الأكثر قراءة هذا الشهر
المقالات الأكثر قراءة
الصديق
زكريا أبو سرير - 06/01/2026م
|
|
يجهل بعض الناس أهمية مفهوم الصديق وحقيقة مفهوم الصداقة، فيظنّ أن الصديق لا يتجاوز حدود المعرفة، أو العِشرة العابرة، أو الزمالة، أو لقاءاتٍ جمعتهم في مناسبةٍ على مائدة طعام مرةً أو مراتٍ. والحقيقة أن مفهوم الصديق أعمق من ذلك بكثير؛ فالصديق ليس بكثرة اللقاءات، ولا بمن يضحك معك فحسب، بل الصديق الحقيقي هو من يدلّك على الخير، ويبعدك عن الخطأ وسوء العاقبة، ويصدقك قولًا وموقفًا. ولغويًا، فإن كلمة الصديق مشتقة من... |
رسالة إلى كل من تقلّد منصبًا
فوزية الشيخي - 06/01/2026م
|
|
قد نشاهد كل يوم في حياتنا أمورًا قد تهز الوجدان، وتؤلم أيما إيلامًا. أحيانًا لا تكون المشاهد عابرة، وإنما تكون لحظات إنسانية ثقيلة، تترك في القلب ندبة لا تزول بسهولة. قد نرى في مجمل أيامنا من يبكي بحرقة، بكاء مرًّا، بكاء قهر، تلك دموعه ليست دموع ضعف، وإنما دموع قد تصرخ أكثر مما يفعل الصوت. قد نشعر أن المكان والأركان ترتج لذلك البكاء، وكأن الجدران في تلك اللحظة شعرت بثقل... |
ضريبة
عماد آل عبيدان - 05/01/2026م
|
|
كانت أمّه تقول له وهو صغير: ”إذا ما حضرْتْ، بيخلوك تاكلها بغيابك.“ ولم يكن يفهم لا الفعل ولا المفعول. لكنه كبر وفهم. جلس ”قيس“ في دكانه الصغير الذي لا بيع فيه إلا القليل جدا يفتح كل صباح فيرصّ بضاعته بنفس الطريقة المعتادة ثم يغلق عند الغروب… بنفس الطريقة. لم يكن فقيرًا ولا محتاجًا لكنّه كان ”متّهمًا“ دائمًا. ما تراه الناس فيه يصنف حسب غيابه لا حضوره. إن ابتسم قالوا: ”يتصنّع الطيبة“. وإن سكت قالوا: ”مغرور... |
زينب (ع) والعلم الحضوري: شهادة إمامية في وعيٍ استثنائي
حجي إبراهيم الزويد - 05/01/2026م
|
|
تمهيد: شهادة إمامية في مقام الوعي يمثّل قول الإمام السجاد (ع) للسيدة زينب (ع): «و أنتِ بحمدِ الله عالِمةٌ غيرُ مُعلَّمة، وفهِمةٌ غيرُ مُفَهَّمة» إحدى أعمق الشهادات المعرفية في التراث الإسلامي، لما ينطوي عليه من كشفٍ دقيق عن طبيعة خاصة من الوعي لا تُدرك بأدوات التعليم المألوفة، ولا تُختزل في تراكم المعارف أو حفظ النصوص. إنّه توصيف صادر عن إمامٍ معصوم، لا بوصفه ثناءً عاطفيًا، بل باعتباره تشخيصًا معرفيًا ووجوديًا لمقام... |
الطود الذي فقدناه.. في ذكرى رحيل ابن العم الصحفي اللامع عادل الصادق
عبد العظيم الصادق - 05/01/2026م
|
|
بسم الله الرحمن الرحيم {يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً} . في ذكرى رحيلك يا ابن العم… يا أبا خالد، ما عسى يراعي أن يسطر، وما عسى لساني أن يقول، وقد أذهلنا جميعًا هذا الرحيل المفاجئ… سبحانك ربي جل جلالك، وعظمت قدرتك، ولا راد لقضائك، تباركت وتعاليت، انقيادًا لك وتسليمًا لأمرك نردد بلا كلل ولا ملل: «لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، إنا لله وإنا... |
الحوراء زينب (ع) ضياء الصبر
فاضل علوي آل درويش - 04/01/2026م
|
|
الحوراء زينب (عه) كيان متكامل من الوعي الفكري والقدرة على النظر الدقيق في الأمور والمواقف والبصيرة في اتخاذ المواقف الحاسمة والقرار المناسب، كما أنها تبرز (عه) كجنبة إيمانية خالدة بما حملته من سلوك وسيرة اتّسمت بالخوف من الله تعالى والقرب منه في محراب العبادة والطاعة، حاملة بين جنبيها معاني وقيم ومضامين الصلاة والأدعية الأخلاقية والروحية وتجلّى ذلك في منهج الثبات والاستقامة والنزاهة النفسية عندها من الرذائل والمعايب، وحملت راية التبليغ... |
أبي الذي ربَّاني
سمير آل ربح - 04/01/2026م
|
|
