آخر تحديث: 3 / 3 / 2026م - 2:49 م
الأكثر قراءة هذا الشهر
المقالات الأكثر قراءة
مهارات التطوع في الجمعيات الخيرية: بين القيم الرسالية والكفاءة المؤسسية
ناجي وهب الفرج - 15/02/2026م
لم يعد العمل التطوعي نشاطًا عابرًا أو جهدًا فرديًا محدود الأثر، بل أصبح ركيزةً من ركائز التنمية المجتمعية المستدامة، ومحورًا رئيسًا في بناء المجتمعات المتماسكة. وفي المملكة العربية السعودية، تعززت ثقافة التطوع ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي سعت إلى رفع أعداد المتطوعين وترسيخ العمل غير الربحي كمكوّن تنموي فاعل. غير أن نجاح العمل الخيري لا يقوم على حسن النية وحده، بل يحتاج إلى منظومة من المهارات التي تمزج بين القيم...
من عبق الماضي: رمضان القطيف بين العبادة والتكافل الاجتماعي
حسن محمد آل ناصر - 15/02/2026م
حين كان رمضان يقترب قديمًا من القطيف، لم يكن الناس ينتظرون إعلان الهلال فقط، بل كانوا يشعرون به قبل ظهوره. أتذكر كيف كان أبي يأخذنا معه إلى البر القريب من بلدة القديح قبيل الغروب. نقف هناك نحدق في السماء مترقبين لحظة ظهور الهلال. كانت تلك اللحظات مزيجًا من الشوق والدهشة، نراقب الأفق بصمت طفولي، وكأن السماء تخبئ لنا بشارة خاصة. وإذا لم يتبين الهلال، كان أبي يصعد إلى سطح البيت...
وهم الناقص!
بدرية حمدان - 15/02/2026م
التفاصيل حاضرة لكن الفكرة غائبة، من هنا سأنطلق في سرد التفاصيل التي تجعل الفكرة العامة غائبة في أذهاننا، أو ربما قد تكون حاضرة ولكن نغفل أو نتغافل عنها؛ ففي كلتا الحالتين يتم التجاهل، فالتركيز دائمًا على التفاصيل يضعف المعنى. فالإنسان بطبيعته يجذب انتباهه الناقص قبل الكامل، وهذا ما يطلق عليه في علم النفس الانحياز السلبي. فالحياة لوحة رُسمت ناقصة، وهذا النقص فيها مقصود، لحكمة يُراد بها اللجوء إلى خالق الوجود. في أجواء...
موائد الشهر الفضيل وبوصلتنا
أحمد رضا الزيلعي - 15/02/2026م
يظن كثير من المسلمين أنه يتفضل على المتعففين بعطائه المالي سواء كان صدقة أم خمس أم زكاة، بينما أحد علمائنا المنيرين صرح أن هذا حق لهم وليس تفضل عليهم إنما جعله الله بيد الميسور ليبتليه أيعطي أم يكفر. إشباع البطون لا يحل المشكلة على كل حال، يجب أن نشبع النفوس بحمل هموم المتعففين ومشاطرتهم همومهم.. فمن يخرج مبلغاً ولو كان كبيراً لا يعالج القضايا للمتعففين ما لم يتبع ذلك العطاء تتبع...
كاش أو تأمين
سراج علي أبو السعود - 15/02/2026م
في المستشفى، حين يسألك الطبيب: كاش أو تأمين؟ فهو غالبًا لا يسأل بدافع الفضول، بل ليحدّد إن كنت ضمن القائمة المرشّحة لما لذّ وطاب من التحاليل والأشعة والأدوية أم لا. لو قرصتك نملة وذهبت بلا تأمين، سيقال لك بكل بساطة: قرصة عابرة ولا تستحق شيئًا. لكن إن حضرت ولديك تأمين، فاعلم أن قرصة النملة قد تستدعي MRI ومنظار معدة وفحوصات للكبد والكلى والبنكرياس والمرارة… وربما أعضاء لم تسمع بها من...
الحاجة والدافعية: منظور بسيط
هاني آل غزوي - 15/02/2026م
إن الحاجات Needs والدوافع Motives ذات علاقة قوية وارتباط كبير للدرجة التي أصبح من الصعب التفرقة بينهما. ولقد أدى هذا إلى أن البعض كثيراً ما يستخدمها معاً كمرادفات بالرغم من التفاوت بينهما. وهناك فرق كبير بين أن نخلط بين الحاجة والدافع، ويوضح النموذج المبسط في الشكل الآتي تلك العلاقة بين الحاجات والدوافع، فالحاجة يعبر عنها عن حالة من حالات من التوتر تنشأ عن النقص أو عدم الإشباع وتتحول إلى دافع...
