آخر تحديث: 15 / 9 / 2026م - 11:59 م
الأكثر قراءة هذا الشهر
المقالات الأكثر قراءة
عصفورٌ من خرزات
فوزي آل غريب - 14/09/2026م
لم تكن يدي يدًا، كانت غيمةً صغيرة تلتفّ حول نبضٍ لا يخصّني، وتخشى، كلّما ضمّته، أن يضيع. وفي تلك الغيمة كان يسكن عصفور. لم يُخلق من تراب، ولا من ريش، ولم يعرف يومًا دفءَ عشٍّ ولا وحشةَ غصن؛ كان مصنوعًا من خرزاتٍ تتدلّى من خيطٍ خفيّ، كأنّ الزمن جمع ما تبقّى من أيّامنا، وصنع منها عقدًا، ثم علّقه في الفراغ. كلُّ خرزةٍ فيه كانت تحمل شيئًا من حكاية: واحدةٌ بلون بحرٍ لم نصل إليه، وأخرى بلون ليلةٍ طويلة نسيت كيف تنتهي، وثالثةٌ تميل إلى الرماد، كابتسامةٍ قديمة ظلّت تبحث عن وجهٍ فلم تجده. مددتُ إصبعي نحوه، لا لألمسه، بل...
مسيح الآل
آلاء الخلف - 14/09/2026م
«قل لمن والى علياً» لست تخبو لا تبارح حبه والعتباتْ قمري الوجه بسام المحيا نبوي الروح حلو القسمات إنه الماء الذي ينساب نهلاً بعد جدب الأرض يسقيها فرات عروةٌ وثقى إذا ما شئت فاركب فلكُ نوح فبها طوق النجاة ذا مسيح الآلٍ شافٍ للبرايا يبعث الموتى إلى صلبِ الحياة فاتحاً أذرعَ حب قد تجلى ليلمَّ الشمل من بعد الشتات برغيف القمحِ للأيتام هلَّ يطعم الجوعى، بُعيداً للفتات ضاحك الثغر إذا في الحرب كرَّا مجرياً دمعاً سخينا بالصلاة واقفاً يا قده الممشوقِ صلىّ فأضاء الكون نور العتمات راكعاً والخاتم...
زهايمر ذاكرتي
فريال علي الشيخ صالح - 13/09/2026م
إلى أبنائي وسندي وظهري وحمايتي
إلى أولادي وأحبائي
إلى حُبي ودُنياي وكل أحلامي
إلى حياتي ومُتكئي وكل آمالي
أُحبكم حُبًا لا ينتهي ولا يُفنى قلبي يرفّ عندما أشاهدكم تعانقون لحظات الفرح
وعندما تنسدل الغتر وتفتر السبحات بين الأصابع
عندما تتطاير روائح العطور على ملابسكم
وعندما أراكم تنغمرون بمشاغل الحياة
وتتعبون لأجل مستقبلكم تصيبني غمرات الحب والفرح
عندما أرى كل ذلك بكم
أرى نفسي أجني ثمرات تعبي وتعب والدكم أراكم كما أردت
أراكم تنعمون بالحياة الحلوة
تعيشون بصحة وتنعمون بعافية أوصيكم بالسنوات القادمة
رفقًا بي عندما يصيبني الكبر
عندما...
حين تنادي الأندلس طائر الفينيق
المختار موسى بوخمسين - 13/09/2026م
اليوم هو الرابع من مايو في بداية القرن السادس قبل الميلاد. الساعة السادسة والنصف صباحاً. نحن نقف على رصيف الميناء الشمالي لمدينة صور، وينكشف عن يميننا الجدار الخارجي من سور المدينة، تتلألأ حجارته الصقيلة بأشعة شمس الصباح. الحبال الكتانية الغليظة تُحلّ عن الأوتاد الحجرية المتينة، ورائحة زيت القطران وصمغ الأرز تنبعث نفاذة من أسفل السفينة الراسية، بينما يتصاعد صُراخ التجار وهتَافهم المشرقيّ المترع بالحروف الحلقية وأصوات القاف والعين والخاء. هكذا...
إديث
هناء العوامي - 13/09/2026م
ارتفع الستار تدريجيًا عن خشبة المسرح، ستار من المخمل الثقيل هو، لونه أحمر قان، من هذه الألوان التي يسمونها البرقندي أو القرمزي أو شيء من هذا القبيل.
فيه الكثير من الطيات التي ينعكس عليها الضوء بلون أفتح؛ كان يرتفع ببطء؛ فكرت أنه لا بد أن يكون ثقيلًا جدًّا بهذا الحجم، كما أنه سيجمع الكثير من الغبار؛ لا بد أن تنظيفه يشكل تحديًا حقيقيًا.. لكن هذه ليست مشكلتي.
كنت سأحضر برفقة زميلة من...
قراءة نقدية لـ «أمواجٌ تلبس الهدوء» للقاص السعودي حسن البطران
زيد محمد - 12/09/2026م
هذه القصة القصيرة جدًا تقوم على المفارقة بين هدوء البحر واضطراب الداخل. فالهدوء الذي يبدو في الخارج لا يعني بالضرورة أن الشخصية تعيش حالة من الطمأنينة؛ إذ سرعان ما تتحول الذكريات إلى ”عاصفة“ نفسية أقوى من عاصفة البحر. أبرز ما يلفت في النص هو التدرج من الهدوء إلى الخوف: طريق مضاء، أغنية لأم كلثوم، بحر هادئ، ثم استدعاء الذكريات، فالعاصفة والقطط والخوف. وهذا الانتقال يمنح النص حركة نفسية رغم قصره. وتحمل الأمواج...