في ضُحى يوم الأربعاء العاشر من شهر رجب الأصب 1447هـ، وأنا أحزم حقائبي للسفر إلى مكة المكرمة لأداء مناسك العمرة، يرن الهاتف وإذا به أخي يهمس في أذني بصوت متحشرج: والدي تُوفِّي. استرجعتُ مرارًا، وأغلقتُ الهاتفَ بلا وداع. إنه الحاج حسن إبراهيم آل ربح. اقترنتْ به والدتي بعد وفاة والدي، فترعرعتُ في هذا البيت طيلة عمري؛ إذ نشأتُ يتيمًا. فتحتُ عينَيَّ على هذه الدنيا بلا أبٍ، ولستُ في صدد الحديث عن... |
البساطة.... في الحديث عن البساطة
حسين مكي المحروس - 04/01/2026م
|
|
منذ مقاعد الابتدائي وحتى قاعات الجامعة، لم يكن التعليم يومًا في نظر البعض سوى ثَمَّ كومة من المعادلات المعقّدة، وما كان أبدًا بالنسبة لهم بناءً هادئًا فوق أساسات بسيطة. الحق أن كل ما تعلّمناه - مهما بدا متشعبًا لاحقًا - كان يعود في جذوره إلى مفاهيم أولية بدائية بسيطة، كأن الكون نفسه مشيّد على البراءة التي نقوم نحن البشر أحيانًا وبلا مبرر، بتعقيدها. فمثلًا مفهوم الجاذبية بوصفها نزعة الأشياء للسقوط والانجذاب،... |
إدمان غير مُصنَّف «1»
أمير الصالح - 04/01/2026م
|
|
حتمًا هناك نسخة عالية القيمة لأنفسنا نسعى دائمًا لتحقيقها وبلوغها والحفاظ عليها والعيش بين الناس بها. ولكون الإنسان يمر بمراحل مختلفة من عمره فإنه يكبر ويكبر نضجه وتوضح معالم أهدافه ويكتشف شغفه ويختار نمط حياته ويسمو بالتمسك بقيمه ومبادراته ومشاركاته. الإشكال أن هناك عدة وسائل وأدوات لاستنزاف هرمون الأدرينالين والدوبامين والسيروتونين «الإثارة / التعلق / المتعة» على حساب الانضباط. كلمة الإدمان addiction أصبحت لصيقة بمتعاطي المخدرات ومعاقر النبيذ والقمار، ولكن في... |
تأملات معلمة...
بدرية حمدان - 04/01/2026م
|
|
الصفوف الأولية من التعليم تجربة إنسانية غنية، مرحلة بناء الشغف، وتعزيز الثقة. من هنا تبدأ الحكاية دائمًا ببدايات صغيرة، يدٌ مرفوعة بتردد، حرفٌ يُكتب للمرة الأولى، وسؤال بسيط يحمل فضولًا كبيرًا. وفي هذه التفاصيل اليومية، تتعلم المعلمة بقدر ما تُعلم، وتكتشف أن التعليم الحقيقي لا يسكن الصفحات فقط، بل يعيش في الكلمة الطيبة، والنظرة المشجعة، والاحتواء في لحظة خطأ. المرحلة الابتدائية ليست مجرد محطة تعليمية عابرة، بل هي الأساس الذي تُبنى عليه شخصية... |
هل يكفي العقل لمعرفة الله؟
محمد يوسف آل مال الله - 04/01/2026م
|
|
بين نور الفكر وهداية الوحي: ”العقل طريق البداية، والفطرة روح الرحلة، والوحي هو الوصول.“ يظنّ بعض الناس أنّ العقل وحده قادر على معرفة الله والإيمان به، لكنّ الحقيقة أعمق من ذلك بكثير. فالعقل بالفعل هو الباب الأول إلى الإيمان، إذ يدفع الإنسان إلى التأمل في الكون والنظام والدقة والغاية التي تحكم كل شيء، ومن خلاله يدرك أنّ وراء هذا الوجود خالقًا حكيمًا، وأنّ الصدفة لا تصنع هذا الجمال ولا هذا الاتساق. لكنّ العقل، مهما... |
النصف من رجب: عبادة تتجدّد وعهد يُستعاد
حجي إبراهيم الزويد - 04/01/2026م
|
|
مقدمة: تكامل الزمنين: من الخشوع إلى الثبات يحتلّ النصف من شهر رجب موقعًا خاصًا في الخارطة العباديّة؛ إذ يجتمع فيه ليلٌ شريف تتكثّف فيه أعمال القرب، ويومٌ مبارك تتجلّى فيه آثار الدعاء والانفتاح على الرحمة الإلهيّة. وليس المقصود من هذه الأعمال مجرّد الإتيان بطقوس متعدّدة، بل الدخول في حالة عباديّة متكاملة تبدأ بالتهيئة، وتبلغ ذروتها في الدعاء، وتنتهي بتسليمٍ واعٍ لله تعالى. ليلةُ النصف من رجب ويومُها ليسا لحظتين منفصلتين في سلّم... |
غريزة جناح وصدر… بين حضن البيض وبكاء الرضيع
عماد آل عبيدان - 03/01/2026م
|
|
البيضة التي لم أنتبه لها يومًا بوصفها بداية، ولا الرضيع بوصفه حلقة في مسيرة الحياة. كانا في ذهني مشهدين مألوفين لا يطلبان تأملًا، ولا يحركان فضولًا. هذه تجمع في عش أو سلة، وذاك يضم إلى صدر. نعمتان من نعم الله، وبديعان من بديع خلقه، نمر عليهما كثيرًا دون أن نتوقف طويلًا عند معناهما. إلى أن وضعت المشهدين جنبًا إلى جنب، وأنا أتحدث مع أخي عن ذلك في مزرعته، لا بقصد المقارنة،... |