الدكتورة منال الشاوي… ريادة في غدد وسكري الأطفال وبناء لجسور الوعي بين الطب والمجتمع
حجي إبراهيم الزويد - 15/02/2026م
تمثل الدكتورة منال محمد الشاوي أحد الوجوه الطبية الرائدة في مجال طب الأطفال، وتحديدًا في تخصص الغدد الصماء والسكري لدى الأطفال، وهو تخصص يجمع بين الدقة العلمية العالية والحس الإنساني العميق. عبر مسيرتها الممتدة منذ تخرجها في مطلع الألفية، استطاعت أن تبني مشروعًا مهنيًا متكاملًا يقوم على ثلاثة أعمدة رئيسة: الرعاية السريرية المتقدمة، والتعليم الطبي، وخدمة المجتمع. تخرجت الدكتورة منال في كلية الطب بجامعة الملك سعود عام 2001، ثم حصلت على...
أوائل من وثّق تراث الأحساء
طالب عبد الحميد البقشي - 14/02/2026م
اعتمد التوثيق قديمًا على المخطوطات المتناقلة بين العلماء والأسر العلمية، وتدوين تراث الأحساء كتب غالبًا من مصادر محلية، وبداية توثيقه من قلة من الأحسائيين؛ فقد كان هذا الفن ونتاجه محدودًا، ولم يتبلور ويتزايد التوثيق في كتابات عن تاريخ الأحساء إلا حديثًا. فقد تزايد الاهتمام بتوثيق تاريخ الأحساء محليًا من قبل أبناء الأحساء مؤخرًا، وتحديدًا ما بعد القرن الثاني عشر من تشكّل الأحساء بمعالمها الجغرافية الجديدة، وفي هذه الفترة تزايد كتاب فن...
أثر الذكر في طمأنينة القلب!
عبد العزيز حسن آل زايد - 14/02/2026م
‎ورد في الدعاء: ”واجعل لساني بذكرك لهجا، وقلبي بحبك متيما“.. دعاء صغير في ألفاظه، واسع في أثره، يختصر رحلة الإنسان مع الذكر؛ رحلة تبدأ بهمسة صادقة، وتنتهي بطمأنينة لا يشبهها شيء في زحام الدنيا وضجيجها. ‎كنت أتساءل دائما: لماذا يداوم البعض على الأذكار؟ ولماذا يلهجون بذكر الله دائما في كل تفاصيل حياتهم؟ أيبتغون بذلك ثواب الآخرة فقط؟ أم يطلبون الحفظ من المكروهات الدنيوية والأوجاع اليومية؟ أم جلب الخير والرزق الذي لا...
ما قبل القدوم المبارك
فاضل علوي آل درويش - 14/02/2026م
فهم حقيقة الضيف الكريم وما يحمله من مكتسبات روحية وأخلاقية وتربوية يدفع نحو استقبال يليق بشأنه ومكانته العالية، فلا نبالغ إذا قلنا أن إرهاصات ولادة جديدة للإنسان سيبزغ فجرها مع إطلالة موعد إلهي لصناعة الإنسان المتكامل، بما يتوافق مع كرامته وعزته فيشقّ طريق السعي الحثيث في ميادين الحياة وبناء علاقاته بنحو متوازن، وهذه الصورة الذهنية الدقيقة والواضحة لشهر الكرم والرحمة الإلهية تساعد على تهيئة واستعداد نفسي وعقلي واغتنام للأوقات، حيث...
ثلاثون يوما من النور... حين يتغير كل شيء
سهام طاهر البوشاجع - 14/02/2026م
له طعم ولون ورائحة؛ مقيد بالوقت، لكنه لا محدود في عطائه. واسع المفهوم والإدراك، عظيم الهدف، له بصمات وآثار تلتصق بالخواطر والأذهان. هو شهر مختلف عن بقية الأشهر في بلادنا، وفي كثير من بلدان العالم العربي والإسلامي. ثلاثون أو تسع وعشرون يومًا فقط، لكنه يحدث فارقًا كبيرًا في الممارسات اليومية والأنشطة والبرامج. تختلف معه حتى أنوار الشوارع ورائحتها، وسلوك المارة فيها، ومن في البيوت والأعمال والمدارس. الكل يزيّن الوقت بهدوئه، والجميع...
وسائل التواصل.. البناء أو الهدم
أمير بوخمسين - 14/02/2026م
تحوّلت وسائل الإعلام الاجتماعية من مجرد أدوات للتواصل والترفيه، إلى أكثر الوسائل تأثيرًا في تشكيل الوعي الجمعي وتوجيه السلوك الاجتماعي والسياسي والثقافي للأفراد وللمجتمعات. فقد أصبحت هذه المنصات ساحات مفتوحة للنقاش، ومصادر رئيسية للأخبار، ووسائل فعالة لصناعة الرأي العام، ما جعل أثرها الاجتماعي متعدد الأبعاد؛ فهي تلعب الآن دورًا محوريًا في تقريب المسافات بين الناس، وتسهيل تبادل الأفكار، وكسر احتكار المعلومة، وإتاحة الفرصة للتعبير دون وساطة مؤسسات تقليدية. وأسهمت هذه الوسائل...
بعد 30 سنة… اكتشفت أن ذهبي مغشوش!
