الأكثر قراءة هذا الشهر
المقالات الأكثر قراءة
خارج عن الخدمة..
عبد الرزاق الكوي - 16/04/2026م
|
|
من الأسماء الرنانة ذات الصيت كلمة «القانون»، مع الاختلاف حول تحديد المعنى الصحيح لسيادة القانون، تبقى أهميته الماسة لتنظيم الحياة البشرية وحفظ مكتسباتها والمحافظة على سلامة البلاد والعباد. وبمعناها العام والشامل هو أن يكون الجميع تحت طائلة القانون، والخضوع لمبادئه. وبالطبع تتطور مبادئ القانون مع تطور الإنسان وحاجته إلى مواكبة التطورات على الساحة الدولية والمستجدات على الأرض، وأن يعم مفهوم القانون الفرد والمجتمع والعالم بأسره. ومن أجل الاستقرار، يتم تطبيق قواعده بوضوح... |
آل ظاهر… حين تتحوّل الإدارة إلى رسالة حياة
رضي منصور العسيف - 16/04/2026م
|
|
أن تكون مديرًا لمدرسة… فذلك ليس لقبًا يُعلّق على باب، ولا منصبًا يُقاس بعدد القرارات، بل رسالةٌ حيّة تسري في تفاصيل الأيام؛ حيث تتصافح القلوب قبل اللوائح، وتُبنى العقول قبل أن تُسطّر الجداول. أنت في قلب منظومةٍ نابضة، تقود ثلاث دوائر متكاملة: المعلمون، والطلاب، وأولياء الأمور… لكلٍّ منهم لغته، ولكلٍّ منهم أثره، ويظلّ نجاح القائد في قدرته على جمعهم في نسيجٍ واحدٍ متماسك. أما المدير الناجح… فليس من يدير هذه الدوائر فحسب،... |
ظلم خفي بين الأرحام
تركي مكي العجيان - 16/04/2026م
|
|
يعتقد البعض أن الظلم لا يتحقق إلا حين تُصادر الحقوق أو تُسلب من أصحابها بصورة مباشرة، وهذا صحيح من حيث الأصل؛ فالسلب الواضح للحق ظلمٌ بيّن لا يختلف عليه أحد. غير أن هناك نوعًا آخر من الظلم، أكثر خفاءً وأشد أثرًا، قد يتلبس صاحبه بلباسٍ يخفي حقيقته، وهو منع وصول الحق إلى أصحابه أو تعطيله. فحين يُؤخَّر الحق عن وقته المشروع، وتُوضع العراقيل أمامه، ويُدفع أصحابه إلى سنواتٍ من الانتظار... |
الجار قبل الدار
محمد يوسف آل مال الله - 16/04/2026م
|
|
في زحام الحياة وتسارعها، قد تتحول البيوت إلى جزرٍ منفصلة، رغم أنّها متجاورة في الجدران، متباعدة في القلوب. وهنا يأتي صوت الإسلام ليعيد ترتيب الأولويات، لا من حيث المكان، بل من حيث المعنى؛ فليس المهم أين تسكن، بل كيف تسكن… ومع مَنْ تسكن. لقد رفع الإسلام من شأن الجار حتى كاد أن يجعله شريكًا في تفاصيل الحياة، لا مجرد عابرٍ في محيطها. يروى عن النبي (ص) أنّه قال: ”ما زال جبرائيل... |
القطيف أصل ”اللوز“
محمد المشعل - 15/04/2026م
|
|
تعد واحة القطيف من أقدم الواحات الزراعية في شرق الجزيرة العربية، وقد ارتبط تاريخها المبكر بكثرة عيونها الطبيعية النبّاعة التي تجاوز عددها 360 عينًا، وشكلت أساس الاستقرار الزراعي فيها منذ عصور قديمة، ومع مرور الزمن أُنشئت حول هذه العيون مرافق مائية ومعمارية، من أبرزها حمّام أبولوزة في سيحة البحاري، الذي يرجح أن يعود بناؤه إلى القرنين الخامس أو السادس الهجريين، أي قبل أكثر من 800 عام. أما عن تسميته، فلا محالة... |
قاعدة ذهبية في تربية النفس
حكيمة آل نصيف - 15/04/2026م
|
|
ورد عن الإِمَام الصَّادِق (ع): «يَا بُنَيَّ، إِيَّاكَ وَالْكَسَلَ وَالضَّجَرَ، فَإِنَّكَ إِنْ كَسِلْتَ لَمْ تُؤَدِّ حَقًّا، وَإِنْ ضَجِرْتَ لَمْ تَصْبِرْ عَلَى حَقٍّ» . يقدم لنا الإمام الصادق (ع) قاعدة ذهبية في مفهوم تربية النفس وصناعتها وفق أسس القوة والاقتدار والحضور الفاعل، وذلك من خلال الإشارة إلى تلك الآفات الخفية والموانع التي تقوض عمل الإنسان ومساره على المستوى الفردي والمجتمعي، فالآفة الأولى هي الكسل بمعنى التخلي عن المسؤوليات والواجبات المترتبة على مسير... |