لتكن الإشادة في قالب واحد
جمال حسن المطوع - 03/01/2026م
|
|
هناك بعض الأقلام المشكورة من الذين يسلطون الضوء على شخصيات اجتماعية بارزة، لهم نشاطات تصب في مجالات متعددة «وجاهية، أدبية، رياضية، إلخ» بمدينة سيهات المحروسة، والذين قاموا بدور فاعل في خدمة المجتمع؛ فهؤلاء لهم أيادٍ بيضاء فيما قدموه من مساعدات وخدمات جليلة للمعوزين والمحتاجين، وعلى صعيد آخر، ما قدمه بعضهم من عطاء فكري وثقافي ورياضي لا يُنكر على دوحتنا ومدينتنا الحبيبة، ويتم إبرازهم عبر الإعلام المحلي ووسائل التواصل الاجتماعي، وهم... |
تحذير شديد من المحتالين
أمير الصالح - 03/01/2026م
|
|
كثر عدد الحيّالة والعيّارين والدجالين والمزورين الأجانب والمحليين بشكل كبير وملموس في قطاعات متعددة، لا سيما مع كثرة العمالة الأجنبية السائبة والمتستر عليها والمتقطعة، والعاملة بنظام الكفالة الوهمية أو تحت غطاء مستثمر أجنبي. حتى لا يكاد يمر يوم واحد إلا وقد تسمع أكثر من خبر احتيال، وقصة نصب وتزوير ودجل وهروب واختلاس، وخلافات في عقود، ولعب بمواصفات توريد مواد. السؤال: ماذا يحدث في سوق الأعمال الصناعية والتجارية والعمالية والتوريدية؟ ادرس ما... |
مع كل عام جديد نرجو السلام
أمير بوخمسين - 03/01/2026م
|
|
نحن نحمل بدايات الأعوام أكثر مما تحتمل، كأن الأرقام قادرة على إصلاح ما أفسدناه نحن. لكن الحقيقة أبسط وأقسى؛ العالم لا يتبدل لأن سنة انتهت، بل لأن إنسانًا قرر أن يكون أقل عنفًا مع نفسه ومع الآخرين. ليس للعام الجديد فضل خاص، والزمن بريء من أوهامنا. فالذي يتغير حقًا ليس التاريخ، بل درجة وعينا ونحن نمر فيه. نقول مع كل عام جديد إننا نرجو السلام، لكن السلام، في جوهره، ليس حدثًا عالميًا،... |
جبران خليل جبران وعليّ بن أبي طالب: قراءة فلسفية في وعيٍ سبق زمنه
حجي إبراهيم الزويد - 03/01/2026م
|
|
يعد جبران خليل جبران «1883 - 1931 م» من كبار الأدباء اللبنانيين والعرب، وقد نشرت عنه مجلة العرفان في عددها الصادر في شباط سنة 1931 م، قوله عن الإمام علي (ع): «في عقيدتي أنّ ابنَ أبي طالب أوّلُ عربيٍّ لازمَ الروحَ الكلّية، وجاورها وسامرها. وهو أوّلُ عربيٍّ تناولت شفتاه صدى أغانيها، فردّدها على مسامع قومٍ لم يسمعوا مثلها من ذي قبل، فتاهوا بين مناهج بلاغته وظلمات ماضيهم؛ فمن أُعجب بها كان... |
قوة الكلمة في العصر الرقمي: كيف نعيد تشكيل الخطاب لجيل الشباب؟
غسان علي بوخمسين - 02/01/2026م
|
|
رغم التحولات الهائلة التي شهدها العالم خلال العقود الأخيرة، ما زالت الكلمة تحتفظ بقوتها بوصفها أداة الإنسان الأولى للتأثير والإقناع. غير أن هذه القوة لم تعد تعتمد على البلاغة وحدها، بل أصبحت مرتبطة بقدرة الخطاب على التكيف مع جيل جديد يعيش في فضاء رقمي سريع الإيقاع، متعدد المنصات، ومشحون بالمؤثرات البصرية. هذا الجيل لا يستجيب للخطاب التقليدي، ولا يتفاعل مع الأساليب القديمة التي كانت تنجح مع الأجيال السابقة. وهنا يبرز... |
اجعل هاتفك الجوال مصدر إلهامك لا مصدر تعاستك
أمير الصالح - 02/01/2026م
|
|
أرسل أحد الأصدقاء في مجموعة رقمية تربوية رسالة، ملخصها بعد التصرّف في نقلها هو التالي: "التصفّح في الهاتف الجوال «النت» له حدود من قِبَلِ «الزوج والزوجة والأبناء والموظف ورجل الأعمال والشاب والفتاة»؛ فيجب ألّا يكون التصفّح في العالم الرقمي سببًا لإهمال واجباتهم المنزلية والأسرية والمعيشية والاجتماعية والمدرسية والصحية والنفسية والأخلاقية. أولًا: احذر: «ألّا يكون الهاتف الجوال»؛ سببًا لإهمالك نفسك وعملك وأفراد أسرتك، وعدم تفقدهم، وتعطي أغلب الوقت للجوال. ثانيًا: احذر: «ألّا يكون الهاتف... |