ماهر آل سيف - 13/02/2026م
حين يقفز الذهب إلى قممٍ قياسية، لا ترتفع الأسعار وحدها… بل ترتفع شهيةُ المحتالين أيضًا. فقد صار ”بريق المكسب السريع“ يغري بعض ضعاف النفوس بغشّ الذهب الملبوس والسبائك معًا، مستغلّين اندفاع الناس نحو الادخار والتحوّط في زمنٍ مضطربٍ اقتصاديًا. والخطورة هنا ليست في خسارة لحظة شراءٍ عابرة؛ بل في ”خسارة عمر“: تخيّل شخصًا يدّخر سبائك عشرين سنة كاحتياطيٍ لأهله، ثم يكتشف عند الحاجة أنها ليست ذهبًا خالصًا كما ظنّ! الأرقام تُظهر لماذا...
حطّها برأس عالم
ياسر بوصالح - 13/02/2026م
يردد آباؤنا وأجدادنا رحمهم الله مثلًا خليجيًا شائعًا..«حطّها برأس عالم واطلع سالم» وهو مثلٌ يبدو في ظاهره معقولًا؛ إذ تقوم السيرة العقلائية على رجوع غير المتخصص إلى المتخصص، فنحن نقلّد الفقيه في أحكامنا الشرعية، ونراجع الطبيب في شؤون صحتنا، ونلجأ إلى الميكانيكي عند تعطل السيارة، هذا السلوك بحد ذاته ليس محل إشكال، بل هو ضرورة عقلية وتنظيمية. غير أن الإشكال يبدأ حين يتحول هذا المبدأ من رجوعٍ واعٍ إلى الخبرة إلى تعطيلٍ...
آخر جمعة من شعبان: كيف نستقبل رمضان كما ينبغي؟
حجي إبراهيم الزويد - 13/02/2026م
اللحظات الأخيرة من المواسم العبادية ليست أوقاتًا عادية؛ إنها محطات مراجعة، واستدراك، وتهيئة للروح قبل الدخول في مرحلة أعلى من القرب. مع اقتراب شهر رمضان، يقف الإنسان المؤمن على عتبة زمنٍ مختلف، زمنٍ تتبدل فيه المقاييس، وتُفتح فيه أبواب السماء على نحوٍ أوسع، ويصبح القلب فيه أكثر قابلية للنور إن هو أحسن الاستعداد. والسؤال الذي يتكرر كل عام: كيف ندخل رمضان دخول المستفيد لا دخول العابر؟ من أبلغ ما أُثر في رسم...
غصن إبراهيم
إبراهيم البحراني - 13/02/2026م
قلمُ رصاصٍ شعارُنا في رمضان. نكتب ونمحو ما كتبنا. نكتب كلَّ ما في صدورنا من أحقادٍ أو زعلٍ أو غِلٍّ تجاه إخوتنا أو أبنائنا أو زوجاتنا أو أصدقائنا، ونكتب كلَّ مظلمةٍ لكلِّ شخصٍ في أعناقنا. نكتب بالأسماء، شخصًا شخصًا، وندوّنهم بقلمنا الرصاص. نكتب لأن الكتابة مواجهة، ومواجهة النفس أول أبواب الإصلاح. حين تكتب اسم من خاصمته، تشعر بثقل الحرف، وحين تكتب اسم من ظلمته، يرتجف الضمير. الورقة لا تجامل، والقلم لا يكذب. رمضان ليس شهر...
حين يتكلم المجتمع: كيف نفهم اللغة اليومية؟
معصومة العبد الرضا - 12/02/2026م
لا يتكلم المجتمع بصوت واحد، لكنه يتكلم دائمًا، وبصيغ متعددة تتغلغل في تفاصيل الحياة اليومية. يظهر هذا الصوت في الكلمات التي نكررها دون تفكير، وفي العبارات الجاهزة التي نستخدمها لتفسير الواقع، وفي الأمثال الشعبية التي نحسبها حكمة متوارثة. فالمجتمع لا يفرض قيمه فقط عبر القوانين أو المؤسسات، بل يمررها عبر اللغة، ويجعلها مألوفة إلى حد يصعب معه التشكيك فيها. اللغة اليومية ليست وسيلة بريئة للتواصل، بل نظام رمزي يحمل داخله تصورات...
إدارة القرود: عاده تصنع ثقافة أم ثقافه تصنع عاده
جعفر أحمد قيصوم - 12/02/2026م
عندما تُرفع المهام والمسؤوليات إلى الإدارة العليا مرة بعد أخرى، لا لأن ذلك هو الطريق الصحيح، بل لأنه الأسهل، تتشكل عادة صامتة ”تُعطّل المحاولة وتُعلّق الفعل“، ومع مرور الوقت لا تبقى هذه العادة مجرّد سلوك فردي، بل تتحول إلى ثقافة تنظيمية تُعيد تعريف القيادة، وتفصل بين تحمّل المسؤولية وممارستها الفعلية. وعند هذه النقطة، لا يعود المدير قائداً يوجّه ويقود، بل يتحول إلى محطة أخيرة تتكدّس عندها القرارات والأعباء، وهنا لا تكمن...
