آخر تحديث: 30 / 1 / 2026م - 12:45 م
الأكثر قراءة هذا الشهر
المقالات الأكثر قراءة
العِلم ما يعلِّم الذوق
سراج علي أبو السعود - 21/01/2026م
تشير هذه العبارة إلى حقيقة يغفل عنها كثيرون، ويمكن تلخيصها في مشهد اجتماعي مألوف: شخص متعلّم، يحمل أعلى الشهادات، يقف بجوار العريس في أحد الأعراس، يطيل التهاني والتقبيل والتصوير، غير مكترث بعشرات - وربما مئات - من الناس الذين ينتظرون دورهم للسلام. ما الذي يدفع هذا المتعلّم، خرّيج أرقى الجامعات، إلى هذا السلوك؟ هل هو الجهل؟ بالتأكيد لا. إنه ببساطة انعدام الذوق. وهنا يبرز سؤال جوهري: هل العِلم يعلّم الذوق...
حين تتصارع الاستراتيجيات
ياسر بوصالح - 21/01/2026م
يحدّثني أحد أصدقائي أنّ ابنه، ما إن قارب البلوغ، حتى سأله: «أبي، كيف تُصلّى صلاةُ الليل؟»، يقول صديقي.. كدتُ أطير فرحًا بهذا السؤال؛ إذ رأيتُه علامةً على حُسن التربية في زمنٍ طغت فيه ثقافة الآيباد والتقنيات السريعة على الاهتمام بالأمور الروحانية إلا ما رحم ربي، فقلتُ له مباشرة: «صلاةُ الليل تُشبه صلاةَ المغرب: ركعتا الشفع وركعةُ الوتر، وتقرأ فيها ما تيسّر لك». وأثناء حديثي قاطعتْني أمّه قائلةً: «ما هذا الكلام؟! إنّ...
جدل الحزن: بين نُضج الروح واستهلاكها
ربا رباعي - 21/01/2026م
تمهيد ليس الحزن انفعالًا عابرًا يُختزل في دمعةٍ أو انكسارٍ مؤقت، بل هو إحدى أكثر التجارب الإنسانية تعقيدًا وتداخلًا، حيث يتقاطع الوجداني بالوجودي، والنفسي بالأخلاقي، والفردي بالكوني. فالحزن، على حدّ تعبير فالتر بنيامين، ”ليس حالة نفسية فحسب، بل شكلٌ من أشكال المعرفة المؤلمة“. ومن هنا، لا ينصبّ السؤال على الحزن بوصفه ظاهرة، بل على وظيفته وحدوده: متى يكون معبرًا إلى النضج، ومتى ينقلب إلى قوة استهلاك صامتة تلتهم الذات من الداخل؟ إن...
لغة الحب المنسية: شكرًا
رضي منصور العسيف - 21/01/2026م
متى كانت آخر مرة قلتَ لزوجتك: شكرًا؟ ومتى كانت آخر مرة قلتِ لزوجكِ: شكرًا؟ طرحتُ هذا السؤال على أحدهم، فتوقّف قليلًا… راح يفتّش في ذاكرته، كأنما يبحث عن تاريخٍ بعيد، يتساءل: متى نطقتُ بهذه الكلمة آخر مرة؟ إنها كلمة صغيرة في حروفها، لكنها عظيمة في أثرها، كفيلة بأن تُرمّم تعب القلب، وتُنعش الروح، وتُعيد للإنسان شعوره بأنه مرئيّ، مُقدَّر، ومحبوب. كلمة واحدة قد تُنقذ يومًا كاملاً، وقد تُعيد ترتيب فوضى المشاعر، وقد تقول للطرف...
السيد علي بن السيد ناصر السلمان الأحسائي.. سيرةُ علمٍ، ونقاءِ سريرةٍ، وأثرٍ لا يزول
ناجي وهب الفرج - 21/01/2026م
حين غاب السيد علي بن السيد ناصر السلمان الأحسائي - رحمه الله - لم يكن الغياب عابرًا في سجلّ الأيام، بل كان انكسارًا هادئًا في قلب المجتمع، وشعورًا عامًا بأن صفحةً نقيّةً من صفحات العلم والعمل قد طُويت. لم يكن الرحيل فقدَ شخصٍ، بل فقدَ معنى؛ معنى العالم الذي يعيش بين الناس، ويقيم في وجدانهم قبل مجالسهم. تدفّق الحزن صادقًا، لا تصنّع فيه ولا تكلّف، وازدحمت مشاعر الوفاء في مشاهد العزاء،...
غربة في بيت واحد: الفجوة الجيلية في العراق في ميزان الشرع وعلم الاجتماع
فاضل حاتم الموسوي - 21/01/2026م
لم يعد الحديث عن الفجوة الجيلية في المجتمع العراقي مجرد ترف فكري أو ملاحظة عابرة حول اختلاف الأذواق، بل باتت ظاهرة بنيوية عميقة تهدد تماسك الأسرة والمجتمع على حد سواء. يشهد العراق اليوم حالة من ”عدم التفاهم البنيوي“ بين جيل الآباء الذي نشأ في ظل الحروب والأزمات الاقتصادية والتماسك العشائري وجيل الأبناء الذي تفتح وعيه على عوالم الفضاء الرقمي والعولمة الثقافية المتسارعة. هذا التباين الشاسع هو ما يطلق عليه عالم...