مفاتح البيت
عماد آل عبيدان - 12/09/2026م
مَا عَادَ ذَاكَ البَيْتُ يَعْرِفُ خُطْوَتِي وَالبَابُ أَغْلَقَ فِي يَدَيَّ مَفَاتِحَهْ عَبَقُ الطُّفُولَةِ فِي المَمَرِّ تَلَقَّنِي فَتَفَتَّحَتْ بَيْنَ الضُّلُوعِ مَلَامِحَهْ وَدَخَلْتُهُ.. فَوَجَدْتُ عُمْرِيَ غَائِبًا وَوَجَدْتُ فِي شَقِّ الجِدَارِ مَذَابِحَهْ غُرَفٌ تَقَاسَمْنَا الطُّفُولَةَ بَيْنَهَا وَالآنَ رَدَّتْ لِلسِّنِينَ مَسَارِحَهْ وَالنَّافِذَاتُ كَمَا تَرَكْنَا ضَوْءَهَا وَالحُزْنُ أَرْخَى فِي المَكَانِ وَشَائِحَهْ وَالمَقْعَدُ الخَشَبِيُّ مَا زَالَ الَّذِي وَأَبِي بِحَانِي كَفِّهِ كَمْ صَافَحَهْ وَتَلَفَّتَتْ عَيْنَايَ نَحْوَ وُجُوهِنَا فَرَأَيْتُ فِي جُدْرَانِهِ مَنْ بَارَحَهْ مَا كَانَ هَذَا البَيْتُ طِينًا وَحْدَهُ نَحْنُ الَّذِينَ زَرَعْنَ فِيهِ مَفَارِحَهْ لَيْسَ الحَنِينُ إِلَى المَكَانِ لِوَحْدِهِ بَعْضُ المَكَانِ نُحِبُّ فِيهِ مَطَارِحَهْ فَالمَوْضِعُ الخَالِيُّ...
الطفل الذي تأخّر عن الرحيل
فوزي آل غريب - 12/09/2026م
هذا المساء، عدتُ إلى البيت متعبًا كما يعود الرجال عادةً؛ بخطواتٍ تعرف الطريق، ووجهٍ عبرتْه الحياةُ، وتركت على ملامحه شيئًا منها، وجيوبٍ مزدحمةٍ بالمفاتيح، وقلبٍ يحمل أكثر مما يقول، وأشياء كثيرة لم يكن الصغير الذي يسكن ذاكرتي قد تعلّم أسماءها بعد. وضعتُ مفاتيحي على الطاولة، وأسندتُ إلى الكرسي نهارًا ثقيلًا، ثم جلستُ قرب النافذة أراقب آخر الضوء وهو يطوي ظلاله عن الجدران. لم يكن في المساء شيءٌ استثنائي، شارعٌ يمضي في عادته، سياراتٌ تبحث عن نهايات يومها، ضوءٌ يولد خلف نافذة، وآخر يخبو، وصوت طفلٍ بعيد يطارد كرةً وتسبقه ضحكته. ضحكة واحدة فقط… لكنها عبرت...
أبجدية الوطن
فريال علي الشيخ صالح - 12/09/2026م
بعيدًا هُناك تربت جُل افكاري،، وتمايلت كُل جملي تبحث عن الفضائل كُلها اختصرتُ وتمكنتُ من جمعها لكني اخطأتُ في إحصاء جُملة العز واخفقت في تعداد نتائج المجد. وطني بهي ولا يُعادل بهائه أحد عالٍ يُلامس القمم نغرس الفخر في صمام قلوبنا ونحكم الإغلاق،، ولا نستطيع النظر لغيرهِ. نرى بتلات غرسنا في حُبه شامخات وعذاقيد فرحنا به مثل الطيور المحلقات نسمد ترابه بالحُب والإنتماء ونجني ثمار الولاء بالإرتقاء. نبني طوبهِ بالفخر قبل المشقة ونرتب فضائل العيش به ملتحمًا كاللبنى غدونا كبارًا بعدما رغدنا في كنف خيراته. نعيش عامًا بعد...
حافة هيلاس الشرقية
هناء العوامي - 11/09/2026م
المريخ 2700 م… يحاولون بناء مستعمرة جديدة شرق مارسيا. لقد بنوا قبل عدة سنوات مريخية مستعمرة جديدة في جنوب المريخ، لا أحد يعرف ما الخطأ، ولا أحد من المسؤولين أو العلماء يعترف به، لقد كان حفل التدشين مهيبًا، حافة هيلاس الشرقية: نعدكم أن نكون مارسيا الجديدة، أكثر المستعمرات البشرية تقدمًا خارج الأرض! تم بثه لجميع الكواكب، قبل أن يصل البث إلى تيتان، انفجرت المدينة مع الرواد الأوائل الذين أغراهم شراء عقارات...
صباحٌ يشبهك
محمد الدعيلج - 10/09/2026م
تعودت أن أبدأ صباحي باكرًا، بفنجان قهوة أحتسيه في شرفتي المطلة على صخب الشارع؛ ذلك الصخب الذي يرسل لنا رسالةً خفية مفادها أن صباحًا جديدًا قد بدأ، صباحًا يحدوه الأمل، ويتسم بالجد والطموح. أراقب المارة وهم يعبرون الطريق مسرعين، كلٌّ منهم يحمل إلى يومه أمنيةً أو موعدًا أو حلمًا، وأتساءل: ترى، هل يمرّ أحدهم الآن بقلبٍ يشبه قلبي؟ قلبٌ ينتظر شخصًا واحدًا، لا لأن الحياة تخلو من الناس، بل لأن بعض...
وِفَادُ النَّبِيِّ
ناجي وهب الفرج - 10/09/2026م
وَفَانِي النَّبِيُّ وَفَاضَ مِدَادَا وَأَجْدَى لَهُ فِي مَدِيحٍ سِنَادَا وَكَانَ عَلَى مَا رَوَانِي بِعِشْقٍ فَشَدَّ العُزُومَ وَسَدَّ ضِمَادَا وَكَيْفَ يَصِيرُ الوَفَاءُ بِفَضْلٍ لِمَا قَدْ سَقَانِي وَزَادَ وِدَادَا وَبَانَتْ عَلَيْنَا فُيُوضٌ سَقَتْنَا نَهِمْنَا بِصَفْوٍ وَعُدْنَا طِرَادَا رَجَاءً بِمَا بَانَ مِنْهُ بِحُنوٍ وَزَادَ الحَنَانُ وَعَزَّ عِدَادَا عَنَيْتُ لَهُ فِي رِحَابٍ وَسِيعٍ فَنِلْتُ عَلَى مَا غَنَانِي وِفَادَا وَلَانَتْ صِعَابٌ بِمَا قَدْ كَفَتْنِي بِهَدْيِ النَّبِيِّ تَهَاوَتْ شِدَادَا أَيَا أَحْمَدٌ كَمْ عَشِقْتُ هَوَاكَ وَطِبْتُ بِنُزْلٍ حَوَانِي مِهَادَا فَلَا زَالَ مِنْكَ ضِيَاءٌ كَفَانِي لِيَوْمِ مَعَادٍ وَطَابَ سَدَادَا فَزَانَ الجِوَاءُ بِأُنْسٍ حَوَاكَ شَدَاهُ بِعَزْفٍ وَكَفَّ صَدَادَا نَرُومُ...
