الأكثر قراءة هذا الشهر
المقالات الأكثر قراءة
كتبٌ خالدة: حين يتحوّل الكتاب إلى هوية
حجي إبراهيم الزويد - 09/02/2026م
|
|
في تاريخ العلم، لا تُقاس قيمة الكتب بعدد صفحاتها، بل بقدرتها على البقاء، وعلى صناعة المعنى، وعلى تحويل المعرفة إلى هوية. فثمّة مؤلفات لم تكن محطات عابرة في مسار الدرس الفقهي والفكري، بل كانت منعطفات تأسيسية أعادت رسم المنهج، وحدّدت اتجاهات البحث، وربطت الأسماء بالأثر لا بالزمن. تلك هي الكتب الخالدة؛ كتبٌ تجاوزت مؤلفيها، وصنعت مدارس، بل غيّرت أسماء أُسَر، حتى صار الانتساب إليها شرفًا علميًا، ودليلًا على عمق الانتماء... |
وحدة الأب… حين تكون القسوة من الأقربين
رضي منصور العسيف - 09/02/2026م
|
|
اجتمع مع أولاده كعادته في ليلة الجمعة، ليلة اعتاد أن تكون دافئة، تفوح منها رائحة القهوة، ويؤنسها صوت القرآن الخافت، لكن هذه الليلة كانت مختلفة. بدأ حديثه بهدوء: «اليوم هو آخر يوم لي في العمل… لقد تقاعدت». تنهد من أعماق قلبه، كأن الزفير يحمل معه أعوامًا من التعب المؤجل، وقال بصوتٍ يختلط فيه الفخر بالتعب: «ثلاث وثلاثون سنة انتهت…سنوات عمل واجتهاد وخدمة، أفتخر بها». قال ابنه سعيد مبتسمًا: «أعطاك الله الصحة والعافية يا أبي، والقادم أفضل... |
حين نثق بالخبراء في كل شيء… فلماذا نتردّد في أهل العلم بالدين؟
حجي إبراهيم الزويد - 08/02/2026م
|
|
في حياتنا اليومية نسير بمنطقٍ واضح لا يختلف عليه اثنان. إذا مرضنا قصدنا الطبيب، لأننا نعلم أن أجسادنا تحتاج إلى معرفةٍ متخصصة لا نملكها. وإذا أردنا بناء بيتٍ جميلٍ آمن، استعنا بالمهندس، لأنه أدرى بالتصميم والأساسات. وإذا احتجنا ثوبًا متقنًا، بحثنا عن أمهر الخياطين، لأن الجودة لا تأتي بالاجتهاد العشوائي. نحن في شؤوننا المادية لا نقبل بالتجربة والخطأ، ولا نغامر بأنفسنا، ولا نقول: «نحن أحرار، نفعل كما نشاء». بل نسأل أهل الاختصاص، ونطمئن... |
زيارة المريض
عبدالحكيم السنان - 08/02/2026م
|
|
نبَّه الدين الحنيف إلى آداب زيارة المريض من الناحية الدينية والاجتماعية؛ لما لها من أثر بالغ على نفسية المريض، ورفع مستوى هرمونات السعادة لديه، ناهيك عن تأثيرها في النسيج الاجتماعي الذي يعزز روابط المحبة والأخوة والتراحم. وقد جاءت الأحاديث النبوية التي تحث على زيارة المريض. فعن النبي (ص) قال: «من عاد مريضًا نادى منادٍ من السماء باسمه: يا فلان طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلاً». وقال (ص) فيما أوصى به الإمام... |
نفحات شهر رمضان بين الروح والعمل
جمال حسن المطوع - 08/02/2026م
|
|
وها قد قَرُبَ حلول شهر رمضان بعد طول فراق، لنعيش أجواءه الإيمانية المفعمة بالرحمة والرضوان والهداية الربانية، حيث تصفو النفوس وتسمو على كل الكبائر والصغائر من الرذائل والخصال الذميمة، وما يعشعش فيها من الحقد والبغض والكره اتجاه بعضنا بعضًا، وهي عادة مستشرية في أغلب المجتمعات الإسلامية. وها هو رسول الله (ص) أوضح كيفية معالجة هذه السلبيات حينما قال: ”من صام شهر رمضان إيمانًا واحتسابًا، وكف سمعه وبصره ولسانه عن الناس، قبِل... |
«ياللّه بسرعة» … سباق يومي بلا خط نهاية
زكي الشعلة - 07/02/2026م
|
|
نعيش في زمن اختُصرت فيه الحياة بعبارة واحدة: «يا الله بسرعة»؛ نرددها بلا تفكير، نعيشها بلا وعي، ونورّثها لأبنائنا دون أن نشعر. فأصبحت السرعة هي أسلوب حياة، لا خيارًا مؤقتًا، حتى بات الهدوء تهمة، والتأني تأخرًا، والطمأنينة رفاهية مؤجلة. من البيت إلى الشارع، ومن العمل إلى المائدة، نركض خلف الزمن وكأنه عدو، بينما الحقيقة أن الزمن يمضي بثباته، ونحن من نُرهق أنفسنا في مطاردته. في زمن تتسارع فيه الأيام، أصبحت السرعة... |
كن أنت ملاذك الآمن
ياسين آل خليل - 07/02/2026م
|
|
