الأكثر قراءة هذا الشهر
المقالات الأكثر قراءة
القطيف بين تطور المكان ونمو الإنسان
نزار المصطفى - 24/10/2026م
|
|
ليست المدن حجارةً تتراكم، ولا شوارع تتسع، ولا مباني ترتفع حتى تبلغ السماء؛ فالمدينة، في جوهرها الأعمق، حكاية الإنسان الذي يسكنها، وذاكرته التي يحملها، وعلاقاته التي تنسج بين أفرادها نسيج الحياة. وما العمران، مهما بلغ من الاتساع والجمال، إلا صورة من صور التنمية، أما صورتها الأعمق فتتجلى فيما يطرأ على الإنسان من تحول، وما يكتسبه من وعي، وما تنفتح أمامه من آفاق، وما يصبح قادراً على صنعه لنفسه ولمجتمعه. ومن هنا،... |
طَهُرْنَا بِوِلَايَتِكِ
أنيس آل دهيم - 24/10/2026م
|
|
كلما تأملتُ زيارة السيدة فاطمة الزهراء (عه)، وجدتُ في كلماتها ما يدعوني إلى الوقوف مع نفسي. أقرأ السلام عليها، وأستحضر منزلتها ومظلوميتها، ثم أتساءل: ماذا صنعت هذه المعرفة في أخلاقي؟ وكيف ينعكس هذا الحب على معاملتي لأهلي وأبنائي والناس من حولي؟ أعتقد أننا بحاجة إلى هذه الوقفة، خصوصا حين نحرص على تعليم أبنائنا نصوص الزيارات والأدعية. فمن الجميل أن يحفظ الابن كلمات الزيارة، وأن يأنس بقراءتها، ومن مسؤوليتنا أن نساعده على... |
السيدة فاطمة الزهراء (ع).. حين تكون الزوجة سكينةً للقلب وراحةً للروح
حجي إبراهيم الزويد - 24/10/2026م
|
|
من أروع ما نُقل عن الحياة الزوجية للإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والسيدة فاطمة الزهراء «عليهما السلام»، ذلك الحديث الذي يكشف عن عمق العلاقة الإنسانية والعاطفية التي جمعتهما، ويقدّم صورة مشرقة للزواج القائم على المحبة والاحترام والرحمة والسكينة النفسية. فقد رُوي عن الإمام علي (ع) أنه قال: «فَوَ اللَّهِ مَا أَغْضَبْتُهَا وَلَا أَكْرَهْتُهَا عَلَى أَمْرٍ حَتَّى قَبَضَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ وَلَا أَغْضَبَتْنِي وَلَا عَصَتْ لِي أَمْراً وَلَقَدْ كُنْتُ أَنْظُرُ... |
فردانية الجراح وإشكالية التعميم: التقاعد مثالًا
خالد إبراهيم الممتن - 23/10/2026م
|
|
كتب الدكتور بول ماكوبري «Paul McCoubrie»، في مقالته «الجراح المتقاعد» على منصة BJS Academy, عن التقدم في العمر والتقاعد لدى الجراحين. وقد وقع المقال، في تقديري، في إشكاليات تتعلق بالتعميم، واستخدام تعبيرات رنانة، ثم في المعنى الذي يمنحه للعمل والتقاعد. ومع أن المقال يحمل طابعًا شخصيًا ساخرًا، ويصف جانبًا من التجربة البريطانية، فإن بعض عباراته تستدعي مناقشة تتجاوز الانطباعات والتقسيمات العمرية. أبدأ من فردانية الجراح؛ ففهم موقفه من التقاعد يحتاج إلى... |
للصمت ذاكرة
نازك الخنيزي - 23/10/2026م
|
|
يمضي من آذانا، ونبقى نجيبه. نعثر بعد أعوام على العبارة التي احتجناها يومًا، فنقولها في غيابه بحرارة من يعتقد أن الفرصة ما زالت قائمة. نعرف أن الواقعة انتهت، غير أن شيئًا فينا يعيشها بصيغة الحاضر. ينقضي زمنها في حياة من أحدثها، وتظل في حياتنا قادرة على الحدوث؛ تسترد صوتها من كلمة عابرة، وتجد في خوف جديد سبيلًا إلى استعادة خوفها الأول. للصمت ذاكرة تحفظ الكلام الذي حبسناه، وتحفظ معه صورتنا عاجزين... |
هل نحن مستعدون ليوم الصمت الرقمي؟
ماهر آل سيف - 23/10/2026م
|
|
في عالمٍ أصبحت فيه البيانات شريان الحياة، والاتصالات عصب الاقتصاد، والإنترنت جسر الخدمات والمعاملات، يبرز سؤالٌ يستحق التأمل قبل أن تفرضه الأزمات: ماذا لو انقطع الإنترنت؟ هل تتوقف المصارف، وتتعطل المطارات، وتغلق المدارس، وتصاب المؤسسات بالشلل والانهيار؟ لقد أثبتت المملكة العربية السعودية خلال جائحة كورونا أن القيادة الحكيمة لا تنتظر الأزمات لتبحث عن الحلول، بل تستبق الأخطار بالتخطيط، وتواجه التحديات بالتنظيم والتطبيق. فقد سخّرت حكومتنا، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان... |