بلا ذاكرة
فوزي آل غريب - 07/09/2026م
ها نحنُ يا عشقُ كأنّا لم نكن،
انطفأت مصابيحُ الهوى في ممرّات الذاكرة،
وها أنا أُلملمُ ظلّي عن جدران حضوركِ،
فقد سقطَ الاسمُ من النداء،
وتكسّرت الأحلامُ
كزجاجِ نافذةٍ عبثت بها ريحُ الخذلان.
كيف جفّت الكلمةُ على شفتيكِ كأنها لم تكن؟
...
لوز
هناء العوامي - 06/09/2026م
هل ثمة أحد غيري كان يقرأ اسم «لوزة» في كتيبات المغامرين الخمسة ويتذكر اللوز القطيفي؟ فكرت في ذلك وأنا أتناول القضمة الأولى من حلوى اللوز القطيفي التي ابتعتها من مهرجان اللوز القطيفي الذي استمر لثلاثة أيام فقط ولحقت على اليوم الأخير منه مع شلة لا بأس بها من قريباتي. من يعرف منكم معنى كلمة نوستالجيا سيدرك فورًا أنه في المكان والزمان الصحيح ليتذكر تلك الكلمة. حيث تلتقي ذكريات الطفولة البعيدة والأجواء المحلية بالحداثة...
دخان وراء بيوت العشيش - الفصل الرابع والأخير
عبد العزيز شروفنا - 06/09/2026م
الدرج يقع في القسم الخلفي من المنزل، فكان النزول منه إلى الأسفل حيث الغرفة المربعة سهلاً، لكن ما يعيق الوصول إليها كثافة الدخان ورائحته الخانقة وانعدام الرؤية. النيران لا تزال خارج المنزل تحاول اقتحامه بعنف، تمد بعض أصابعها إلى الفناء الداخلي لتلتهم كل شيء في طريقها، ألسنة حمراء قاسية جائعة تنقض على ما حولها. قرقعة الأسقف الكبيرة تنهار في البيوت المجاورة، وأصوات الانهيارات تدوي بجنون، كل شيء بدأ يتحطم، لا...
شطرتني بالوائلي ”محمديًا“
أحمد رضا الزيلعي - 05/09/2026م
محاولة لتشطير لأربعة أبيات () في سيد الكائنات محمد (ص) الطاهرين للعلامة المفوه والخطيب اللوذعي ولسان التشيع الناطق الدكتور الشيخ أبا علي أحمد الوائلي رضوان الله عليه 1 أَتَيْتُكَ بِالأَشْوَاقِ أَطْفُو وَأَرْسُبُ أَمِينُ حَيَاتِي أَنْتَ أَنْتَ لَنَا أَبُ () 2 بِلَحْنِ خُطَايَ الكَوْنُ يَعْزِفُ نَغمَةً وَكُلِّي آمَالٌ وَكُلُّكَ مَطْلَبُ 3 مَلَكْتَ عَلَى بُعْدِ الدِّيَارِ مَشَاعِرِي كَسَرْتَ شُمُوخَ الحُجُبِ، لُطْفُكَ يَسْلُبُ 4 بَنَيْتَ جُسُورَ القُرْبِ بِاسْمِكَ آيَةً فَأَنْتَ إِلَى ذِهْنِي مِنَ الفِكْرِ أَقْرَبُ 5 إِلَى أَنْ دَنَتْ مِنِّي الدِّيَارُ وَأَصْبَحَتْ بِرُوحِي تَمُوجُ النَّفْسُ، طِيبُكَ يُلْهِبُ 6 يَمَسُّ شَغَافِي...
ويزعمُ أنّهُ تاب
عماد آل عبيدان - 05/09/2026م
تَبَرَّأَ مِنْ هَوَاهَا ثُمَّ أَضْحَى يُطَارِدُ فِي مَسَائِهِ مَا يَغِيبُ وَمَزَّقَ كُلَّ مَا أَبْقَتْ يَدَاهَا وَبَيْنَ ضُلُوعِهِ أَثَرٌ عَجِيبُ وَغَيَّرَ دَرْبَهُ.. فَالدَّرْبُ أَدْرَى بِأَنَّ خُطَاهُ يَجْذِبُهَا المَغِيبُ وَمَا نَفَعَ ابْتِعَادُ الخَطْوِ عَنْهَا وَفِي قَدَمَيْهِ مِنْ لَيْلَى دُرُوبُ أَزَالَ مُنَاهُ مِنْ وَرَقٍ قَدِيمٍ حَكَتْ نَبَضَاتُهُ قَلْبًا يَذُوبُ وَأَخْفَى صُورَةً فِي الدُّرْجِ وَارَى فَفِي طَيَّاتِهِ وَجْدٌ رَطِيبُ وَمَرَّ العِطْرُ مِنْ جَنْبَيْهِ عَفْوًا فَبَاحَ بِمَا تَكَتَّمَهُ الحَبِيبُ وَرَنَّ الشَّوْقُ فِي لَيْلٍ بِسَهْوٍ فَهَبَّ، وَقَبْلَ رَنَّتِهِ الوَجِيبُ وَمَا كَانَتْهُ لَيْلَى مَنْ أَتَتْهُ فَخَيَّبَ ظَنَّهُ النَّبَأُ الغَرِيبُ وَيَشْرَبُ قَهْوَةَ النِّسْيَانِ مُرًّا وَيَطْفُو فِي مَرَارَتِهَا...
دخان وراء بيوت العشيش «3»
عبد العزيز شروفنا - 04/09/2026م
واصل الأب الكبوس سيره. كانت الأفكار تنهال عليه من كل جانب تسأله عن أولوياته: ابنته وزوجته، ووالديه، وجميع أفراد أسرته، إخواته وأبنائهم. حيث كانت الأسر كبيرة في بيوت صغيرة قليلة الغرف، كثيرة الأفراد، الأزواج وزوجاتهم مع أبنائهم في غرف ضيقة. يتساءل في داخله عن مصيرهم جميعاً، وخصوصاً في يوم الجمعة، حيث يكتمل شمل العوائل. لم يلبث في التفكير طويلاً، واعتبر ذلك من العبث، بل هي هواجس ووساوس تقتحم الإنسان في أحرج...
