث يسهم توزيع الأدوار بين إدارة وعاطفة ومشاركة في هموم وترسيخ الاستقرار في إقامة بناء متوازن يُثري الحياة الآمنة والفاعلة والمثمرة بينهما، فالجانب العاطفي عند المرأة يمدّ تلك العلاقة بما يحافظ على استقرارها... |
فذبحوها وما كادوا يفعلون
تركي مكي العجيان - 01/05/2026م
|
|
تحدّث الله سبحانه في القرآن الكريم عن قصة البقرة ببيانٍ عظيم، في سبع آياتٍ محكمات، ولم تكن تلك القصة لمجرّد سرد حادثةٍ من غابر التاريخ، بل جاءت لتقدّم للبشرية درسًا عظيمًا يحتاجه كل إنسانٍ في حياته. فليس من أحدٍ إلا وتمرّ به أحداثٌ تملأ صفحات حياته، ومواقف تكشف له حقيقته، وحقيقة من حوله. وهنا يكشف الله سبحانه جانبًا دقيقًا من حقيقة الإنسان، يتمثّل في موقفه من تلك الأحداث والقضايا. ورغم أن الحقيقة... |
دكاكين كانت في زوايا سوق تاروت «1»
عباس سالم - 30/04/2026م
|
|
في هذه المقالة يمر شريط الذكريات من ”جزيرة تاروت“، ليذكر أسماء بعض أصحاب الدكاكين التي كانت تتزين بها سوق تاروت الممتدة حول معلمها الشامخ ”قصر تاروت“ الرابض لأكثر من 5000 عام على أطراف المنطقة القديمة ”الديرة“. لقد رحلت الدكاكين ورحل معها بعض أصحابها الطيبين يرحمهم الله وأطال في أعمار الباقين منهم: دكان الحاج أحمد المعلم ”أبو عبدالله“، والحاج عبدالحسين الخباز ”أبو الشيخ جمال“، والحاج علي المبشر ”أبو محمد نور“، والحاج سعيد الخباز... |
الصداقة لا تُقاس بمناسبة
ماهر آل سيف - 30/04/2026م
|
|
في العلاقات الإنسانية خيطٌ دقيقٌ بين الوفاء والتكلّف، وبين المحبة والوصاية. وكثيرًا ما يفسد هذا الخيطَ عتابٌ متضخّم، لا لأن الصديق أساء، بل لأنه لم يحضر مناسبة، أو لم يشارك في عزاء، أو لم يبارك بترقية، أو لم يقف في خصومة كما وقف غيره. فيتحوّل الغياب العابر إلى محكمة، وتتبدّل المودة إلى لائحة اتهام، كأن الصداقة لا تثبت إلا بالحضور الدائم، ولا تصدق إلا إذا تبنّى الصديق كل مواقفنا، وأحبّ... |
الفصام الطفولي: النشأة التاريخية والتطور التشخيصي
حجي إبراهيم الزويد - 30/04/2026م
|
|
الفصام الطفولي ليس مجرد اضطراب نفسي عابر، بل حالة معقدة تحتاج إلى فهم عميق وتشخيص دقيق ورعاية طويلة الأمد، وقد مرّ مفهومه بتطورات علمية كبيرة عبر التاريخ، بدءًا من اعتباره نوعًا من الذهان العام، وصولًا إلى اعتباره اضطرابًا مستقلًا له معايير تشخيصية خاصة ودقيقة. حاليًا، يُعرف الفصام المبكر في الطفولة على أنه اضطراب شديد لكنه نادر، ويُشخَّص عادة عند ظهور الأعراض قبل سن 13 عامًا، مع أعراض مشابهة لفصام البالغين مثل... |
من عبق الماضي: ”المنز“ مهد الطفولة الأولى
حسن محمد آل ناصر - 29/04/2026م
|
|
في ذاكرة القطيف، حيث تمتد ظلال النخيل وتتشابك الحكايات مع عبق الزمن، تظل تفاصيل الحياة البسيطة شاهدة على عمق التراث وجمال الماضي، أجل كانت هناك أشياء لم تكن مجرد أدوات تستخدم، بل كانت امتدادًا للروح وحكاية تروى جيلًا بعد جيل، ومن بين تلك التفاصيل الدافئة يبرز ”المنز“ بوصفه أحد الرموز التي احتضنت البدايات الأولى للإنسان في هذه الأرض. ”المنز“ بكسر الميم وفتح النون وتشديد الزاي، وهو المهد أو السرير التقليدي القديم... |
إدارة المناسبات الكبيرة «الزفاف»
أمير الصالح - 29/04/2026م
|
|
