آخر تحديث: 2 / 8 / 2026م - 2:17 ص
الأكثر قراءة هذا الشهر
المقالات الأكثر قراءة
رحل الحبيب
عبد الكريم سعيد النمر - 01/08/2026م
رحل الحبيب…أبو أحمد فما أدري ما أكتبُ… فبأي قلبٍ أرثيك؟ أببيت شعرٍ… فأنا لستُ شاعرٍ؟ أم بسطرٍ من نثرٍ… وأنا لستُ بكاتبِ. أأمدحك؟… فذاك مدح لنفسي أم أتركُ مدحك؟… فذاك أمرٌ لا يُتركُ. أأبكيك؟… والدمعُ أعجزُ أن يروي حزني وفقدي. أم أصمتُ؟… والصمتُ عند رحيل أبي أحمد لا يحسنُ. أأستعيرُ وجعَ الخنساء لأرثيك؟ أم أستعينُ ببيان ابن الرومي لأخبر العالم من هو أبو أحمدُ. ليتني كالخنساء… إذا بكت… نطق الشعرُ. وليتني كأبن الرومي… إذا انكسر قلبه… أحسن الرثاء. بالأمس تبشّرنا...
”زعبور“ و”شرشور“ و”فرفور“ … هل ما زالوا يعيشون بيننا؟
فوزي آل غريب - 01/08/2026م
كم مرّ في حياتنا من ”زعبور“ و”شرشور“ و”فرفور“؟ ومن منا لا يتذكر شخصيات مسلسل الرسوم المتحركة سنان التي حملت هذه الأسماء، وكانت كثيرًا ما تضع الخطط والمكائد لإيقاع سنان وأصدقائه في المشكلات؟ قد تكون تلك الشخصيات بقيت في عالم الطفولة، لكن ما ترمز إليه لم يبقَ هناك؛ فما زلنا نصادف في حياتنا أشخاصًا يشبهونها في السلوك والتصرف، وإن اختلفت أسماؤهم ووجوههم. قد تبدو هذه الأسماء طريفة أو خفيفة على السمع، لكنها...
لا ينبغي أن يتحول المنبر الحسيني إلى منبرٍ للشتائم والاستهزاء بالآخرين
زكريا أبو سرير - 01/08/2026م
في السابع من شهر صفر حلت علينا ذكرى شهادة سبط رسول الله (ص)، وسيد شباب أهل الجنة، الإمام الحسن بن علي المجتبى (ع)، أول أبناء السيدة فاطمة الزهراء (عه)، وثاني أئمة أهل البيت عند أتباع مدرسة أهل البيت. وهي مناسبة تستدعي الوقوف عند سيرته العطرة، واستلهام قيمه السامية في الحلم، والكرم، والعفو، والإصلاح، والتقوى، والأخلاق الرفيعة. لقد أثنى القرآن الكريم على أهل بيت النبوة بقوله تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ...
الإبداع في تعزيز التواصل الاجتماعي
أمير بوخمسين - 01/08/2026م
ظل الإنسان منذ البدء يبحث عن وسائل يتواصل بها مع الآخرين، ينقل عبرها أفكاره ومشاعره وتجربته الإنسانية. فكانت اللغة إحدى أهم أدوات التواصل، ثم جاءت الكتابة والفنون والحكايات والموسيقى لتوسع آفاق هذا التواصل وتمنحه أبعادًا أكثر عمقًا واتساعًا. وكانت هناك قوة دائمًا خلف هذه الوسائل جميعًا، تمنحها الحياة والتأثير والقدرة على الوصول إلى القلوب والعقول، تلك القوة هي الإبداع. فالإبداع ليس مجرد إنتاج فكرة جديدة أو ابتكار عمل فني متميز، لكنه قدرة...
أشرس الحروب
ياسين آل خليل - 01/08/2026م
يفتح الإنسان عينيه كل صباح ليجد نفسه أمام سيلٍ جارف من الرسائل، والاشعارات، والاخبار، والمقاطع، والإعلانات، والآراء التي تتدفق إلى هاتفه. لم يعد المرء بحاجة إلى أن يخرج إلى العالم، فالعالم كله صار يدخل إليه دون إذن مسبق. في خضم هذا الزحام تبدأ أول معركة يخوضها في يومه، معركة لا يسمع فيها ضجيج السلاح، لكنها قد تحدد مصير قلبه وعقله وروحه. إنها معركة الجهاد مع النفس، التي وصفها أهل المعرفة...
حين يرحل المعلمون
منير النمر - 01/08/2026م
هناك أيام لا ترحل فيها أسماء فقط، بل ترحل معها ذاكرة مدينة، وجزء من وجدان مجتمع بأكمله. اليوم، ودّعت العوامية ومحافظة القطيف اثنين من رجالات التربية والتعليم، المعلم جعفر آل خزعل والمعلم لقمان الفرج، اللذان جمعتهما رسالة التعليم في الحياة، وجمعهما القدر في يوم وداع واحد. لم يكن مشهد التشييع عصر اليوم عاديًا، الازدحام كان أكبر من الكلمات، حتى إنني لم أستطع حمل النعش إلا مرة واحدة، لكنها كانت كافية لأدرك...