يأتِ بها الله… حين تضيق الأسباب
محمد الدعيلج - 23/10/2026م
|
|
جميل أن تستقر في أعماقنا هذه الآية الكريمة: {يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ} ، فتكون لنا نافذة أمل حين تضيق النوافذ، وطمأنينةً حين تتزاحم المخاوف، ويصبح الطريق أمامنا غامضًا لا نرى له نهاية. إنها رسالة إلى قلوبنا بأن نأخذ بالأسباب، ونسعى، ونجتهد، لكن دون أن نعلّق قلوبنا بها؛ فالأسباب لا تصنع الأقدار بذاتها، وإنما تجري بمشيئة الله، فربما أُغلِق بابٌ حسبناه نجاتنا، ليفتح الله لنا من حيث لا نحتسب... |
لماذا لا نمنح أنفسنا جرعات أمل؟
جمال حسن المطوع - 23/10/2026م
|
|
ما أحوجنا، هذه الأيام، ونحن نعيش في أجواء مشحونة بالصخب والضجيج وتقلب المزاج التي تعشعش في حياتنا المعاصرة، وما يصاحبها من متغيرات متسارعة، فإن ذلك يستدعي إعادة النظر في أساليبنا وسلوكياتنا ومفاهيمنا وعاداتنا التقليدية. وللتكيف مع تلك المستجدات، ينبغي لنا أن نعطي أنفسنا جرعات إيجابية من الرجاء والتطلع إلى المستقبل المنشود، لتنعكس على طبائعنا وغاياتنا وأهدافنا حاضرًا ومستقبلًا، في نمط الحياة الذي نعيشه. ولكي نحقق الغاية من ذلك، ينبغي أن ننطلق... |
من القراءة إلى الإبداع الكتابي
فاضل أحمد هلال - 23/10/2026م
|
|
من استضافة أهل القلم من السلك التعليمي إلى الاشتغال على تكوين أرضية فاعلة ينطلق منها الطالب ليعبر من ضفة الاستهلاك القرائي إلى ضفة الإنتاج والإبداع الكتابي في شتى مجالات الكتابة.. لهذا وذاك كانت فعالية «حوارية التلقي والإبداع الكتابي» هي ما اجتمع من أجلها نخبة من طلاب المرحلة المتوسطة يوم الأربعاء 10/5/1448 هـ في مسرح مدارس التهذيب، وكان المعيار في انتقاء الطلاب لحضور اللقاء من جميع فصول المرحلة المتوسطة هو انخراطهم في... |
حين تصبح «لا» تهمة
فوزي آل غريب - 23/10/2026م
|
|
قد تغفر لك بعض العلاقات أخطاء كثيرة، لكنها تضيق بأول مرة تنصف فيها نفسك. تظلّ طيبًا ما دمت تتجاوز، وكريمًا ما دمت تمنح، وقريبًا ما دمت تأتي كلما احتاجوا إليك. ثم تقول، بعد تعب طويل: «لا أستطيع»، فتجد نفسك مطالبًا بالدفاع عن قلبك، وكأن اعتذارًا واحدًا ألغى سنوات من الحضور. من هنا تبدأ الحكاية؛ حين يُقرأ التوقف عن التنازل بوصفه قسوة، ويصبح حفاظ الإنسان على ما تبقّى منه سببًا لعتابه. في البداية،... |
السرعة بين عقلية النجار والبستاني
مصطفى صالح الزير - 23/10/2026م
|
|
أصبحنا اليوم نميل إلى قياس كثير من الأمور بسرعة حدوثها؛ فالمعلومة السريعة تجذبنا، والإنجاز الفوري يلفت انتباهنا، والإجابة التي تأتي دون تردد قد توحي لنا بالذكاء. ومع تسارع البرامج والألعاب ومنصات التواصل، اعتدنا الانتقال من فكرة إلى أخرى في لحظات، حتى أصبح التمهل في بعض الأحيان يبدو وكأنه تعطّل، مع أن بعض الأمور لا تنضج إلا بالوقت. ولعل أثر هذه الثقافة لا يظهر في طريقة استهلاكنا للمعلومات فحسب، بل يمتد إلى... |
الزهراء (ع) بناء الإنسان وصناعة الأمة
فؤاد الحمود - 23/10/2026م
|
|
تحتلُ السيدة فاطمة الزهراء (عه) مكانةً استثنائية في الإسلام، فهي ابنة رسول الله (ص)، وزوجة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع)، وأمّ الإمامين الحسن والحسين عليهما السلام، وسيدة نساء العالمين. ولم تكن عظمتها مقتصرةً على النسب الطاهر ومكانتها الروحية، بل تجلَّت في أدوار متعددة أسهمت في بناء الإنسان المؤمن، وترسيخ القيم الإسلامية، وحماية الرسالة المحمدية في واحدة من أكثر مراحل التاريخ الإسلامي حساسيةً وخطورة. إن قراءة أدوار الزهراء (عه) كاشفة عن... |