تمهيد الميزانية والإمكانات المتاحة، أم الاندفاع العاطفي، أم مداعبة الأمنيات، أم المضي خلف سراب الأحلام، أم عقلنة الأمور؛ أيُّها يحدد اندفاعك في إنجاز مناسباتك المميزة؟ الجواب على هذه الجزئية، بصدقٍ وأمانة، أمرٌ مهمٌّ جدًّا لصاحب المناسبة؛ إذ يرسم الطريق الأمثل نحو تحقيق تطلعاته، ومراجعة أفعاله وخططه، وحدود تنفيذه طبقًا لإمكاناته. مقدمة وظيفة مخطط حفلات الزفاف وظيفةٌ محترمة، وذات عائد مالي جيد جدًّا، إلا أنها غير مُدرجة أو غير مُمارسة في أوساط المجتمعات الكادحة والمتوسطة... |
جسرٌ بين السماء والعقل
أنيس آل دهيم - 29/04/2026م
|
|
عندما نتأمل مسيرة حضارتنا الإسلامية، نجد أنها لم تُبنَ على الإيمان وحده، ولا على العقل وحده، بل على تلاقيهما في نقطة ضوءٍ واحدة. تلك النقطة التي جعلت من التأمل عبادة، ومن السؤال طريقاً إلى اليقين، ومن العلم جسراً إلى معرفة الله. وفي خضمّ هذا التاريخ المضيء، تبرز شخصية الإمام جعفر الصادق (ع)، لا كإمامٍ في الفقه فحسب، بل كعقلٍ علميٍّ رائد، أسّس لرؤية متوازنة بين الدين والكون، بين النص والحساب، بين... |
حين يتخرّج الابن… ويكتمل حلم الوالدين
رضي منصور العسيف - 29/04/2026م
|
|
جاء ولدي ذلك اليوم على غير عادته، وجهه يشرق كصباحٍ جديد، وابتسامته تُزيّن ملامحه كأنها بشارةٌ مؤجلة منذ زمن. نظرتُ إليه بدهشةٍ ممزوجةٍ بالشوق، وقلت: — أراك اليوم مختلفًا… أين ذهب ذلك التعب؟ أين ذلك الضجر الذي كان يسكن عينيك؟ ابتسم ابتسامة من يعرف أن الفرح على الأبواب، وقال بصوتٍ يكاد يطير: — بعد أسبوع… سأودّع كل هذا، يوم الثلاثاء هو يوم تخرّجي. قالها وكأن جناحين قد نبتا في روحه، قالها وكأن سنوات التعب... |
خير جليس كتاب
محمد يوسف آل مال الله - 29/04/2026م
|
|
تحدثنا في مقالة سابقة عن أهمية الكتابة وذلك بعنوان ”عندما يتحدث القلم“ «1»، والآن جاء دور الكتاب لنتعرّف على أهميته في الحياة وفي فهم علاقته بوعي الإنسان ومعرفته. ”خير جليس كتاب“ ليست عبارة تقال في المناسبات الثقافية، بل مفتاح لفهم عميق لعلاقة الإنسان بالوعي والمعرفة. في زمن تتسارع فيه المعلومة وتتنافس فيه الشاشات على جذب الانتباه، يصبح السؤال الحقيقي: كيف يمكن للكتاب أن يستعيد مكانته في حياة الإنسان؟ وكيف يتحول من خيار... |
العلم خزائن ومفتاحها السؤال في حديث الإمام الرضا (ع)
حجي إبراهيم الزويد - 29/04/2026م
|
|
يروي الإمام علي بن موسى الرضا (ع) عن آبائه الطاهرين، عن رسول الله (ص) قوله: «العِلمُ خزائنُ ومفتاحُها السؤالُ، فاسألوا يرحمكم الله، فإنَّه يُؤجَرُ فيه أربعةٌ: السائلُ، والمعلِّمُ، والمستمعُ، والمحبُّ له». في نسخة «ان هذا العلم خزائن اللّ?ه ومفاتيحه». () إن حديث الإمام الرضا (ع) ”العلم خزائن ومفاتيحه السؤال“ هو من الأحاديث الجامعة، التي يختصر فيها فلسفة العلم في كلمات قليلة، ويجعل الإنسان أمام أبواب مشرعة يفهم فيها العلاقة بين المعرفة والبحث،... |
كرامة الموظف ليست منحة إدارية
ماهر آل سيف - 28/04/2026م
|
|
لم تعد بيئة العمل الحديثة تُقاس بعدد المكاتب ولا بجمال الشعارات المعلّقة على الجدران، بل تُقاس قبل ذلك كله بمدى احترام الإنسان داخلها. فالموظف ليس آلة إنتاج، ولا رقمًا في كشف الرواتب، بل شريك في بناء المؤسسة، له كرامة يحميها الشرع والنظام، وله حق في أن يُوجَّه دون إهانة، ويُحاسَب دون تحقير، ويُنتقَد دون أن يُكسر. في النظام السعودي، قد لا نجد دائمًا عنوانًا مستقلًا باسم ”التنمر الوظيفي“، غير أن الأفعال... |