معالجة فكرية وسلوكية «2»
فاضل علوي آل درويش - 15/04/2026م
|
|
ورد عن الإمام جعفر الصادق (ع): «مَن ذهب يرى أن له على الآخر فضلًا فهو من المستكبرين» . هذا الحديث يعطي صورة جلية لمفهوم التكبّر، وأنه يتجاوز الصورة الظاهرية لأفعال الإنسان وتصرفاته، إذ يضع معيارًا دقيقًا للغاية في فهم حقيقة التكبر والتلبّس به، ويكشف عن جذوره العميقة والضاربة في النفس من خلال تلك النظرة الداخلية للإنسان تجاه غيره، والتي تتّسم بالاستصغار والدونية واستقزام الآخرين، فتضخم الذات عنده ناشئ من وهم واعتقاد... |
{فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ}
حسين مكي المحروس - 15/04/2026م
|
|
الآية الكريمة {فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ} تشير إلى نموذج من الخطوط الإدارية والتنظيمية العريضة بين الفرد والمجتمع، وكلاهما مشمولان بالحديث الشريف «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته». نريد أن نسهب في الوجه المقيت من العلاقة بين مدير منشأة ما، مثلًا، وبين موظفيه، من زاوية أن الآية قادرة على استيعاب جميع أفراد المجتمع، لناحية أن كل فرد منهم هو واقع في إطار الإدارة بطريقة أو بأخرى. وكوني مشتركًا في حدود المسؤولية، فإنني... |
على ضفاف الحنين... موعد لا يُخطئه العاشقون
جلال عبد الناصر - 15/04/2026م
|
|
تعلّقت مريم بيد حفيدها، تحاول عبور عتبة المطعم العتيقة؛ تلك التي اعتادت أن تخطو فوقها يوم كانت في ربيع العمر. توقّفت لحظة، وألقت نحوها نظرة حانية، كأنها تُحيّي صديقًا قديمًا، في حوارٍ خفيّ لا يفهم لغته إلّا أبناء جيلها. اختارت طاولةً بمحاذاة نافذة تطلّ على بحيرةٍ صناعية. وضعت كفّيها المثقلتين بتجاعيد السنين فوق الطاولة، وأخذت تحرّك أصابعها بخفّة، كأنها تعزف على بيانو غائب. ثم همست بصوتٍ لا يسمعه سوى قلبها، تغنّي... |
أيتام والآباء أحياء «1»
سلمان العنكي - 15/04/2026م
|
|
المتعارف عليه أن «اليتيم» هو من مات أبوه، وإن كان هذا المصطلح موافقًا للشرع والواقع، لكن ما نعنيه هنا أن هناك حالات وعناوين تخالفه. فقد يكون الولد، من الجنسين، أشد يتمًا مع وجود الأب من غيابه. من هذه الحالات الطلاق؛ فعند انفصال الزوجين، إلا في حالات نادرة يسود فيها التفاهم بين الأبوين لحفظ الأبناء، يؤول مصيرهم في وقت حاجتهم الماسة إلى من يحتضنهم إلى التشتت. فلا أم تشبعهم عطفًا، ولا أب... |
«المزارع الصغير»… حين تُزرع الاستدامة في قلوب الأطفال
حجي إبراهيم الزويد - 15/04/2026م
|
|
قرأتُ في صحيفة «جهات» الرائعة الرائدة خبرًا جميلًا يبعث على التفاؤل، عن إطلاق فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة الشرقية لفعالية «المزارع الصغير» بمحافظة القطيف، وهي مبادرة ترسّخ الوعي البيئي لدى الأطفال وتعلّمهم أساسيات الزراعة بأسلوبٍ عملي يعزّز ارتباطهم بالأرض ويغرس فيهم مفاهيم الاستدامة منذ الصغر. وفي زمنٍ تتسارع فيه التحديات البيئية، تبرز مثل هذه المبادرات بوصفها جسورًا تربط الأجيال الجديدة بقيم الطبيعة والحياة، إذ تقدّم «المزارع الصغير» نموذجًا حيًا للتعليم... |
مَن هانَ أهلُه هانَ نفسه
ماهر آل سيف - 14/04/2026م
|
|
في إحدى المجالس، جلس رجل في عمر النضج يزيد عن الستين في سنواته بين الناس كأنما جاء ليؤنس الحديث، لكنه ما لبث أن جعل لسانه سيفًا على قريبٍ له، غائبٍ عن المكان، لا يدفع عن نفسه، ولا يردّ كلمةً بكلمة. ترك الحاضرين جميعًا، واتجه إلى نسيبه ينهش سمعته، ويصبّ عليه عباراتٍ فيها السخرية والاسقاط والانتقاص، وكأن رفعة نفسه لا تتم إلا إذا هدم مقام غيره. وكان المشهد في غاية العجب؛ لأن... |