حتى لا يمرّ عام 2026 بلا أثر
سراج علي أبو السعود - 02/01/2026م
|
|
حتى لا يمضي العام الجديد بلا تغيير، علينا أن نعي كيف نحدّث أنفسنا؛ أعني ذلك الحوار الخفي بين العقل والقلب. فهناك لغة ترفع مستوى الهمة وتولّد طاقة دافعة للتعلّم والنمو، وعلى العكس منها لغة غير رشيدة تهيّئ أسباب الفشل؛ لذلك تتعثر الآمال منذ بداياتها. من يريد تعلّم لغة أو علمًا أو فنًّا ينهزم أحيانًا في أول الطريق، لا لأن الهدف مستحيل، بل لأن الحوار الداخلي مشوّه: لغة تهويل وأهداف صعبة... |
2026... بين الرقم والوعي
حسين مكي المحروس - 02/01/2026م
|
|
يرتكز التقويم الميلادي على احتساب الزمن بوصفه متغيرًا مستقلًا، وحركةً منتظمة لا تكاد تعبأ بما يمرّ بداخلها. حتى لكأنك تختالُها أيامًا صمّاء تتعاقب كما تتوالى الظلال، دون أن تلتفت إلى من ينعم بفيئها. على النقيض من ذلك فإنّ التقويم الهجري يمتاز بالربط الزمني للحدث بدءًا بعاشر محرّم الحرام «في كل عام لنا بالعشر واعية». فمن خلال منظور الفاجعة العظمى، يتعمق جانب الوعي المجتمعي، وتبرز نقطة الانعطاف في اتجاه التفاعل مع... |
الأقنعة والسقوط المُدوي
سوزان آل حمود - 02/01/2026م
|
|
وراء كل صورة مثالية، قد يكمن عمل فني من الخداع المتقن. وليست الصدمة في السقوط، بل في هشاشة المادة التي صُنعت منها الأقنعة. هذه ليست مجرد حكاية، بل هي تشريح ماكر لانزلاق زوجة نحو غايتها، مستغلةً نبل المشهد وضعف البطل. دخلت حياته كـ ”هدية إلهية“، فتاة تُجيد فن الاصطياد الاجتماعي ببراعة. كان زوجها يُعاني من فقر الدم، ليس مجرد علة جسدية، بل رمزًا لضعف مرئي يمكن استغلاله. هي المحكمة التخطيط، لم... |
منهج وقائي في زمن الضجيج
فاضل علوي آل درويش - 02/01/2026م
|
|
ورد عن الإمام علي (ع): «عوِّد أُذُنَك حسن الاستماع، ولا تُصغِ إلى ما لا يزيدك عن صلاحك استماعه؛ فإن ذلك يُصدي القلوب ويوجب المذامّ» . حكمة صيغت بأحرف ذهبية تمثّل وثيقة أخلاقية تحرس الوعي الإنساني من السقوط في ميدان الخطايا والاشتباهات ومنطقة الضياع والفراغ، فالمنهج المتكامل لتهذيب النفس يهدف إلى ضبط عمل جوارح الإنسان وحواسه بعيدًا عن اللامبالاة أو السير الأعمى خلف الغرائز والشهوات المتفلّتة، فهناك من يتوهّم أن مسؤوليته تقتصر... |
ولادة الإمام عليّ في الكعبة واستشهاده في جامع الكوفة: قراءة فلسفية عرفانية
حجي إبراهيم الزويد - 02/01/2026م
|
|
تختصر سيرة الإمام علي بن أبي طالب تاريخًا كاملًا للمعنى الإنساني في خطٍّ وجودي واحد، يبدأ من ذروة التوحيد وينتهي في محراب الفداء. إنّها ليست مصادفة زمنية ولا مفارقة سردية، بل بنية رمزية عميقة يمكن قراءتها بوصفها «نصًّا وجوديًّا» مكتمل الأركان: ابتداء، ومسار، وخاتمة، وكلّها مشدودة إلى محور واحد هو الله. أولًا: الكعبة بوصفها «مبدأ الوجود» في الرؤية الفلسفية، لا يُنظر إلى المكان بوصفه حيّزًا مادّيًا فحسب، بل بوصفه حاملًا للمعنى. والكعبة... |
لسنا كُسالى كما يُروّج
جعفر أحمد قيصوم - 01/01/2026م
|
|
لم تكن تُهمة ”الكسل“ في يومٍ من الأيام توصيفًا دقيقًا لحال الأفراد أو الجماعات، بقدر ما كانت تفسيرًا سهلًا لمشكلة معقّدة، فالكسل لا يُعد صفة فطرية ولا عيبًا أخلاقيًا، ولا مرضًا نفسيًا قائمًا بذاته، ولا حتى ثقافة جماعية تتوارث النفور من العمل أو كراهية الإنجاز، بل هو في جوهره سلوك فردي عارض قد يطرأ على الإنسان في ظروفٍ محدّدة أو نتيجة تفاعل مركّب لعوامل نفسية وتنظيمية ضاغطة، وغالبًا ما يكون... |
طول العمر وطيب الحياة