ثقة تثمر بجمعية مضر الخيرية بالقديح
عماد آل عبيدان - 28/04/2026م
|
|
الخطوة التي خطتها جمعية مضر الخيرية بالقديح في اعتماد تأسيس شركة استثمارية ما كان مجرد قرار مالي أقرّته الجمعية العمومية في اجتماعها المنعقد مساء الاثنين 27 أبريل 2026 م بقاعة الملك عبدالله الوطنية للمناسبات لكنها انتقال واعي من إدارة العطاء إلى صناعة بقائه. فالعمل الخيري إذا بقى معلقًا بموسم التبرع وحده وأعتمد عليه يظل كريمًا ولكنه قلق لا استدامة فيه رغم كرم وعطاء المحسنين فهو يعطي اليوم ثم ينتظر غدًا... |
نحو تربية متزنة
حكيمة آل نصيف - 28/04/2026م
|
|
يمرّ أبناؤنا بمراحل عمرية متغيّرة، وفي كلّ مرحلةٍ تتشكّل فيها شخصية تُمثّلهم، وتظهر سلوكيات وأدوار يتقمّصونها، ومن أبرز المراحل العمرية التي لها تأثير كبير في تكوين شخصياتهم وعلاقاتهم بالأسرة والمجتمع مرحلة المراهقة؛ فهي مرحلة حسّاسة ومفصلية في حياتهم القادمة، إما أن تُسهم في بناء شخصية متّزنة مقبولة لدى المراهق نفسه وأسرته ومجتمعه، أو تكون على النقيض من ذلك. ففي مرحلة المراهقة يمرّ الإنسان بالكثير من التغيّرات الجسدية والنفسية، مما يؤثّر في... |
الديوانيات الرقمية: بين الطاقات المجمدة والتحفيز لحسن التوظيف
أمير الصالح - 28/04/2026م
|
|
قبل عقد من الزمن ومن دون سابق ترتيب، أُدرجت أرقام جوالات عدة من ضمنها رقم جوالي في ديوانية رقمية في مجموعة تواصل اجتماعي «واتساب» تحت مسمى معين؛ في بداية انطلاق تطبيقات التواصل الاجتماعي كنت متفاعلاً وشغوفاً ومندفعاً للانخراط في المجموعات، ولكن بعد مضي عدة سنوات اكتشفت أن الأغلب منها إهدار للوقت. واعتمدت حينذاك خاصية التنقيح وإلغاء عضويتي إلا من المجموعات المفيدة والنوعية المميزة. وبالفعل بعد حين تم إعادة إدراجي في... |
شخابيط «2»
ياسين آل خليل - 28/04/2026م
|
|
سوء الظن لا يبدأ من الخارج، لا من كلمةٍ قيلت، ولا من موقفٍ عابر، بل من الداخل، من مساحةٍ لم تلتئم تمامًا. من تجربةٍ قديمة لم تُفهم، أو خيبةٍ لم تُغفر، أو خذلانٍ بقي حاضرًا وإن غاب أصحابه. هناك، في هذا العمق الصامت، يتشكّل نمطٌ خفي يجعلنا لا نرى الأشياء كما هي، بل كما نخاف أن تكون. ومع الوقت، لا نعود نُميّز بين الواقع وما نحمله في داخلنا. فنحن لا نفسّر... |
كيف تتحول من إنسان يعيش الأحداث إلى إنسان يفهم رسائلها
مصطفى صالح الزير - 28/04/2026م
|
|
الأحداث اليومية ليست عشوائية هي تمر أمامك كل يوم عبارة عن مواقف صغيرة، كلمات عابرة، تأخير، لقاءات، حتى الصدف التي تبدو عادية. الحقيقة ليست فيما يحدث، بل كيف تقرأ ما يحدث. كن هادئاً لتفهم. هناك من يعيش على سطح الأحداث، يسأل: ماذا حصل؟ وهناك من يلامس العمق، يسأل: لماذا حصل؟ وماذا يريد الله أن يعلمني؟ وهنا يبدأ التحول الحقيقي. المشكلة ليست في ما يحدث حولك، بل في مقدار الضجيج داخلك. الحقيقة لا تكون... |
رياحين منثورة «1»
فاضل علوي آل درويش - 28/04/2026م
|
|