إذا كان العالم الذي نعيشه يزدحم بالأحكام المسبقة والانتقاص من قدر الآخرين، ألا يكفي أن ترتكب زلة مرة واحدة حتى تُوصم بما ليس فيك، ودون أن يُمهلك أحد لتشرح أو تُصلح. المجتمع، الأسرة، حتى المقربون منك، لا ينتظرون منك أن تتعافى، بل يريدونك أن تظل دوما وأبدا في قفص الخطيئة. في خضمّ هذا كله، ينسى الإنسان أن العقوبة الأكبر ليست في ما يفرضه عليه الناس..! في كثير من الأحيان، يكون قاضيك... |
التدريب العملي لرؤية طموحة
رائد بن محمد آل شهاب - 07/02/2026م
|
|
يُعرف التدريب العملي عالميًا بـ Internship, ولم يعد إكمال فترة التدريب العملي مجرد طقس عبور لطلاب الجامعات اليوم؛ فبعضهم يتقاضى أجرًا مقابل عمله، وبعضهم يدفع مقابل القيام به، وآخرون يحصلون على ساعات معتمدة أكاديميّة. بالنسبة للبعض، هو مزيج من الثلاثة. على كل حال، يشعر العديد من الطلاب بأن التدريب العملي هو تلك النقطة الأساسية في سيرتهم الذاتية «بعد الشهادة الجامعية بالطبع»، والتي ستلفت انتباه صاحب العمل المحتمل. يُعد التدريب العملي الحديث... |
التلازم بين الساكن والمسكون
حسين مكي المحروس - 07/02/2026م
|
|
{وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً} بهذه الآية وضع الله الإنسان في موضع المسؤولية العظمى كخليفة له في إعمار الأرض والقيام بالأمانة الكبرى. فالاستخلاف تقريرٌ لوظيفة تُمارَس، ولا يمكن فهم دور الساكن خارج أثره وتأثيره في المسكون. ومن هذا المنطلق جاء سؤال الملائكة عن الفساد وسفك الدماء استفسارًا عن مآل هذا الكائن الذي قد أُسندت إليه أرض تتشكل أحوالها بأفعاله وتنفعل بتصرفاته. السؤال متجه إلى العاقبة؛ لأن... |
سمنة الأطفال: وراثة أم نتيجة عادات يومية خاطئة؟
حجي إبراهيم الزويد - 07/02/2026م
|
|
مقدمة: في السنوات الأخيرة، شهد العالم ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات سمنة الأطفال، حتى أصبحت من أبرز المشكلات الصحية التي تهدد حاضر الطفل ومستقبله. ولا تقتصر خطورة السمنة على المظهر الخارجي فقط، بل تمتد لتشمل تأثيرات صحية ونفسية خطيرة، مثل زيادة خطر الإصابة بداء السكري، وارتفاع ضغط الدم، واضطرابات الثقة بالنفس. ومع ازدياد انتشار هذه الظاهرة، يثور تساؤل مهم: هل سمنة الأطفال وراثية أم ناتجة عن عادات يومية خاطئة؟ دور الوراثة في... |
جمعية البر الخيرية في الأحساء.. أصالة.. احترافية.. استدامة
أمير بوخمسين - 07/02/2026م
|
|
على مدى سبعة وأربعين عامًا من العمل الخيري المتواصل، استطاعت جمعية البر بالأحساء أن تحجز لنفسها مكانة راسخة في خارطة العمل غير الربحي بالمملكة، بوصفها نموذجًا مؤسسيًا ناجحًا جمع بين الأصالة في الرسالة، والاحترافية في الأداء، والاستدامة في الأثر. وقد تُوّجت هذه المسيرة الطويلة بفوز الجمعية بالمركز الأول في عام 2015، والمركز الثالث في عام 2025 لمؤسسة الملك خالد الخيرية للمرة الثانية، في إنجاز يعكس تميّزها المستمر في الحوكمة والعمل... |
بين التحريم والحنين: كيف تسلل صوت أم كلثوم إلى وجدان جيلٍ محافظ
حسين العطل - 06/02/2026م
|
|
نشأنا أنا وكثير من أبناء جيلي في مجتمعٍ متدينٍ محافظ، وكان من المسلّمات التي نسمعها منذ الصغر من أهلنا ومعلمينا أن الأغاني حرام ولا يجوز الاستماع إليها. ومع ذلك، كان الفن القديم حاضرًا دومًا في أحاديثهم؛ فما إن يُذكر اسم أم كلثوم أو عبد الحليم حافظ أو محمد عبد الوهاب أو وردة، حتى يبدأ استذكار أمجاد الماضي، وما يُسمّى ب«زمن الطرب الأصيل». في طفولتي، كنت أتردد على منزل أحد أقربائي، وكان... |
التقاعد حين يغادر المنصب وتبقى أنت
هاشم الصاخن - 06/02/2026م
|
|