الطراز السعودي في عمارة المساجد… هوية معمارية تنتظر القرار
مبارك بن عوض الدوسري - 21/01/2026م
حين نزور مدن العالم ونتأمل مساجدها، كثيراً ما يُشار إلى طرازها المعماري بوضوح؛ فنسمع عن المسجد الأندلسي أو الفاطمي، في دلالة على هوية حضارية ومعمارية ارتبطت بزمن ومكان؛ وفي المقابل يبرز تساؤل مشروع ونحن في المملكة العربية السعودية، مهد الرسالة المحمدية وأرض أول مسجد في الإسلام: لماذا لا يكون لنا طراز معماري واضح ومعتمد للمساجد والجوامع، يُعرف مستقبلاً باسم ”الطراز السعودي“ ويجمع بين الأصالة والهوية والانسجام مع البيئة المحلية؟ المسجد في...
شهر شعبان جسر المحبة والاستعداد للضيافة الإلهية
حجي إبراهيم الزويد - 21/01/2026م
يُعدّ شهر شعبان من الأشهر العظيمة المنزلة في الوجدان الإسلامي، وهو شهرٌ اختصّه النبي محمد (ص) بنفسه فقال فيه: «شعبان شهري»، فجعل منه ميدانًا للمحبّة والاقتداء وتهيئة القلوب للضيافة الإلهية الكبرى في شهر رمضان المبارك، وقد كان (ص) يولي هذا الشهر عناية خاصة، فيكثر من صيامه ويصل صيامه برمضان، تأكيدًا لمكانته، ودعوةً عملية للأمة إلى اغتنامه. وقد سار أئمة أهل البيت (عع) على هذا النهج، فكانوا يعظّمون شعبان ويحضّون على إحيائه...
حين تُتلى الفاتحة.. بين صحة اللفظ وحضور القلب
باسم آل خزعل - 20/01/2026م
من نعمِ الله العظيمة على هذه الأمة أن جعل الأرض مسجدًا وطَهورًا، وفتح أبواب القرب إليه في كل زمانٍ ومكان. وما إن يصدح الأذان حتى ترى وفود المؤمنين والمسلمين تلبّي نداء الصلاة، متجهة إلى أحبّ البقاع إلى الله، المساجد والجوامع، حيث تؤدّى الفرائض، وتُتلى آيات القرآن الكريم، وتلتقي القلوب قبل الأجساد، صفوفًا متراصّة كأنهم بنيان مرصوص. في تلك اللحظات المهيبة، تحفّ المصلين السكينة، ويغشاهم الخشوع والوقار، وتتنزّل عليهم الرحمة، وتحيطهم الملائكة،...
حينما تغيب الشمس
علي حبيب بوخمسين - 20/01/2026م
حينما تغيب الشمس، بدأت رحلة العطاء لسيد العطاء وحكيم العلماء، آية الله السيد علي السيد ناصر السلمان، منذ قرابة سبعةٍ وخمسين عامًا، بعودته إلى الوطن، إلى مدينة الدمام تحديدًا، لتبدأ مسيرة عطاء مميزة بكل ما تعنيه الكلمة. باشر منذ بداية إقامته في مدينة الدمام التي كانت آنذاك في بداياتها الأولى المتواضعة، بالعمل على بناء المجتمع والنهوض به، من خلال تبنّيه إطلاقَ منظومة متكاملة ترعى المجتمع وتنهض بالجوانب العلمية والدينية والاجتماعية. فبدأت...
من عبق الماضي: ذاكرة الطفولة بالقطيف ”الغزيل“
حسن محمد آل ناصر - 20/01/2026م
القطيف غنية بتراثها الشفهي والحكايات الشعبية التي شكلت أحد معالمها البارزة الزاخرة، حيث كانت تُروى للأطفال في البيوت القديمة، وخاصة بالمجالس، كسبيل للتسلية وأيضًا لغرس وبناء الخيال والقصص، ومن تلك الحكايات تبرز خرافة ”الغزيل“ بوصفها نموذجًا لذاكرة الطفولة، وحكاية تحمل بين بساطتها ملامح من الحكمة والبراءة التي طبعت المجتمع القطيفي في زمن مضى. كما في سائر البيئات التي عاشت على تماس يومي مع البحر والنخل والمجالس المفتوحة، لم يكن التراث محصورًا...
عكس اتجاه السير… موتٌ مؤكّد
زكريا أبو سرير - 20/01/2026م
قال الله تعالى في كتابه الحكيم: {وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} . تُعد أنظمة المرور من أهم الركائز التنظيمية في حياة المجتمعات الحديثة والمعاصرة، إذ وُضعت واعتمدت لحماية الأرواح، وتنظيم حركة السير، وضمان سلامة مستخدمي الطريق من سائقين ومشاة، والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة. وقد أُقرت هذه الأنظمة استنادًا إلى دراسات علمية دقيقة أعدّها مختصون في أمن وسلامة الطرق. إن الالتزام بأنظمة المرور ليس أمرًا خاضعًا للخيار الشخصي، بل...