اختطاف الدماغ
يعقوب السليس - 22/10/2026م
|
|
كلنا تقريبًا فعلناها. قلنا كلمة في لحظة غضب، أو اتخذنا قرارًا تحت الخوف، ثم هدأنا ونظرنا إلى ما فعلناه متسائلين: كيف لم أرَ الأمر بهذه الصورة وأنا في قلب الموقف؟ أثناء قراءتي لكتاب ”الذكاء العاطفي“ لدانيال غولمان، وجدت اسمًا جذابًا لهذه اللحظة: ”اختطاف اللوزة“ «Amygdala Hijack». واللوزة الدماغية «Amygdala» بنية صغيرة في عمق الدماغ، تؤدي دورًا مهمًا في التعامل مع الخوف والتهديد والانفعالات. والفكرة التي اشتهرت مع غولمان أن الانفعال الشديد قد يطغى على... |
كل طفل قصة تستحق أن تُفهم…لا حكمًا سريعًا يُطلق عليه
حسين أحمد آل عباس - 22/10/2026م
|
|
في عالم الطفولة، قد تتشابه السلوكيات، وتتداخل المؤشرات، وتختلف التفسيرات؛ فما يبدو للوهلة الأولى اضطرابًا لغويًا قد يستدعي النظر في جوانب نمائية أخرى، وما يراه البعض مؤشرًا على اضطراب معين قد يحتمل أكثر من تفسير. وهنا تتجلى أهمية الوعي التربوي والمهني؛ فليست مهمة المختص أن يسارع إلى تسمية الاضطراب، وإنما أن يسعى أولًا إلى فهم الطفل، وجمع المعلومات المتعلقة بنموه وسلوكه، وتحليلها في ضوء المعايير العلمية. ولعل حالة الطفل ”ليث“ تضعنا أمام... |
صوتٌ من بين السطور.. كيف تقرأ اللغويات الجنائية ما لا نقوله؟
غسان علي بوخمسين - 22/10/2026م
|
|
قبل سنوات، شاهدتُ فيلماً تلفزيونياً بعنوان «يونابومبر: القصة الحقيقية». لم يختف من ذاكرتي لسببٍ سينمائي، بل للقطة في الفيلم مثّلت لحظة إنسانية ثقيلة: أخٌ يجلس يقرأ بياناً منشوراً في الصحف، فيجد نفسه ينصت ل«صوت» يعرفه جيداً يخرج من بين الأسطر. المشهد يحكي عن كيف يمكن لجملة مكتوبة أن تشير إلى رجل اختفى في أعمق الغابات لسنين؟ ظلّ السؤال يتردد في ذهني حتى أدركتُ أن ما رأيته لم يكن حبكة درامية،... |
قبل أن تعلن… ضع إعلانك تحت عين النقد
يوسف الطويل - 22/10/2026م
|
|
لفت انتباهي مؤخرًا أحد الإعلانات التجارية. كان العرض في ظاهره جيدًا، لكن عند مقارنة بعض الأسعار ببعضها ظهر تناقض بسيط جعلني أتوقف وأسأل: هل مرّ هذا الإعلان على عين أخرى قبل نشره؟ الموضوع لم يكن بضعة ريالات، ولا محاولة لتصيّد خطأ على صاحب الإعلان؛ فالسهو وارد في أي عمل. لكن الموقف فتح أمامي سؤالًا أكبر: ما الذي يجب أن يمر به الإعلان قبل أن يصل إلى المستهلك؟ فنحن نتحدث كثيرًا عن جودة المنتج، ونفحصه ونراجعه قبل... |
من رئيس بلدية إلى أمين محافظة
أمين محمد الصفار - 22/10/2026م
|
|
يكشف تغيير مسميات الجهات والمؤسسات الرسمية والمسميات الوظيفية فيها عن حالة من التطور والتغيير فيها، وهي رحلة لها بداية، لكنها بلا نهاية، فكلما تطورت البيئة والمحيط، انعكس ذلك تغييرًا في المؤسسات والأجهزة الرسمية. من أبرز الأمثلة على ذلك تغيير مسمى بلدية العاصمة الرياض، ففي عام 1375 هـ، تغيّر مسمى بلدية الرياض إلى أمانة مدينة الرياض، وقبل أكثر من عشرين عامًا، أي في عام 1426 هـ، تم تغيير مسمى أمانة مدينة الرياض... |
حين تجمعنا الغربة… وتوحّدنا الكلمة
رضي منصور العسيف - 22/10/2026م
|
|
قال الله تعالى: {يا أَيُّهَا النّاسُ إِنّا خَلَقناكُم مِن ذَكَرٍ وَأُنثى وَجَعَلناكُم شُعوبًا وَقَبائِلَ لِتَعارَفوا إِنَّ أَكرَمَكُم عِندَ اللَّهِ أَتقاكُم إِنَّ اللَّهَ عَليمٌ خَبيرٌ} ما أجمل أن تتحول الكلمات إلى جسورٍ للمحبة، وأن تصبح الثقافة نافذةً نطلّ منها على قلوب الآخرين، فنكتشف أن المسافات مهما اتسعت، والأوطان مهما تباعدت، تبقى الأخوّة لغةً يفهمها الجميع. ذهبنا إلى باريس لحضور الملتقى الدولي للكتاب العربي، وكنا ثلاثةً تجمعنا محبة الثقافة وشغف الكلمة: أنا، والوكيل... |
الصفر لا يعني الخسارة!