الاستغلال ونكران المعروف.. الوجه القبيح للمصالح الشخصية
زكريا أبو سرير - 14/04/2026م
|
|
يُعرَّف الاستغلال، علميًّا، بأنه استفادةُ شخصٍ أو جهةٍ من الآخرين بطريقةٍ غير عادلة ولا أخلاقية ولا إنسانية، بهدف تحقيق مصلحةٍ شخصية، مع تجاهل حقوق الطرف الآخر أو إلحاق الضرر به. وقد يتخذ الاستغلال صورًا متعددة؛ ماديةً، أو عاطفيةً، أو وظيفيةً، أو فكريةً، وبحسب هذا المفهوم، يُعدّ الاستغلال جريمة أخلاقية. فمن هم هؤلاء المستغلّون؟ وكيف يمكن التعرّف إليهم للحذر من الوقوع في شِباكهم؟ المستغلّون، في الغالب، أشخاصٌ يعجزون عن تحقيق أهدافهم بجهودهم الذاتية،... |
العقل وبناء الإنسان: قراءة في كلمات الإمام الصادق (ع)
حجي إبراهيم الزويد - 14/04/2026م
|
|
مقدمة: منظومة العقل المتكاملة عند الإمام الصادق (ع) يُقدّم الإمام جعفر بن محمد الصادق (ع) في هذا النص رؤيةً متكاملة للعقل، بوصفه الأساس الذي يقوم عليه بناء الإنسان، لا في بعده المعرفي فحسب، بل في أبعاده الوجودية والأخلاقية والروحية. فالعقل عنده ليس مجرد قدرةٍ على التفكير، بل دعامة الكيان الإنساني، والركيزة التي يتأسس عليها الوعي، وتنبثق منها سائر قوى الإدراك والسلوك. عن جعفر بن محمد الصادق (ع): «دِعَامَةُ الإِنْسَانِ العَقْلُ، وَالعَقْلُ مِنْهُ الفِطْنَةُ... |
حتى نرسم الأمل
أحمد منصور الخرمدي - 14/04/2026م
|
|
يمرّ الإنسان في حياته بسلسلة من الاختبارات والمواقف التي تُشكّل وعيه وتوجّه مساره، وبين ذكريات الماضي وتحديات الحاضر، يبقى الأمل هو القوة التي تدفعه للاستمرار. فارتباطه بالله سبحانه وتعالى يجدّد في قلبه الأمل، ويمنحه القدرة على النهوض والمضي قدماً، مهما واجه من صعوبات أو مرّ به من أزمات. إن الإنسان مخلوق مُكرَّم، منحه الله القدرة على الإدراك والاختيار، ليتمكن من بناء حياة آمنة وتحقيق أهدافه. ومن هنا، تنبع أهمية التحلي بالصبر... |
أعيدوا لنا كفّ الحلاقة وبيبسي النجاح
سراج علي أبو السعود - 13/04/2026م
|
|
أدبيات المجتمع في زمنٍ مضى كانت لافتةً للنظر. وبعيدًا عن فلسفتها، فإنها تعبّر - إلى حدٍّ ما - عن بساطة المجتمع وطيبة قلوب الناس في تعاملاتهم اليومية. الشرّ موجود وسيبقى دائمًا، لكنّي أظنّ أنّ مجتمعاتنا الشرقية كانت تميل إلى صفاء القلب في شؤونها الصغيرة؛ فإذا وعد أحدهم وفى بوعده، وربما اختلف الناس وتشاجروا، لكن قلّ أن تجد من يغدر بغيره في الخفاء أو يتعمّد إيذاءه دون سبب. هذا يدفعني إلى... |
من عبق الماضي: المنتديات وذكرى أيام الخوالي
حسن محمد آل ناصر - 13/04/2026م
|
|
حينما كان للإنترنت قلب، كان هناك عبق يسمى المنتديات، في زاوية هادئة من الذاكرة ما زالت تعيش تلك الصفحات التي لم تكن مجرد مواقع أو شبكات، بل كانت أوطانًا رقمية صغيرة تنبض بالحياة والأسئلة والأجوبة وبالأصوات المتداخلة من كل فج وصوب، نعم لم تكن المنتديات مجرد منصات عابرة لكنها كانت عالمًا متكاملًا من الدفء والمعرفة والتفاعل الغالب على الصدق؛ عالمًا لا يعرف الضجيج ولا الوجوه الخفية التي تلمع سريعًا وتختفي. زمن... |
العلا.. رحلة في جوهر التاريخ وسحر الطبيعة السعودية
غسان علي بوخمسين - 13/04/2026م
|
|
لطالما كانت ”العلا“ اسماً يتردد في كتب التاريخ وقصص المسافرين، لكن زيارتها واقعاً تمنحك شعوراً يتجاوز كل ما قيل وكُتب. في الأسبوع الماضي، حزمت أمتعتي مع العائلة وانطلقنا في رحلة سياحية استمرت أربعة أيام، كانت في حقيقتها إبحاراً في مكنونات الجمال والسكينة التي تحتضنها هذه المحافظة العريقة. أكتب هذه السطور لأوثق تجربة شخصية فريدة، راجياً أن تكون دليلاً ملهماً لكل باحث عن وجهة سياحية وطنية تجمع بين عبق الماضي ورفاهية... |
