الأكثر قراءة هذا الشهر
المقالات الأكثر قراءة
وبرحيله فقدت القصة السعودية واحدا من روادها
علي جعفر الشريمي - 06/01/2026م
|
|
في إحدى الرحلات خارج الوطن، إلى دولة خليجية قريبة، قبل ما يزيد على 15 عامًا، كنا مجموعةً نبحث عن متعة السفر المعتادة: المطاعم، الأسواق، وأماكن الترفيه. وحين اختلفنا على الوجهة، ابتسم الأستاذ حسين علي حسين «أبو عبدالعزيز» وقال بهدوئه الذي لا يُنسى: «أنا المطعم عندي المكتبة». لم تكن عبارة مجاملة ولا دعابة، بل كانت تعبيرًا صادقًا عن رجلٍ صاغت القراءة يومه، وشكّلت وعيه، وجعلت من الورق عالمه الأول. رحل حسين علي حسين،... |
«بودكاست مجيد».. نموذج عملي يصنع الأمل
حسن المصطفى - 06/01/2026م
|
|
بالنسبة لعائلات ذوي ”طيف التوحد“ لم يكن مشروع ”بودكاست مجيد“ مجرد عملٍ إعلامي توعوي يسهم في تعريف الجمهور العام بملف ”التوحد“، وإنما هو بمثابة صناعة النموذج العملاني الذي يتجاوز مهامه التثقيفية إلى القول إن ”التوحد“ ليس بعقبة أمام اندماج ذويه في المجتمع، وإن الفرصة عندما تتاح بعدالة فإن الأشخاص سوف يقدمون ما لديهم من مهارات، وتتراكم خبراتهم، ويصبحون مسهمين في عملية الإصلاح والتطوير الواسعة في المملكة، لأنهم ليسوا هامشاً، بل... |
ضريبة الأراضي البيضاء اقتصادياً
إحسان علي بوحليقة - 04/01/2026م
|
|
الأرض، وما أدراك ما الأرض، فهي عنصر من عناصر الإنتاج، وهي كذلك أصل مالي واستثماري، وفوق كل ذلك هي مورد نادر له أهمية بيئية. ولذا، من الصعب النظر إلى الأرض من زاوية واحدة. وقد تطور تناول الأرض في الفكر الاقتصادي تطورًا كبيرًا خضع لتحولات طبقًا للتحول في استخدام الأراضي ومحوريتها، وتحول الاقتصادات من زراعية ورعوية إلى صناعية، وبالقطع فقد أثر اتساع مساهمة الخدمات والرقمنة في اقتصادات الدول إلى تجديد النظر... |
أنا بخير وأنت؟
رائدة السبع - 03/01/2026م
|
|
كيف مرت بك 365 يومًا؟ هل عشتها حقًا أم كانت مجرد أيام تتساقط على صفحات التقويم بلا أثر؟ في نهاية كل عام، نجمع صورنا، إنجازاتنا، لحظاتنا الصغيرة والكبيرة، نحاول اختزال الفرح والحزن والارتباك في دقائق معدودة، نشاركها، نعرضها، كأن المشاركة تمنحها وزنًا يتجاوز الزمن. هذا العام، تأملت المشهد بتأني، وتسائلت: ماذا سأختزل؟ وكيف سأفعله؟ على امتداد السنوات، تعلمت أن أكثر ما يرهق الإنسان ليس ما يمر به، بل محاولته المستمرة لفهم كل... |
المثبطون عن القراءة
يوسف أحمد الحسن - 02/01/2026م
|
|
لأي شخص الحق في ألَّا يقرأ كما أن له الحق في أن يقرأ، وهو ما عبر عنه الكاتب والروائي الفرنسي دانيال بناك حينما كتب عن الحقوق العشرة للقارئ. لكن أن يحاول البعض ثني الناس عن القراءة فذلك مما يتسبب في تفاقم مشكلةٍ هي موجودة أساسًا لدينا؛ وهي العزوف عن القراءة. ولأن القراءة فعل فردي بامتياز ويتطلب جهدًا، خاصة في ظل وجود مغرياتٍ أخرى محيطة وأكثرَ سهولةً وجذبًا، بنتائج سريعة، وهي مريحة... |