جارتي العجوز
فوزية الشيخي - 20/01/2026م
كانت لي جارة عجوز، تقطن في حيّنا القديم قبل عدة سنوات. كانت تعيش في بيتها الصغير جدا، الذي لا يلفت انتباه المارة. كان ذلك البيت عبارة عن غرفة ضيقة وفناء بسيط، لا زخرف فيه ولا مظاهر غنى. غير أن هذا البيت المتواضع كان يخفي بين جدرانه ثراء من نوع آخر، ثراء لا يقاس بالمال، بل يوزن بالرحمة، ويقدّر بالإنسانية، ويخلّد بالأثر. لم تكن تملك من الدنيا إلا القليل، لكنها امتلكت قلبا...
حين تختل المواقع… ويضيع الإنجاز
مبارك بن عوض الدوسري - 20/01/2026م
هناك مقولة قديمة تقول: حينما يأخذ الحمار دور الحصان، ويأخذ الحصان دور الحمار، فلن نحصل على محصولنا الزراعي، ولن نفوز بالسباق؛ مقولة بسيطة في ألفاظها، عميقة في دلالاتها، تختصر كثيراً من المشاهد التي تتكرر أمامنا في أكثر من منظومة ومجال. ليست المشكلة في الأسماء، ولا في كثرة الحضور، ولا في وفرة الشعارات البراقة، بل في اختلال المواقع؛ حين تُسند المهام لمن لا يجيدها، وتُمنح القيادة لمن لم يتدرّب على حملها، يصبح...
السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين
أمير الصالح - 20/01/2026م
ينفرد المسلمون عن باقي أبناء آدم بالوفاء للصالحين من أبناء مجتمعاتهم عبر تجديد إلقاء التحية في صلواتهم على الصالحين من عباد الله عبر الزمان، من خلال تلاوة خاتمة التشهد أثناء إنهاء أداء الصلوات الخمس اليومية الواجبة؛ أي بمعدل مرة في كل صلاة. فمن المعروف أن هناك إلقاء للتحية بعد قراءة التشهد الثاني في كل صلاة بقول: ”السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، السلام...
السيد علي ناصر السلمان… رحيل القطب حين يغيب الرجال الذين كانوا أمّة
حجي إبراهيم الزويد - 20/01/2026م
برحيل القطب والرحى، فقدت الساحة الاجتماعية والوطنية أحد أعمدتها الراسخة، ورحل آخر كبار سادة السلمان وزعيمها، وغاب وجه من وجوه الحكمة التي ندر أن يجود الزمان بمثلها. رحل العلامة السيد علي ناصر السلمان «أبو هاشم»، فغاب معه ثقل الزعامة الأصيلة، وتوارت ملامح القيادة التي لا تتبدل بتبدل الظروف، ولا تهتز أمام العواصف. لم يكن الراحل الكبير مجرد اسمٍ في سجل الرجال، بل كان حالة متكاملة، وضميرًا حيًا، ومجتمعًا نابضًا يسكن قلب...
فقد العلماء حزن وخسارة
أحمد منصور الخرمدي - 20/01/2026م
بسم الله الرحمن الرحيم {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} في هذه الآية الكريمة، صفة ربانية كاملة، وخطوات عملية كبيرة نقوم بها حين فقد الأحبة؛ بدءًا من وقت تلقِّينا الخبر، بأن نفتح قلوبنا بالتسليم بأمره وقضائه، وأن نجعل ألسنتنا ناطقة، صادقين بحمده، بالإنابة عن جميع وجداننا على ما كُتب وقدِّر من القدر المحتوم...
حين يرحل العالِم… وتبقى الخسارة أكبر من الكلمات
عماد آل عبيدان - 19/01/2026م
إنا لله وإنا إليه راجعون. ليس كل نعي خبرًا ولا كل رحيل يختصر في تاريخ. ثَمّة رجال وعلماء حين نفقدهم يتركون في الوعي الإنساني والاجتماعي والديني فجوة لا تُرى ولا تُسد لكنها تُحس بعمق وكأن شيئًا كان يضبط الإيقاع العام للحياة قد غاب. هكذا بدا فقد السيد علي الناصر السلمان ففقد رجل كان حضوره اتزانًا ولم يكن صوته الأعلى لكنه كان الأثقل وزنًا. فقد العالِم ليس غياب شخص فحسب وإنما هو ثلمة...
”السيد علي السلمان“ وداع هادئ لخادم الناس
حسن محمد آل ناصر - 19/01/2026م
ليس من السهل أن يُكتب خبر الرحيل حين يكون الراحل مدرسة في الحكمة وضميرًا اجتماعيًا ورمزًا للعطاء الهادئ، بفقد سماحة السيد علي بن السيد ناصر السلمان تطوي المنطقة الشرقية صفحةً من صفحات الرجال الذين يصنعون أثرهم بلا ضجيج، ويقودون مجتمعاتهم بالكلمة المتزنة، والفعل النبيل، والذكر الحسن. كان حضوره أشبه بالنخلة ثابت الجذور، واسع الظلال، وكريم الثمر، لم يُعرف بالصخب ولا بالرياء، بل برصانةٍ الرأي، وسعة الصدر، والقدرة على جمع المختلفين تحت...