بين المنجل والكاميرا.. الإنسانية هي المعيار
عبد الله صالح الخزعل - 13/04/2026م
|
|
في السنوات الأخيرة أخذت عدسات المشاهير تتجه نحو الورش الصغيرة والحقول البعيدة، نحو النجّار الذي يقطع يومه بين الخشب ورائحته، والفلاح الذي يقرأ الفصول بحدسه، والصياد الذي يحاور البحر، والحداد الذي يصنع من النار معنى. بدا المشهد وكأن عالم الشهرة اللامع يبحث فجأة عن جذوره، عن شيء يشبه الحقيقة التي ضاعت وسط الأضواء والابتسامات المصطنعة. وهكذا صار أصحاب الحرف البسيطة مادةً لافتة، تُنقل عنهم الحكم، وتُقتنص منهم الجمل العفوية، وتُقدَّم... |
سؤال يتيم
عماد آل عبيدان - 13/04/2026م
|
|
في كل مرة نسمع فيها خبر رحيل أحدهم فلا يتأخر السؤال… يصل قبل وصول الجثمان أحيانًا وقبل مواراة المتوفى ويسبق حتى الأسى وحرارة الفقد وأحيانًا يسبق كل شيءٍ منذ اللحظة الأولى لانتشار الخبر: كيف مات؟ أكان مريضًا؟ أم حادثًا؟ أم فجأة بلا مقدمات؟ يقال وكأن الجواب سيعيد ترتيب الفقد، أو يخفف وطأته، أو يمنحنا شيئًا نتشبث به كي لا نسقط دفعةً واحدة أمام حقيقة لا تقبل التبديل… وكأن الإجابة قادرة على أن ترجع ما غاب أو... |
حين يسكن الحقدُ القلبَ
محمد يوسف آل مال الله - 13/04/2026م
|
|
قبل عدة أيام التقيت أحد الأصدقاء المثقفين الواعين دينيًا وعلميًّا واجتماعيًا وطرحت عليه هذا السؤال: ما الذي يجعل الإنسان يعمل خلاف ما يدّعي ويؤمن به وبالخصوص في الأمور الدينية؟ كأن يدّعي حب الله أو النبي (ص) ويعمل خلاف ما أمرا به. لقد أجاب وبدون تردد … ”الحقد“، ودعّم جوابه بأدلة من القرآن والروايات. فما هو تعريف الحقد وآثاره على النفس والمجتمع وكيفية التخلص منه؟ الحقد ليس مجرد شعور عابر، بل حالة... |
التطوع رسالة إنسانية
نجفيه حماده - 13/04/2026م
|
|
في عالم تتسارع فيه وتيرة الحياة ويغلب عليه الطابع الفردي، يبرز العمل التطوعي كقيمة إنسانية نبيلة تعيد التوازن بين الأخذ والعطاء وتحيي في النفس معنى المسؤولية تجاه الآخرين، فهو ليس مجرد جهد يبذل دون مقابل بل هو استثمار عميق في الإنسان والمجتمع على حد سواء. يسهم العمل التطوعي في بناء شخصية الفرد بأن ينتهي لديه الشعور بالانتماء ويعزز ثقته بنفسه ويكسبه مهارات متعددة مثل التواصل والعمل الجماعي وحل المشكلات وعندما يشارك... |
من نور التوحيد إلى سعة الرحمة… تأملات في دعاء يوم الاثنين
حجي إبراهيم الزويد - 13/04/2026م
|
|
يُعدّ هذا الدعاء من النفائس الروحية التي نُقلت عن الإمام علي بن الحسين السجاد (ع)، وهو من الأدعية التي تفيض بمعاني التوحيد الخالص، وصدق العبودية، ودقّة محاسبة النفس. ويأتي في سياق أدعية الأيام التي أراد بها الإمام أن يجعل من الزمن مدرسةً إيمانية، يتزوّد فيها المؤمن بمعاني القرب من الله، ويجدّد فيها عهده مع الطاعة والتوبة. ويمتاز هذا الدعاء بلغةٍ رفيعة تجمع بين جلال المعنى وجمال التعبير، حيث يبدأ بتعظيم الله... |
فَقْدُ الأَحِبَّة
هاشم الصاخن - 12/04/2026م
|
|
خلقَ اللهُ سبحانه وتعالى هذا الكون العظيم، وجعلَ فيه شرايينَ الحياة التي تنبضُ بأمره، ولولا هذه الحياةُ التي أودعها اللهُ في خلقه لكان الجميعُ نسيًا منسيًا. وحياةُ الإنسان على هذه الأرض قصيرة، مهما طالت، إذا ما قورنت بالدار الآخرة التي هي دار البقاء. وقد شرّفَ اللهُ تعالى الإنسان، وكرّمه، وميّزه عن كثيرٍ من مخلوقاته، وجعلَ له من المشاعر والأحاسيس ما يجعله يتأثر، ويحزن، ويفتقد، ويتألم عند الفقد والرحيل. ومن طبيعة هذه... |