روحانيات
آلاء الخلف - 02/09/2026م
الطير سحرٌ تغنَّى ملء قافيتي تناثر الضوء من ألحانه جُددا مالسحب؟ نورٌ تسامى من بهاء نبي لما سقى الوردَ آلاءاً، وعطرَ ندى الأمس؟ موكبُ أحلامٍ مضرجةً.. في ساحةِ الحب، مجدولٌ به الشُّهدا العمر .. صفحةُ غيبٍ لست أدركها أستنطق الأمس عنها في شجي صدى الحب؟ وِردٌ تجلى صوب ناحيتي طافت به الروحً في لطفِ الأثير بدا المسك مخيالُ طهرٍ.. سال في رئتي.. طفلاً شهياً، له صوت الحنين فدا الأفق.. معشوشب الأفلاك أرقبه مددتُ شوقي إليه، ما مددت يدا الموت أعجوبةُ الماضين في ولهٍ هناكَ...
ستُّ صفحات
فوزي آل غريب - 02/09/2026م
الصفحة الأولى
كنتُ صغيرًا بما يكفي
لأصدّق أن الأشياء
تبقى في أماكنها.
كنتُ أعود إلى البيت
فأجد الباب كما تركته،
والكرسيَّ في مكانه،
...
ميلادُ النور
نازك الخنيزي - 31/08/2026م
وُلِدَ النبيُّ، فأشرقتْ في خُطوِهِ
قيمٌ، وأورقَ في الوجودِ عطاءُ جاءَتْ بهِ الدنيا إلى عهدٍ غدا
ميزانُهُ الإنسانُ لا الأشياءُ يا مولدَ المختارِ، أنتَ رسالةٌ
في كلِّ عصرٍ نورُها وضّاءُ أنتَ ابتداءُ النورِ في إنسانِنا
وبنورِ هديِكَ أُكرمَ الفقراءُ جئتَ الحياةَ، وكان فيها قادرٌ
يطغى، ويُسحقُ تحتَهُ الضعفاءُ فرفعتَ قدرَ المرءِ، لا لثرائِهِ
فالناسُ عندَ اللهِ فيه سواءُ ورددتَ للمرأةِ الكرامةَ بعدما
عاشتْ، يطاردُ حقَّها الإقصاءُ ومسحتَ عن وجهِ اليتيمِ دموعَهُ
فغدا حنانُكَ للقلوبِ رداءُ ما كانَ سيفُكَ للهدى برهانَهُ
بل كانَ خُلُقُكَ للقلوبِ ضياءُ علّمتَنا أنَّ القويَّ...
احنا جيرانه - علة الكون ”المصطفى“ (ص)
أحمد رضا الزيلعي - 31/08/2026م
تبوح الرباعيات بتعبير مشاعر صادق ممتطيًا صهوة العقل مرة وصهوة المشاعر أخرى وللفخر الذي يسلم بحقنا به ختامٌ.. فهذا حرفي العاثر يا رسول الله لعله يكون على بابك مقبولًا … يا وجيهًا عند الله اشفع لنا عند الله.. يا أبا الزهراء من الواجب كان الأولَ هو الأوليات انبثاقًا من السما ففي كل حسنٍ كان لبًا، كذا نمى وجوبًا وجود الله قالت أدلةٌ وطه لكل الممكنات اغتدى الدَّما هو النبض، يسري منه كونٌ شاسعٌ هو البذرة النوراء...
نورٌ أطلَّ على الوجود… فأشرقت الأفراح
فوزي آل غريب - 30/08/2026م
يا رسولَ الله…
حين أطللتَ على الوجودِ،
ابتسمَ الفَجْرُ..
وفتحت السماءُ نوافذَها للنور،
وتهادت النجومُ في ليلِ مكة،
كأنها تعرف أن موعد الفرح قد جاء.
وكأن الكون
...
عَهْدٌ قَبْلَ الطِّين
عماد آل عبيدان - 30/08/2026م
في مدح سيّد الكونين ورسول الإنسانيّة محمد (ص) يَا فَاتِنَ الدُّنْيَا، وَفِيكَ تَجَرُّدِي خُلْدٌ غَدَا حُبُّ النَّبِيِّ تَخَلُّدِي قَدْ أَبْصَرَتْ عَيْنَايَ نَهْجَكَ وَالهُدَى فَغَدَا اشْتِيَاقِيَ فِيكَ نَهْجَ تَوَلُّدِي مَنْ أَوْدَعَ الأَشْوَاقَ فِيَّ كَأَنَّنِي يَوْمًا لَقِيتُكَ فِي قَدِيمِ تَوَحُّدِي؟ أَتُرَى القُلُوبَ رَأَتْكَ قَبْلَ عُيُونِنَا فَأَتَيْتُ أَحْمِلُ مِنْ هَوَاكَ تَوَدُّدِي؟ أَمْ كُنْتَ فِي أَرْوَاحِنَا مُذْ أَوَّلٍ نُورًا، وَمِنْ ذَاكَ الضِّيَاءِ تَوَقُّدِي؟ عَجَبًا! وَلَا عَجَبٌ أَحِنُّ كَأَنَّنِي عِشْتُ المَدِينَةَ فِي زَمَانِكَ، سَيِّدِي مَا غِبْتَ عَنِّي، كُلُّ شَيْءٍ فِي دَمِي يَلْقَاكَ فِي إِيمَانِهِ وَتَعَهُّدِي يَا رُوحُ، إِنِّي كُلَّمَا نَادَيْتُ:...
وريثُ النبوّةِ
علي مكي الشيخ - 29/08/2026م
حروفٌ يلزها الألم، في رثاء وريث النبوّة،السيد مهدي الشعلة.. في لحظة رحيل ممضةٍ تعتصر الدمعة والأسى.. أروحكَ.. تاقتْ لأحبابها نعتكَ القطيفُ لغيّابها ففي كلِّ ذرْةِ رملٍ هنا تصلي عليكَ بأسرابها لأنكَ منْ جنْةٍ.. أزلفتْ دخلت الجنان بأبوابها شربتَ الولاية منْ حيدرٍ ففاضت عليكَ بأنخابها وحين.. التجأتَ إلى بابهِ.. "دخلتَ المدينة َ منْ بابها" فكنت العليَّ،وكنت الرضيَّ وروحك هامتْ بأعتابها وأرضك.. تلك قطيفُ الولاء محبةُ طه.. بأصلابها هي الأرضُ هذي نخيلُ الإباء ويكفيك فخرًا بأحسابها قطيفية.. العشق،منذ الرسول فقد أصبحت خير كتّابها فلو فتّشوا فيكَ ،قلبًا رأوا قطيفكّ ،تسمو بآدابها بطين.. الولايةِ قد كُوّنت فذقتَ الفراتَ...