محشرٌ صغير
عماد آل عبيدان - 01/08/2026م
هناك مشاهد لا تستطيع أن تصفها وأنت بعيد عنها وتحتاج أن تدخلها أولًا ثم تخرج منها وفي داخلك إنسان آخر. كل ما قرأته عن الأربعين قبل أن أمشي إليها كان صحيحًا لكنه بقي كلمات حتى رأيته بعيني فعرفت أن بعض المشاهد لا تُفهم بالقراءة لكنها تُعاش. في الطريق إلى كربلاء لا يتغير المكان وحده وإنما تتغير علاقتك بالناس وبنفسك وبالحياة. تبدأ المسير وأنت تعرف شخصك ومهنتك ومكانتك الاجتماعية ثم تمضي حتى تكتشف أن...
استنزلوا الرزق بالصدقة
ماهر آل سيف - 01/08/2026م
«استنزلوا الرزق بالصدقة»؛ كلمةٌ قليلةُ الحروف، عظيمةُ الظروف، تفتح للقلوب بابَ الرجاء، وتعلّم النفوس أن الرزق لا يُطلب بالسعي وحده، بل يُستجلب بالبر، ويُستدرّ بالخير، ويُستنزَل من السماء بجبر خاطر الفقير. فالصدقة ليست نقصًا في المال، بل نماءٌ في الحال، وليست خروجًا من الرصيد، بل دخولٌ في ضمان الحميد المجيد. تعطي منها درهمًا فيبارك الله لك في ألف، وتفتح بها بابًا لمحتاج فيفتح الله لك أبوابًا لا تُغلق، وتُدخل بها سرورًا...
وتذوب الأنا في حضرة الله تعالى
فاضل علوي آل درويش - 01/08/2026م
أعظم ما تقدّمه أدعية الصحيفة السجادية هو إحداث ذلك التحول الكبير في شخصية الإنسان، والغوص في ما يحمله عقله من تصورات وأفكار؛ بغية الوصول إلى مسلك أخلاقي على أرض الواقع، تتجسد فيه تلك القيم والمضامين العالية. فالدعاء وقفة بين يدي الخالق العظيم، واستشعار لمعنى الافتقار إلى رحمته وغناه المطلق. وحينئذ يتجلّى معنى العبودية لله تعالى، ويكتشف الإنسان ضعف نفسه؛ وينجلي غلاف الوهم بالعظمة والاقتدار والاستغناء عن التدبير الإلهي. وهذه المعرفة التوحيدية...
تجليات التواضع في مدرسة الإمام الرضا (ع)
حجي إبراهيم الزويد - 01/08/2026م
كلمات الإمام الرضا (ع) في بيان حقيقة التواضع لا تكتفي بتعريف هذا الخلق العظيم، وإنما ترسم معالمه، وتبين درجاته، وتكشف عن آثاره في شخصية الإنسان وفي المجتمع. عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (ع) قَالَ: قَالَ: ”التَّوَاضُعُ أَنْ تُعْطِيَ النَّاسَ. مَا تُحِبُّ أَنْ تُعْطَاه.“ () وفِي حَدِيثٍ آخَرَ قَالَ قُلْتُ مَا حَدُّ التَّوَاضُعِ الَّذِي إِذَا فَعَلَه الْعَبْدُ كَانَ مُتَوَاضِعاً فَقَالَ: ”التَّوَاضُعُ دَرَجَاتٌ مِنْهَا أَنْ يَعْرِفَ الْمَرْءُ قَدْرَ نَفْسِه فَيُنْزِلَهَا مَنْزِلَتَهَا بِقَلْبٍ...
نفائس الإمام الرضا وبحور علومه
جمال حسن المطوع - 01/08/2026م
لم تقتصر علوم الإمام الرضا (ع) على أحكام الشريعة الإسلامية الغراء فقط، وإنما شملت جميع أنواع العلوم، الدينية والدنيوية، كما أبدع أشد الإبداع في رسالته الخالدة في علم الطب، التي أصبحت مرجعًا للانطلاق إلى كل من يتبنى ويهوى الثقافة الطبية والصحية دراسةً وعلمًا، فيستنير بها ويتخذها ركائزَ أساسيةً في منطلقه العلمي والمعرفي. فقد كان الإمام الرضا (ع) منارة شامخة في هذا التخصص الطبي، وعَلَمًا من أعلامه، ومتمرسًا بجميع فروعه، وقد وضع...
المعلم جعفر علي آل خزعل «أبو أحمد».. سيرة رجلٍ عاش للأثر فبقي أثره
ناجي وهب الفرج - 31/07/2026م
حين يرحل بعض الناس، يغيب حضورهم من المجالس، لكن أصوات أعمالهم تبقى تتردد في الذاكرة، وتظل آثارهم حاضرة في حياة من عرفوهم وخبروهم عن قرب. ومن هؤلاء الرجال الذين تركوا في مجتمعهم بصمةً يصعب أن تمحوها الأيام، المعلم الحاج جعفر علي آل خزعل «أبو أحمد»، الذي كانت حياته رحلةً عامرة بالعطاء والإخلاص والعمل الصادق، فاستحق أن يبقى ذكره حيًا في القلوب بعد رحيله. لم يكن أبو أحمد من أولئك الذين يسعون...