بدرية حمدان - 22/10/2026م
|
|
ليس كل صفر خسارة، ولا كل نهاية هزيمة، ولا كل طريق لم نصل إلى نهايته يعني أننا خاسرون وأضعنا الطريق. أحيانًا يكون الصفر بداية لا نعرف كيف نقرأها، ومساحة فارغة وبيضاء تنتظر أن نملأها بما تعلمناه من الحياة، فيجري القلم ليخط عظة وعبرة تكون دليلًا لطريق أكثر وضوحًا. قد نخرج من تجربة بلا مكاسب ملموسة، بلا أموال إضافية، بلا انتصار يصفق له الآخرون، لكننا نخرج بوعي أكبر، وبصيرة أعمق، وقلب أصبح أكثر... |
عليٌّ وفاطمة… حين بدأ البيت يصمت
عبد الكريم سعيد النمر - 22/10/2026م
|
|
قبل ثلاث سنوات كنا في فندق القمر بكربلاء حين جلس معنا رجلٌ في السبعين من عمره يُكنّى بأبي أحمد. راح يحدثنا عن الأشهر الثلاثة الأخيرة من حياته مع زوجته. كان يطعمها بيده… ولا يرضى أن يعطيها الدواء أحدٌ غيره… ويبقى إلى جوارها ليلًا رغم كبر سنه وآلام ظهره. وكانت هي ترى تعبه ولا تستطيع الكلام. وأحيانًا كانت ترفض الطعام أو الدواء… وكأنها، بلسان الحال، تقول له: لقد أتعبتك معي… ثم رحلت. لكن أبا أحمد... |
الحمد لله على سلامة الابن المفقود
عبد الله حسين اليوسف - 22/10/2026م
|
|
دروس مستفادة وإرشادات لحماية الأطفال: الحمد لله على سلامة الابن الغالي، ونسأل الله أن يحفظ أبناءنا جميعًا من كل سوء ومكروه. تعلّمنا من الدروس المستفادة من حالة الفقد الأخيرة أهمية جمع المعلومات والإرشادات التي يمكن الاستفادة منها في مثل هذه الحالات، والعمل على إيصالها إلى الأسرة والمجتمع؛ لتعميم الفائدة ونشر الوعي. وقد جُمعت هذه المعلومات ودُوّنت بعد البحث والقراءة، والاستفادة من التجارب والخبرات التي مرّ بها الآخرون. أولًا: الإجراءات الفورية عند... |
عبدالعظيم الحسني: غريب الري ومشكاة النور
عبد العزيز حسن آل زايد - 22/10/2026م
|
|
في مدينة الري قرب العاصمة الإيرانية طهران، يقع مرقد السيد أبي القاسم عبدالعظيم الحسني ”رضوان الله عليه“، ليشكّل مرقده منارة روحية عريقة يقصدها آلاف الزائرين التوّاقين إلى السكينة والارتواء الروحي. فضريحه قبلة القلوب المحبة للذرية النبوية الطاهرة. لا تقتصر مكانة هذا الضريح على كونه مرقدًا لرجل من آل البيت، بل تتجاوز ذلك إلى ما يجسّده اجتماع هذا النسب النبوي الشريف، والعلم الديني، والارتباط الوثيق بأئمة أهل البيت، وقد ترسخ هذا... |
حين تنعدم أسباب النجاة
باسم آل خزعل - 21/10/2026م
|
|
شدني فيلم Whalefall, الذي تدور أحداثه حول الشاب جاي غاردينر الذي يبتلعه حوت عنبر عملاق أثناء بحثه عن رفات والده، ليجد نفسه محاصَرًا في أحشائه، ولا يملك سوى ساعة من الأكسجين قبل نفاده. وبين صراع الجسد مع الخطر، يستعيد ذكريات والده ودروسه القاسية، فتكون مفتاحًا لمحاولاته اليائسة للنجاة، حتى يتمكن أخيرًا من الخروج إلى سطح البحر. لكن الفيلم أخذني إلى مشهد أعظم، إلى قصة نبي الله يونس (ع)، حين ابتلعه الحوت،... |
من نبض الحياة إلى باريس… رحلة كتاب وحلم
رضي منصور العسيف - 21/10/2026م
|
|
ثمة لحظات في الحياة لا تستطيع الكلمات أن تصف جمالها، ولا تسعفك العبارات في التعبير عن مشاعرك تجاهها؛ لأنها ببساطة أكبر من أن تُختصر في سطور، وأعمق من أن تُروى في كلمات. وهكذا كانت رحلتي إلى الملتقى الدولي للكتاب العربي في باريس 2026. لم أكن أتخيّل يومًا أن أجد نفسي وسط هذا الحضور الثقافي المتنوع، بين نخبة من الأدباء والمفكرين والمبدعين القادمين من مختلف الدول العربية، يحمل كلٌّ منهم تجربته، وحكايته، وشغفه... |
أنت لستَ قاضيًا على فكري ولا الأكثريةُ ميزانًا للحق
ماهر آل سيف - 21/10/2026م
|
|
كتاباتي قناعاتي، وقناعاتي ثمرةُ علمٍ تعلّمتُه، وثقافةٍ اكتسبتُها، وتجاربَ عشتُها، وعقلٍ أعملتُه، وفكرٍ تأمّلتُه. ليست كلماتٍ ألقيتُها اعتباطًا، ولا أفكارًا ورثتُها انقيادًا، بل حصيلةُ بحثٍ ونظر، وتأمّلٍ وعِبَر. فإن خالفتُك في الرأي، فلا يعني أنني ضللتُ الطريق، ولا أنك امتلكتَ الحقيقةَ والتحقيق! فمن عيّنك قاضيًا على عقلي؟ ومن منحك صكّ الصواب في فكرك، وصكّ الخطأ في فكري؟ ومن قال إن ما استقرّ في ذهنك يقين، وما استقرّ في ذهني وهمٌ وتخمين؟ قد... |
ما وراء إدارة الخلافات.. رحلة نحو بناء علاقات إنسانية متينة ومستدامة
إبراهيم آل عبيدي - 21/10/2026م
|
|
عزيزي القارئ الكريم، يسعدني أن أدعوك لمشاركتي رحلة فكرية وتأملية وتطبيقية، نعيد خلالها النظر في مفهوم إدارة الخلافات، ونستكشف معًا كيف يمكن أن ننتقل من مجرد إدارة الخلافات إلى منظور أوسع، يسهم في بناء علاقات إنسانية متينة ومستدامة. رحلتنا ستستمر خمسة أسابيع، نتوقف خلالها عند خمس محطات، نخصص لكل محطة موضوعًا مستقلًا ننشره أسبوعيًا: 1. المحطة الأولى - المنظور: ما وراء إدارة الخلافات… نحو بناء علاقات إنسانية متينة ومستدامة. 2. المحطة الثانية - المعيقات:... |
جنرال روسي يفتح أول مخبز بالقطيف!