حورية الحب
آلاء الخلف - 29/08/2026م
تُرصِّعُ الضوء في محراب غرَّتها تغفو الفراديسُ في أعطاف غفوتها ويزدهي الصبح من لطف بوجنتها حورٌ من العين؛ نورٌ بابتسامتِها يا سادن الماءِ! هل تدري بقصتها؟ ففي السماوات أسرارٌ لطينتها تناثر المسك في آثار خطوتها تكوثر النهر إذ أصغى لنبرتها والورد والياس مخلوق برقَّتها تنزَّل الوحي في أعتاب حجرتها كل الوجود صلاةٌ في محبتها تَفتَّقَ الفجر في أطياف سحنتها بيض السحائب سقيا عدن غرفتها حورية الحب.. لو تُنبي برتبتها!...
سعاد وعالم التوحد «2»
حسن علي عرقان - 29/08/2026م
كان ذلك اليوم عصيباً، ليس عليّ وحدي بل على أمي أيضاً، فقد حدث ما كانت تخشاه، وهو عدم تقبلي لذلك. في المنزل، فتحت أمي حقيبتي وأخرجت منها وجبتي المفضلة، وتأملتها قليلًا بهدوء، وكأنها تخطط لشيءٍ ما. بعدها وجهت نظراتها نحوي، ولا تزال ممسكةً بالوجبة، بينما كنتُ مشغولةً بتركيب المكعبات التي أكرر ترتيبها مرارًا وتكرارًا، لأنها تجعلني منعزلةً عن المحيط الذي أعيش فيه، فقد كان ذلك جزءًا من روتيني اليومي. وبصوتٍ هادئ نابعٍ من...
أَلْبَسَنِي هَوَاهُ
عماد آل عبيدان - 27/08/2026م
وَأُنزِلُهُ الحَنَايَا كَيْفَ يَحْلُو وَأَرْعَاهُ، إِذَا مَا اللَّيْلُ يَسْلُو فَيَلْبَسُنِي هَوَاهُ، وَكُلُّ رُوحِي بِهِ قَلْبٌ مِنَ التَّحْنَانِ يَغْلُو لَهُ فِي العَيْنِ مَا لِلْحُسْنِ سِرٌّ وَفِي عَيْنَيْهِ قَلْبُ الحُسْنِ طِفْلُ لَهُ هدبٌ، إِذَا مَا رَفَّ يَوْمًا تَهَادَى فِي حَنَايَا القَلْبِ ظِلُّ حَبِيبٌ فِي شَغَافِ الرُّوحِ حَتَّى بِذِكْرِ حَبِيبِهِ الأَنْفَاسُ تَحْلُو أُبَادِلُهُ فُؤَادِي، لَا لِشَيْءٍ سِوَى أَنِّي بِهِ أَحْيَا وَأَعْلُو يُقَلِّبُنِي عَلَى دَرْبِ اشْتِيَاقِي فَيَنْجَابُ الَّذِي فِي الرُّوحِ ثِقْلُ وَأَسْمَعُ فِي تَنَفُّسِهِ نِدَاءً فَيَجْمَعُنَا عَلَى نَجْوَاهُ شَمْلُ إِذَا مَا لَاحَ فِي عَيْنَيْهِ غَمْزٌ تَبَدَّى فِي دَمِي شَوْقٌ يَهِلُّ وَأَقْرَأُ فِي...
شَهِدُ النَّحْلِ
ناجي وهب الفرج - 24/08/2026م
لم يكن الصمت يومًا حاجزًا أمام الحاج مهدي بن محمد بن حسين الفرج «أبي هادي»؛ فقد نطق بسلوكه، وعبّر بقلمه، وسعى بخطاه، حتى نسج حوله رفاقًا أحبوه وحفوه بالمودة. عاش وفيًّا لخدمة الإمام الحسين (ع)، ورحل تاركًا أثرًا لا يصمت؛ كالنحل يمضي ويبقى شَهْدُه. ومن هذا الأثر جاءت قصيدة «شَهْدُ النَّحْلِ» رثاءً ووفاءً لذكراه. لَفَتْنَا المَآسِي بِخَطْبٍ يُعَادُ وَأَضحَى بِنَا مِن صُرُوفٍ عِدَادُ فَيَا مَن زَهَتكَ اللَّيَالِي بِأُنسٍ فَقَد ضجَّ مِنْهَا بِلَهوٍ فُؤَادُ فَمَا كَانَ...
ورقةٌ وقلمٌ وأنا
فوزي آل غريب - 23/08/2026م
على الطاولة ورقةٌ بيضاء، تشبه قلبًا أثقله البوح ولم يجد كلماته، وقلمٌ صامتٌ كقلبٍ يخاف أن يقول الحقيقة. أجلس بينهما، كأنني أبحث عني في مساحةٍ لا تعرف اسمي، أضع يدي على الورقة، فتتراجع الكلمات قليلًا، ثم تأتي متعبة، تحمل على ظهورها أيامًا لم أعشها كاملة. أكتب: أنا بخير، فتضحك الورقة، وأكتب: لستُ بخير، فيبكي القلم، وأكتب: نَسِيتُ، فينزفُ الحِبْرُ، كأنَّهُ يعرف أن بعض الغياب لا يُنسى، بل يتعلم الجلوس داخلنا. كلما كتبت سطرًا، سقط من روحي شيءٌ صغير؛...
مجموعة قصصية ومضية
هناء العوامي - 21/08/2026م
واقع افتراضي سألت القاضية المحكوم عليه بالإعدام: كيف تريد أن تموت؟ قال لها ساخرًا: ”أن يلتهمني تنين!“ ضربت بمطرقتها، بينما ظلت ملامح وجهها جامدة. في اليوم التالي أُعدم باستخدام مصفوفة من الخناجر، بينما كان يرتدي قناعًا يعرض فيلم واقع افتراضي يريه تنينًا يلاحقه. المرآة لقد أصلحوا المرآة أخيرًا… أصبحت لا أعرف الشخص الذي أراه فيها. عينات عشوائية أرسلوا اصطرباتهم إلى كوكبنا، وهي بالنسبة لهم كالكلاب البوليسية عندنا، بيد أنها كلاب بوليسية عابرة للمجرات. تأخذ عينات من مختلف الكواكب، أخذت عينة...