ياسين آل خليل - 01/01/2026م
|
|
ليس التقدّم في العمر وعدًا بشباب لا يذبل، ولا حكمًا بانطفاء لا مفرّ منه. بل هو مساحة عميقة بين الاثنين، مساحة يتكشّف فيها معدن الإنسان، مساحة نتعلم فيها أن القوة ليست في صلابة الجسد، بل في ليونة الروح وثبات المشاعر وقدرتها على حفظ المعنى مهما تبدّلت ظروف الحياة. اعتدنا أن نقرأ أعمارنا من تقويم أو من تقرير طبي، لكن هذين القياسين يظلان عاجزين عن الإجابة على السؤال الحقيقي.. كم سنة... |
مع مطلع عام جديد: فلترة الحياة كفعل وعي لا كفعل قسوة
معصومة العبد الرضا - 01/01/2026م
|
|
مع بداية كل عامٍ جديد، لا يأتي الزمن بوعدٍ جاهز، بل يمنحنا فرصةً نادرةً لإعادة النظر. فالسنة الجديدة لا تُقاس بعدد أيامها، بل بمدى شجاعتنا في ترتيب ذواتنا داخلها. ليست احتفالًا بالاستمرار، بل دعوةً صامتةً للمراجعة… وللجرأة. تصفية العلاقات ليست فعلًا عدائيًّا، بل ممارسةٌ فلسفيةٌ ناضجة. هي إدراكٌ عميقٌ بأن ليس كل من شاركنا مرحلة، كُتب له أن يواصل الرحلة معنا. فبعض الأشخاص كانوا درسًا مؤقتًا، لا رفقةً دائمة، ومحطةً ضرورية، لا... |
من عبق الماضي: صيد الطيور في القطيف ”تراث شعبي“
حسن محمد آل ناصر - 01/01/2026م
|
|
يعد صيد الطيور في القطيف أحد الهوايات والأنشطة التراثية الشعبية التي عرفتها منذ القدم، حيث ارتبطت هذه الهواية بالبيئة المحلية والمواسم الطبيعية ومعارف الصيادين التقليدية التي تناقلتها الأجيال، وامتازت هذه الممارسة بأساليب وتقنيات خاصة، أبرزها استخدام الفخاخ ”الحبال“ بهدف صيد الطيور المهاجرة والملحية والتسلية بالمهارة والمعرفة التي اكتسبها الصيادون منذ زمن بعيد. علما اذكر وأنا صغير أذهب برفقة بعض رفقاء جيلي ”صبية الجيران“، والأغلب المزارع والنخيل لأنها قريبة من أحياء القديح،... |
صندوق الأمنيات
أمير الصالح - 01/01/2026م
|
|
سانتا كلوز Santa Claus شخصية تاريخية أضحت رمزية ومعروفة لدى معظم أطفال العالم ممن شاهدوا أفلام شركة والت ديزني. نجحت صناعة هوليوود السينمائية في الترويج لتلك الشخصية بطريقة ذكية ومحببة لنفوس الأطفال عبر الأفلام الترفيهية التي تُقَدَّم على أنها شخصية تطل مع مطلع كل عام ميلادي جديد، وتحقق الأمنيات عبر توزيعها لهدايا متنوعة ومحببة للأطفال. هل فكرت يومًا أن تقتبس الجزء الجميل من الفكرة وتُطبِّقها بعنوان وتاريخ مغايرين؟ ونحن في يوم... |
بيوت مضيئة... وقلوب منطفئة
سامي آل مرزوق - 01/01/2026م
|
|
في زمنٍ كان يكفي فيه أن يلتقي الناس في فناء الدار حتى تتصافح المشاعر قبل الأيدي، كانت البيوت تنبض بقدرة خارقة على جمع المختلفين تحت كتفٍ إنساني واحد. كان صوت الملاعق على الطاولة إعلانًا بأن العائلة اكتملت، وكانت النظرات تحمل رسائل تُغني عن الكلمات، وكانت الأحاديث تمتد حتى يشعر الجميع أن الليل خُلق فقط ليمنح قلوبهم فرصة التقارب. لم تكن العلاقات تُبنى على الحضور الحقيقي، بل على قدرة كل شخص... |
علاقة الصبر بتطوير الذات
نجمة آل درويش - 01/01/2026م
|
|
كنت أفكر أن الإنسان الذي يتغير لا تلزمه بداية عام جديد، فالتغير لا ينتظر رقمًا في التقويم. ولكن، لِمَ لا؟ لنتفاءل. منذ وقت طويل أنهكني شعور بأنني أُستنزَف. ليس من تعب نفسي أو جسدي، ولكن من كثرة ما يغريني وجود فرص تعليمية في المجالات التي أحبها. الكون الافتراضي مليء بها، ولا يتطلب الأمر سوى أن تختار. قبل ما يقارب عامًا ونصف، قُبِلت في مبادرة تدريبية تعليمية تابعة لوزارة الثقافة، ضمن منصة... |
النسر الملكي… ودروس العظمة
رضي منصور العسيف - 01/01/2026م
|
|