بين القليل واللاشيء
سراج علي أبو السعود - 12/02/2026م
أظنّ أنَّ بين القليل واللاشيء مساحةً يصنع فيها الإنسان أثره. هكذا يُنسب إلى غاندي قوله: «كُن أنت التغيير الذي ترغب في رؤيته في العالم». ومغزى ذلك باختصار أنّك، وقبل أن تجلس في مجلسٍ وتضع رجلًا على أخرى وتقول: المفروض أن يعمل فلان كذا وعلان كذا، أن تقول لنفسك: المفروض أن أعمل أنا هكذا وهكذا. أي أن يتحوّل تفكير المرء من انتظار فعل الآخرين إلى مساءلة نفسه عمّا يستطيع ويجب عليه...
ظاهرة الطلاق
ياسين آل خليل - 12/02/2026م
لم يعد الزواج في وعي كثير من شباب اليوم مشروعَ حياةٍ طويل الأمد، بقدر ما أصبح تجربةً شخصية يُنتظر منها أن تُشبع الاحتياج العاطفي سريعًا وتمنح شعورًا دائمًا بالرضا. اليوم يدخل الشاب والشابة إلى عقدٍ كان يُنظر إليه قديمًا على أنه ميثاقًا غليظًا، محمّلين بتوقعات كبيرة، لكن بأدوات نفسية هشة، وصبرٍ محدود، وقدرة ضعيفة على احتمال الخلاف. في السابق، نشأ الإنسان في بيئة تُقدّس الارتباط الزوجي، لا لأنه يخلو من المشقة،...
التغافل… سرّ البيوت التي تدوم
سامي آل مرزوق - 12/02/2026م
ليست البيوت الهادئة تلك التي تخلو من الخلافات، ولا العلاقات الناجحة هي التي لم تعرف يوما اختلافا أو سوء فهم، فالحياة المشتركة بطبيعتها مساحة للاحتكاك اليومي، وتبادل الطباع، واختبار الصبر قبل الحب، ما يميز بيتا عن آخر، وزواجا عن غيره، ليس غياب الأخطاء، بل طريقة التعامل معها، ولا قوة الصوت، بل حكمة التوقيت، ولا كثرة الجدال، بل القدرة على اختيار المعارك التي تستحق أن تخاض. كثيرون يظنون أن الصراحة المطلقة هي...
ما بعد مقياس موهبة… خطوات عملية للأسرة
زكي الشعلة - 12/02/2026م
في يوم 28 شعبان 1447 هـ الموافق 16 فبراير 2026 م، تنتظر آلاف الأسر إعلان نتائج مقياس موهبة، وهي لحظة تحمل الفخر والفرح، لكنها في الحقيقة بداية مرحلة جديدة.، فكثير من أولياء الأمور يسألون: إذا اجتاز ابني أو ابنتي مقياس موهبة… ماذا بعد؟ أضع بين أيديكم الصورة الكاملة ليكون دليلكم العملي للاستفادة القصوى من ترشيح أبنائكم. أولًا: ما هو برنامج موهبة أصلًا؟ برنامج موهبة هو مسار تدريبي وتعليمي وإثرائي مخصص للطلبة المتفوقين...
قانون الجذب
محمد يوسف آل مال الله - 12/02/2026م
يقول الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع): «كلُّ متوقَّعٍ آتٍ، فتوقَّعْ ما تتمناه»، وهي عبارة قصيرة في لفظها، عميقة في معناها، تفتح بابًا للتأمل في علاقتنا بما نرجوه من المستقبل، وبما شاع في عصرنا تحت عنوان ”قانون الجذب“. غير أنّ المقاربة بينهما تحتاج إلى وعي حتى لا نقع في خلطٍ بين منطقٍ روحيٍّ أخلاقي، ومنطقٍ تبسيطيٍّ تجاريٍّ شائع في ثقافة التنمية الذاتية الحديثة. التوقّع في كلام الإمام علي (ع)...
إنسانية قلب
فاضل علوي آل درويش - 12/02/2026م
من المشكلات الفكرية التي تواجهنا هي الخلط والاشتباه بين معاني مفاهيم متعددة وقد تكون متقاربة، ولكن المؤديات تختلف تماما كمسارين لا يلتقيان إلا في ذهن من لا يعي ولا يدرك مضامينها ومقاصدها، ومن تلك المفاهيم التي يقع الاشتباه في توصيفها والإشارة لها - مثلا - هي نقاء القلب والسذاجة، فنقاء القلب يعني طهارة نفسية تمنع صاحبها من التأثر السلبي «الحقد والكراهية» تجاه من يسيء له أو يتجاوز عليه، حيث التربية...
متأخر…
رضي منصور العسيف - 12/02/2026م
”متأخر“ …ليست كلمة عابرة تُقال على استحياء، ولا دقائق تتسرّب من بين يديك دون أثر، بل عادة صغيرة… تكشف خللًا كبيرًا في ترتيب الحياة. كان لي صديقٌ يلازمه التأخير كما يلازم الظلُّ صاحبه. كل صباح يتكرر المشهد ذاته: باب يُفتح على عجل، خطوات متعثّرة بالعجلة، أنفاس متلاحقة، حقيبة تُلقى على الكرسي، ونظرة سريعة إلى الساعة تتبعها ابتسامة اعتذار محفوظة. يلقي السلام وهو ما يزال يجمع شتات ذهنه، يجلس أمام مكتبه وكأنه خرج لتوّه...