مقالنا الثالث والأخير عن التَّقاعد والمتقاعدين، والذي أتمنى أن أكون فيه بعيدًا عن الحديث التَّقليدي عن التقاعد وما يحدثه على الشخص. بل عمَّا بعد العمل الرسمي الذي امتدَّ لسنوات طويلة، خاصَّة لدى أصحاب الوظائف ذات المسؤوليَّة، ممَّن كانت لديهم صلاحيات القرار والحل والربط. ماذا يشعر بعضهم بعد التقاعد؟ جزءٌ ليس بالقليل منهم يشعر بفراغٍ كبير، وبعضهم لا يزال يتعامل مع يومه وكأن عليه أن يكون حاضرًا في كلِّ تفصيل، ثمَّ يكتشف بهدوء أنَّ... |
تجاربكم وصيد خواطركم
ياسر بوصالح - 06/02/2026م
|
|
يعجبني من التراث الإسلامي كتاب صيد الخاطر لابن الجوزي، إذ كان يدوّن خواطره كلما خطرت بباله فكرة، أو لامس قلبه معنى، أو رأى من الناس سلوكًا أثار فيه تأملًا، ولعلَّ ما يجاري نسقه — إلى حدٍّ ما — في زماننا المعاصر كتاب الأزهار الأَرْجِيَّة للشيخ فرج العمران رحمه الله ()، من حيث كونه تجربة شخصية وذاكرة لعصره، وفي كلا الكتابين لمحات تربوية واضحة. وما دام الحديث عن التجارب والذاكرة، فأرى من... |
حينما يتساقط ريش الباشق
عبد العزيز حسن آل زايد - 06/02/2026م
|
|
هل رأيت طيرًا يحلق في كبد السماء؟ الباشق أحد الطيور الجارحة التي ترمز للرفعة والعلياء، هو مثال صادق للنجاح الذي يسعى له كثيرون. في تحليقه منفردًا كأنما يشير لذلك الرجل النجم، الذي صعد قمّة النجاح! صفات البواشق تعكس أضواءً على رحلة الناجحين؛ القوة والعزلة، السعي والتحقيق، الارتفاع والسقوط. فبماذا يمتاز الباشق؟ وما هي الإلهامات المستوحاة منه؟ وماذا يريد أن يقول لنا لو تكلم؟ رؤية تتجاوز الأفق تمتاز البواشق بحدة البصر والتطلع النافذ، فهي... |
قراءة تحليلية في خطاب الجمعة للشيخ الصفّار
إبراهيم البحراني - 05/02/2026م
|
|
لستُ هنا بصدد الحديث عن سماحة الشيخ حسن الصفّار بوصفه قامةً علميةً معروفة، فالقلم يعجز عن الإحاطة بشخصه أو وصف علمه ومكانته، وهناك من هم أهلُ اختصاصٍ أقدر على رسم ملامح هذه القامة وتلوينها بما يليق بها لتظهر للناس بجمالها ورونقها الحقيقي. إنما أتوقف هنا عند كلمة الجمعة وخطابه الديني الأسبوعي، ذلك الخطاب الذي يكشف منذ لحظاته الأولى عن جهدٍ واضح، وتحضيرٍ عميق، ومواكبةٍ دقيقة لما يدور من أحداث وطنية ودينية... |
التقوى آفاق معرفية وتربوية
فاضل علوي آل درويش - 05/02/2026م
|
|
ورد عن أمير المؤمنين (ع): «واعلموا - يا عباد الله - أن المتقين حازوا عاجل الخير وآجله..» . نحتاج في بُنانا الفكرية والسلوكية إلى مثل هذه الومضات التي تنير العقل وتكسبه الوعي بالدور الوظيفي للإنسان في هذه الحياة وكيفية إدارتها وفق منهجية متكاملة وفعّالة، وتبدأ هذه الرحلة المعرفية من فهم الفرد لنفسه وقواه وطريق التكامل والرقي الذي يسير عليه، متخطيا العراقيل بعد أن يحرص على تجنب المنزلقات والمهاوي المؤدية إلى المعايب... |
وجوه لا تنسى: الحاج علي الخويلدي ”رجل من ذاكرة القديح“
حسن محمد آل ناصر - 05/02/2026م
|
|
في المجتمعات الصغيرة لا يُختَزَل التاريخ في الوقائع الكبرى وحدها، لكن يتشكل أيضًا من سير رجال عاشوا بين الناس ولامسوا حياتهم اليومية في لحظات الفرح والحزن والعمل والتطوع والوداع. هؤلاء لا تصنعهم المناصب ولا تخلدهم العناوين، لكنهم يرسخون في الذاكرة بوصفهم جزءًا أصيلًا من نسيج الأرض والزمن. وفي بلدي القديح الحبيبة تزخر الذاكرة بأسماء مثل الحاج علي بن محمد حسن الخويلدي، بوصفه نموذجًا للرجل الذي عاش للتطوع والخدمة التي بقي... |
وكبرت التفاصيل
عماد آل عبيدان - 05/02/2026م
|
|
بتفاصيل صغيرة جدًا بدأ كل شيء. تفاصيل نمر بها ولا نلتفت إليها ثم نفاجأ بعد سنوات أنها صارت بابًا واسعًا دخلت منه أعباء العمر كلها. شيء إضافي على أمر جاهز ومكتمل وعقد أثقل من لحظة المناسبة وصورة لا تعني أحدًا بقدر ما تعني العيون التي ستراها. ومن هنا كبرت التفاصيل حتى فقدت حجمها الطبيعي وتحولت من مكمّل لطيف سعيد إلى أساس صارم ومن زينة وبهجة وفرح لحياة قادمة إلى شرط يرهق وربما إلى... |