ورد عن أمير المؤمنين (ع): «.. فإنَّ المرأة ريحانة وليست بقهرمانة» . يُسهم علم النفس في تقديم صورة واضحة لطبيعة شخصية المرأة والعناصر الدخيلة في تكوين جانبها العاطفي والوجداني والفكري، وذلك لمعرفة طريقة التعامل الحُسنى معها بناءً على ذلك بعيدًا عن الانفعال والمناكفات، كما أنه يعرّفنا بدورها الكبير على المستوى الأسري في الحفاظ على هذا الكيان، أو على مستوى إسهاماتها المجتمعية في شتى المجالات المعرفية والمهنية وغيرها، وهذه الكلمة الرائعة تبرز... |
فريق البحث والإنقاذ 4x4 «شكراً من القلب»
أحمد منصور الخرمدي - 28/04/2026م
|
|
إن من أبرز السمات التي نشأنا ونحن نراها ماثلة أمام أعيننا وفي محيط مجتمعنا الصغير وحولنا، هي خدمة المجتمع والتفاني في العمل الخيري والتطوعي وسرعة الأهالي في الاستجابة لأي نداء عادي أو طارئ، والشروع وبكل رحابة صدر واهتمام، بتقديم المساعدة ومد العون حتى في الحالات الصعبة أو الحرجة وفي أصعب الظروف التي تتطلب الجهد والوقت الكبيرين، وبالمشاركة الفعلية في معالجة الحوادث والأخطار بروح العمل الجماعي التطوعي الواحد بوفاء وإخلاص، وبدون... |
حقوق المؤلف بين الأمس واليوم
نجفيه حماده - 27/04/2026م
|
|
لم تكن الكلمة يومًا مجرد أثر عابر على الورق، بل كانت دائمًا امتدادًا لروح صاحبها وصوتًا يتجاوز حدود الزمن، وبين الأمس واليوم قطعت حقوق المؤلف رحلة طويلة من الإهمال والتجاهل إلى الاعتراف والتنظيم، ثم إلى التحديات الجديدة في العصر الرقمي. بالأمس كان الإبداع يولد غالبًا في فضاءات محدودة، حيث يتناقل الناس نصوصهم شفهيًا أو عبر نسخ يدوية، لم يكن مفهوم حقوق المؤلف واضحًا كما نعرفه اليوم، بل كانت النصوص تُنسب أحيانًا... |
الأثر الخفي… حين تتكلم الأرواح بصمت
مصطفى صالح الزير - 27/04/2026م
|
|
ليس كل ما في الإنسان يُرى أو يُسمع، فثمة أثر خفي يخرج منه دون استئذان، يسبق كلماته، ويعبّر عنه بصدقٍ يفوق أي تعبير لفظي. إن أجمل ما في الإنسان ليس ما يقوله، بل ما يُشعّ منه من حالة داخلية تنعكس على من حوله دون أن يشعر. فالإنسان لا يعيش بمعزل كما يتصور، بل هو في تفاعل دائم مع عالمٍ خفي من الأرواح؛ يتأثر بها كما يؤثر فيها، ويترك بصمته في كل... |
الشماتة ليست من الأخلاق المحمودة ومعادن الرجولة
جمال حسن المطوع - 27/04/2026م
|
|
الشماتة ليست من شيم الرجال ولا من الأخلاق المحمودة المتعارف عليها، ولا من الأعراف المقبول بها، وتعد من الخصال المذمومة التي تنم عن أحقاد وبغض زرعت في بعض القلوب والأنفس لطبائع خارجة عن المألوف الطبيعي للطابع الإنساني السليم؛ كما أن الدين الحنيف يمقتها مقتًا ويتوعد فاعلها وقائلها بأشد العبارات التي تخرجه عن جادة الصواب والتعقل؛ فهي تنم عن مرض نفسي، أجارنا الله من ذلك السلوك الشائن، فالشامت له مصير أسود... |
الاستشارة: عنوان النضج الاجتماعي
حجي إبراهيم الزويد - 27/04/2026م
|
|
المشورة في أصلها اللغوي استخراج لأفضل الآراء: من اللطائف اللغوية أنَّ لفظ «الشُّور» في أصل اللغة يُطلق على استخراج العسل من موضعه، وَقِيلَ مَأْخُوذَةٌ مِنْ قَوْلِهِمْ: شُرْتُ الدَّابَّةَ شَوْرًا إِذَا عَرَضْتَهَا، وَالْمَكَانُ الَّذِي يُعْرَضُ فِيهِ الدَّوَابُّ يُسَمَّى مِشْوَارًا، كَأَنَّهُ بِالْعَرْضِ يُعْلَمُ خَيْرُهُ وَشَرُّهُ، فَكَذَلِكَ بِالْمُشَاوَرَةِ يُعْلَمُ خَيْرُ الْأُمُورِ وَشَرُّهًا؛ ومن هنا جاءت «المشورة»، لأن الإنسان حين يستشير غيره إنما يستخلص أصفى الآراء وأحسنها، كما يستخرج العسل صفوَ الرحيق من بين الزهور.... |