إشراقة جديدة في ثوب متجدد لصحيفة جهات
حجي إبراهيم الزويد - 12/02/2026م
بين جمال العرض وصدق الكلمة… حكاية التحديث في جهات: في كل مرة يرتبط القارئ بمنبرٍ إعلامي على مدى سنوات، تتشكل بينهما علاقة تتجاوز حدود المتابعة العادية؛ علاقة قوامها الثقة، والاعتياد الجميل، والاطمئنان إلى صدق الكلمة ورصانتها. وعندما يُفاجأ هذا القارئ برسالة تدعوه إلى تحميل إصدار جديد من التطبيق، فإن الأمر يبدأ بخطوة تقنية صغيرة، لكنه سرعان ما يتحول إلى رحلة اكتشاف تؤكد أن المؤسسة التي أحبها لا تزال تتقن فن التجدد...
لصوص السلام
جلال عبد الناصر - 11/02/2026م
هل شعرت يومًا بالقلق وأنت تغادر منزلك؟ هل خطرت ببالك فكرة أن هناك من يترصّد ممتلكاتك؟ غالبًا ما يكون ردّ الفعل الأول هو التفكير في تركيب كاميرات مراقبة حديثة، ووضعها في أماكن بارزة كرسالة واضحة مفادها: ”المنزل تحت الحماية“. لكن … هل فكرت يومًا أنك قد تعيش وسط لصوص من نوعٍ آخر؟ نعم، لصوص… وليس لصًا واحدًا. هؤلاء لا يحتاجون إلى أقنعة، ولا إلى أدوات لكسر الأقفال، ولا حتى إلى قفازات لإخفاء بصماتهم....
نبض الشوارع وتراتيل المآذن
سوزان آل حمود - 11/02/2026م
ما إن تقترب تلك الأيام المعدودات، حتى يحدث في الكون اهتزازٌ خفيّ لا تدركه الحواس، بل ترصده القلوب. إنها اللحظة التي يمتزج فيها نبض الشوارع المتسارع بزينة الفوانيس، مع تراتيل المآذن التي تصدح بالبشرى. ليس رمضان مجرد تعديل في جدول الوجبات أو تغيير في ساعات النوم، بل هو ”زلزال سكينة“ يضرب ركود الأرواح ليوقظ فيها توقاً قديماً إلى السماء. إن أهمية المشاعر القلبية في هذا الشهر تتجاوز المظاهر، فهي المحرك...
وعيٌ يبحث عن نفسه
فؤاد الجشي - 11/02/2026م
أحيانًا يعجز القلم عن كتابة حرفٍ واحد، لا لأنّ اللغة خانته، بل لأنّ الداخل مزدحم أكثر مما يبغي. تتراكم القراءات وتتكاثر الكتب، تمتدّ الرفوف صحاري من الورق ويقف العقل حائرًا، يتلاشى اسمه بين آلاف الأسماء، عندها لا يعود السؤال: ماذا أكتب؟ بل، من أكون وسط هذا الضجيج المعرفي؟، تظنّ أنك كلما قرأت اقتربت من ذاتك، لكنك تكتشف أنك تبتعد أكثر، واقفًا أمام مرايا متقابلة لا تنتهي، تنتصر تارة حين تظفر...
الرذيلة منحدرٌ لا قاع له
عبد الغفور الدبيسي - 11/02/2026م
انشغلت مواقع التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة بأخبار الهالك إبستين وفضائحه، وتسريبات عن محادثاته وشركائه في جرائمه، ومن تلوث معه، ولا يزال للملف فصول لم تصل إلى خواتيمها بعد. ولسنا في معرض الحديث عن الآثار السياسية والحضارية والفلسفية لهذه الفضائح الأخلاقية الفاحشة، لكني أريد أن ألتفت إلى معنى آخر. فبينما ينشغل أرباب الرذيلة بتبادل التهم، وتوظيف الأحداث، والتربص ببعضهم، والكيد ببعضهم، كما وصف الله حالهم يوم القيامة: {ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ...
التسويق الأخلاقي الراقي لرموز الإنسانية الأطهر في الفضاء الرقمي
أمير الصالح - 11/02/2026م
مقدمة تعكس قضايا الفضائح الأخلاقية التي عصفت وتعصف بدول متقدمة كثيرة، وبدافع المصالح الشخصية والابتزاز وإشباع النزوات النفسية والجنسية والرُّشى وصراع السلطة والنفوذ، انهيارًا في منظومة القيم الأخلاقية والحوكمة والرقابة والشفافية. شهد العالم في الفترة الأخيرة فضائح فساد أخلاقية وسياسية ومالية كبرى متتابعة هزت مؤسسات دولية وشركات عملاقة ومجتمعات دول ديمقراطية مختلفة، تضمنت رُشًى، واستغلال نفوذ، وابتزازًا، وتحرشات، واعتداءً على أطفال قُصَّر، وتجارة بشرية، وتجارة أعضاء بشرية، وإشعال حروب، ونشر أوبئة،...