سيرة 1 + 1… حين تحوّلت المعادلة إلى حكاية أسرة
إبراهيم الرمضان - 05/02/2026م
|
|
قبل أيام، ميمونة بنت أختي مريم جاتني بسؤال من النوع اللي يفتح النفس ويقفل المخ بنفس الوقت 1 + 1 = كم؟ بس مو رياضياً. حياتياً وفلسفياً من يوم انولدت لين الحين؟ ثم شدّت الشرط الذي جعل السؤال أجمل: ”أبي أي جواب غير 2!“ طبعاً… أنا بردت خاطرها بإجابة مرتجلة على السريع، وبس شفت بريق الرضا بعينها قلت: هذي ما تنترك ”ردّة فعل“ … هذي لازم تصير مقال. 1 + 1 = «؟» صدمة ترتيب في... |
سمفونية الزمالة
يوسف محمد الناصر - 05/02/2026م
|
|
أؤمن أن الزمالة المهنية ليست شهادة تُعلَّق على الجدار.. ولا لقباً يُمنَح لمجرد الاستحقاق بل مسارٌ عميق يُبنى وسمفونيةٌ تُؤلف على مهل.. تُصاغ بحكمة.. وتُعزف بصبرٍ طويل حتى تبلغ لحنها الأتم. تبدأ الزمالة بنوتة معرفةٍ راسخة وصادقة.. وتُشدّ أوتارها على العزم والانضباط.. فتتداخل فيها مشقة السعي مع دقّة الفهم.. وتتكامل الدراسة مع التجربة.. ويُنضِج التكرار الوعي.. ويحوّل الخطأ إلى بصيرةٍ تعلو فوق كل محاولةٍ ناقصة. فالزمالة في جوهرها ليست اختبارا ً يُجتاز.. ولا مرحلةً تُعلَن.. بل ممارسةٌ مهنية مستدامة، ووعيٌ يتشكل مع الزمن.. ومسؤوليةٌ أخلاقية... |
أبي والليت
سراج علي أبو السعود - 05/02/2026م
|
|
يُقال وأظن ذلك صحيحا: في طفولته يرى الصغير أباه أعظم وأقوى رجل في الدنيا. ثم لا يلبث أن يكبر قليلًا فيتذمّر من قيوده وأوامره. وحين يصبح شابًا يحدّث نفسه بأن أباه لا يفهم تغيّر الزمن، ولا يرى من الدنيا إلا: «طفوا الليتات وطفوا المكيف». لكن مع مرور السنين يبدأ في إدراك أن كثيرًا مما كان يراه تضييقًا لم يكن إلا حرصًا، وأن صرامة الأب وجهٌ آخر للمحبة، وحتى تلك الفظاظة... |
ديناميكيات التحول في البنية العشائرية العراقية: من التضامن القرابي إلى التنظيم السياسي الانتخابي
فاضل حاتم الموسوي - 05/02/2026م
|
|
يشكل المشهد الاجتماعي والسياسي في العراق بعد عام 2003 مساحة مثيرة لدراسة تفاعلات التقليد مع الحداثة ولعل العلاقة الجدلية بين العشيرة ومؤسسات الدولة هي العقدة الأبرز في هذا المشهد فالعشيرة في العراق لم تكن يوماً جماداً تاريخياً يعتمد فقط على رابطة الدم بل أثبتت أنها كائن ديناميكي مرن يمتلك قدرة فائقة على التكيف الوظيفي مع المتغيرات السياسية الحادة وهو ما يتناغم مع طروحات عالم الاجتماع العراقي د. علي الوردي حول... |
سلة شهر رمضان.. ودمعة شكر
رضي منصور العسيف - 05/02/2026م
|
|
اقترب شهر رمضان، ولم يبقَ على قدومه سوى أسبوعين. اقترب علي من أمه ببراءة الطفولة، وقال بشوقٍ واضح: - ماما… رمضان يقترب، أليس كذلك؟ هل ستعدّين لنا العصيدة والهريس؟ أنا أحب اللقيمات كثيرًا… هل ستصنعينها لنا؟ رفعت أمّ علي نظرها نحو زوجها، نظرةً صامتة تختصر ألف سؤال. كان أبو علي جالسًا، يحدّق في هاتفه دون أن ينطق بكلمة، وفي داخله تنهيدة موجعة: آهٍ من قلة الحيلة… هل أتواصل معهم وأخبرهم أننا ما زلنا نحتاج للمساعدة؟ فالراتب يذوب بين الإيجار... |
الإمام المهدي في قلب الوجود: حضورٌ خفيٌّ ولطفٌ إلهيٌّ دائم
حجي إبراهيم الزويد - 05/02/2026م
|
|
حين نتحدث عن الإمام محمد بن الحسن المهدي بوصفه حاضرًا في قلب الوجود، ولطفًا إلهيًا دائمًا في حياة الأمة، يبرز سؤال يتكرر في الأذهان إذا كان وجوده رحمة وهداية، فلماذا لا يكون ظاهرًا بين الناس؟ ولماذا يعيش ضمن إطار الغيبية؟ هذا السؤال مشروع، لكنه يفترض أن الظهور هو الصورة الوحيدة للفاعلية، بينما التجربة الإيمانية تعلّمنا أن الحضور قد يكون خفيًا لكنه أعمق أثرًا وأدقّ حكمة. فالغيبة ليست فراغًا، ولا انقطاعًا، بل تدبيرًا... |
أب غير مسؤول
أمير الصالح - 04/02/2026م
|
|