إسفنجة
أمير الصالح - 31/07/2026م
يُقال بأن عقل الطفل إسفنجة؛ لأنه يستقبل كل شيء ويتشرب به، ويحاكيه سلوكًا، سواء بالكلام أو الحركة أو الفعل. وأقول أيضًا إن هناك عقولًا لأشخاص كبار في السن «رجل/ امرأة»، تعمل عمل الإسفنجة؛ لأنها تأخذ ما تراه في تطبيقات السوشال ميديا ولا تفرز الغث من السمين، ويعمل به؛ وإن أعطت فإنها تعطي السيئ عبر محاكاة وتقليد كلمات بذيئة shxxt / Fxxk / damn it / your axx!!! أو لبس فاضح،...
لم يطلب منّا الدعاء
عبد الكريم سعيد النمر - 31/07/2026م
بعض الحكايات لا تعرف إلى أي باب تنتمي. أهي من وجع المرضى… أم من أسرار العاشقين؟ فالمرض فيها لم يكن سوى وسيلة، أما العشق فكان هو الغاية والهدف. وما سأرويه هذه المرة حكاه لي أخي أبو محمد، وما زلت كلما استعدته ازددت يقيناً أن للعاشقين أدعية لا تشبه أدعية الناس. يحكي أبو محمد: زرت ابن عمي حسين في بيته في المنامة قبل أسبوع من سفرنا إلى كربلاء، بعد خروجه من المستشفى. كان المرض قد أنهكه حتى...
زيارة تسع ساعات... من طبيب النفوس إلى سيد الشهداء «5»
رضي منصور العسيف - 31/07/2026م
واصلت سيارة الأجرة طريقها نحو كربلاء، فيما كانت أضواء المواكب والرايات السوداء تلوح من بعيد، تتمايل تحت ضربات الريح الباردة. وفي داخل السيارة، ظل حسين يراقب الطريق بصمت، مثقلًا بالسؤال: كيف سيصل بأخته إلى باب الحسين، وسط الزحام والبرد وطول الطريق؟ ابتعدت السيارة عن المسار المعتاد، ودخلت طريقًا ضيقًا تحفّه المزارع من الجانبين، حتى غابت أضواء المدن شيئًا فشيئًا، ولم يبقَ سوى نور المصابيح يشقّ ظلمة الليل. نظر حسين من نافذة السيارة، فرأى...
كفى فرديةً... نريد فريقاً
جعفر أحمد قيصوم - 30/07/2026م
هناك فرقٌ شاسع بين أن تجمع أفرادًا في مكانٍ واحدٍ وزمانٍ واحدٍ، وبين أن تبني فريقًا يعمل بروحٍ واحدة، ورؤيةٍ واحدة، وهدفٍ واحد؛ وذلك لأن الفريق لا يُقاس بعدد أفراده، ولا بما يمتلكه من إمكانات فردية، بل بمدى انسجامهم، وتكامل أدوارهم، وتوحُّد جهودهم، وقدرتهم على تحقيق الهدف المشترك. ولعل أوضح مثال على ذلك فريق كرة القدم، إذ يضم أحد عشر لاعبًا من نجوم المنتخب، يمتلك كل واحد منهم من المهارة والموهبة...
عنوان الخياط
سراج علي أبو السعود - 30/07/2026م
في مرحلةٍ مبكرة من حياتي كنتُ ككثيرين أُبالغ في العناية بالمظهر. أفتش عن أمهر الخياطين، وأدقق في أدق تفاصيل الثوب، أقطع عشرات الكيلومترات إلى الدمام والخبر بحثًا عنهم. ثم أدركت أن المظهر، مهما بلغ من الأناقة، لا يعدو أن يكون غلافًا، ثم ماذا؟! ثم إنَّ حقيقة الإنسان كما أعتقد تسكن جوهره. فالأناقة الخارجية تراها العين لأول وهلة، أما جمال النفس فلا يكشفه إلا طول العِشرة وتقلب المواقف. وإذا كان الخياطون...
”قروب“ رقمي للتقبيل
أمير الصالح - 30/07/2026م
مع انطلاق الفضاء الرقمي، تألق نجم بعض الشباب الأذكياء بسبب استباقهم في تسجيل أسماء نطاقات باسم إحدى الشركات الكبرى لتكون ملكًا لهم. وبالفعل، بعد أن التفتت تلك الشركات المتأخرة إلى تسجيل اسم الشركة في حقل النطاقات الرقمي، دفعت مبالغ كبيرة لشراء اسم النطاق من مالكه المسجل؛ لأنه يطابق اسم النطاق لاسم الشركة. ولذا تألق نجم عالم الدوت كوم «.com»، وجنى منه بعضهم أموالًا طائلة يومذاك. والآن أضحى العالم الرقمي في...