عند اتخاذ القرار.. في التأني السلامة
سلمان العنكي - 11/02/2026م
التأني: بالمفهوم العام عكس الاستعجال، وهو ”التمهل“ قبل شروعك في الإقدام على أمر أو رفضه؛ ادرُسه بدقة ثم قرر تنفيذه بأمان أو الابتعاد عنه بسلام. ”عبارات بعد تتبعها تجدها تخالف ما ظننت“. الدخول دون حساب ربما يؤدي إلى ما لا يُحمد؛ كلمة تحرق بلدًا، وتشعل حربًا، وتقتل قائلها، وسرٌّ تكشفه يضرك. تحس بالعواقب السلبية حين تكتوي بنارها، وعندها يصعب العلاج أو يطول الزمان، وقد يستحيل. ”ليتني ما فعلت“ لا تنفع. لذا يجب...
ما أهمية منحنيات النمو في متابعة نمو الأطفال؟
حجي إبراهيم الزويد - 11/02/2026م
منحنيات النمو تعد أداة أساسية يعتمد عليها الأطباء والمتخصصون في تقييم ومتابعة نمو الأطفال وتطورهم الجسدي منذ الولادة وحتى المراهقة حيث يتم من خلالها مقارنة نمو الطفل مع أقرانه من نفس العمر والجنس بشكل دقيق ومنهجي. تعتمد منحنيات النمو على مجموعة من القياسات تشمل الوزن والطول ومحيط الرأس وتُسجّل هذه القيم بشكل دوري على الرسم البياني الخاص بالنمو ما يساعد في تتبع مسار النمو لدى الطفل والكشف عن أي انحرافات مبكرة...
زحمة الطريق بين الصبر والتوكل
زكي الشعلة - 10/02/2026م
منذ وجود الإنسان في بطن أمه وهو جنين في رحمها، يكبر يومًا بعد يوم، ويضيق عليه المكان الذي هو فيه، وتبدأ معه زحمة الحياة، فيخرج إلى الدنيا بالولادة. وكأنها أول محطة ازدحام في رحلته الطويلة مع الحياة؛ يخرج باكيًا، لا لأنه يتألم فقط، بل لأنه انتقل فجأة من عالم هادئ إلى عالم صاخب مليء بالاحتياجات والمسؤوليات. يكبر الطفل وتبدأ معه زحمة أخرى، ازدحام الاحتياج إلى الرعاية والاهتمام والحنان والعطف والمحبة والرحمة...
من عبق الماضي: طقوس السكن الشعبي في بيوت القطيف
حسن محمد آل ناصر - 10/02/2026م
لم يكن البيت في القطيف قديمًا مجرد بناء من طين وجريد وجذع نخيل، ولا فضاءً ماديًا يؤوي الجسد فحسب، لكنه كان أيضًا كيانًا حيًا تنسج فيه الروح، وتغرس فيه البركة، وتتشكل بين جدرانه أولى ملامح الاستقرار والأمان. وكان السكن الأول «البيت العود»، أو كما يحلو للبعض تسميته البيت الكبير أو بيت العائلة، حدثًا مفصليًا في حياة الأسرة، حيث تحيط به طقوس وعادات متوارثة امتزج فيها الموروث الشعبي بالبعد الديني والاجتماعي،...
الإمام علي (ع) وروعة بلاغته وحكمه اللامتناهية
جمال حسن المطوع - 10/02/2026م
لقد شدني كثيرًا لفتٌ بليغٌ، يكتب بماء الذهب، لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع)، وذلك حين وضع النقاط على الحروف، فهي جوهرية في معانيها، قوية في مغزاها، قيمة في عباراتها، مميزة في عطائها، لا يمل الحصيف من قراءتها، إذ رسمت خطوطًا عريضة في مبادئها، وأنارت الطريق لمن يقتدي بها، ويتبناها، ويجعلها هدى وإرشادًا لمن سار على نهجها. ولهذا يقف القلم عاجزًا عن صياغة التعبير والتعليق عليها؛ لأنه لا يجد ما...
التنزّه عن الخوض في أخبار الفضائح، حماية للروح قبل المعلومة
غسان علي بوخمسين - 10/02/2026م
نعيش في عصر تتسابق فيه وسائل الإعلام ومنصّات التواصل، على كشف ونشر الفضائح وتضخيمها، وجعلها زادًا للتداول والنقاش والتعليقات ومحورًا للاهتمام، لكسب المزيد من المتابعين والمشاهدات وتحقيق الأرباح، حتى لو كان ذلك على حساب سلامة المجتمع الأخلاقية واستقراره الروحي والقيمي. مثال على ذلك: قضية «إبستين» التي تحوّلت إلى مادة يومية تُستهلك بشراهة، وكأنها جزءًا من الترفيه العام. غير أنّ هذا الانغماس المفرط في تفاصيلها، وما تحمله من انحلال أخلاقي وسلوكيات...