زكي البحارنة - 21/10/2026م
|
|
في أمسية أخوية احتضنت احتفاءً وديًا بعالم الألسنيات الأستاذ الدكتور أحمد المعتوق، الأستاذ السابق لقسم الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، وذلك بدعوة من سماحة الشيخ حسن الصفار بمجلسه الأسبوعي. أثناء تحضيري لتقديم عرض لمحتوى كتاب المحتفى به «تاروت الجزيرة الخضراء ومرفأ الأزمنة - سيرة مدينة»، أخذتني قصة أوردها المؤلف، غريبة في حيثياتها، تداخل فيها الواقعي بالأسطوري، والعسكري بالمدني والديني، حادثة تستحق الوقوف عندها، يُستشف من خلالها بعضٌ... |
أرجول الحمار
سراج علي أبو السعود - 21/10/2026م
|
|
يُروى أن مزارعًا دخل مسجدًا يتوسط بساتين النخيل ليصلي المغرب، فرأى شيخًا طاعنًا في السن يرمقه بابتسامة الأشرار. لم يكترث به، حتى إذا فرغ من صلاته وهمَّ بالخروج، التفت إليه، فإذا بإحدى رجليه «أرجول خروف»! وفي رواية أخرى «أرجول حمار»، ولعل الظلام حال دون تحديد نوع الحيوان! وفي حكاية أخرى، كان أهل بيت يتناولون البيض المخفوق «السكرامبل»، ويستمتعون بأغنية «بيبي متوه سقتني مرمرة»، وإذا باستكانة شاي تطير نحوهم من حيث... |
العقل الذي يسكنه الغيب
علي البحراني - 21/10/2026م
|
|
ليس أخطر ما يواجه العقل أن يجهل، بل أن يجهل وهو يظن أنه يعلم، وأن يخلط بين ما يؤمن به وما يعرفه، ثم يمضي في حياته مطمئنًا إلى أن تفسيره للعالم هو العالم نفسه. ثمة عقل لا يكتفي بما يراه، ولا يطمئن إلى ما تثبته التجربة، بل يبحث خلف كل حادثة عن يد خفية، وخلف كل مصادفة عن تدبير غيبي، وخلف كل عثرة عن عين حاسدة، وخلف كل حلم عن رسالة،... |
وجوه من بيئة العمل… حين يصبح الاجتهاد عقوبة!
إبراهيم الرمضان - 21/10/2026م
|
|
تُعد الوظيفة مصدرًا أساسيًا للدخل والاستقرار المعيشي لدى شريحة واسعة من الناس، ولعل من أبرز مزاياها انتظام الراتب الشهري، والاستقرار الوظيفي النسبي، ووضوح ساعات العمل، فضلًا عن الحقوق والمزايا التي تختلف باختلاف طبيعة الوظيفة وجهة العمل. ولهذا يحرص الكثيرون على الحصول على وظيفة تتناسب مع مؤهلاتهم وتطلعاتهم، وتوفر لهم قدرًا من الأمان المادي والمهني، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لبناء مستقبلهم وتحقيق الاستقرار في حياتهم. طيب، ما كأننا طوّلنا بالمقدمة؟ كما لو أننا... |
رَشّة عطر
ياسر بوصالح - 21/10/2026م
|
|
لما قرأتُ سيرتها، استوقفتني تلك اللمسة الإنسانية الدقيقة حين اشترت ماكينة خياطة جديدة ومتطوّرة، لم تستطع أن تواجه نظرة الماكينة القديمة التي رافقتها في سنوات كفاحها الأولى، فخبّأت القديمة خلف الستارة، كأنما أرادت أن تتفادى عتابها الصامت كلما مرّت بعينيها. تبسّمتُ في داخلي قائلاً.. يا لأساليب أفلام الأبيض والأسود في تحريك المشاعر الراسخة في الوجدان! ثم توقفتُ قليلًا وقلت.. ولماذا لا؟ أليس في الأشياء رائحةٌ خفية لا تُشمّ بالأنف، بل بالذاكرة؟ ألم... |
إكس «X» … كيف صار للمجهول اسم؟
فوزي آل غريب - 21/10/2026م
|
|
في درس الرياضيات، كنّا نبحث عن قيمة المجهول، ونشعر بالرضا حين نصل إلى الإجابة. نكتب حرفًا صغيرًا، نُجري حوله العمليات، ثم نعلن في نهاية السطر أنه يساوي عددًا محددًا. لكننا، وسط انشغالنا بالحل، ربما لم نتوقف عند سؤال يسبق المعادلة نفسها: لماذا يمثّل هذا الحرف ما لا نعرفه؟ وكيف أصبح X اسمًا للمجهول؟ يبدو السؤال بسيطًا، لكنه يفتح نافذة على تاريخ الكتابة الرياضية، وعلى الطريقة التي نمنح بها الأشياء أسماءً قبل... |
لماذا لا تكفي التربية والتعليم لصناعة الإنسان الواعي؟