على سرير المرض يكتب 64 بيتًا من الشعر
جعفر العيد - 30/07/2026م
بلغ سلامي أرض تاروت وانتشقْ ثرَاها الذي قد فاح منه لنا العطر لئن فخرت أرض القطيف ببقعةٍ ففي أرضك النورُ يكون لها الفخر. بقلم العلامة الشيخ فرج العمران عندما تُقبل على تلك البقاع ترى جواهرَ قد غطاها بعض التراب، وبصيصُ بريقها يغشاك، حتى تكاد تَخِرّ لعظمة المنظر. هذه البقعة الوحيدة التي لا يَمَلّ الواحد منا عندما يزورها، ويعاود الزيارة والإطلالة. هذه البقعة التي تغريك بالتسبيح والتقديس، وذكر الخالق، وقراءة آيات من الذكر الحكيم. هذه البقعة التي...
تستاهل العَنوة يا أبا عبد الله
ماهر آل سيف - 30/07/2026م
حين نحبّ إنسانًا، لا نكتفي بذكر اسمه في المجالس، بل نسعى إليه بالخطوات، ونحمل له الأشواق في النبضات؛ فالمحبّة التي لا تحرّك ساكنًا قد تكون إعجابًا عابرًا، أمّا المحبّة الصادقة فتدفع صاحبها إلى القرب والاقتداء، وإلى الوفاء والاهتداء. ولذلك تقول العرب لمن غلا قدره، وعلا ذكره، واستحق أن تُقطع لأجله الطرق والمسافات: تستاهل العَنوة؛ أي تستحقّ أن نأتيك ولو شقّ المسير، وأن نقصدك ولو طال الطريق وكثر العناء المرير. ومن هذا المعنى...
منابع التسبيح الخالد
فاضل علوي آل درويش - 30/07/2026م
تضمّ الصحيفة السجادية في طيات أدعيتها مضامين روحية وأخلاقية وتربوية تبرز معالم الشخصية الإيمانية، ومن تلك المضامين العالية ما يتعلق بالجانب الأسري والاجتماعي، وكيفية بناء تلك العلاقات وفق الاحترام والتقدير وحسن التعامل. فتلك النفثات التي تبعثها النفس الأمارة بالسوء من حقد وحسد وكراهية، والتي تملأ القلب سوادًا، يتعالى عنها المؤمن بروح الصفح والتسامح والتصالح مع الذات، ولا سيما أنه لا يرى للحياة الدنيا استقلالًا في وجودها، بل يعدّها معبرًا وجسرًا...
النأي بالنفس سياج الروح النقية
عبد العزيز حسن آل زايد - 29/07/2026م
يُقال: ”أنّ النأي بالنفس عن مواطن الردى، هو أول طريق الصدق مع الذات“. فكيف تنأى بنفسك لتكون صادقًا مع ذاتك؟ إنّ هذا النأي ليس مجرد ابتعاد جسدي، كما قد يتوهم البعض. إنما هو فلسفة حياة، ومنهج متكامل لحماية القلب من كل ما يضره ويفسد جوهره. فالروح النقية ليست مجرد حالة، إنما هي جوهر حقيقي بمثابة القلعة الحصينة المنيعة المبنية على أساسات راسخة لا تميل، هذه الأساسات حين تتوفر مجتمعة مكتملة...
ما لا يترك.. يبقى في القلب
باسم آل خزعل - 29/07/2026م
ليس كل ما يُترك فاقدًا للقيمة، وليس كل ما يُنسى انتهى أثره. فكثير من الأشياء الثمينة يعلوها غبار الزمن، لكنها لا تفقد جوهرها، بل تنتظر يدًا تمتد إليها لتعيد إليها بريقها، وعينًا تدرك أن القيمة لا تقاس بمدة الغياب، وإنما بما تتركه في القلب من أثر. في حياتنا متروكات، ومفقودات، ومهملات، ومنسيات، ومخلفات. لكل منها حكاية، ولكل منها فصل من فصول الإنسان. فمنها ما غادرناه بإرادتنا، ومنها ما انتزع منا قسرًا،...
قلبُ يُوسُفَ.. كل فعل صورة لجوهر فاعله «2»
محمد المسعود - 29/07/2026م
في المقالِ السابقِ تحدّثنا عن عقدة الاستحقاق، وظنِّ النفس أنّها تستحقُّ دائمًا أكثرَ ممّا تنال، وأكثرَ ممّا يقدِّره الله لها من هباتٍ وعطايا. وحين أخبرنا الله تعالى عن جريمةِ قتلِ نبيٍّ من قِبَلِ إخوتِه، ثمَّ بيعِه عبدًا، بيعًا مرتهنًا بالذلِّ، والممهورِ بحقدٍ أسود، وضغينةٍ نتنة، يقول القرآن: {وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ} ، ثم يقول: {وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ} . قال جعفرُ بنُ محمّدٍ الصادقُ (ع): ”بيعَ يوسفُ بثمنِ كلبٍ أَجْرَب“. بيعَ...