كنتُ في زيارةٍ لأحد الإخوة، وجلستُ في مجلسه المتواضع، لكن بصري تعلّق بمشهدٍ لم تستطع روحي تجاوزه؛ صورة نسرٍ ملكي يعتلي قمة جبل، ثابت النظرة، شامخ الوقفة، كأن عينيه تخترقان أفقًا لا نراه. كرّرت النظر مرارًا… وكلّ مرة كنت أخرج بمعنى جديد. قلتُ في نفسي: هذا النسر لم يولد عظيمًا فحسب، بل اختار العظمة طريقًا ومسارًا. قلت لصديقي: أراك معجبًا بالنسر. فأجابني: نعم يا صديقي، فالنسور رمزًا للقوة والحرية، لذلك تراها شعارًا على صدور الضباط... |
المحاسب والمدير المالي في موسم إقفال السنة المالية… دقة الأرقام وصناعة الثقة
باسم آل خزعل - 01/01/2026م
|
|
مع انتهاء العام الميلادي في الحادي والثلاثين من ديسمبر، لا يبدأ عام جديد بالنسبة للمحاسبين ومديروهم الماليين فحسب، بل تنطلق واحدة من أكثر المراحل تعقيدًا وأكثرها حساسية في عمر أي منشأة، وهي مرحلة إقفال السنة المالية وفتح فترة مالية جديدة. مرحلة تتكاثف فيها الأرقام، وتتعاظم فيها المسؤولية، وتختبر خلالها كفاءة الأنظمة المالية واحترافية القائمين عليها. تبدأ هذه المرحلة بإقفال الحسابات الختامية، وتسوية الأرصدة المدينة والدائنة، ومراجعة القيود المحاسبية بدقة عالية، تمهيدًا... |
رسالة إلى النبي عيسى «عليه السّلام»
عبد الله حسين اليوسف - 01/01/2026م
|
|
السلام عليك يا روح الله، ويا كلمة الله التي ألقاها إلى مريم الطاهرة، السلام عليك في هذا العام الجديد الذي تتجدد فيه ذكرى ميلادك ومعجزاتك التي لا تزال تلهب القلوب، وتبث في النفوس الإيمان والرجاء. مع كل عام ميلادي جديد تبدأ الاحتفالات وانتظار دخول السنة في كل بلد حسب توقيتها الزمني، ومع بداية العام الجديد 2026 م الذي يعلن عن انتهاء عام 2025 م، الذي مر بصعوبة وبالأحداث الكثيرة من أفراح... |
سورة التوحيد في شهر رجب: تجلّي النور وترسيخ الأحديّة
حجي إبراهيم الزويد - 01/01/2026م
|
|
مقدمة: نورٌ يتجلّى وتوحيدٌ يتجذّر ليس شهر رجب زمنًا يمرّ، بل حالٌ يُفتح، ولا هو مجرّد محطة في التقويم، بل ميدان اصطفاء تُدعى فيه الأرواح إلى الدخول في أفق القرب. وفي هذا الشهر، لا تُطلب كثرة الأعمال بقدر ما يُطلب صفاء التوجّه، ولا يُراد من الذكر حركة اللسان، بل انكشاف المعنى في القلب. يتميّز شهر رجب بمكانة روحية خاصّة في الوجدان الإسلامي، إذ هو من الأشهر التي فُتحت فيها أبواب القرب، ودُعيت... |
قرّاؤنا الأعزاء.. عامٌ يشرق بالسعادة
أحمد منصور الخرمدي - 01/01/2026م
|
|
نود أن نزف لكم أجمل التهاني والتبريكات بمناسبة العام الجديد 2026، متمنين للجميع التوفيق والتقدم والازدهار، وأن يملأ الله قلوبكم فرحًا ورضًا، وكل عام وأنتم بخير. قرّاؤنا الأعزاء، تبقى الحياة بإذن الله تعالى، مع عامنا الجديد 2026 وفي كل عام، حياة طيبة، تزداد وهجًا وضياءً، تبقى مع الناس الطيبين أمثالكم شعلة نابضة بالأمل لا تنطفئ مهما اشتدت بها الرياح. أعزائي، الواقع أحيانًا يحدثنا ويجعلنا أمام تساؤلات، خاصة في أوقات الضيق والشدائد الصعبة،... |
انتحار فريدة
جلال عبد الناصر - 31/12/2025م
|
|
كان كلّ تصرّف يصدر من فريدة يؤكّد أنوثتها. فلا حاجة للنظر إلى جسدها لإثبات ذلك. غير أنني، وفي إحدى المرات، وبينما كنت أجلس في الغرفة المجاورة سمعتها تُصدر أصواتًا غريبة وتقوم بحركات لا توحي بأنها هي نفسها الأنثى الناعمة التي أعرفها. كانت تضرب رأسها بقضبان القفص، ثم تحاول إدخال منقارها بقوة وكأنها تسعى إلى كسره. ورغم أنها هدأت قليلًا عندما حاولتُ إيقافها، إلّا أنها سرعان ما عادت إلى السلوك نفسه. عندها... |
ودع عامك ولكن حافظ على ذاتك
علي حسن آل ثاني - 31/12/2025م
|
|