قصص غير مكتملة السرد
أمير الصالح - 19/01/2026م
هناك قصص غير مكتملة السرد إلا أنها تُروى، وهناك روايات لم يمل الأدباء من تصفّحها، وهناك أحداث من الجميل تجديد تفحّصها واستنطاق جوهرها ومضامينها. عنوان المقال اقتبسته من مجموعة قصص تحمل ذات العنوان (Unfinished Tales) للكاتب الراحل (J.R.R. Tolkien)، والتي حررها (Christopher Tolkien). وهي قصص مستوحاة من الخيال. أما قصصنا المدونة أدناه، فإنها مستوحاة من الواقع والحقيقة. سنسرد بعضها تباعًا، وسنسرد بعضها الآخر في كتاب سيتم إصداره بعد التجميع والتنقيح وتحريره...
اليوم الأخير من رجب وقفة الختام والاستعداد لمعارج القرب
حجي إبراهيم الزويد - 19/01/2026م
يمثّل اليوم الأخير من شهر رجب محطةً روحيةً جامعة في ختام الموسم العبادي الأول الذي يبدأ برجب ويتدرّج في معارج القرب حتى ينتهي بشهر رمضان المبارك وهو موسم اصطفاء إلهي تتدرّب فيه القلوب على الإقبال وتتهيّأ فيه الأرواح للانتقال من حال الغفلة إلى حال الحضور ومن الانشغال بالمألوف إلى التعلّق بالمطلق فشهر رجب لم يكن في وعي العارفين زمنًا عابرًا بل ميدان تربية وبناء تُعاد فيه صياغة العلاقة مع الله...
«فنظر نظرةً في النجوم»
حسين مكي المحروس - 18/01/2026م
حين نظر نبي الله إبراهيم (ع) إلى النجوم، ربما لم تكن تلك نظرة المشغول ببعد مسافاتها ولا بشدة سطوعها. السؤال الأعمق والأهم الذي كان يشغل باله هو كيف له أن يقنع قومه بأن هذه المخلوقات السماوية، على علو شأنها، لا تستحق أن تُعبد من دون الله؟ كانت تأملاته اختبارًا وانبهارًا، ولم تكن أبدًا خضوعًا أو عبادة لتلك النجوم. فالكون واسع أمامه، والسماء مزدحمة بالدلائل، لكن إبراهيم (ع) لم يقف عند...
أدبيات في الالتزام التنظيمي
هاني آل غزوي - 18/01/2026م
تشتمل الأدبيات على العديد من التصنيفات المتعلقة بأشكال وأنواع الالتزام التنظيمي، حيث يرى بعض الباحثين أن هذا التنوع يعد ظاهرة إيجابية لحجم الحراك الفكري والاهتمام البحثي الذي يلقاه الالتزام التنظيمي منذ سبعينيات القرن الماضي، وظهور مداخل جديدة لتنظيره، واعتماد استراتيجيات متنوعة في دراسته وتحليله، بالقدر الذي يتيح نوعاً من الفهم العميق لهذا المفهوم المعقد (Thomas,2016)، في حين يرى البعض الآخر أن كل هذا التنوع يخلق العديد من المشاكل تعوق الجهود...
العدو الداخلي أكثر فتكًا
إبراهيم آل عبيدي - 18/01/2026م
روي عن النبي الأكرم محمد (ص) أنه قال: (مرحبًا بقومٍ قضوا الجهاد الأصغر وبقي عليهم الجهاد الأكبر) فقيل: وما الجهاد الأكبر يا رسول الله؟ قال: (جهاد النفس). وروي عنه (ص): (أعدى عدوك نفسك التي بين جنبيك). كما عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع): (ميدانكم نفوسكم؛ فإن انتصرتم عليها كنتم على غيرها أقدر، وإن خذلتم فيها كنتم على غيرها أعجز، فجربوا الكفاح معها أولًا). وقيل أيضًا: (عندما لا يكون لديك عدوٌّ في...
مهام على عاتق الجميع
أمير الصالح - 18/01/2026م
يُنسب للشيخ محمد عبده المصري «رحمه الله» مقولة شهيرة مفادها: «رأيت في بلاد الغرب إسلامًا بلا مسلمين». وكانت الجملة تعبر بإيجاز عن ”الترمومتر“ الشعبي لعامة الناس في الشرق الأوسط فترة الصدمة الحضارية بإنجازات الغرب، حيث سعة الشوارع، واحترام الحقوق، وقوة الاقتصاد، ونظافة المباني، وتميّز الخدمات، وتوفر سبل العيش الكريمة، ووفرة فرص العمل، وحرية التعبير عن العقائد والأفكار والتوجهات والرأي، وقوة القانون، ومعاقبة الجريمة في فترة الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي؛...