حين يجوع القلب قبل الجسد
ماهر آل سيف - 12/04/2026م
|
|
لم يكن الرجلُ يشكو من الفقر، ولا من المرض، ولا من عجزٍ يمنعه من الصبر؛ لكنه كان يشكو من شيءٍ أشدّ وجعًا من الجوع نفسه: أن يعيش في بيتٍ فيه الطعام قليل، والاهتمام أقل، والشكوى فيه تُعامَل كأنها جريمة، لا كأنها جرسُ تنبيهٍ لخللٍ ينبغي إصلاحه. كان يعود إلى منزله آخر النهار، متعبًا من عمله، يحمل في صدره حاجةً بسيطة لا تُثقِل أحدًا: لقمةٌ تُشعره أنه مُرْعًى، وكلمةٌ تُشعره أنه مُعتبَر.... |
معالجة فكرية وسلوكية «1»
فاضل علوي آل درويش - 12/04/2026م
|
|
ورد عن الإمام جعفر الصادق (ع): ”من ذهب يرى أن له على الآخر فضلًا، فهو من المستكبرين“ . الإنسان كائن مركب من مزيج من عناصر تتداخل في بنيته الفكرية والسلوكية، ولا يمكن فهم شخصيته ودوافع تصرفاته إلا من خلال فهم هذا التداخل بين هذه العناصر وتأثيرها ومحركيتها له، فهناك مصباح ينير له دروب الحياة ويفصح له عن تعقيدات الواقع وتطلعات المستقبل وعبر الماضي إن أرعى السمع والانتباه والإنصات له، فهذا العقل... |
الطلالوة صمت الإنسان وحديث الصورة
عبد الباري الدخيل - 12/04/2026م
|
|
لقد رحل الصديق خالد الطلالوة «أبو أحمد»، بهدوء ودون سابق إنذار، تاركًا خلفه ألم الفراق، ووجع الرحيل، وليس لنا من الأمر إلا أن نردد قول الله تعالى: {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} . نعم، لقد رحل عنا بجسده، لكن حضوره لم يغب عن الذاكرة، إذ بقيت صوره شاهدة على روح مرهفة رأت في الحياة تفاصيلها الأجمل. لم يكن، رحمه الله، مجرد مصوّر يحمل كاميرا،... |
إذا تجاوز اثنان… شاع
عبد الله أحمد آل نوح - 12/04/2026م
|
|
قالوا قديمًا: إذا تجاوز اثنان شاع. ولعل المعنى الذي يغيب عن كثيرين أن المقصود ليس شخصين يتناقلان الحديث، بل الشفتين؛ فإذا خرج السر من بينهما، لم يعد سرًا. ومن هنا يبدأ السؤال الأكثر صدقًا: إذا كنت أنا لم أستطع حفظ سري، فكيف أُحمّل الآخرين مسؤولية حفظه؟ السر في طبيعته ثقيل، يحمل في داخله قلقًا أو ألمًا أو حرجًا، ولذلك يميل الإنسان إلى البوح به طلبًا للراحة. يظن أن الكلمة حين تُقال تخفف... |
كيف تستمر المشاريع... وتنمو بوعي
جعفر أحمد قيصوم - 12/04/2026م
|
|
ليست المشكلة أن تبدأ مشروعًا، فالبدايات بطبيعتها سهلة وممكنة، يغذيها الحماس، وتزينها نشوة الإمكان، تلك الحالة التي توهم صاحبها بأن الطريق ممهد، وقريب المنال؛ لكن المشكلة الحقيقية تبدأ حين يصطدم المشروع بواقع السوق، وتختبر الفكرة في رحم التنفيذ، وتظهر الفجوة بين التوقع والواقع. وفي حديثنا عن المشاريع، وقفنا أمام مشهدين متناقضين في الظاهر، متشابهين في المصير: مشاريع تبدأ بقوة ثم تختفي، وأخرى تستمر لكنها لا تتقدم؛ فإذا كان الأول قد كشف... |
الثوابت الإنسانية ودورها في استقرار المجتمعات وكيفية تنميتها
ناجي وهب الفرج - 12/04/2026م
|
|
تُعدّ الثوابت الإنسانية من أهم ركائز استقرار المجتمعات وازدهارها، إذ تقوم الحياة الاجتماعية على منظومة من القيم الأخلاقية التي يكتسبها الإنسان، مثل العدل، والصدق، والتعاون، والإحسان، والتسامح. وهذه القيم ليست ترفًا فكريًا، بل هي أساس عملي لبناء مجتمع متماسك يسوده الأمن والاستقرار. وتكمن أهمية هذه الثوابت في كونها تحول الفرد من الانغلاق على الذات إلى الانفتاح على المجتمع، فيصبح عنصرًا فاعلًا في تحقيق الخير العام، مما يعزز روح التكافل ويحدّ من... |