البارحة كان عيد ميلادكِ أمي
فوزي آل غريب - 29/07/2026م
البارحة… أقمتُ لكِ عيد ميلادٍ لا يشبه أعياد البشر؛ إذ لا تُقام احتفالات الغياب، بل تُرتَّل كالمآتم التي ترتدي ثوب الضوء، أشعلتُ عشر شمعات، لكنها لم تكن من شمع، بل من أناملي التي أكلها الانتظار، وكانت النار المشتعلة فيها وجعًا يتغذّى على ما تبقّى من روحي، أمّا الكعكة، فلم تكن سوى قلبي؛ قلبًا متصدّعًا، يابس الحواف، تتوسّطه عبارةٌ وحيدة: كلُّ عامٍ وأنتِ في قلبي تولدين من جديد. وما إن هممتُ أن...
الوعي… حين يكتشف الإنسان نفسه
محمد يوسف آل مال الله - 29/07/2026م
كم من إنسان يعيش بين الناس وهو يجهل نفسه أكثر مما يجهل الآخرين! يمتلك فكرًا راجحًا، أو قلمًا مبدعًا، أو شخصية قيادية، أو قدرة على الحوار والإقناع، ويشهد له بذلك مَنْ يعرفه، بل ربّما يتكرر الثناء عليه في أكثر من مناسبة، ومع ذلك يبقى أسير صورةٍ رسمها لنفسه منذ سنوات، فيردد: ”أنا لست أهلًا لذلك“، أو ”إنّما يقولون ذلك من باب المجاملة“. هنا لا يكون النقص في الإمكانات، وإنّما في الوعي....
حمولة قلم... هل تعرف نفسك؟
سهام طاهر البوشاجع - 29/07/2026م
ما زال في هذا القلم متسعٌ لحمولات أخرى، فما إن أفرغ شيئًا مما أثقله، حتى يكتشف أن في أعماقه حديثًا جديدًا ينتظر أن يُكتب. كانت حمولته الأولى عن الإيمان؛ ذلك النور الذي يعيد للإنسان توازنه كلما أرهقته الحياة، أما حمولته الثانية فتتجه نحو الإنسان نفسه، إلى ذلك الكائن الذي يعرف أسماء الآخرين وطباعهم وحكاياتهم، لكنه قد يمضي عمرًا كاملًا دون أن يتوقف ليسأل ذاته: هل أعرف نفسي حقًا؟ نولد في هذه...
إضاءات من الفكر الحسيني
جهاد هاشم الهاشم - 29/07/2026م
لقد وثَّقت الحركة النهضوية الحسينية - التي هي مستقاة من الفكر الإسلامي القويم، لا سيما بعد انتصاره وانتشاره -، ولو أردنا النظر بصورة أكثر شمولًا وأوسع اتساعًا، باعتبار أن تلك الثورة بطبيعتها ملهمة للإصلاح والعادات الحميدة بشكل يفوق ما يمكن أن نسلط الضوء عليه، لِما لتلك الحركة العالمية الواعية من دورٍ محوري في ترسيخ المبادئ والقيم الأخلاقية السامية التي تهدف بالمقام الأول إلى وضع القاعدة الفعلية لمعنى التعايش والتراحم، وقبول...
كلمات أصابت كبد الحقيقة
جمال حسن المطوع - 29/07/2026م
وأنا أتصفح إحدى منصات التواصل الاجتماعي، وقعت عيني على كلمات أصابت كبد الواقع وحاكته فعلًا ومنطقًا، حيث قال قائلها: «هل تعلم أن أنثى الحمار لا تستطيع أن تلد إنسانًا، بينما أنثى الإنسان من الممكن أن تلد حمارًا؟» وهما تشبيه ومقارنة في محلهما؛ فكم من شخص تتوسم فيه الفهم، وحسن التصرف، وقوة الإدراك، ولكن تصرفاته وسلوكه يقولان عكس أقواله، بل يهرف بما لا يعرف، وكأنه دابة همها علفها، وهو ذلك الإنسان الذي...
هل رياضة السباحة آمنة لمرضى الربو؟
حجي إبراهيم الزويد - 29/07/2026م
يعتقد بعض الآباء أن إصابة الطفل بالربو تعني ضرورة منعه من ممارسة السباحة أو الأنشطة الرياضية، خوفًا من تعرضه لنوبة ربو أثناء التمرين. إلا أن هذا الاعتقاد غير دقيق؛ فمعظم الأطفال المصابين بالربو يمكنهم ممارسة الرياضة، بما فيها السباحة، بصورة طبيعية وآمنة، إذا كان الربو تحت السيطرة، وكانت الخطة العلاجية تُطبق بالشكل الصحيح. بل إن التوصيات الطبية الحديثة تؤكد أن الطفل المصاب بالربو ينبغي ألا يُحرم من النشاط البدني بسبب مرضه،...
أفجعتَ قلوبنا برحيلك يا لقمان
زكي الشعلة - 29/07/2026م
بقلوبٍ يعتصرها الألم، ونفوسٍ أثقلها الحزن، تلقّينا نبأ الرحيل المفاجئ لصديقي العزيز الأستاذ لقمان عبدالجليل، إثر حادث مروري مروّع أنهى حياته في لحظة خاطفة، وترك في قلوب أهله وأصدقائه ومحبيه جرحًا عميقًا لا تصفه الكلمات. إنا لله وإنا إليه راجعون. يا لقمان… ما أقسى أن نتحدث عنك بصيغة الغائب، وما أصعب أن نكتب اسمك مقرونًا بكلمة الرحيل! لقد تألم قلبي كثيرًا لفقدك، وأوجعني رحيلك المفاجئ، فقد كنت أخًا وصديقًا عزيزًا، وحضورًا لا...