رحلة الحمّام عبر الأجيال… كل جيل له طقوسه
إبراهيم الرمضان - 18/01/2026م
كما هو معروف في ”الدستور غير المكتوب للحياة“، دورات المياه وُجدت لأغراض محددة جدًا: تدخل… تُنجز المهمة… تخرج… وتنهي الموضوع بهدوء واحترام. لكن ماذا عن الواقع؟ الواقع يقول إن الحمّام عند البشر ليس غرفة… بل مفهوم حضاري، و ”مزاج“ ، وأحيانًا ”مشروع حياة“. ومع مرور الزمن، تحوّل الحمّام من كونه مكانًا لقضاء الحاجة إلى مركز خدمات متعدد الاستخدامات: • جلسات علاج نفسي. • مسرح غنائي. • مكتبة متنقلة. • غرفة اجتماعات ذاتية طارئة. • ومركز شحن احتياطي للطاقة...
الدكتورة إيمان فايز الكشي: مسيرة علمية راسخة في طب الغدد الصماء والسكر
حجي إبراهيم الزويد - 18/01/2026م
في زمن تتسارع فيه التحديات الصحية، وتزداد فيه الحاجة إلى تخصصات دقيقة ذات أثر مباشر على جودة حياة الإنسان، تبرز الدكتورة إيمان فايز عبد الله الكشي بوصفها نموذجًا للطبيبة السعودية التي جمعت بين التأسيس العلمي المتين، والرؤية المهنية الواضحة، والالتزام الأخلاقي والإنساني في ممارسة الطب. وُلدت الدكتورة إيمان في محافظة الأحساء، تلك البيئة التي عُرفت تاريخيًا باحتضان العلم وأهله، ونشأت في محيط يقدّر التعليم والطموح. ومنذ مراحلها الأولى، أظهرت اهتمامًا واضحًا...
هل للسعادة مواسم؟
أمير بوخمسين - 17/01/2026م
سؤال يطرحه الإنسان دائمًا على نفسه: هل أنا سعيد؟ وكيف أكون سعيدًا؟ هل السعادة تُقاس بالجانب المادي؟ هل السعادة مجرد كلمة نسمعها كثيرًا وتتردّد على الأفواه وعبر المنابر والندوات والدورات؟ وهل بالضرورة أن يكون الفرد في المجتمع سعيدًا؟ جميع هذه الأسئلة وغيرها يتم تداولها بين الفينة والأخرى. إننا لا نبني السعادة كما نبني البيوت، ولا ننتظر أن تأتي مواسمها؛ فهي ليس لها مواسم. السعادة شيء أكثر هشاشة وأكثر عمقًا في آن...
حين تسقط آخر قلاع الإنسان
سوزان آل حمود - 17/01/2026م
الخصوصية ليست مجرد جدرانٍ نغلقها خلفنا، أو كلمات مرورٍ نضعها على هواتفنا، إنها ”الغلاف الجوي“ للروح، والمساحة المقدسة التي نتحلل فيها من أقنعة المجتمع لنكون نحن، بكل هشاشتنا وعفويتنا. هي الحق في أن نمتلك سرًا، والحق في ألا نكون مشاعًا. لكن في هذا العصر، يبدو أن هذا الغلاف يتعرض لثقوبٍ متتالية، لا بفعل التكنولوجيا فحسب، بل بفعل خناجر ”الفضول السام“ التي يغرسها أقرب الناس في خاصرة أسرارنا. أصدقاءٌ بجلدِ جواسيس أبشع صور...
صناعة الالتباس
أمير الصالح - 17/01/2026م
حاليًا معظم الأفراد يعيشون في ساحة معركة غير مرئية أو غير مُعلنة، ودون ضوضاء. فأرض المعركة أضحت رقمية في جوال ولابتوب كل شخص من المجتمع، حيث وسائل التواصل، والمنصات الإعلامية، والإنترنت، والتطبيقات المختلفة. عدد الشبهات، وحجم أعداد الصور الشهوانية المغرية، والسرديات المتضاربة للأحداث والأخبار، وتطبيقات المواعدة، وتزايد أعداد المواقع المشبوهة والمقاطع الشيطانية المتربصة، أضحت مرتعًا خصبًا ومصانع متعددة لإنتاج الالتباس والتشتت والحيوانية السلوكية والتشويش؛ حتى بلوغ البعض درجات مختلفة من...
المبعث الشريف
محمد أحمد التاروتي - 17/01/2026م
المبعث الشريف يشكل حدثًا مفصليًا في تاريخ البشرية، حيث نقل الإنسانية من ظلام الجهل والبؤس إلى ضفة النور والهداية والرشاد، فالرسول الأكرم (ص) استطاع إنقاذ البشرية من عبادة الأوثان وعبادة الذات إلى نور الهداية وعبادة الخالق، الأمر الذي ساهم في إزالة الكثير من الأغلال التي كانت تكبل الإنسانية على الصعيدين المعنوي والمادي، {وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ} . المبعث الشريف ليس حدثًا عابرًا، وإنما يمثل نقطة محورية في مسيرة...
انبثاق النور
فاضل علوي آل درويش - 17/01/2026م
قال تعالى: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ} . تمثّل البعثة النبوية منعطفا مهما في التاريخ البشري وامتداده عبر الأجيال المتلاحقة، فقد كانت تحوّلا وجوديا ومعرفيا وأخلاقيا شاملا، ونقطة مضيئة بما تحمله من قيم تتوافق مع الفطرة السليمة وتحرك العقول الرشيدة ومدعاة للحفاظ على الكرامة الإنسانية والحفظ من السقوط في وحل النقائص والمعايب، رحلة الإنقاذ المحمدي جاءت...