محمد يوسف آل مال الله - 21/10/2026م
|
|
قد نتفاجأ أحيانًا عندما نلتقي بشخص يحمل شهادات علمية عالية، لكنّه يتصرف في بعض مواقفه بطريقة تفتقر إلى الحكمة، بينما نجد شخصًا آخر لم ينل نصيبًا كبيرًا من التعليم، لكنّه يمتلك وعيًا عميقًا بنفسه وبالآخرين وبالحياة. فهل الوعي ثمرة التعليم وحده؟ أم أنّ وراءه عوامل أخرى؟ الحقيقة أنّ الوعي أوسع من التعليم، وأعمق من المعرفة. فقد يعرف الإنسان الشيء، لكنّه لا يدرك أثره، وقد يعرف الصواب، لكنّه لا يملك القدرة على... |
الازدراء في الحياة الزوجية: سلوك يهدم الاحترام ويهدد استقرار الأسرة
حجي إبراهيم الزويد - 21/10/2026م
|
|
مقدمة تقوم الحياة الزوجية الناجحة على المودة والرحمة والاحترام المتبادل، وهي ركائز أساسية تمنح العلاقة قوتها واستقرارها في مواجهة تحديات الحياة. غير أن بعض السلوكيات السلبية قد تتسلل تدريجيًا إلى العلاقة بين الزوجين، فتضعف الروابط العاطفية وتُحدث شرخًا في الثقة والاحترام، ويُعدّ الازدراء «Contempt» من أخطر هذه السلوكيات وأكثرها تأثيرًا في استقرار الحياة الزوجية. وقد حظي الازدراء باهتمام كبير في دراسات عالم النفس الأمريكي جون غوتمان «John Gottman»، الذي تناول السلوكيات المدمرة... |
جيل Z بين حرية الاختيار وسلطة التأثير الرقمي
فوزي آل غريب - 20/10/2026م
|
|
لم يعد المستهلك يدخل الأسواق بحثًا عما يحتاج إليه فحسب، بل أصبحت الأسواق تدخل إليه، تتسلل إلى تفاصيل يومه، وترافق لحظات استراحته، وتشاركه اهتماماته، حتى باتت المسافة بين الرغبة والشراء لا تتجاوز أحيانًا لمسة إصبع على شاشة هاتف. وفي هذا المشهد المتسارع، يقف جيل Z أمام مفارقة تستحق التأمل؛ فهو الجيل الذي يمتلك من وسائل المعرفة والمقارنة والاختيار ما لم تمتلكه الأجيال السابقة، لكنه في الوقت ذاته يعيش وسط منظومة... |
الزهايمر… حين بدأت أنسى
يعقوب السليس - 20/10/2026م
|
|
قبل نحو أحد عشر عامًا، وتحديدًا في عام 2015، كتبت عن مرض ألزهايمر بمناسبة اليوم العالمي لألزهايمر. لم يكن الموضوع بالنسبة لي مجرد مادة صحية قرأت عنها، فقد عرفت مرض ألزهايمر عن قرب. عرفته في والدي، رحمه الله. رأيته يأخذ منه الأشياء شيئًا فشيئًا؛ الذاكرة أولًا، ثم تفاصيل أخرى من حياته وقدراته، حتى أصبح المرض جزءًا من حياة الأسرة كلها، لا حياة المريض وحده. وطالت المعاناة، ثم رحل والدي إلى جوار ربه متأثرًا بالمرض. مرت... |
بسطة حسن المشروع الثقافي الرائد
محمد الحميدي - 20/10/2026م
|
|
في كل بيئة ثقافية نشطة نجدنوعا من التفاعل بين القارئ والكاتب أو بين البائع والقارئ على أقل تقدير ولكن أن نجد العلاقة بين كاتب وبائع مع قارئ فهذه سابقة في تاريخ المكتبات وبيع الكتاب وترويجه وهو المشروع الذي حمله الأستاذ حسن آل حمادة على أكتافه وانطلق به. ولا يعني حديثنا التقليل من شأنه، أبدا فعمله يحتل مكانة مرموقة في فضاء الثقافة داخل المنطقة وخارجها وصوته آخذ في الاتساع التدريجي باتجاه البلدان... |
بيوت عريقة.. وبيوت عنكبوت
أمير الصالح - 20/10/2026م
|
|
مقدمة مع انتشار حملة شهادات التعليم الأكاديمي وسهولة اقتناء المنتجات التكنولوجية وتكاثر تطبيقات التأثير الاجتماعي، أصبحنا نتطلع، كما تتطلع كل الأمم، إلى أن تتكاثر إبداعات الأفراد داخل كل أسرة، ليكوّنوا لأنفسهم ولبيوتهم رصيدًا اجتماعيًا وعلميًا مرموقًا. وبعد بذل الجهود الحثيثة والمتراكمة، يكبر ذلك الرصيد حتى يبلغ الذروة، ويُتوَّج بإدراج تلك الأسرة وذاك البيت ضمن البيوت العريقة، ويُشار إليهم بالبنان، ويُفتخر بهم نسبًا ومصاهرةً وصلةً. وفي ذات الوقت، كنا نحن والأوفياء الآخرون... |