صفيح ساخن
سوزان آل حمود - 28/07/2026م
في لحظةٍ ما من العمر، تتوقف الأقدام عن الركض، لا لأن الماراثون انتهى، بل لأن الأرض تحتها استحالت صفيحاً ساخناً. إنه ذلك الشعور الشديد الذي يحاصرك حين تجد نفسك فجأة في منتصف الطريق، بين خيارين لا ثالث لهما: إما أن تتجمد خوفاً وتحترق ببطء في مكانك، أو أن تقفز بشجاعة نحو المجهول، لتُعيد تعريف من تكون. كيف وصلنا إلى هنا؟! لم يكن الصفيح ساخناً منذ البداية، لقد بدأ بقطرات صغيرة من التأجيل، بمهادنة...
كيف تختار تخصصك وفق احتياجات المستقبل؟
أحمد مكي الجصاص - 28/07/2026م
لم يعد اختيار التخصص الجامعي قرارًا يرتبط بالميول الشخصية وحدها، بل أصبح قرارًا استراتيجيًا قد يحدد مسارك المهني لعقود قادمة، ففي عالم تتسارع فيه التقنيات وتتغير فيه احتياجات سوق العمل بوتيرة غير مسبوقة، أصبح السؤال الأهم: هل ستختار تخصصًا يناسب اليوم، أم تخصصًا يصنع لك مكانًا في الغد؟ في 22 مايو 2024 م، أصدرت وزارة التعليم في المملكة العربية السعودية تحديثًا لقائمة التخصصات الجامعية بما ينسجم مع مستهدفات ”رؤية السعودية 2030“...
لوحة ”الحقيقة العارية“ ولعبة القوة
أمير الصالح - 28/07/2026م
نبذة في سن الثلاثين من عمري، كنت مولعًا بزيارة المتاحف حيثما أحل وأرحل. وقد كانت المتاحف بالنسبة لي كنوزًا معرفية، وقصصًا رمزية رائعة، وحافظةً لذكريات الأمم، وأرشيفًا لبطولات ملهمة، وتخليدًا لأبطال عبر التاريخ، ومنجمًا خالدًا. وكنت أدوّن ملاحظاتي بين هنا وهناك، وقد أختلي بفكري؛ لأستنطق بعض ما شاهدته. مقدمة حوار في إحدى زياراتي لدولة فرنسا، وزيارة متحف اللوفر في باريس، دار حوار عن قصة لوحة «الحقيقة العارية» مع دليل سياحي فرنسي يتحدث اللغة...
عندما تصبح الحرب فاتورةً على مائدة الأسرة
ماهر آل سيف - 28/07/2026م
قد تبدأ الحرب بصوت المدافع بعيدًا، ولكنها لا تبقى خلف الحدود طويلًا؛ فما إن تضطرب الموانئ، أو تتعطل الممرات، أو ترتفع المخاطر، حتى يصل صداها إلى الأسواق، وتظهر آثارها في الأسعار، وتتحول أخبارها من نشراتٍ تُسمع، إلى فواتير تُدفع. فالحرب ليست مواجهةً عسكريةً فحسب، بل صدمةٌ اقتصاديةٌ تمس النفط والنقل، وتضغط على الغذاء والسكن، وتربك السفر والتأمين، وتُضعف قدرة الراتب وإن بقي رقمه كما كان في سابق الزمان. حين ترتفع أسعار الطاقة،...
الكسوف الحلقي ليس نذير شؤم
أنيس آل دهيم - 28/07/2026م
ما إن أعلن قبل سنوات عن اقتراب الكسوف الحلقي الذي سيعبر سماء الأحساء، وتحديدا بالقرب من جبل الأربع، حتى بدأ المهتمون بالفلك والتصوير الفلكي تجهيز معداتهم استعدادا لتوثيق واحدة من أندر الظواهر التي يمكن أن يشاهدها الإنسان في حياته. كان الهدف بالنسبة لنا واضحا، أن نعيش لحظة تتجلى فيها عظمة الخالق سبحانه وتعالى، وأن نوثق حدثا لن يتكرر إلا بعد عقود طويلة. لكن في الجهة المقابلة، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، كان...
مرافئ المعرفة الإلهية
فاضل علوي آل درويش - 28/07/2026م
اكتشاف حقيقة النفس وقدراتها ونقاط القوة والضعف فيها رحلة معرفية، تمثل تلك الأدعية في الصحيفة السجادية أحد أهم روافدها، والافتقار إلى الغني المطلق في تدبيره لشؤون العباد لا يكسر النفس أو يسقطها في أتون الضعف، بل هو عين الفهم والإدراك لحقائق نظام الكون والتسيير الإلهي لما فيه، ويدفع المرء لاستشعار ضعفه وتقصيره، مما يصرف عنه نبرة التكبر وتضخم الذات بسبب الحصول على بعض القدرات والإمكانات. ويولد من هذا الإدراك في النفس...