فجر الرسالة
حكيمة آل نصيف - 17/01/2026م
إحياء ذكرى المبعث النبوي ينطوي على توجيه وإرشاد نحو مدرسة الفكر الواعي والقيم السلوكية النبيلة وصناعة الشخصية الإيمانية الوازنة، فهو محطة يتوقف عندها الإنسان لإعادة ترتيب أوراقه ومحاسبة نفسه لاكتشاف مواطن التقصير والزلل، فتلك الإضاءات المحمدية حملت معها قيما أخلاقية رفيعة رفعت من مكانة الإنسان وحافظت على كرامته وعزته وشرفه. إن المبعث النبوي حدث تأسيسي متجدّد يُراد له أن يتجسّد في الوعي والسلوك فردا ومجتمعا، وإحياء قيم المبعث يبدأ من الداخل...
يوم المبعث النبوي الشريف.. بوابة النور والمعرفة
أحمد منصور الخرمدي - 17/01/2026م
كان المجتمع العربي قبل مبعث نبي الرحمة (ص) يعيش حالة من الضياع والتهاوي على الرغم من وجود الرسالات السماوية قبل مبعثه التي تمسك بها القليل، إضافةً إلى الوثنية، وقد صنع البعض منهم لأنفسهم معتقدات باطلة، فيها الكثير من الشرك والظلم والجور للآخرين، حتى أذن الله سبحانه وتعالى لرسوله (ص) بالبدء في تبليغ رسالة الله ليستنقذ بها البشرية. في ذكرى يوم النور، يوم المبعث النبوي الشريف، حيث الرسالة السماوية العظيمة، جاءت بالوحي...
يوم المبعث النبوي كيف ينبغي أن يُعاش
حجي إبراهيم الزويد - 17/01/2026م
يوم المبعث النبوي هو أحد أعظم الأيام في تاريخ البشرية، لأنه اليوم الذي بدأ فيه التحول الجذري في مسار الإنسان والفكر والقيم. في هذا اليوم لم تُبعث رسالة دينية فحسب، بل بُعث مشروع إنساني متكامل، أعاد تعريف معنى الإنسان، وحدد غايته، ووضع له ميزانًا أخلاقيًا ثابتًا في عالم كان يموج بالظلم والاضطراب والفراغ الروحي. إن المبعث النبوي لم يكن حدثًا طارئًا أو معزولًا عن واقع الناس، بل جاء استجابة لحاجة إنسانية...
تحت ظِل عباءة جدتي
وجدان الياسين - 16/01/2026م
حينما أفكّر في جدتي، تتشكل في ذهني صورة كاملة: حجاب مزركش، لهجة مميزة، نمط اجتماعي متكامل يشمل أصناف الطعام، الزيارات بين النساء في جيلها، وحتى تفاصيل العقائد والممارسات المنزلية اليومية. كل هذه الموروثات والتقاليد تحدد في ذهني ”شخصية الجدّة“. ولا أعلم لماذا تذكرت مقالة ”ماعنكم غطاء“ لمضاوي الدخيل، التي ناقشت فيه تطور الغطوة بوصفها عنصرًا من عناصر اللباس، وكيف تتحرك العادات عبر الأجيال من الأجداد إلى الآباء ثم الأبناء. من هنا،...
علي بن يقطين: قلبٌ في المحراب.. وجسدٌ في القصر
فاضل حاتم الموسوي - 16/01/2026م
المقدمة: إشكالية الولاء والسلطة في دهاليز السياسة العباسية حيث كان الشك سيد الموقف والوشاية أقرب الطرق إلى الثراء برزت ظاهرة ”الاختراق الرسالي“ التي قادها الإمام موسى بن جعفر الكاظم (ع) لم تكن هذه الظاهرة مجرد زرع للجواسيس بل كانت تمكيناً لشخصيات قيادية تمتلك الكفاءة الإدارية العالية والولاء العقائدي الراسخ وعلى رأس هؤلاء كان علي بن يقطين الوزير الذي أدار امبراطورية هارون الرشيد بختمه بينما كانت روحه تأتمر بأمر سجين بغداد...
هل كان إنسان الكهف أكثر رُشدًا منا؟
حسين مكي المحروس - 16/01/2026م
بالرغم من الصورة النمطية السائدة، فلم يكن إنسان الكهف مجرد كائن بدائي تحرّكه الغريزة، كما دأبت بعض السرديات السطحية على تصويره وإبرازه. يجب ألا نغفل حقيقة كونه إنسانًا مثلنا يعيش صراعًا يوميًّا مع بيئته القاسية، مما ألزمه أن يستجيب لتحدياتها بقدرٍ ملحوظ من الوعي والتكيّف والاندماج. الرشد، يا صديقي، لا يُقاس بزخم المعلومات، بل من الأولى أن يُقاس بقدرة الكائن على استيعاب المخاطر وتعديل السلوك وتحويل التجربة إلى معرفة عملية...