صمت أبي
فوزي آل غريب - 21/08/2026م
كنا نخفض أصواتنا، لئلّا نُقلق هدوءَ أبي، كأن الغفوة كانت ملاذه، وكأننا، بضع همسات، نسير على زجاجٍ لا يُرى، وكأننا، فراشاتٌ، نلونُ المساء. كنا نَشُمُّ رائحة الحنين، في دفء لمسات كفيه، وكأننا، نحمل الليل بخفةٍ على أهداب أحلامنا، نرتب أنفاسنا بحذر، نخفي ضجيج قلوبنا، كي لا نشق هدأة حضوره.. فما كان خفضُ الصوتِ خوفًا، بل كان برًّا بأبٍ عظيم. ثم أقبل ذاك اليوم… فلم نعد نخفض أصواتنا، ولم تعد هناك غفوةٌ نخشى أن نوقظها. قلنا كل ما أخفيناه طويلًا، ناديناه بأصواتنا كلّها، لكن أذنه لم تلتقط شيئًا. لم يستيقظ. كان الغياب أثقل...
صَفوُ المَنَابرِ
ناجي وهب الفرج - 19/08/2026م
شكّل خبر تعافي سماحة الشيخ علي بن عبدالقادر آل أبي المكارم مصدر فرحٍ وسرورٍ لمحبيه ورواد مجالسه، الذين حمدوا الله تعالى على ما أنعم به عليه من صحةٍ وعافية. وفي هذه المناسبة المباركة جاءت قصيدة «صفو المنابر» احتفاءً بعودته سالمًا معافى إلى منبره ومحبيه. وَمَنَّ الإِلَهُ عَلَيكَ بِلُطفٍ وَعُدتَ لَنَا بَعْدَ سُقْمٍ عَرَاكَا وَجَدتُ عَلَى مَا بَلَاكَ بِصَيبٍ كَأَنَّكَ فِيهِ بِصَبرٍ سَقَاكَا رَأَيتُ المَنَابِرَ مِنكَ بِقَفرٍ تَحِنُّ إِلَيكَ بِحُبٍّ حَوَاكَا وَكَيفَ لَهَا مِن وِصَالٍ تَسِرُّ إِلَى مَا شَدَاهَا...
”و. ز.“
هناء العوامي - 17/08/2026م
سوف تستغرق الرحلة عشر سنوات أرضية، عقدًا كاملًا، توجد سفن فضائية أسرع من هذه لكنني لا أستطيع تحمل تكلفتها، هنا... في السفينة، لا يوجد يوم ولا أسبوع، لا يوجد كوكب يدور حول نفسه وإذا أتم دورته نسمي ذلك الزمن يومًا، نحن هنا نعمل بمفهوم الوحدات الزمنية، وهي تساوي الدقائق على كوكب الأرض، الدقائق.. هي كل ما تبقى من الزمن الأرضي، حدث كذا وكذا قبل ألف وحدة زمنية، نتوقع الوصول إلى...
قراءة تأويليّة لقصّة «قول» لحسن علي البطران
سعاد بسناسي - 17/08/2026م
فلسفة الجنون كأفق وجوديّ:
يُعدُّ موضوع فلسفة الجنون من أكثر القضايا الفكريّة التي استوقفت الفلاسفة والأدباء على حدّ سواء، إذ يتجاوز الجنون كونه حالة مرضيّة أو اضطرابًا نفسيًّا ليغدو رمزًا فلسفيًّا يعبّرُ عن تمزّق الهويَّة، وانكسار الذَّات، وتحوّلات الوعي في مواجهة العالم. فالجنون في الفكر الإنسانيّ هو انفتاح على أفق آخر من التّجربة الإنسانيّة، حيث تتجلّى الذّات في صور متناقضة بين الانهيار والخلق، وبين العدم والامتلاء. ومن هنا تأتي أهمّيّة...
غناتي سيهات
فوزي آل غريب - 14/08/2026م
لا أعرفُ كيفَ أحببتُكِ… لكنني كلما فتشتُ في قلبي وجدتكِ البداية.. وكلما نظرتُ إلى عمري وجدتكِ النهاية.. فمنذُ بدءِ حياتي، وإلى يومِ مماتي، سيبقى عشقي الأبدي… سيهات رويتُ من حبِّها، فتكوَّن بداخلي طيبُ الصفاتِ ورثتُ من أبي سخاءَ النخيل وشموخَ النخيل، وصبرَ الفلواتِ وورثتُ منه روحَه الطيبة وحسنَ العِشرة، وكبرياءَ الذاتِ فتكوَّنتُ من طينةِ الطيبين، سفيرًا لحكايتِها، أبلِّغُ العالم عن جمال سيهات بها أسرارُ جبلِ ”القرين“، يقفُ شامخًا، يعانقُ النجماتِ وبها حكايةُ عينِ ”مريجب“، يتدفقُ ماؤها، يسقي الشتلاتِ وبين أسوارِ الأشجار، تمتدُّ الملاعب في أرضِ ”الوايراتِ“ ونادينا الخليج… غالينا، راعي الذهب، ومحققُ البطولاتِ مدينتي… كلُّ ما فيها جميل… رجالُها رمزٌ للعطاء، وسبَّاقون إلى الخيراتِ هي غرامي منذُ أولِ العمر، ولو اجتمعتْ من...
سارة
هناء العوامي - 11/08/2026م
أنا سارة، بلغت اليوم سنتين من العمر وفق تقويم تيتان، هذا يعني أنني تقدمت فعلًا في السن، لكن صحتي جيدة بما أنني ولدت وعشت حياتي كلها على نفس الكوكب، أمنا الأرض، والتي ستظل كما أؤمن وأعتقد هي الأكثر حنانًا ومودةً لجنسنا من أي كوكب آخر… لم يعد لي صديقات، روزا الشقراء أصبحت ارتباطاتها العائلية لا تترك لها وقتًا لصديقات شبابها بعد زواج أولادها، أما لورا فقد هاجرت إلى المريخ! تصوروا! لورا...