مبادرة ”ضوء“.. تعزيز التواصل مع الإعلام المحلي
حسن المصطفى - 02/01/2026م
|
|
في ديسمبر 2025 أطلقت مبادرة ”ضوء“ التابعة لـ ”المنتدى السعودي للإعلام“ من محافظة الأحساء، عبر جلسة حضرها أكثر من 100 إعلامي، وشارك فيها رئيس المنتدى محمد الحارثي، مبينًا أن ”المبادرة تعد امتدادًا لنهج المنتدى في تعزيز ودعم الحراك الثقافي والإعلامي، وتوسيع فضاءات الحوار لتتجاوز الأطر التقليدية، وتصل إلى المجتمع ذاته؛ حيث تُطرح الأسئلة الأهم“. الجلسة ناقشت دور الإعلام في توثيق ذاكرة المكان المرتبطة بمواقع ”اليونسكو“، وهو موضوع يندرج ضمن مقاربة... |
صورة ذاتية «سِلْفي» مع كتاب!
يوسف أحمد الحسن - 01/01/2026م
|
|
هل من الطبيعي أن يلتقط أحدنا صورة ذاتية «Selfie» مع كتاب كما يفعل مع أصدقائه أو أمام مَعلم سياحي مثلًا أو أي مشتريات، في حالةٍ أصبحت كالهوس في عالم اليوم؟ فمنذ أن ظهرت هذه الكلمة «Selfie» في عام 2002 في أحد المنتديات الأسترالية، انتشرت كالنار في الهشيم، وربما وصلت إلى ملايين الصور كل يوم في أنحاء العالم، ساعد على ذلك الجوالات والكاميرات الرقمية فيما بعد، وانخفاض أسعارها، وزاد من انتشارها أيضًا... |
قصَّة مكرَّرة
توفيق السيف - 01/01/2026م
|
|
نهاية العام الميلادي موعدٌ ثابتٌ للجدل بشأن جواز أو عدم جواز الفرح بعيد الميلاد ورأس السنة والتهنئة بهما. ويتبارى المتحدثون والخطباء؛ بعضهم في بيان فوائد التهنئة، وبعضهم في بيان الرأي المعاكس. ويستمر الجدل طيلة الأسبوع الأخير من كل عام، ثم تأتي الشواغل فتأخذ المتابعين إلى قضايا أخرى، في انتظار نهاية العام الجديد... وهكذا. يبدو أننا نتَّجه إلى أن نكون أقل عصبية؛ ففي السنوات الأخيرة لم يعد ذلك الجدل ملتهباً، كما كان... |
حوكمة سوق العمل السعودي
لمياء عبدالمحسن البراهيم - 01/01/2026م
|
|
نشرت الهيئة العامة للإحصاء مؤخرًا بيانات الربع الثالث من عام 2025، والتي أظهرت نسب معدل البطالة بين المواطنين السعوديين، هذه الأرقام، بطبيعتها، لا تُقرأ بمعزل عن السياق، بل تُعد جزءًا من منظومة قياس شفافة تعكس واقع سوق العمل في لحظة زمنية محددة، وهو أمر يُحسب للنهج المؤسسي الذي تتبناه الدولة في إتاحة البيانات ومشاركتها للرأي العام. رغم ما تحقق خلال السنوات الماضية من توسع في برامج التوطين، ودعم التوظيف، وتمكين المرأة... |
يأخذني الشعر إلى حياة أخرى
محمد الحرز - 01/01/2026م
|
|
لم تتشكل في ذهني صورة واضحة عن تلك المؤثرات التي قادتني إلى الشعر، ومن ثمّ، إلى تلك القراءات المرتبطة بها، لا سيّما وأني عشت في مدينة «الأحساء» حيث كانت تقاليدها في الكتابة الشعرية ليست مفصولة عن عاداتها وتقاليدها الاجتماعية الموروثة. فالمناسبات الدينية والاحتفالات الشعبية كانت هي الحاضنة لكل ميل تظهر بوادره عند هذا الشاب أو ذاك. وبالتالي لم أتوقع يوما ما أن ينتهي بي المطاف إلى تبني الكتابة الحديثة «قصيدة النثر»،... |