أب يُحال على التقاعد من عمله ويصبح مقيماً بداره. بعد حين من الزمن، تأتيه دعوة من أب آخر متقاعد للانضمام إلى نادٍ رياضي. بعد استجابته للدعوة والذهاب معاً إلى النادي، أخذا يمضيان أوقاتاً أكثرَ مع بعضهما. ولاحقاً أخذ كلا الأبوين يرتادان أسواقاً ومجمعاتٍ تجارية ومجالس ودور سينما ومقاهٍ متنوعة معاً، وأحياناً أخرى مع مجموعات مختلفة من الناس؛ بهدف التسلية تارة، وقتل الفراغ تارة أخرى، والاستمتاع العابر تارة ثالثة، وعيش الشباب... |
بين قاهر ومقهور… أين نقف نحن؟
عبد الله أحمد آل نوح - 04/02/2026م
|
|
ليست المشكلة أن نعيش القهر، فكل إنسان مرّ بلحظة شعر فيها بأن الدنيا ضاقت عليه، وأن من حوله لا يفهم ما يدور في صدره. لكن المشكلة الحقيقية أن ننسى أن القهر شعور متنقّل، ينتقل من شخص لآخر، وأن من يُقهَر اليوم قد يقهر غيره غدًا من حيث لا يشعر. وبين قاهر ومقهور، تضيع التفاصيل التي تصنع علاقتنا ببعض. نحن نرى الظلم حين يقع علينا بوضوح مؤلم، لكننا لا نراه عندما يصدر... |
من البيئة تبدأ الهوية..
باسم آل خزعل - 04/02/2026م
|
|
لدي اسم، وأمثل هذا الاسم بما يحمله من قيم وسلوك وانتماء. غير أن المتأمل في واقعنا الاجتماعي يلحظ اتساع مظاهر الشتات والاغتراب، وتراجع الذوق العام، وضعف الإحساس بالمسؤولية، في وقت أصبحت فيه الحاجة ملحة إلى إعادة الاعتبار للهوية بوصفها منظومة قيم متكاملة، لا مجرد مسمّى أو انتماء شكلي. قدر الله للإنسان أن يولد على هذه الأرض في بيئات متعددة، تختلف في ظروفها الثقافية والاجتماعية، فيتشكل وعيه تبعًا لمكانه الزماني والمكاني. فالإنسان... |
هل ننتظر الإمام أم نُهيِّئ العالم لعدالته؟
محمد يوسف آل مال الله - 04/02/2026م
|
|
في زمن غياب الإمام المنتظر عجّل الله فرجه، لا يواجه المؤمن سؤال متى الظهور؟ بقدر ما يواجه سؤالًا أعمق: من نكون نحن في زمن الغيبة؟ فالغيبة ليست فراغًا في القيادة، بل امتحان في الوعي، وليست تعطيلًا لمسار العدالة، بل نقلًا لمسؤوليتها إلى ضمير الأمة وسلوكها اليومي. لقد اعتاد بعض الناس أن يفهم الانتظار بوصفه حالة صبر سلبي، وكأن دور الإنسان يتوقف عند الدعاء والتمنّي، بينما تُظهر النصوص الدينية أنّ الانتظار الحقيقي هو... |
الإمام المهدي بين لطف الوجود ولطف الظهور
حجي إبراهيم الزويد - 04/02/2026م
|
|
وجود الإمام المهدي لطف وظهوره لطف آخر: قراءة عقدية وروحية في فلسفة الغيبة والانتظار ليست عقيدة الإمام المهدي فكرة تاريخية مؤجلة ولا انتظاراً عاطفياً لحدث قادم فحسب، بل هي حقيقة حيّة متصلة بوعي الأمة ومسيرتها اليومية، فالإمام ليس اسماً في كتب العقائد، ولا أملاً بعيداً في آخر الزمان، بل هو حضور مستمر في مشروع الهداية الإلهية، ومن هنا جاءت العبارة العميقة التي لخّص بها العلماء هذه الحقيقة: وجوده لطف وظهوره لطف... |
الكريكشون.. فرحةٌ تراثية أم أزمة مرورية؟
عباس سالم - 03/02/2026م
|
|
بعد قليل تطل علينا ليلة النصف من شهر شعبان المعروفة بـ «ليلة الكريكشون»، فتزداد البلاد بهجةً وجمالًا بمظاهر الفرح والسرور بهذه الليلة المباركة؛ حيث تبدو أجواء الفرح والسعادة واضحةً على وجوه الجميع، وخصوصًا الأحبة الصغار من الجنسين، تعبيرًا عن فرحتهم بهذه المناسبة السعيدة. الاحتفال بليلة «الكريكشون» هو موروث شعبي اجتماعي على نحو متعارف عليه، توارثته الأجيال جيلًا بعد جيل للتعبير عن فرحتهم بهذه المناسبة السعيدة على قلوب الجميع، لكن الاحتفال اليوم... |
عندما يرحل العلماء
جهاد هاشم الهاشم - 03/02/2026م
|
|
لبرهةٍ من الوقت ينتابُ المرء وقلمَه شعورٌ يميل أحيانًا للسكون والصمت والراحة والهدوء، وربما يتجه نحو التراخي والركود وانخفاض النشاط الاجتماعي قليلًا، وربما يتجه نحو التراخي والركود وانخفاض النشاط الاجتماعي قليلًا - إن صح هذا القول - ويمكن إيعاز ذلك المنطق لأمور حياتية عديدة وظواهر ملحة تجعل من تلك الطاقة التشاركية تجاه الأحداث المحيطة بنا وبمن حولنا وما ينتج عنها من ردود أفعال اعتيادية ومختلفة وقد تكون في بعض الفترات... |