رَفِيفُ المَلَاكِ
ناجي وهب الفرج - 11/08/2026م
سَقَانَا البَشِيرُ زُلَالًا رَوَانَا وَمَدَّ لَنَا مِن ضِيَاءٍ وَقَانَا وَأَلقَتْ عَلَيهِ الغَمَامُ بِظِلٍّ وَفَاحَ بِمِسكٍ تَعَدَّى مَكَانَا هُوَ الخَيرُ فِيهِ هَدَانَا بِنُسكٍ هُوَ الجُودُ فَاضَ عَلَينَا حَنَانَا وَصِرنَا نَرُوحُ وَنَغدُو بِنَهجٍ بِمَا فَاءَ مِنْهُ بِخَطوٍ هَدَانَا فَإِنْ مَا رَمَتنَا الصِّعَابُ بِخَطْبٍ فَكَانَ لَنَا مِن وِقاءٍ حَمَانَا أَتَانَا بِفُرْقَانِ رَبٍّ حَكِيمٍ فَأَحْيَا الْقُلُوبَ وَزَكَّى خُطَانَا وَحَلَّ بِنَا مِن عَظِيمِ مُصَابٍ بِفَقدِ النَّبِيِّ وَهَدَّ كِيَانَا أَيَا بَاكِيًا فِي نِوَاحٍ تَعَلَّى وَزِدْ مِن نَحِيبٍ بِزَفرٍ شَجَانَا فَآهٍ لِطَهَ وَمَا قَد وَعَاهُ فَقَد حَلَّ فِينَا بِكَربٍ لَفَانَا فَيَا شَمسُ لَا عَادَ فِيكِ...
في رثاء الفقيد الشاب يوسف بن الأستاذ أنيس آل دهيم
عبد الأمير السيد ناصر السلمان - 08/08/2026م
يا أيها الولدُ الحبيبُ إلى متى تبقى وتسكنُ في القبورِ غريبا وأنا كيعقوبٍ ينوحُ بداره قلقاً ويندبُ ابنه المحجوبا إذ لا أراكَ كما عهدتُ بجانبي وتركتني بين الجموع كئيبا وبجانبي أمٌ تنوحُ وملؤها شجنٌ يُذيب من الأنين قلوبا كانت تظنُ بأن تعيشَ على المدى وتنالَ من عقد القران نصيبا وتزف شخصكَ يا فقيد بفرحةٍ وتكونُ منها في الزواج قريبا لكن سهمَ الموت خيّبَ ظنها واختارَ يخطفُ ابنها المحبوبا...
حين اختارت كربلاء خاتمتها
رضي منصور العسيف - 04/08/2026م
وقف حسين وزينب عند باب الحرم، بعد أن فرغا من الزيارة، غير أن الدموع لم تكن قد فرغت من عيونهما. التفتت زينب إلى أخيها، وكانت عيناها لا تزالان معلّقتين بالقبة الحسينية، ثم سألته بصوتٍ خافت، كأنها تخشى سماع الإجابة: — هل سنغادر الآن يا أخي؟ لم يستطع حسين أن يجيبها. توقفت الكلمات في حلقه، واختنقت أنفاسه بالعبرة. مسح دموعه سريعًا، وحاول أن يرسم على وجهه ابتسامةً تخفي انكساره، ثم قال، مغيرًا مجرى الحديث: — ألستِ...
مع سيد الكونين إلى الحسين… ماشياً
أحمد رضا الزيلعي - 04/08/2026م
وكأني بركب أولي العزم من الرسل مع الأنبياء والمرسلين والأوصياء يقدمهم سيد الخلق محمد بن عبد الله (ص) الطاهرين وأمير المؤمنين أوصياؤه (عع) تحركوا من النجف الأشرف متجهين إلى أرض كربلاء الحسين (ع).. ورأيت روحي تحبو على وجناتها تطلب الإذن من والد الزهراء (عه) قائلةً: يَا سَيِّدَ الْكَوْنَيْنِ خُذْنِي زَائِرًا فِي خِدْمَةِ الرُّسُلِ الْكِرَامِ خُطَايَا نَوحًا أُخِيطُ كَنُوحَ ”طُوفَانِي شَجًى“ جُودِيِّ بِالطَّفِّ السِّوَاءُ مُنَايَا دَمْعِي خَلِيلِي عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ مَنْ فِي مَسْرَحِ التَّوْحِيدِ صَاغَ ضَحَايَا وَكَلِيمُ عِشْقٍ لِلْحُسَيْنِ...
قراءة نقدية في مجموعة «وصال وستائر لا يبللها ماء»
دينا عصام أحمد - 03/08/2026م
منذ اللحظة الأولى التي يقع فيها بصري على عنوان المجموعة القصصية ”وصال وستائر لا يبللها ماء“ للكاتب السعودي أ. حسن علي البطران، توقفت أمام العنوان كثيرًا. فهو ليس عنوانًا عابرًا، بل يحمل أكثر من معنى، ويدفع القارئ إلى التفكير قبل أن يبدأ القراءة. فالوصال في رأيي هو رغبة الإنسان في الوصول إلى ما يتمناه، سواء كان حبًا، أو حلمًا، أو شعورًا يختبئ داخل النفس. أما الستائر التي لا يبللها ماء فقد...
زيارة تسع ساعات... من طبيب النفوس إلى سيد الشهداء «6»
رضي منصور العسيف - 02/08/2026م
واصلت زينب السير إلى جوار أخيها، والبرد يتسلل إلى أطرافها، فيما كانت الرايات السوداء ترفرف فوق الرؤوس تحت ضربات الريح. ومع كل خطوة، كانت المسافة إلى الحرم تقصر، وكان قلبها يزداد دفئًا، حتى بدا لها أن حرارة الشوق أقوى من برد تلك الليلة القارس. وسط الجموع المتدفقة، والهتافات المتعالية، والرايات التي بدت كأنها أجنحةٌ سوداء تحمل الحزن والوفاء، لاحت لهما من بعيد قبةٌ ذهبية تشقّ عتمة الليل. توقفت زينب فجأة، وحدّقت فيها...