أنا في دهشة!
بدرية حمدان - 28/07/2026م
أنا في دهشة… لا أتوقف عند ظاهرة المتوقع وغير المتوقع، مما يدعو للدهشة، بل أقرأ العيون وأعرف أن بداخل كل منا طفلًا يعيش البراءة على الرغم من الوجع المكبوت بداخله. فالدهشة لا تعني الضجيج، بل عينٌ تحدق فتعرف أصل الحكاية. أنا في دهشة… كلمة تُكتب بين السطور، كلمة خرساء صماء لا يراها ولا يسمعها أحد، إنه الحلم. في يوم من الأيام أراد الحلم أن يخرج من صمته ويتكلم، ليعبر عن نفسه...
أكثر شي تفتخر به!
أمير الصالح - 27/07/2026م
تمهيد ما قبل تناول وليمة غداء، لبعض الأقارب والأعزاء الذين دعوتهم في أحد أيام الجمع بأحد المنتجعات الزراعية، دار حديث عفوي بين الحضور، واشترك في الحديث، تفاعلًا، أغلب الحضور. وكان محور الحوار هو الإجابة عن سؤال مفتوح: ما هي أكثر الأشياء التي تفتخر بإنجازها في حياتك؟ والطريف أن أغلب الحضور من المدعوين كانوا متقاعدين من العمل، والأطرف أن الأغلب ممن استجابوا للدعوة كانوا شبه وجوه جديدة على الآخرين. شخصيًا أدرت جزءًا من...
منظومة التكامل الحديث
رائد بن محمد آل شهاب - 27/07/2026م
سأبدأ من حيث توقفت، النظرية العميقة «عقلنة العمل والتنظيم»: حتى في الإمبراطورية الإسلامية وتوسعها الهائل، باعتقادي كانت هناك منظومة لعقلنة العمل والتنظيم. فقرار الدخول في غزواتٍ وحروبٍ مصيرية، وتضحياتٍ لا حدود لها، لم يأتِ من فراغ، بل كان على حساب إبقاء هذا الدين عظيمًا يرفرف في كل مكان وزمان. والدليل على هذا، عندما أزور إحدى الدول الغربية الكبرى، رغم قوتهم وصناعتهم وغطرستهم… ألاحظ في أماكن عامة ومتعددة، المداومة على قراءة كيفية...
قسطها
أحمد رضا الزيلعي - 27/07/2026م
هم الكرماء، كذا عرفهم المؤمنون والمسلمون وحتى غير المسلمين، فهل يا ترى كانوا مجبرين على ذلك؟ وهل يجبر الكريم على السخاء والجود؟ الكريم يشعر حتى الحجر أنه كريم؛ لأن رسائل قلبه تنتقل ذبذباتها إلى كل ما حوله، فكيف بمن هم المعنى الأكمل للكرم. كذا نحن الموالون لأهل البيت (عع) نتغنى بكرمهم وسخائهم وخصوصًا كريم أهل البيت (عع) من نعيش ذكرى استشهاده (ع)، والذي أحب أن ألقبه «كريم الله» لأنه مظهر كامل...
القرآن الكريم… المنهج الذي عاش به أبو نضال عبد الله الكشي
حجي إبراهيم الزويد - 27/07/2026م
إذا كان الإنسان يُعرف بأعماله، فإن من أعظم ما يخلّد ذكره بعد رحيله علاقته بكتاب الله تعالى. ومن الصفات البارزة التي عُرف بها الراحل أبو نضال عبد الله حسين الكشي اهتمامه العميق بالقرآن الكريم، حتى أصبح القرآن جزءًا أصيلًا من برنامجه اليومي، ومصدرًا دائمًا لطمأنينته، ومنهجًا يوجّه حياته ويغذي روحه. علاقة مستمرة بكتاب الله: لم يكن القرآن الكريم بالنسبة إليه كتابًا يُقرأ في المناسبات أو في شهر رمضان فحسب، بل كان رفيقًا...
أنفاس المعرفة في الصحيفة السجادية
فاضل علوي آل درويش - 26/07/2026م
محراب العبادة محطة إيمانية تلقي بظلال الطمأنينة والهدوء النفسي في وسط ضجيج الحياة، وذلك أن القلق من الحياة المستقبلية أو تبعات وآثار الخطى في المرحلة الماضية يقف عند حدّه الطبيعي والمقبول، عندما ينظر الإنسان بعين الثقة بالتدبير الإلهي حتى في أحلك ظروفه الصعبة، فلا يراها سوى محطات ابتلاء لطاقته الإيمانية ومدى ثباته على قيمه دون أن ينهار أو يسقط أرضا، تلك القوة الروحية والنفسية هي من ثِمار ونتاج المضامين العالية...