شهر رمضان وقفة للتدبر
زكريا أبو سرير - 10/02/2026م
{أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} . ما زال هناك قسمٌ من الناس يرفض فكرة نشر ثقافة التدبر في القرآن الكريم، بحجة أن التدبر شأنٌ خاص بأهل الاختصاص في العلوم القرآنية، وبالعلماء وطلبة الحوزات والمؤسسات الدينية فقط، وأن غير المتخصصين لا يحق لهم التدبر في كتاب الله. ويذهب أصحاب هذا الرأي إلى أن فتح باب التدبر لعامة الناس قد يؤدي - بزعمهم - إلى ضياع مفاهيم القرآن، وفقدان روحه السماوية،...
الجرح الذي سُمّي صبرًا
نازك الخنيزي - 10/02/2026م
في عتمة الرهانات الخاسرة، يرتكب الإنسان في حق نفسه جناية صامتة؛ حين يمدّ اسم الصبر فوق جرح مفتوح، ويخلط الاحتمال بالنجاة، ويُلبس الأذى هيئة الوفاء. يقنع قلبه بأن احتمال الإهانة ثمن مقبول حتى لا يخسر أحدًا، غير مدرك أن ما يخسره، على مهل، هو نفسه. في هذا الالتباس الدقيق، تتآكل الروح من الداخل دون ضجيج، ويظن صاحبها أنه يحمي علاقة، فيما هو يفرّط بذاته خطوة إثر أخرى. أقسى ما يمكن أن...
الدراجة الوردية
عبد الله الناصر - 10/02/2026م
كلماتي اليوم تأتي على هيئة قصة حقيقية، أحداثها تغلغلت في ذهني، غيَّرت خرائط أفكاري، ولّدت نضجًا لعاطفتي، وأدركتُ أن التغيير يبدأ بالقلب أولًا، فينضج العقل، فتنبت وتنمو بداخلنا بذور الإنسانية، وإني على يقين أنكم بعد نهاية القصة ستدركون أن هذه المقدمة كأنها تتحدث عن التغيير الذي سينتابكم كما حدث لي. «أم حسين» متطوعة في أحد الأعمال الخيرية، كُلِّفت بأخذ أرملة مع ابنتها للسوق لشراء مستلزمات شهر رمضان المبارك، بهدف منح الأم...
على أعتاب الشهر الكريم
فاطمة العجمي - 10/02/2026م
سامح واعفُ واصفح عن الآخرين، فأنت على أعتاب الشهر الكريم: {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} . إن من يعفو عن الآخرين شخصٌ متصالحٌ مع ذاته، شخصٌ يمتلك قوةً داخلية، قابلٌ بما قسّمه الله له من خصائص ومزايا، وكذلك من النواقص، يقبلها بكل عيوبها، يُضعِفها ولا يذلّها، لا يقسو على نفسه ولا يهينها أو يحقرها، ويفهم أنه لا يوجد شخص بلا عيوب، فهو يعلم حدود إمكانياته. يركّز...
مخيمات منى وصحة الحج
فؤاد الحمود - 09/02/2026م
التفقه في الدين ركيزة وعلامة لكمال الدين، فهو يعد مفتاح البصيرة، وقد حث أهل البيت (عع) أتباعهم على تعلم الحلال والحرام معتبرين من لم يتفقه في الدين لم يرض الله له عملاً، وإن أفضل العبادة هي الفقه؛ ليصبح المؤمن على بصيرة. فبالفقه يعلو شأن المؤمن لأعلى درجات الإيمان، وهو ما يورث اليقين، كما أنه المقدم على العبادة لأن لا خير في عبادة بلا معرفة، فقد وصف الإمام الصادق (ع) من لا...
سكينة المحراب.. كيف نحافظ على روحانية مساجدنا؟
علي حسن آل ثاني - 09/02/2026م
المسجد يعد الركيزة الأساسية للعبادة، وقد أوضحت الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة مكانته وقيمته الكبيرة في حياة المجتمع. فهو يشكل نقطة تجمع للمؤمنين والمؤمنات، حيث يجدون فيه روح الألفة، والمحبة، ويتبادلون الأعمال الخيرة. يُعتبر المسجد ملتقى روحياً يجمع جميع الفئات العمرية ويوحدهم حول قيم العبادة والإيمان. المسجد ملاذ الروح، ومحطة الاستراحة من ضجيج الحياة وهمومها. قال رسول الله (ص): «إن بيوتي في الأرض المساجد، فطوبى لعبد تطهر في بيته ثم زارني في...
كتبٌ خالدة: حين يتحوّل الكتاب إلى هوية
حجي إبراهيم الزويد - 09/02/2026م
في تاريخ العلم، لا تُقاس قيمة الكتب بعدد صفحاتها، بل بقدرتها على البقاء، وعلى صناعة المعنى، وعلى تحويل المعرفة إلى هوية. فثمّة مؤلفات لم تكن محطات عابرة في مسار الدرس الفقهي والفكري، بل كانت منعطفات تأسيسية أعادت رسم المنهج، وحدّدت اتجاهات البحث، وربطت الأسماء بالأثر لا بالزمن. تلك هي الكتب الخالدة؛ كتبٌ تجاوزت مؤلفيها، وصنعت مدارس، بل غيّرت أسماء أُسَر، حتى صار الانتساب إليها شرفًا علميًا، ودليلًا على عمق الانتماء...