قدسية الحدث وإدارة الحشود
جعفر أحمد قيصوم - 03/02/2026م
|
|
تُعدّ ليلة النصف من شعبان من المحطات الروحية العظيمة التي أكّد عليها أئمة أهل البيت (عع)، وبيّنوا فضلها ومكانتها الخاصة عند الله تعالى، فقد ورد عن الإمام محمد الباقر (ع) قوله: ”هي أفضل ليلة بعد ليلة القدر، ففيها يمنّ الله على عباده ويغفر لهم بمنّه، فاجتهدوا في القرب إلى الله تعالى فيها، فإنها ليلة آلى الله على نفسه أن لا يردّ فيها سائلًا ما لم يسأل معصية“. وعن الإمام الصادق (ع) أنه... |
أبشركم تقاعدت
هاشم الصاخن - 03/02/2026م
|
|
تحدَّثنا في المقال السَّابق عن كيفية اتِّخاذ قرار التقاعد، وعمن نسأل، ولماذا لا تصلح الإجابة الواحدة للجميع، وكيف تختلف ظروف الناس من شخص إلى آخر، ليصل الإنسان في النهاية إلى قناعة: هل أتقاعد الآن… أم أنتظر؟ وهنا نفتح صفحة مختلفة، لا عن القرار ذاته؛ بل عن الحياة بعد أن يُتخذ القرار؛ لأن اتِّخاذ القرار لا يعني نهاية الأسئلة؛ وإنَّما بدايتها الحقيقية. كثيرون يدخلون التقاعد وهم يحملون في داخلهم حلمًا يبدو بسيطًا، لكنه عميق الأثر؛... |
الحشمة احترامٌ للنفس لا قيدٌ للحرية
زكريا أبو سرير - 03/02/2026م
|
|
تُعَدّ الحشمة من القيم الأخلاقية والإنسانية العميقة التي تؤدي دورًا محوريًا في تهذيب السلوك الإنساني وتنظيم العلاقات داخل المجتمع، فهي ليست مجرد مظهرٍ خارجي أو سلوكٍ وقتي، بل منظومة متكاملة تشمل الملبس والكلام والتصرف، وتعكس وعي الإنسان بذاته واحترامه لغيره. وقد احتلت هذه القيمة مكانةً أساسية في الفكر الإسلامي التربوي، إذ أولى الإسلام الحشمة اهتمامًا بالغًا لما لها من أثرٍ مباشر في حفظ الكرامة الإنسانية وصيانة المجتمع من الانحرافات الأخلاقية... |
الهوى سلطان
سوزان آل حمود - 03/02/2026م
|
|
خلف كل باب مغلق، وفي تفاصيل كل مقهى يجمع غريبين! تنسج خيوط خفية تحكم علاقات البشر. نحن نعيش في عالم تحكمه القوانين، وتقيده العادات، وتؤطره المصالح، لكن هناك ”قوة خفية“ أعتى من كل ذلك، قوة تجعل الحكيم يتلعثم، والذكي يتخبط، والحر يستسلم لقيوده طواعية. إنها سلطة المشاعر التي تضرب بجذورها في أعماق النفس، فنجد أنفسنا مقيدين بأشخاص لا يمنحوننا سوى الوجع، ومتمسكين بعلاقات تستنزف أرواحنا، تحت ذريعة واهية نرددها بضعف:... |
شبل علي وسند الصاحب «عليهما السلام»
أحمد رضا الزيلعي - 03/02/2026م
|
|
مقدمة من نافل القول إن البيئة هي المؤثر الثاني بعد الوراثة البيولوجية في الفرد، لذلك حث الدين على نقاء البيئة التي يعيش فيها الإنسان مهما كانت قدرة هذا المسلم على التكيف مع أجواء البيئات التي تُعَدّ نزولًا لا صعودًا له، إلا إذا كان بدور كما هو دور الرسل في هداية الأمم: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ... |
دعاء ليلة النصف من شعبان: منهجٌ إيمانيٌّ متكامل في تهذيب القلب وبناء الحياة
حجي إبراهيم الزويد - 03/02/2026م
|
|
ليلة النصف من شعبان ليست ليلة طقوسٍ عابرة أو أعمالٍ شكلية تؤدّى ثم تُنسى، بل هي محطةٌ روحية كبرى يُراد للإنسان فيها أن يعيد ترتيب قلبه، ويجدد صلته بربه، ويهيّئ نفسه لاستقبال شهر رمضان بقلبٍ أنقى وروحٍ أصفى. ومن هنا جاءت أدعيتها جامعةً شاملة، لا تقف عند حدود الطلبات الجزئية، بل تؤسس لرؤيةٍ متكاملة للحياة كلها. دعاء ليلة النصف من شعبان: مدرسةٌ تربويةٌ متكاملة في بناء القلب والروح والحياة ومن أسمى ما... |
لا تكن في الحياة مثاليًا
زكي الشعلة - 02/02/2026م
|
|