القراءة… حين يُعاد تشكيل الكاتب من الداخل
نازك الخنيزي - 12/04/2026م
|
|
لا تبدأ الكتابة عند القلم، تبدأ في صمتٍ أسبق، في تلك المساحة التي تتسرّب إليها الكلمات وتستقرّ بعيدًا عن الضوء. هناك، يتكوّن شيء خفي، يتراكم ببطء، حتى يغدو جزءًا من البنية العميقة للكاتب. في ظاهرها، تبدو القراءة فعلًا بسيطًا: عين تتنقّل، وعقل يتلقّى. غير أن ما يحدث في العمق إعادة ترتيب للعالم داخل الإنسان. ما يمرّ عبرنا لا يبقى على حاله؛ يتبدّل وفق خبراتنا، ويترك بصمة دقيقة تتّسع مع الزمن، حتى تتحوّل إلى طريقة... |
حديث له معنى ورؤيا وهدف
جمال حسن المطوع - 12/04/2026م
|
|
وأنا أتصفح إحدى القصاصات الورقية، وقعت عيني على حديث قوي المعنى، واضح الهدف والرؤية للإمام الباقر (ع)، يحذر فيه قائلًا: «بئس العبد عبد يكون ذا وجهين وذا لسانين، يطري أخاه شاهدًا ويأكله غائبًا، إن أُعطي حسده، وإن ابتلي خذله». حديث مليء بالحكمة والحذر والتنبيه، ويحاكي واقعًا نعيشه بأم أعيننا، حيث إنه وضع النقاط على الحروف، وأصاب كبد الحقيقة في بعض فئاتنا المجتمعية التي تسير على هذا النهج نفسه اللا أخلاقي واللا... |
الاكتئاب الصدمي… ما بين الانكسار وإعادة البناء
حجي إبراهيم الزويد - 12/04/2026م
|
|
يُعَدّ الاكتئاب الصدمي من أعمق التجارب النفسية التي قد تعصف بالإنسان، إذ لا ينشأ من حزنٍ عابر أو ضيقٍ مؤقّت، بل يتكوّن في أعقاب صدمةٍ تهزّ أعماق النفس، وتُربك توازنها الداخلي وتُحدث شرخًا في الشعور بالأمان. قد تكون هذه الصدمة فقدًا مفجعًا، أو حادثًا مفاجئًا، أو موقفًا يحمل خوفًا شديدًا أو ألمًا لا يُحتمل، فتترك في الوجدان أثرًا يتجاوز حدود الزمن، ويظلّ حاضرًا في الذاكرة كأنّه لم ينقضِ. في مثل هذه... |
الإنسان والأرض … إصلاح أم إفساد؟
حسين مكي المحروس - 11/04/2026م
|
|
نريد أن نتحدث هنا عن دور الإنسان في إفساد أو إصلاح الأرض على ضوء الآية الشريفة: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ} . نحن الآن في زمنٍ تتسارع فيه الأزمات البيئية والغذائية، وتتشابك فيه مشكلات المناخ والطاقة والموارد، حتى إنه لم يعد من الحكمة أن يكتفي الإنسان بالنظر إلى الأرض كونها مخزنًا خلقه الله... |
لماذا الرجل أجمل من المرأة؟
عبد العزيز حسن آل زايد - 11/04/2026م
|
|
ليس هذا السؤال همسًا يُخشى منه، ولا صرخةَ استفزازٍ تُفضي إلى صدام عاطفي؛ بل هو نافذة تأمّل مفتوحة على صفحة الخلق الإلهي، نقرأ من خلالها توزيع الحُسن، والقوة، والهيبة، كما أرادها الله لا كما زينتها الأهواء. إنه تساؤل عن الحكمة التي جعلت الجمال والكمال في أنصع صوره وأجلاها مقيمًا في ساحة الذكورة، وعن السبب الذي جعل الهيبة والفتوة والجاذبية في الذكر قاعدة، وفي الأنثى استثناءً أو تكميلًا. فالجمال ليس حِكرًا،... |
فهم واستغلال أمريكا لمفهوم تحرير العبيد للاتحاد والقوة
رائد بن محمد آل شهاب - 11/04/2026م
|
|
عندما استعمر الأوروبيون قارة أمريكا الشمالية لأول مرة، كانت الأرض شاسعة، والعمل شاقًّا، وكان هناك نقص حاد في الأيدي العاملة. ساهم وجود العبيد البيض، الذين دفعوا تكاليف سفرهم عبر المحيط من أوروبا من خلال عقود عمل محددة المدة، في تخفيف حدة المشكلة، لكنه لم يحلها تمامًا. زادت التوترات بين المستوطنين والعبيد السابقين من الضغط لإيجاد مصدر جديد للعمالة. في أوائل القرن السابع عشر، قدمت سفينة هولندية محملة بالعبيد الأفارقة حلًا،... |
ترويض السماء!