تمر الأيام والسنوات مثل نهر جارٍ لا يتوقف، تعبر بنا وتترك أثرها فينا، وتنساب حولنا. نشهد خلالها فرحًا يضيء قلوبنا، وأحزانًا تمس أعماق وجداننا، ولحظات يأس تثقل أرواحنا، وخوفًا يقيد خطواتنا. نسعى إلى سعادة نحلم بها، وآمال تشرق لنا دروب المستقبل، وإيمان يزرع الطمأنينة في نفوسنا، وأرزاق تحمل معها برد اليقين. وكلما طوى الزمن عامًا بعد عام، تقف متأملًا رحلتك في عمرك وإنجازك؛ بماذا تستجيب عندما تُسأل عن عمرك فيمَ... |
المجهر الفكري
ياسر بوصالح - 31/12/2025م
|
|
عندما أتأمل المجهر وكيف يُكبِّر الأجسام الدقيقة التي تعجز العين المجرّدة عن رؤيتها، مُتيحًا لنا دراسة تفاصيلها الخفية، أتمنى لو يُبتكر مجهرٌ آخر لا يقتصر على كشف أسرار المادة، بل يتغلغل في أعماق الروايات الواردة عن أهل البيت (عع)، ليستخرج دقائق المعاني ويفكّ ألغازها المستترة. فعلى سبيل المثال، حين نقرأ الروايات التي تؤكد دخول المساجد بالقدم اليمنى والخروج باليسرى ()، وعكس ذلك في بيت الخلاء - كرّم الله القارئ -... |
سيد الألوان
رائد بن محمد آل شهاب - 31/12/2025م
|
|
بينما كنت في زيارة للمدينة المنورة، ترددت قليلًا لزيارة مسجد القبلتين أو ذي القبلتين. وبعد تفكير سريع، قررت الذهاب إليه لأنه معلم جديد لم أره من قبل. وفي الطريق، أخبرني سائق السيارة - وهو من أهل المدينة المنورة أو مكة المكرمة - قائلًا: أتعرف لماذا سُمّي بهذا الاسم؟ فأجابني بجواب مبسط كي أستوعبَه: لأنه كان فيه سابقًا اتجاهان للقبلة؛ الأول باتجاه بيت المقدس، والثاني حاليًّا باتجاه مكة المكرمة «الكعبة المشرفة». تفاجأت... |
بركة الوجود لا بركة الزمن: قراءة فلسفية عرفانية في مولد الإمام الجواد (ع)
حجي إبراهيم الزويد - 31/12/2025م
|
|
في بعض الكلمات، لا يكون المقصود منها الإخبار، بل كشف الحقيقة، ولا يكون الهدف تسجيل واقعة، بل إزاحة حجابٍ عن معنى؛ وهناك عبارات لا تُقال لتُفهم بالعقل وحده، بل لتُستحضر بالقلب، لأنها لا تنتمي إلى منطق العدد والزمان، بل إلى منطق الوجود والفيض. ومن هذا القبيل تأتي كلمات الأئمّة (عع)، حيث لا تُقاس الألفاظ بحروفها، ولا الدلالات بسطحها، بل بما تحمله من نورٍ يُعاد به ترتيب الرؤية، وتُضبط به موازين الفهم. وحين نتوقّف... |
كيف نعلّم أبناءنا حبَّ الإمام منذ الصغر؟
رضي منصور العسيف - 30/12/2025م
|
|
في تلك الليلة، كان المجلس يغمره نور الحديث عن إمامة الإمام الجواد (ع)، والخطيب ينساب بكلماته الواثقة مستشهدًا بالآيات والروايات والبراهين العقلية، كمن ينقش حقائق الإمامة في القلوب نقشًا. كان الحاضرون يتابعون بتركيزٍ نسبيّ، إلا أن بصري انجذب إلى زاويةٍ في المجلس… مجموعة من الأطفال تتحرك أنفاسهم ببطء، تتثاقل جفونهم، وكأن عقولهم الصغيرة تبحث عن نافذة يفهمون منها ما يقال… ولا يجدون. مرّت الدقائق ثقيلة… أربعون دقيقة امتلأت بالمعاني العميقة للكبار، لكنها... |
عندما يغيب الوعي
فاضل علوي آل درويش - 30/12/2025م
|
|
ورد عن أمير المؤمنين (ع): «لا ترى الجاهل إلا مفرطا أو مفرّطا» . أحد أهم آثار فقدان البصيرة والحكمة والنضج في التفكير وما تلقي به على النفس البشرية بعد هذا الحرمان والانتقاص فقدان بوصلة التفكير الواعي وما يستتبعه من خطوات وازنة، فحالة الجهل تعني السير في ميادين الحياة خبط عشواء والخطوات غير المدروسة وحياة التيه والضياع، فالعقل المغيب عن المعارف والخُطى المتزنة والحكمة في الإيقاع السلوكي سيقود صاحبه نحو مصير مجهول... |
البندول
حسين مكي المحروس - 30/12/2025م
|
|
طرحتُ على زميلٍ ذاتَ يومٍ سؤالًا ظننته بسيطًا، فإذا به ينقدح بداخلي باب واسع من التمعن بسبب إجابته. بادرته: لو كنتَ في مسجد النبي (ص)، وعرض لك ألمٌ في رأسك، وفي جيبك حبّة بنادول، أتتوسّلُ فتشربها، أم تأخذها وأنت ترجو الشفاء من الله ببركات النبي (ص)، أم ماذا؟ باغتني بإجابة صاعقة بالنسبة لي، بجملة قصيرة، حادّة، وبلا تردّد: آخذها ولا أتوسل! تأملت طويلًا عند هذه العبارة التي تكشف عن أزمة في فهم... |