وحدة الأب… حين تكون القسوة من الأقربين
رضي منصور العسيف - 09/02/2026م
اجتمع مع أولاده كعادته في ليلة الجمعة، ليلة اعتاد أن تكون دافئة، تفوح منها رائحة القهوة، ويؤنسها صوت القرآن الخافت، لكن هذه الليلة كانت مختلفة. بدأ حديثه بهدوء: «اليوم هو آخر يوم لي في العمل… لقد تقاعدت». تنهد من أعماق قلبه، كأن الزفير يحمل معه أعوامًا من التعب المؤجل، وقال بصوتٍ يختلط فيه الفخر بالتعب: «ثلاث وثلاثون سنة انتهت…سنوات عمل واجتهاد وخدمة، أفتخر بها». قال ابنه سعيد مبتسمًا: «أعطاك الله الصحة والعافية يا أبي، والقادم أفضل...
حين نثق بالخبراء في كل شيء… فلماذا نتردّد في أهل العلم بالدين؟
حجي إبراهيم الزويد - 08/02/2026م
في حياتنا اليومية نسير بمنطقٍ واضح لا يختلف عليه اثنان. إذا مرضنا قصدنا الطبيب، لأننا نعلم أن أجسادنا تحتاج إلى معرفةٍ متخصصة لا نملكها. وإذا أردنا بناء بيتٍ جميلٍ آمن، استعنا بالمهندس، لأنه أدرى بالتصميم والأساسات. وإذا احتجنا ثوبًا متقنًا، بحثنا عن أمهر الخياطين، لأن الجودة لا تأتي بالاجتهاد العشوائي. نحن في شؤوننا المادية لا نقبل بالتجربة والخطأ، ولا نغامر بأنفسنا، ولا نقول: «نحن أحرار، نفعل كما نشاء». بل نسأل أهل الاختصاص، ونطمئن...
زيارة المريض
عبدالحكيم السنان - 08/02/2026م
نبَّه الدين الحنيف إلى آداب زيارة المريض من الناحية الدينية والاجتماعية؛ لما لها من أثر بالغ على نفسية المريض، ورفع مستوى هرمونات السعادة لديه، ناهيك عن تأثيرها في النسيج الاجتماعي الذي يعزز روابط المحبة والأخوة والتراحم. وقد جاءت الأحاديث النبوية التي تحث على زيارة المريض. فعن النبي (ص) قال: «من عاد مريضًا نادى منادٍ من السماء باسمه: يا فلان طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلاً». وقال (ص) فيما أوصى به الإمام...
نفحات شهر رمضان بين الروح والعمل
جمال حسن المطوع - 08/02/2026م
وها قد قَرُبَ حلول شهر رمضان بعد طول فراق، لنعيش أجواءه الإيمانية المفعمة بالرحمة والرضوان والهداية الربانية، حيث تصفو النفوس وتسمو على كل الكبائر والصغائر من الرذائل والخصال الذميمة، وما يعشعش فيها من الحقد والبغض والكره اتجاه بعضنا بعضًا، وهي عادة مستشرية في أغلب المجتمعات الإسلامية. وها هو رسول الله (ص) أوضح كيفية معالجة هذه السلبيات حينما قال: ”من صام شهر رمضان إيمانًا واحتسابًا، وكف سمعه وبصره ولسانه عن الناس، قبِل...
«ياللّه بسرعة» … سباق يومي بلا خط نهاية
زكي الشعلة - 07/02/2026م
نعيش في زمن اختُصرت فيه الحياة بعبارة واحدة: «يا الله بسرعة»؛ نرددها بلا تفكير، نعيشها بلا وعي، ونورّثها لأبنائنا دون أن نشعر. فأصبحت السرعة هي أسلوب حياة، لا خيارًا مؤقتًا، حتى بات الهدوء تهمة، والتأني تأخرًا، والطمأنينة رفاهية مؤجلة. من البيت إلى الشارع، ومن العمل إلى المائدة، نركض خلف الزمن وكأنه عدو، بينما الحقيقة أن الزمن يمضي بثباته، ونحن من نُرهق أنفسنا في مطاردته. في زمن تتسارع فيه الأيام، أصبحت السرعة...
كن أنت ملاذك الآمن
ياسين آل خليل - 07/02/2026م
إذا كان العالم الذي نعيشه يزدحم بالأحكام المسبقة والانتقاص من قدر الآخرين، ألا يكفي أن ترتكب زلة مرة واحدة حتى تُوصم بما ليس فيك، ودون أن يُمهلك أحد لتشرح أو تُصلح. المجتمع، الأسرة، حتى المقربون منك، لا ينتظرون منك أن تتعافى، بل يريدونك أن تظل دوما وأبدا في قفص الخطيئة. في خضمّ هذا كله، ينسى الإنسان أن العقوبة الأكبر ليست في ما يفرضه عليه الناس..! في كثير من الأحيان، يكون قاضيك...