منذ الصغر وأثناء تربيتنا الاجتماعية وتعليمنا في المؤسسات التعليمية نشأنا لاكتساب مهارة المثالية في التعامل مع الحياة وكان المطلوب منا سواءً من الأهل والأحباب أو من المعلمين الأخيار أو من المدراء والرؤساء في مختلف الأعمال فكرة جميلة في ظاهرها ومتعبة في باطنها ألا وهي: كن مثاليًا. يُطلب منا في بيئتنا العلمية والعملية العمل المثالي كقولهم: كن الطالب المثالي، والابن المثالي، والموظف المثالي، وحتى الصديق المثالي. ومع الوقت نكتشف أن هذه المثالية... |
من مفاخرنا المناجاة الشعبانية
فؤاد الحمود - 02/02/2026م
|
|
رغم أن الدعاء عُد من أكبر وأعظم الأسلحة التي يتمترس بها المؤمن في جميع حالاته، بل هو الملجأ حتى في أبسط الأشياء وطلب شسع النعل؛ كما دلت عليه الروايات، لذا وجب على المؤمن الاهتمام الكبير بالدعاء ولا سيما في شهر أُمرنا أن نستن فيه بسنن رسول الله (ص). وربما اعتبر البعض الدعاء حالة استثنائية يلجأ له حين المرض أو الضرر أو الكروب التي تلم به، لكن واقعه أعمق بكثير؛ فقد عبر... |
الثقافة المجتمعية وتشعباتها
جمال حسن المطوع - 02/02/2026م
|
|
الثقافة المجتمعية لها شُعَب كثيرة في واقعنا المعاصر، منها ما هو إيجابي ونافع، ومنها ما هو سلبي وضار، وكل هذا مرتبط ارتباطًا وثيقًا بسلوكياتنا، ولو قمنا بتحليلها ووضعها على منضدة الأخذ والرد، لوجدنا أن هناك فرقًا شاسعًا في تبنياتها. لنضرب مثالين على ذلك يقرباننا إلى ما نشير إليه ونقصده، فمثلًا: قول الصدق، والوفاء بالوعد، والخلق الطيب، وقول الحق، والوقوف إلى جانب العدل، وإلى غير ذلك من الصفات النبيلة والمكارم الحميدة، فلو... |
الغنى والاقتدار
حكيمة آل نصيف - 02/02/2026م
|
|
ورد عن الإمام الصادق (ع): «من قرأ القرآن فهو غنيٌّ، ولا فقر بعده وإلاّ ما به غنىً» . لا بد من رسم علاقة معرفية بكتاب الله تعالى يتجلى من خلالها تلك الومضات والمضامين المستخلَصة من الآيات القرآنية، حيث تمثل قناديل تنير درب الإنسان على مستوى الأصعدة والجوانب الإيمانية والأخلاقية والاجتماعية، ولذا يقرّب الإمام (ع) الصورة بوضع رمزي يشبه القرآن الكريم بالكنز الذي يُغرف منه وتُستخرج اللآلئ المعرفية، فالغنى الحقيقي ليس مجرد... |
بعيدًا عن الأضواء
ياسين آل خليل - 02/02/2026م
|
|
كثيرون يملكون الموهبة، لكن القلة فقط يملكون الشجاعة ليسمحوا لها أن تتنفس. ليس لأن الموهبة ناقصة، بل لأن أصحابها يتوارون وراء خجل يلفّه الخوف من نظرة الآخرين والتي هي أعلى صوتًا من النداء الداخلي الذي يقول.. جرّب وأظهر ما لديك. قصة الفنان إبراهيم الميلاد، هذا الرجل الستيني الذي حوّل جدران مزرعته إلى لوحات، بعيدًا عن المعاهد والألقاب والمنصات، ليست حدثًا عابرًا، بل رسالة عميقة لكل من دفن هوايته تحت ركام «ما... |
حيوية الزمن
فاضل علوي آل درويش - 02/02/2026م
|
|
حينما يتحوّل عامل الزمن إلى محطة بناء وتقوية في شخصية الإنسان وسعيه نحو التكامل العبادي والنفسي والأخلاقي، فالإشارة تكون إلى محطة شهر شعبان وما يحمله من مكتسبات وومضات ربانية والتي تحتاج إلى إرادة وهمة عالية في ميدان العمل المثابر دون توانٍ أو تكاسل. فالزمن ليس بعنصر محايد يمرّ عابرا في حياة الإنسان وليس بالإطار الصامت الذي تتحرّك داخله الوقائع بلا غاية، بل هو مفهوم حي متداخل مع الوعي الإيماني يحمل رسالة... |
الفرح الواعي
رضي منصور العسيف - 02/02/2026م
|
|
ورد عن الإمام الصادق (ع) أنه قال: «يفرحون لفرحنا» (). من هذا المنطلق النبيل، ومن هذه الدعوة التي غرسها أهل البيت (عع) في وجدان محبيهم، ينبع حرصنا على إقامة الاحتفالات البهيجة التي تنثر الفرح في أرجاء المجتمع، وتوقظ القلوب على معنى الانتماء والولاء. ولهذا يتفنّن الرواديد والخطباء والمنشدون والناشطون الاجتماعيون في إحياء مناسبات مواليد أهل البيت، في مشاهد تفيض حبًّا وبهجةً ورسالة. وفي مناسبة ميلاد الإمام المنتظر «عجّل الله فرجه الشريف»، توقّفتُ... |
نهر الجنون الذي يحبه الناس…!