الانتقام
زكريا أبو سرير - 30/12/2025م
|
|
قال الله تعالى: {فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ} يُعدّ الانتقام موضوعًا شائكًا ومتشعبًا، تتعدد أشكاله وتتنوع أساليبه، فمنه ما هو واضح ومباشر، ومنه ما هو خفي وغامض، وفي جميع الأحوال يوقع الإنسان في حيرةٍ من أمره في كثير من الأحيان. ويُعدّ الانتقام من أقدم السلوكيات الإنسانية التي رافقت الإنسان منذ نشأة المجتمعات، إذ يظهر غالبًا كردّ فعل على حدثٍ ما أو إيذاءٍ يقع على طرفٍ معين. غير أن أشكال... |
في وداع محطة مهنية
باسم آل خزعل - 30/12/2025م
|
|
ليس كل اتصال عابرًا… فبعضه يحمل بين نبراته سيرة عمر كاملة، ويوقظ أسئلة موجعة عن العدالة والوفاء والمعنى الحقيقي للنجاح. اتصال من شخص عرفته منذ مقاعد الدراسة، محبوبٍ بخلقه، رفيعٍ في أدبه، منافسٍ لأقرانه في تحصيله العلمي، ولامعٍ في مسيرته المهنية. بدأ حديثه بتحية صادقة، واستعادة ذكريات الدراسة الابتدائية والمتوسطة والثانوية، ثم أجملها أيام الجامعة؛ تلك السنوات التي صاغت الأحلام، وبشرت بالمستقبل، وربطت القلوب قبل الشهادات. روى لي بفخر يوم تخرجه، حصوله... |
الدكتور عمران الحرز: ريادة وقيادة واعية في تخدير الأطفال
حجي إبراهيم الزويد - 30/12/2025م
|
|
يمثّل الدكتور عمران بن محمد الحرز أحد النماذج المهنية البارزة في القطاع الصحي السعودي، حيث تتقاطع في مسيرته الخبرة السريرية الدقيقة مع العمل القيادي المؤسسي، في مزيج يعكس فهمًا عميقًا لرسالة الطب، ومسؤولية تطوير الخدمة الصحية، خاصة في مجال تخدير الأطفال الذي يُعد من أدق وأحسّ التخصصات الطبية. التأسيس العلمي والتخصص الدقيق: بدأت رحلة الدكتور عمران من قاعدة علمية راسخة، بحصوله على شهادة الطب والجراحة، ثم واصل مساره التخصصي في علم... |
قراءة سوسيولوجية في تراجع الدور القيادي للأكاديمية العراقية
فاضل حاتم الموسوي - 30/12/2025م
|
|
يشهد المشهد الاجتماعي والثقافي في العراق تحولاً بنيوياً عميقاً يتمثل في انحسار دور النخبة الأكاديمية عن تصدر واجهة التوجيه والقيادة المجتمعية، تاركة المجال لفاعلين جدد يفتقرون غالباً للأدوات المعرفية الرصينة. ولفهم جذور هذه الأزمة لا بد من العودة إلى المفهوم الجوهري لدور المثقف؛ إذ يعرف إدوارد سعيد بأن المثقف ليس مجرد حامل للشهادة أو خبير تقني، بل هو فرد يتمتع بموهبة تمثيل رسالة أو وجهة نظر للجمهور، ومهمته الأساسية هي... |
تعالوا إلى كلمة سواء
جمال حسن المطوع - 29/12/2025م
|
|
آية عظيمة ولها دلالات قيمة، وتحمل معانٍ سامية ذات أبعاد هادفة في تجلياتها، تعطي من الدروس التوعوية والفنية في كيفية التخاطب والتفاهم بين الأطراف المتضادة في الرؤى، واختلاف وجهات النظر بين أطروحتين على طرفي نقيض. هنا جاءت هذه الآية الكريمة لتعطي حلًّا يتسم بالشفافية وروح التعقل والحكمة في فض المنازعات، وإلقاء الحجة بالتفاهم والأخذ والرد من دون ردّات فعل يقع فيها المتخاصمان، فتقود إلى ما لا تُحمد عقباه من التنازع والتلاسن،... |
الطقس والإنسان حول العالم
أمير الصالح - 28/12/2025م
|
|
على ارتفاع 33 ألف قدم دار حوار شيّق عن الطقس وأحوال العباد في بعض الدول. ولجميل الحديث أفردت مقالًا بسيطًا عن الموضوع. تقلب الفصول الأربعة للطقس «صيف، ربيع، شتاء، خريف» له دلالات سواء على صعيد تبدل الأحوال أو تغير الأمور المحيطة بالإنسان والنبات والجماد والأنهار. إلا أن تغيّر الطقس يؤكد حقيقة رمزية واحدة وهي: أن الإنسان النشط والوفي والمخلص والمثابر ونظيف اليدين والقلب يبتكر ويطور ويعتمد على وضع الحلول الفعالة... |