إبشر يا مدلل بالشقا
رائد البصري - 20/10/2026م
|
|
للأمثال الشعبية قصصٌ تعكس ثقافات الشعوب، فهي المرآة التي نرى من خلالها معتقدات الناس وأفكارهم وسلوكياتهم، بل إن كثيراً منها يعبّر عن خصوصية الثقافة لدى كل مجتمع، وقد أسهم بعضها في تشكيل ذهنية الشعوب واتجاهاتها وتحديد طابعها العام، الأمر الذي جعل هذه الأمثال محوراً لاهتمام الباحثين والمتخصصين في دراسة الثقافة الشعبية. ونلاحظ أن الناس اعتادوا، جيلاً بعد جيل، ترديد هذه الحكم والأمثال في أحاديثهم اليومية دون أن يعرفوا في الغالب... |
مناقرة
عماد آل عبيدان - 20/10/2026م
|
|
من أول ما شافوا بعض وهم على هالحالة يتناقروا.. وكلما هدأ واحد عوّد نقر الثاني بكلمة وعوّدوا وشغّلوا الموتر. الرجال اللي بينهم تعب أكثر منهم وعوّروا راسه. مرة يدور لهذا.. ”خلاص يا فلان“. وقبل ما يكمل يجيبه الثاني من الجهة الثانية.. ويعود إليه.. ”وأنت بعد خلاص“. فيقول الأولي.. ”شفت؟ هو اللي ما يسكت“. فيرد الثاني.. ”أنا؟!“ ويرجعوا يتناقروا. بعد مدة تركهم الرجال وغيّر مكانه.. ”تناقروا لين تشبعوا“. وفي الجهة الثانية من الجَمعة ولد يتنقّز بين الكراسي وأخوه يحاول يمسكه ويملص... |
لماذا لا ترى إلا عيوب الآخرين؟
مصطفى صالح الزير - 20/10/2026م
|
|
حين تتحوّل النصيحة إلى إهانة، ويصبح النقد سببًا في انكسار النفوس بدلًا من إصلاحها. ليس أصعب على الإنسان من أن يبذل جهده ليكون أفضل، ثم يجد من ينظر إليه وكأن كل ما فيه خطأ، وكل ما يفعله تقصير، وكل محاولة منه لا تستحق التقدير. ومع تكرار النقد الجارح، قد يتحوّل التوجيه الذي يُفترض أن يبني الإنسان إلى عبء يثقله، بدلًا من أن يكون يدًا تأخذ به نحو الأفضل. فثمة فرق كبير بين... |
حين تمرّ التسعون خجلى أمام محمد العلي
نزار المصطفى - 20/10/2026م
|
|
ليس من السهل أن تكتب عن محمد العلي، ولا أن تختصر حضوره في كلمات مهما اتسعت دلالاتها، لأننا لا نتحدث عن عمرٍ امتد حتى التسعين فحسب، وإنما عن روح استطاعت أن تعبر هذه السنوات دون أن تفقد دهشتها الأولى، وعن عقل ظلّ يقظاً في زمنٍ كثيراً ما استسلم فيه العقل للجاهز والمألوف، وعن إنسان جعل من الشعر والمعرفة طريقاً إلى رؤية العالم على نحوٍ مختلف. وحين يكتب الشاعر الرقيق عبد... |
حين تتحوّل الأمانة إلى ورقة مساومة
أحمد الطويل - 19/10/2026م
|
|
مقدمة: ليست كلّ البيوت التي تُهدم قد خلت من العطاء، وليست كلّ النهايات دليلًا على أنّ المحاولة كانت قصيرة. فبعض الناس يفتحون أبواب حياتهم لغيرهم، ويمنحونهم من الثقة والوقت والمال ما يظنّون أنّه سيؤسّس لمودّة تدوم، ثم يكتشفون أنّ الإحسان وحده لا يضمن الوفاء، وأنّ بعض العلاقات قد تنتهي بعد سنوات من الصبر، لا لأنّ أبواب الخير كانت مغلقة، بل لأنّ أحد أطرافها لم يدرك قيمة الأمانة التي وُضعت بين... |
معارض التوظيف فرص للعمل أم منصات للإعلان؟
ماهر آل سيف - 19/10/2026م
|
|
حين تُقام معارض التوظيف، تتوافد إليها الكفاءات، وتتزاحم فيها الطموحات، ويحضر الشباب حاملين شهاداتهم وآمالهم، باحثين عن فرصةٍ تحفظ كرامتهم، وتؤمّن مستقبلهم، وتفتح أمامهم أبواب الحياة. وفي المقابل، تتنافس الشركات على أجمل الأجنحة، وأفخم اللوحات، وأبهى الشعارات؛ ولكن يبقى السؤال الذي يستحق الوقوف والمراجعة: كم وظيفة عُرضت؟ وكم طلبًا قُبل؟ وكم شابًا وُظّف؟ وكم حلمًا تحقق؟ ليس الاعتراض على معارض التوظيف، بل على غياب الشفافية في إعلان نتائجها؛ فالتوظيف ليس احتفالًا... |
حين سبقتنا الآلة إلى الإنصات!!