بدرية حمدان - 11/04/2026م
|
|
حين تتمادى النفس الشريرة وتصبح مؤذية لنفسها وللآخرين، تنشر زفرات الغضب كنيرانٍ تُحرق الأخضر واليابس، تُطفئ نور الطفولة، وتحوّل ضحكات الحياة إلى صراخ مفجع يذيب الأفئدة، فتُحبس الأنفاس خلف جدرانٍ خرساءَ لا تسمع ولا ترى، عاجزة لا تعي ما يدور حولها. الأرض تشتكي إلى السماء، وهي تشهد السلام يُذبح، قائلة: انظري أيتها السماء، ماذا فعل أبنائي بي؟ لقد أدموا كبدي، وأصبحت أتجرع المرارة وأكابد ألم الفقد كل يوم، وهم يرونني أتوجع... |
في سورة النور.. ضبط الحواس يوقد النور في البيوت
برير السادة - 11/04/2026م
|
|
تتعدى أهمية النور في البيوت البعد الوظيفي إلى الجمالي. يوفر البعد الوظيفي الضياء في كل أرجاء البيت مما يسهل الانتقال والحركة وممارسة الأعمال بين أرجائه بيسر وسهولة. أما الجمالي فيتجلى في التوزيع والتنوع والشدة والعتمة والدفء الذي يمنحه. إن نور الله الذي يملأ السماوات والأرض يتسلل للنفوس وللبيوت التي تذكره وتسبح بحمده آناء الليل وأطراف النهار، فيجعل لها عبقًا ومكانةً ورفعةً ما دامت حواسها تسير في الاتجاه ذاته. فمن يتأمل سورة النور... |
عندما تكافأ السرعة ويعاقب الإخلاص
باسم آل خزعل - 11/04/2026م
|
|
في كثير من بيئات العمل قد لا تكون المشكلة في قلة الكفاءات، بل في طريقة إدارتها وتقديرها. فهناك مفارقة مؤلمة تتكرر في مؤسسات عديدة: موظف قضى سنوات طويلة في خدمة منشأته بإخلاص، يكد ويجتهد، يحمل خبرة تراكمت عبر الزمن، ويؤدي دورًا يتجاوز حدود وظيفته الرسمية.. ومع ذلك يبقى في الظل، بينما يحصل القادم الجديد على الترقية والاهتمام في وقت قياسي. هذه القصة ليست حالة فردية، بل نموذج متكرر لما يمكن أن... |
إدخال الماء للطفل الرضيع: التوقيت المناسب والطريقة الآمنة
حجي إبراهيم الزويد - 11/04/2026م
|
|
يُعدّ سؤال إعطاء الماء للرضيع من الأسئلة الشائعة التي تتردد كثيراً بين الأهل، ويبدو في ظاهره بسيطاً، إلا أن توقيته يحمل أبعاداً صحية مهمة، خاصة في الأشهر الأولى من عمر الطفل. فالماء، على ضرورته للحياة، قد يتحوّل إلى عبء على جسدٍ صغير لم تكتمل أجهزته بعد، إذا أُعطي في غير وقته. القاعدة الأساسية: متى نبدأ؟ القاعدة الطبية الواضحة هي: لا يُعطى الرضيع الماء قبل عمر ستة أشهر، سواء كان يعتمد على الرضاعة... |
خالد صورتك خالدة
محمد المشعل - 10/04/2026م
|
|
يا ديار أم الحمام الوادعة بالطمأنينة أوجعت أحبتك وأنت تودعين روحًا هادئةً، تشيع السعادة على هيئة حب، كأن الضوء فقد دليله، وكأن صورة العطاء أطفأت سراجها؛ وداعًا لمن كانت روحه ترى الجمال حيث لا يراه أحد، ومن كانت عدسته حارسًا للذكريات. خالد الطلالوة ”أبو أحمد“ صديقي الطيب، الإنسان الذي عرفته وفيًّا في خدمة القطيف وأهلها، شغوفًا بعطائه، صادقًا في وعده، كريمًا في خصاله. انهالت الأقلام ومنشورات التواصل الاجتماعي دموعًا وهي تصف شخصيته... |
اليوم العالمي للفن
أنيس آل دهيم - 10/04/2026م
|
|
في 15 أبريل من كل عام، يُحتفل باليوم العالمي للفن وهو احتفال دولي يهدف إلى تعزيز الوعي بالفنون الجميلة والإبداع وتوطيد الروابط الإنسانية بين الشعوب. وقد اعتمدت اليونسكو هذا التاريخ تخليداً لذكرى ميلاد الفنان والمهندس الإيطالي ليوناردو دافنشي، الذي يُعد رمزاً عالمياً للسلام والتسامح والتعددية الثقافية، وتجسيداً لعبقرية الفن حين يلتقي بالعلم والمعرفة. وفي كل مرة أتأمل فيها لصورة فوتوغرافية ولوحة فنية، أو أستمع إلى مقطوعة موسيقية، أو أقرأ نصاً أدبياً... |
بين دراية ورواية
ياسر بوصالح - 10/04/2026م
|
|
«حديثٌ تدريه خيرٌ من ألف حديث ترويه… () «كلمة تختصر منهجًا كاملًا في التعامل مع النصوص؛ أطلقها الإمام الصادق (ع) قبل قرون، لتقرر أن القيمة ليست في كثرة ما يُروى، بل في عمق ما يُفهم. ولهذا نجد الإمام علي (ع) يستوقف ذلك القائل «أستغفر الله» () من غير وعي بحقيقتها، فيكشف له أن الاستغفار ليس لفظًا يُقال، بل مقامًا يُعاش: «أتدري ما الاستغفار؟ إن الاستغفار درجة العليّين، وهو اسم واقع على ستة معانٍ: أولها:... |