ميزان الشراكة
عماد آل عبيدان - 16/01/2026م
حين يُطرح سؤال الزواج في واقعنا المعاصر هل يصل إلينا نقيًا وبسيطًا كما نحب أن نطمئن به أنفسنا؟ في الغالب لا يأتي كذلك. يأتينا مثقلًا بطبقات من الاعتبارات المتداخلة ويتخفّى خلف عناوين متعددة تتراكم تحتها أسئلة الراتب والعمل والانتماء العائلي ومدى القبول الاجتماعي وحدود المستوى وما إذا كان الطرف الآخر يدخل ضمنه أم لا. يُقال شريك حياة غير أن الميزان يُنصب عند المظهر الخارجي أو عند مؤشرات الثراء أو عند...
براعة الأخذ وثقافة العطاء
ياسين آل خليل - 16/01/2026م
نعيش اليوم في بيئة يبرع كثير من أهلها في الأخذ، حتى غدا الإنسان لا يُقاس بما يملك، بل بما يمنح. أصبح السؤال الأكثر حضورًا: ”ماذا سأكسب من هذه العلاقة..؟“ بدلًا من: ”ماذا أستطيع أن أضيف إليها..؟“. وهكذا تحولت العلاقات الإنسانية إلى عقود غير مكتوبة، تحكمها المصلحة والمنفعة، ليغدو الآخر مجرد وسيلة لا غاية. غير أن العطاء ليس مجرد خُلق يُضاف إلى قائمة الفضائل، بل هو حاجة نفسية وروحية لا يستغني عنها...
سماحة الخطيب ملا حسين آل باقر
جهاد هاشم الهاشم - 16/01/2026م
حينما أقلبُ صفحاتٍ نُسِجَت في خضمِها حروفٌ بديعة، وكلماتٌ جميلة، وأسطرٌ مشرقة، وجملٌ مضيئة، استُبدل حبرُها بماءٍ ذابَ فيه عطرٌ وألماسٌ وذهبٌ، وعندما لامستْ يداي تلك المخطوطات بأنواعها؛ كالقصاصات والرسائل والكتب، وأصبحتُ أتأملُها، التي جاءت لتبين عظمة ذلك المؤمن الورع، التي ملؤها إنجازاتٌ رفيعة، وأعمالٌ حميدة، وحياةٌ زاخرة بالتربية العظيمة، والأخلاق الكريمة، والشيم النبيلة، والعلوم الجليلة، تُوِّجت في نهاية المطاف بمبادئَ سديدةٍ، وقيمٍ راسخةٍ ورصينة، وسلوكٍ مهيب، وأسلوبٍ راقٍ يتوافق...
هل تهدأ العاصفة بعد حدوثها..
جمال حسن المطوع - 16/01/2026م
من منا لا يواجه عاصفة لم تكن تخطر في باله، فيعيش أجواءها وهو عاجز عن مواجهتها نتيجة موقف من المواقف، تأزمت فيها علاقة بين زوج وزوجته، أو أبٍ وأحدِ أبنائه، أو قريبٍ وأحدِ أقاربه، فتوسعت الهوة وكبرت الفجوة، وكلٌّ أصر على موقفه وعناده، فاشتدت العاصفة في العلاقات، ونشبت المشكلات، وجاء من يزيدها، فاختلطت الأوراق، وكادت الأمور أن تخرج عن نطاقها الطبيعي والمألوف في ظل هذه الظروف المتوترة. فما هو الحل في...
من أنا؟
عبد الله أحمد آل نوح - 16/01/2026م
نمضي في الحياة نؤدي أدوارًا كثيرة، بعضها اخترناه، وأكثرها جاء مع الظروف ومسؤوليات العمر. ومع تراكم الأيام، يصبح سؤال «من أنا؟» أكثر أهمية مما نظن. ليس لأنه سؤال كبير، بل لأنه السؤال الذي يكشف الفرق بين ما نعيشه وما نشعر به. المشكلة ليست في كثرة الأدوار، فهذا طبيعي، بل في المسافة التي تتسع بين الإنسان ونفسه وهو يحاول أن يرضي الجميع. يظهر ثابتًا من الخارج، لكنه يحمل في داخله ما لا...
ليلة ويوم المبعث النبوي الشريف: إشراقة الرسالة وبداية النور وعيد الهداية الإلهية
حجي إبراهيم الزويد - 16/01/2026م
تُعدّ ليلة السابع والعشرين من شهر رجب ويومها من أعظم المنعطفات في تاريخ البشرية، ففيهما بدأ فصل جديد من علاقة السماء بالأرض، حين اختار الله سبحانه وتعالى نبيَّه محمّدًا (ص) ليحمل آخر رسالاته إلى الناس كافة. لم يكن المبعث حادثةً زمنية عابرة، بل كان ولادةً جديدة للإنسان، وبداية مشروع إلهي شامل لإصلاح الفكر والروح والمجتمع. في تلك الليلة المباركة، انقشعت ظلمات الجهل، وسقطت أوهام الوثنية، وتبدّل ميزان القيم، ليقوم على التوحيد...