عبد الله صالح الخزعل - 19/10/2026م
|
|
في الآونة الأخيرة، كلما جلست مع أطفال العائلة وجدت اسم ”شات جي بي تي“ حاضرًا في أحاديثهم أكثر من أي شيء آخر. أحدهم يقول: سألته فأجابني، وآخر يحدثني بحماس عن قصة كتبها له، وثالث يروي لي حوارًا طويلًا دار بينه وبين هذا البرنامج. ومع تكرار المشهد، وجدت نفسي أتجاوز السؤال المعتاد: ماذا يجد الأطفال في هذه التقنية؟ إلى سؤالٍ آخر بدا لي أكثر أهمية: لماذا يحبون الحديث معها أصلًا؟ قد يقال... |
الإنترنت السريع
ياسين آل خليل - 19/10/2026م
|
|
لم يعد الإنترنت في عالمنا المعاصر مجرد وسيلة للترفيه أو التواصل، بل أصبح عصب الحياة الحديثة وركيزة أساسية تقوم عليها مختلف الأنشطة اليومية. جميعنا نشهد اليوم كيف انتقل تأثير الإنترنت إلى التعليم والعمل والخدمات الحكومية والمصرفية، وأصبح عنصراً مهماً في جودة الحياة. مع هذا التحول، لم يعد توفر الاتصال وحده كافياً، ولكن باتت سرعته واستقراره وقدرته على تلبية الاحتياجات المتزايدة معياراً حقيقياً لمدى استفادة الإنسان من هذه الخدمة. أقرب صورة لتوضيح... |
ثقل البلاء ورحمة الصبر
فاطمة العجمي - 19/10/2026م
|
|
الابتلاءات ثقيلةٌ كالصخور، تجثو بثقلها على القلب، بل قد يفوق أثرُها في النفس ثقلَها ووزنَها. وقد يفقد الإنسان بسببها سعادته وبهجة أيامه، فتغدو أيامه معتمةً بلونٍ باهت، تغيب عنها ألوان الفرح والهناء. ولكنّ الصخور، على قساوة تكوينها، لا تمنع الحياة من أن تتسلّل عبر شقوقها، فتنْبثق من بينها ينابيع الماء، وتتفتّح في ثناياها الأزهار. فالصبر كالماء العذب البارد، يسقي زهرة إيمانك، ويمنحها الحياة من جديد، لتزهر أيامك رغم ما يعترض طريقك من... |
الحرية المسؤولة والإرادة الواعية
فاضل علوي آل درويش - 19/10/2026م
|
|
ما هي المحطة المهمة والحقيقية التي يمكننا من خلالها اكتشاف مدى التمسك بالمنظومة القيمية والأخلاقية؟ الكلام لا يتعلق بتلك الحالة التي تتوافق فيها الأحكام والتصورات مع مصالحنا ورغباتنا، ولكن عند وقوع التعارض والتباين بين الحقيقة والصوابية مع أهوائنا ورغباتنا في الانتصار لأنفسنا؛ فهناك رغبات كثيرة تتطلب استجابة لها، ولكن ما يميز الإنسان القيمي هو توافقها مع المصلحة الذاتية والنوعية لمن هم حوله دون التجاوز على حقوق الغير. فمهما كان ذلك الدافع... |
صنعة التوثيق التاريخي عند الشيخ موسى الهادي بوخمسين
محمد بن جواد الخرس - 19/10/2026م
|
|
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين. () خرج سماحة الشيخ باقر بوخمسين ”ت 1413 هـ“ من هذه الدنيا مصدورًا مكلومًا من واقع تاريخ الأحساء في بُعديه العلمي والأدبي إذا ما قِيس بالحواضر الإسلامية الأخرى؛ وكأن هذه الأرض المعطاء لم يدرج عليها كائنٌ يستحق التأريخ له! وهو العليمُ بما تكتنزه الأحساء من ثروةٍ زاخرة، حتى غدا قبلةً للعلامة الدكتور عبد الهادي... |
ماذا يعني أن يقرأ الإنسان ألف كتاب؟
زكريا أبو سرير - 19/10/2026م
|
|
قد يظن بعض الناس أن قراءة ألف كتاب إنجاز ثقافي يُقاس بعدد الصفحات التي طواها القارئ، أو بالعناوين التي أضافها إلى مكتبته، أو بالمعلومات التي اختزنها في ذاكرته. لكن السؤال الأعمق الذي يستحق التأمل هو: ماذا تعني قراءة ألف كتاب للإنسان؟ وهل تكفي كثرة القراءة لصناعة عقل واعٍ وشخصية ناضجة، أم أن القيمة الحقيقية تكمن فيما تُحدثه القراءة من تغيير في الفكر والسلوك ونظرتنا إلى الحياة والآخرين؟ إن القراءة ليست مجرد... |