لماذا رأسك في محرك السيارة؟
أمجد القواعين - 26/07/2026م
سألني ولد صديقي - حسن عبد - ذات يوم، وأنا أحاول إصلاح شيء ما لا أعرفه تحت غطاء محرك السيارة بثقة من لا يعرف ماذا يفعل لكنه يريد أن يبدو أنه يعرف، وهي ثقة خاصة يمتلكها الرجال تحديدًا أمام محركات السيارات والشوايات وأجهزة الراوتر، ثقة لا علاقة لها بالمعرفة الفعلية بل بالحاجة الماسة لعدم الاعتراف بالجهل أمام الحاضرين: «لماذا رأسك في محرك السيارة؟» فأجبته بالطريقة الكلاسيكية المعتمدة في تربية الأطفال...
الضمير المعتل
علي البحراني - 26/07/2026م
ثمة مفارقة مقلقة تتكرر في التاريخ الديني؛ فكلما تضخم الرمز حتى صار فوق النقد، وكلما تحول الاجتهاد من كونه فعلًا بشريًا إلى ما يشبه العصمة المعنوية، عندها لا تعود المشكلة في الفتوى ذاتها، بل في الوعي الذي يحيط بها ويحرسها من السؤال. إن رفض شريحة واسعة من الشيعة - كما من غيرهم في سياقات مشابهة - إدانة الفقيه حين تصدر عنه فتاوى تصطدم بالبديهيات الأخلاقية ليس مجرد موقف عاطفي عابر، بل...
العراقُ كلُّه عشيرةُ الحسين
ماهر آل سيف - 26/07/2026م
هل سألتَ نفسك يومًا: لماذا يقف العراقيُّ تحت لهيب الشمس، أو في برد الليل، وعلى قدميه ساعاتٍ طوالًا، يطبخ للطريق، ويسقي العابر، ويضمّد الجريح، ويدلّ التائه، ويفرش للمتعب فراشًا، ثم يرجوه أن يأكل وكأنّ الآكل هو صاحب الفضل، والخادم هو المحتاج؟ الجواب قريبٌ من القلب، وإن كان عظيمًا في المعنى والدرب. تخيّل أنَّ والدك أقام في بيتكم مأدبةً لضيفٍ عزيز، له في قلبه منزلة، وفي روحه محبة، وفي نفسه جلالة؛ ألا يستنفر...
لعلِّي أُقبَل
عماد آل عبيدان - 26/07/2026م
مضت سنوات على أول زيارة لي إلى أربعين الإمام الحسين (ع). واليوم فقط أشعر أنني أقترب من الكتابة عنها. ليس لأن الذكرى ابتعدت وإنما لأنها بقيت كما هي بينما كنت أنا الذي أحتاج إلى وقت أطول حتى أفهم ما الذي بقي منها في داخلي. كنت أظن أنني ذاهب إلى زيارة ولم أكن أعلم أنني ذاهب إلى عجز. منذ أن وضعت قدمي في الطريق كانت فكرة واحدة تسير معي.. كيف سار الحسين هنا؟ كلما امتدت أمامي...
إشراقات حياتية من مدرسة أبي نضال التربوية
حجي إبراهيم الزويد - 26/07/2026م
من المواقف التربوية المضيئة في سيرة الراحل عبد الله حسين الكشي «أبو نضال» - أعلى الله درجاته - أنه لاحظ أن ابنه نضال - عندما كان يدرس في المرحلة الثانوية - لم يستخدم سيارته الخاصة لمدة ثلاثة أيام، وكان يستعير سيارة والده كلما احتاج إلى الخروج. فسأله عن سبب ذلك، فأخبره بأن أحد إطارات سيارته قد نقص منه الهواء، وأنه لا يعرف كيفية تغيير الإطار، فترك السيارة على حالها، واكتفى باستخدام...
وصايا الجدات أم فتاوى الخطباء؟
عبد الله صالح الخزعل - 25/07/2026م
كنت استمع إلى أحد الخطباء الشباب الذي يميل إلى الغوص في تفاصيل الفتاوى الشرعية، حتى وصل به إلى يقول إن الزوج ملزم بتوفير الطعام جاهزًا مطبوخًا، وإن قامت الزوجة بطبخه فلها أن تطلب أجرة على عملها. هذه القراءة الحرفية للنصوص تثير سؤالًا جوهريًا: هل مثل هذه التفاصيل الدقيقة تُسهم في استقرار الأسرة، أم أنها تُحوّل الحياة الزوجية إلى ساحة نزاع حول الحقوق والواجبات؟. من منظور تحليلي، يمكن القول إن الفقه وُضع...
فضيلة الصمت: الانتصار الذي لا يراه أحد
سراج علي أبو السعود - 25/07/2026م
من النادر أن يندم الإنسان على صمته في موقفٍ ما، لكنه كثيرًا ما يندم على كلمةٍ قالها ثم كشف له قادم الأيام أنها لم تكن تستحق أن تُقال. والحقيقة أن الصمت ليس مجرد امتناع عن الكلام، بل هو قدرة على ضبط النفس، وانتصار خفي على اندفاعها. وإذا كان الصمت في الماضي يعني كفَّ اللسان، فإنه اليوم يتسع ليشمل كفَّ القلم والواتساب والفيسبوك وغيرها عن الكتابة والتعليق وإعادة النشر. وتنبع أهمية...