الصوت الداخلي
فاضل علوي آل درويش - 15/01/2026م
ورد عن الإمام الكاظم (ع): «مَن لم يكن له من نفسه واعظ، تَمكَّنَ منه عدوّه» . مبدأ التناصح وتوجيه النقد الإيجابي من الآخرين له التأثير الكبير والمهم في تصحيح أفكارنا وأهدافنا وأخطائنا والتعديل في رسم معالم التخطيط المستقبلي، ولكن هذا التأثير والإثمار مبني على وجود قابلية للاعتراف بالخطأ أو التقصير دون مناكفة أو إيجاد التبريرات الواهمة، فالضمير الحي واليقظ يعتبر تلك النصائح والتوجيهات صدى للعقل الجمعي والعلاقات الاجتماعية الوازنة، ولكن الاستماع...
الإمام موسى بن جعفر (ع): الإمامة بوصفها وعيًا أخلاقيًا وعبوديةً فاعلة
حجي إبراهيم الزويد - 15/01/2026م
مقدمة: وردت هذه الصلاة في فضل الإمام موسى الكاظم (ع) وهذا جزء منها: ”اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَأهلِ بَيتِهِ وَصَلِّ عَلى مُوسى بنِ جَعفَرٍ وَصِيِّ الأبرارِ وَإمامِ الأخيارِ وَعَيبَةِ الأنوارِ وَوارِثِ السَّكِينَةِ وَالوَقارِ وَالحِكَم وَالآثارِ، الَّذي كانَ يُحيي اللَيلَ بِالسَّهَرِ إلى السَّحَرِ بِمُواصَلَةِ الاستِغفارِ حَلِيفِ السَّجدَةِ الطَّوِيلَةِ وَالدُّمُوعِ الغَزِيرَةِ وَالمُناجاةِ الكَثِيرَةِ والضَّراعاتِ المُتَّصِلَةِ..“ يشكّل هذا المقطع من الدعاء نصًا روحيًا كثيف الدلالات، لا يكتفي باستحضار شخصيةٍ تاريخية، بل يكشف عن بنيةٍ وجودية متكاملة...
المرأة والإدارة: معركة الكفاءة لا النوع
جعفر أحمد قيصوم - 15/01/2026م
يُعدّ حلم التميّز وتحقيق الذات من أسمى الطموحات التي ترافق الإنسان رجلًا كان أم امرأة، غير أن بلوغ هذا الطموح لا يتحقق بمجرد التمني أو الاكتفاء بالأحلام، بل يتطلّب إرادة صلبة واستعدادًا حقيقيًا لبذل الجهد ومواجهة التحديات. صحيح أنّ هناك فروقات واختلافات طبيعية في الاهتمامات والميول بين الرجال والنساء، إلا أن هذه الفروقات لا تمثل معيارًا للحكم على الكفاءة أو القدرة على الإنجاز، بقدر ما تُعبّر عن تنوّعٍ إنسانيّ مشروعٍ يُثري...
المدارس كدكاكين والطلاب كزبائن
منتظر الشيخ - 15/01/2026م
تخيل معي أن المدارس التي تحيط بنا ليست سوى دكاكين، وأن المعلمين بائعون، والطلاب زبائن، والمناهج بضائع مصفوفة بعناية على الرفوف. قد يبدو هذا التشبيه صادمًا، لكنه يصبح أقل قسوة حين نميز بين الرؤية المعلنة للتعليم وبين آليات تطبيقها. نحن اليوم أمام مفارقة واضحة: نمتلك مدارس حديثة في مبانيها، متطورة في أنظمتها، متعددة في منصاتها الرقمية، لكن جوهر العملية التعليمية لم يتغير كثيرًا. لا يزال التعليم يدار بمنطق التلقين مقابل الدرجة،...
الفكرة... أهي تعثّر أم تبعثر؟
حسين مكي المحروس - 14/01/2026م
جلست على مكتبي، ورقة بيضاء أمامي، وقلم بين أصابعي. شطح ذهني قليلًا نحو الفيزياء متسائلًا: هل حقًّا أنا أمسك بالقلم؟ وهل رأسه يرتمي في حضن الورقة؟ تراءى لي لوهلة أننا نعيش داخل خدعة كبرى سمّيناها «اللمس». نضع أيدينا على الأشياء، نمسك، نضغط، نحتكّ؛ فيُخيّل إلى عقولنا جزافًا أننا على تواصل وتماس مع العالم من حولنا. بيد أن الفيزياء لها رأي آخر يبدد هذا الوهم؛ إذ لا شيء في هذا الكون يستطيع...
إعادة هندسة الكرم: بين زيف «الهياط» وأصالة الامتنان
أمير الصالح - 14/01/2026م
ماذا تفهم من نص الحديث النبوي الشريف: «البخيل من ذُكرت عنده فلم يصلِّ عليّ»؟ اللهم صلِّ على محمد وآل محمد. الفهم المتواتر بين الناس أنّه عند سماع اسم النبي محمد (ص)، فمن الأخلاق الحسنة والإقرار بالجميل والامتنان للمعروف الذي بلّغه النبي لنا أن نصلّي عليه، وهو بحدٍّ أدنى قراءة الصلاة على النبي محمد وآل محمد (ص). أما عن صفة الكرم، فقد وجب نفي صفة البخل وردّ المعروف لأهل الجميل، والإقرار بإحسان...