هل الكون قادر على أن يُدرك نفسه بنفسه؟
حسين مكي المحروس - 10/04/2026م
|
|
الإدراك والوعي هو من طبيعة الكائنات الحية، لا الجمادات. في ذات السياق، هذا يأخذنا إلى محاولة الإجابة على سؤال ملح: هل يوجد هناك ثمة نوع أو مستوى من الإدراك لدى الكون نفسه، لنفسه بجميع أجزائه وذراته؟ للوهلة الأولى قد يبدو هذا السؤال ساذجًا بسيطًا إذا ما قرئ بحسب الظاهر، لكنه سيغدو أكثر تشعبًا وصعوبة بلحاظ ما ينفتح من نوافذ وما يتجذر من أعماق. اسمح لي قارئي وقارئتي الكريمين بأن أصيغ... |
أهمية العلاقة بالقرآن بعد انتهاء موسم شهر رمضان
حجي إبراهيم الزويد - 10/04/2026م
|
|
ينتهي شهر رمضان، وتغيب تلك الأجواء التي كانت تملأ الحياة نورًا وسكينة، فتخفّ أصوات التلاوة، وتقلّ المجالس القرآنية، وكأن القلوب فقدت شيئًا كانت تألفه، وهنا يظهر الفارق بين من كان يعيش مع القرآن عبادةً مؤقتة، ومن اتخذه رفيقًا دائمًا لا يغيب. لقد كان رمضان موسمًا استثنائيًا، تُفتح فيه القلوب على مصاريعها، وتتهيأ النفوس لاستقبال كلام الله، فتكثر الختمات، وتزدهر المجالس، وتخشع الأرواح، لكن القرآن الذي أُنزِل في رمضان لم يُنزَل ليُقرأ... |
المرض والكتابة
يوسف أحمد الحسن - 09/04/2026م
|
|
أثناء مرض ألمّ بي في شهر رمضان الماضي «1447 هـ» أسعدتني خاطرة كتبها ابن أخي «عبد الإله بن حسين» حول توقفي عن الكتابة لأكثر من أسبوعين لأول مرة منذ أكثر من ثمان سنوات، عنوانها «استراحة الحصاد: لماذا انقطع الكاتب عن النشر»، جاء في مقدمتها: عَرَضَت لعمي الكاتب يوسف الحسن وعكةٌ صحّية، أسأل الله أن يَشفيه منها، فافتقدتُ مقالاته، واشتقتُ لكتاباته النّيّرة، التي لطالما كانت أحد أكبر محفّزاتي للقراءة، وحينَ قابلته... |
مدرسة النحل
ياسين آل خليل - 09/04/2026م
|
|
النحلة ليست مجرد كائنٍ يبحث عن رحيق، بل فكرة تُراقَب، وتُفهم، ثم يُبنى عليها. وما نشهده اليوم في «مزرعة الميلاد» ليس حدثًا عابرًا، بل تحوّلٌ لافت في طريقة التعامل مع هذا الكائن الصغير، من تربيةٍ تقليدية إلى منظومة علمية تُعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والنحل. هذا التحول لا يكمن في زيادة عدد الخلايا، ولا في تحسين جودة العسل فحسب، بل في نقل النحال من مجرّد ممارسٍ للتجربة إلى متلقٍ للمعرفة، ومدركٍ... |
كيف نحمي أبناءنا من الأخبار؟
ماهر آل سيف - 09/04/2026م
|
|
في أزمنة الاضطراب، لا يكون السؤال: هل نخفي عن أطفالنا وشبابنا أخبار الحرب؟ بل: كيف نقدم لهم الحقيقة دون أن نزرع في قلوبهم الخوف، ودون أن نتركهم نهبًا للشائعات وصور الهلع؟ فالعزل التام ليس دائمًا حكمة، كما أن الإغراق في المتابعة ليس تربية. إن الطفل والشاب اليوم لا يعيشان في فراغ؛ فالأخبار تصلهم من الهاتف، ومن المدرسة، ومن المجالس، وربما من مقطع عابر أشد أثرًا من خبر كامل؛ لذلك فإن تركهم... |
الشابات الأرامل وأيتامهن وما يواجهن من عقبات
جمال حسن المطوع - 09/04/2026م
|
|
إنه موضوع شائك، والخوض فيه يثير المشاعر والأحاسيس التي تدمي القلوب أسى وحسرة، ولكنها سنة الله في خلقه، وهكذا الحياة ومآسيها المؤلمة، خواطر تثار وتتجدد بين آونة وأخرى. ذات مرة وفي جلسة عابرة مع بعض الإخوة الأفاضل، أثار بعضهم موضوعًا قيّمًا متعلّقًا وينصب أثره ومفاعيله المتراكمة والمترابطة على بعض الشابات الأرامل، وما يواجهنه من صعوبات ومشاكل بعد فقد أزواجهن وهن في مقتبل العمر، وتزيد الأمور تعقيدًا وصعوبة أكثر وأكثر عند فقد... |
حينما رحل رائد الصورة الجوية في القطيف
مريم آل عبد العال - 09/04/2026م
|
|
رحل وبقيت زواياه تحكي قصة عشق للمكان، وغاب وبقيت عدسته عينًا لا تنام على جمال القطيف في تلك اللحظة. وحين نتحدث عن الوفاء للمهنة والشغف بالأرض، يبرز اسم الزميل الراحل خالد الطلالوة ”أبو أحمد“ كعلامة فارقة في ذاكرة كل من عمل معه. كان لي شرف معرفة ”أبي أحمد“ عن قرب كزميل مهنة، وتحديدًا في تلك الجولات الميدانية لفريق ”جهات الإخبارية“، حيث كان المصورون يبذلون أقصى جهدهم لاقتناص اللقطة النوعية. كنت أجده... |