محمد المسعود - 02/02/2026م
|
|
في كل يوم يفقد الكثير من الناس فضائلَ عقولهم: الحضورَ، والتركيزَ، والعمقَ، والحكمةَ؛ بسبب الهيروين الإلكتروني «وسائل التواصل الاجتماعي» التي بالغت في تشويه ضحاياه. الصمتُ أجملُ فضيلةٍ تحملها النفس، وهو أول ما تتلفه فيها، وأعمق آثاره الترفعُ بعفةٍ عما لا يعنيه، وهذا ما لا تقيمه فيه، وتُخرجه منه…! التيهُ والعمى صِنوان. كلاهما لا يهتدي إلى سبيله، ولا يرى عاقبته…! كان بنو إسرائيل عميانًا مُبصرين في التيه أربعين سنةً، لم يسلبهم الله أبصارَهم، ولم... |
ستة عشر عاماً… ولا تزال الغصّة كما هي
مبارك بن عوض الدوسري - 02/02/2026م
|
|
في مثل هذا التاريخ 14 شعبان 1431 هـ، الموافق 26 يوليو 2010 م، توقّف قلب والدي عوض بن مسفر بن عوض آل عاضه الدوسري - رحمه الله - بعد رحلة عمرٍ امتدّت واحداً وتسعين عاماً، كان معظمها كفاحاً وصبراً ورضاً، وانتهت بمعاناة مع مرض الفشل الكلوي، ليبدأ الفقد الذي لا يهدأ، ولا تُطفئه السنوات. ستة عشر عاماً مرّت، لكنها ليست ذكرى عابرة تُستعاد بهدوء، بل وجع متجدد، وغصّة تسكن القلب كلما... |
من عبق الماضي: الأزقة في القطيف ”مذاق الأطعمة الشعبية“
حسن محمد آل ناصر - 02/02/2026م
|
|
القطيف القديمة تتنفس الأزقة بروح الماضي، حيث كانت الحياة اليومية تمتزج فيها الروائح والضحكات والأصوات لتصنع سيمفونية بسيطة من الفرح والعيش المشترك. لم تكن الأزقة مجرد طرقات ضيقة، لكنها مسارح صغيرة تتجلى فيها تفاصيل الحياة الإنسانية، من البائع الذي يلوح بيده، إلى الأطفال الذين يركضون خلف المثلجات، ومن النساء اللواتي يحملن أواني الطعام، إلى الأصوات المألوفة من الأواني «الصفرية، صحون الغضار، والكؤوس الألمنيوم». في كل زاوية، وكل منحنى في الأزقة،... |
أنا لا أفهم ما تقول
أمير الصالح - 02/02/2026م
|
|
التواصل الناجح بين الأفراد والمجتمعات والشركات والدول يؤدي إلى تفادي النقاط العمياء. إلا أنها جملة «أنا لا أفهم ما تقول» أضحت جملة يرددها الكثير من الناس في الديوانيات الافتراضية والواقعية بشكل ملفت. وتقال الجملة «أنا لا أفهم ما تقول» من قبل البعض وبلكنته ونبرة وتعابير وجه ولغة جسد تدل على الامتعاض تارة، أو تدل على السعي من طرف قائلها لإحكام السيطرة على الشخص الآخر بوضعه في خانة الطرف الضعيف في... |
صلوات ليلة النصف من شعبان: نفحاتٌ من العبادة والدعاء في ليلةٍ يفيض فيها الرجاء
حجي إبراهيم الزويد - 02/02/2026م
|
|
تُعدّ ليلة النصف من شعبان من الليالي التي أشرق ذكرها في وجدان المؤمنين عبر القرون، فهي ليلة الرجاء، وليلة المغفرة، وليلة القرب من الله تعالى. فيها تتضاعف الرحمات، وتُفتح أبواب السماء للداعين، ويجد العبد فيها فرصةً صادقة لمراجعة نفسه وتجديد عهده مع ربّه. لذلك لم يكن اهتمام العلماء والعبّاد بها مجرد عادة، بل كان سلوكًا تعبّديًا واعيًا، يتجلّى في الصلاة والذكر والدعاء. وقد وردت في هذه الليلة المباركة صلواتٌ وأعمالٌ خاصّة... |