رائحة الإيقاع
علي مكي الشيخ - 02/08/2026م
وعدٌ كرائحةِ الإيقاعِ حين يعي أنّ المسافة خلف الصوتِ لم تقعِ تقولُ.. غمزةِ ألواحٍ لصانعها سيفتحُ الخطأَ الممسوسَ بالطمعِ تجمهرتْ فوق أعتاب الرؤى جهةٌ وأصبح الوقتُ طفلًا صيغَ منْ ولعِ كلُّ الزوايا إذا شاهدتها.. شفةٌ تقول: نصفُ الهوى في صمتِ ممتنع قد يدمنُ الحبرُ ما تُمليهِ مِحبرةٌ لكنٌه يدهنُ الألفاظَ بالخُدَعِ بعضُ التوجّسِ،آياتٌ بلا جسدّ لكنّه الوحيُ مهما قاله:أطعِ للحبرِ.. فائضُ غيبٍ في احتضارِ فمٍ كنزهةِ الخلقِ في شيطانهِ الورعِ إذا استعادَ رياءُ المحوِ لعنتَهُ فسوفَ يبتلُّ حرفُ الواو بالوجعِ...
بَقَاءُ الأَثَرِ
ناجي وهب الفرج - 02/08/2026م
يبقى الأثرُ الحسنُ شاهدًا على صاحبه بعد رحيله، وقد كان المعلم الحاج جعفر بن علي بن جعفر آل خزعل «أبو أحمد» - رحمه الله - من أهل العطاء والتربية والإحسان. وفي وفاءٍ لذكراه الطيبة واستذكارٍ لمآثره، جاءت هذه القصيدة الموسومة بـ «بَقَاءُ الأَثَرِ»، سائلين الله تعالى أن يتغمّده بواسع رحمته ورضوانه. إِذَا مَا بَلانا المَنُونُ بِنَزلٍ فما كَانَ فِيهِ بِفَكٍّ خِيَارُ وأَفضَى بِنَزعٍ طَوَاهُ ضُمُورًا وَأَجلَى عَلَى مَا وَرَاهُ ظِهَارُ تَكَشَّفَ فِيهِ بَلَاءٌ مُحِيطٌ وَسَاقَ لَهُ...
زيارة تسع ساعات... من طبيب النفوس إلى سيد الشهداء «5»
رضي منصور العسيف - 31/07/2026م
واصلت سيارة الأجرة طريقها نحو كربلاء، فيما كانت أضواء المواكب والرايات السوداء تلوح من بعيد، تتمايل تحت ضربات الريح الباردة. وفي داخل السيارة، ظل حسين يراقب الطريق بصمت، مثقلًا بالسؤال: كيف سيصل بأخته إلى باب الحسين، وسط الزحام والبرد وطول الطريق؟ ابتعدت السيارة عن المسار المعتاد، ودخلت طريقًا ضيقًا تحفّه المزارع من الجانبين، حتى غابت أضواء المدن شيئًا فشيئًا، ولم يبقَ سوى نور المصابيح يشقّ ظلمة الليل. نظر حسين من نافذة السيارة، فرأى...
ورداً وآساً: هو الحسُين!
آلاء الخلف - 30/07/2026م
ورداً وآساً وأحلاماً معتقةً على رواقك إني صغت ألحاني أمشي إليك على وتَرٍ على زهَرٍ من الفراديسِ تهمي فوقَ أحزاني تحيلُ أدمعيَ الحرَّى مسيلَ رواً نثار عطر الندى؛ ذوَّبت أشجاني أخطو إلى النورِ فوق الغيمِ تحسبنا ثرٌ رذاذُ جنانِ الوصلِ يغشاني وأشهدُ الرب أني جئتُ ملتجئاً أهفو إليك إلى جُنح الهوى الراني أيا تميمةَ عشقٍ نقشها ولهي أصبو إليك كما القاصي، كما الداني ميلادَ أجنحتي ميعادَ قافيتي جمانَ قلبي الذي بالطهر رباني من شرفةِ الغيبِ جاء الرجعُ في حجبٍ من الجمالِ الأثير؛ ”الوصلَ!“ ناداني يا جنة...
زيارة تسع ساعات… من طبيب النفوس إلى سيد الشهداء «4»
رضي منصور العسيف - 29/07/2026م
بعد أن أنهيا إجراءات الجوازات، خرج حسين وزينب من مطار النجف، وكانت الساعة قد تجاوزت الثانية بعد منتصف الليل. استقبلهما هواءٌ شديد البرودة، اندفع في وجهيهما كصفعةٍ مباغتة. ضمّت زينب معطفها إلى جسدها، وأخفت يديها المرتجفتين في جيبيه، بينما أخذ حسين ينفث في كفيه محاولًا أن يبعث فيهما شيئًا من الدفء. في الخارج، بدت الساحة مزدحمةً بالحافلات والسيارات الكبيرة والصغيرة، غير أن معظمها كان تابعًا لحملات الزيارة، يحمل أسماء المواكب والوفود، ولا...
أنا بخير
عبد الكريم سعيد النمر - 27/07/2026م
لم تذهب المعلمّة ليلى إلى المستشفى لأنها كانت مريضة، ولم تكن تبحث عن علاج… ولا تشكو من ألم محدد. كل ما في الأمر أنها ذهبت مجاملةً وحياءً، وطلباً خرج من قلب مخلص. ولم تكن تعلم أن مجاملة بسيطة، لا تستغرق دقائق معدودة، ستغيّر شيئًا ظل سنوات يلازمها حتى ظنته جزءًا من طبيعتها. كانت ليلى من أولئك المعلمات اللاتي يندر أن يختلف عليهن اثنان. من أكثرهن اجتهادًا ونشاطًا وإخلاصًا في المدرسة. تحضّر دروسها بإتقان ملفت،...
عباءتك الأحنى
آلاء الخلف - 27/07/2026م
عباءتك الأحنى ملاذي وعصمتي ألوذ بها ما بين تيهي وشدّتي وذكراك بعد الطف سِفرُ محبتي وخدرك: ذاك الليلُ؛ ظلي وعصمتي أيا كعبة الأحزانِ يا زينبَ الهوى على هودج الأيامِ تعثر خطوتي أقيلي عثاري واغمريني بفيضكم وضمي شتاتي وامسحي ليَ دمعتي ويا كوثر الزهراءِ يا لب قلبِها أنخت برحلي وانكسارات دهشتي أنا كالحزانى ضاع دربي بحيرتي أقيلي كما الأيتام رُزئي وعثرتي أبا فاضلٍ كان الكفيل لوجدكم على باب هذا الهاشميِّ بلهفتي وقربت روحي؛ والقرابين حسرتي إلى فيض هذا العشق أدنيت قربتي شربت بأيام الطفولة حبَّكم إلى كل هذا...