القراءة والأنساق الثقافية
يوسف أحمد الحسن - 31/12/2025م
|
|
تؤثر الأنساق الثقافية - بوصفها مجموعة أنظمة وقيم ومعتقدات وعادات ورموز متوارثة أو مختلقة مرتبطة بكل مجتمع - على سير حياة الناس بشكل مباشر أو غير مباشر، وتحدد وتوجه خيارات المجتمع وقراراته اليومية في مختلف الأمور، كما تؤثر على قراراته الاستراتيجية ومدى تقدمه أو تخلفه، وتنظم علاقة أفراده بالعالم المحيط، وهي بالتأكيد تؤثر على خياراته القرائية، بل وأصل القراءة نفسها وأهميتها. وقد أعطاها الدكتور عبد الله الغذامي أهمية كبيرة حين... |
نتائج الرخصة المهنية والأسئلة المشروعة
علي جعفر الشريمي - 30/12/2025م
|
|
سادت قبل أيام حالة من الاستياء والتذمر بين بعض مرتادي مواقع التواصل الاجتماعي - لا سيما بعض المعلمين والمعلمات - بعد إعلان نتائج اختبارات الرخصة المهنية، مرتادو منصة «إكس» أطلقوا عدة هاشتاقات استنكروا فيها نتائج الاختبار وطالبوا هيئة تقويم التعليم والتدريب بتوضيح آلية التصحيح ومعايير توزيع الدرجات في الاختبار التربوي. وعندما قرأت التعليقات وجدت أن عددا من المتقدمين أعادوا الاختبار أكثر من مرة، ومع كل محاولة واستعداد أكبر تأتي النتيجة أقل... |
ترسيخ العقلانيّة السياسيّة والبعد عن الانفعال!
حسن المصطفى - 29/12/2025م
|
|
أصبحت شبكات التواصل الاجتماعي إحدى أهم منصات النقاش العام في دول الخليج العربي، تتقاطع فيها السياسة بالاجتماع والدين والثقافة، والرأي الفردي بالمزاج الجماعي المكتنز في أحايين كثيرة بنبرة قد تكون أحادية ومتعجلة! مع اتساع هذا الفضاء العام الذي ينشط فيه كثيرون من فئاتٍ ومستويات علمية مختلفة وتوجهات قد تتضارب في طرائق تفكيرها، برزت ظاهرة النقاشات الحادة التي تتجاوز الاختلاف الطبيعي لتلامس أحياناً حدود التوتر الاجتماعي - الهوياتي، ما يستدعي قراءة هادئة... |
ما المعدل المطلوب لتعظيم ”العائد الديموغرافي“؟
إحسان علي بوحليقة - 28/12/2025م
|
|
ثمة فرصة ديمغرافية أو ما يعرف بالعائد الديمغرافي، وهو النمو الاقتصادي المحتمل الذي ينشأ من تغييرات في التركيبة العمرية للسكان في دولة ما، وتبرز الفرصة عندما تكون الشريحة الأكبر هي الشريحة الشابة في سن العمل ويتجاوز تعدادها بقية الشرائح، بمعنى أن معدل الإعالة أقل ما يمكن. والتحدي هو استثمار الفرصة الديمغرافية التي - بطبيعة الحال - تتناقص بذات الوتيرة التي يتصاعد فيها متوسط الأعمار، وذلك عبر التعليم والتدريب والتأهيل وخلق... |
العمل الدؤوب لبناء الجسور ونبذ الكراهية
حسن المصطفى - 28/12/2025م
|
|
لم يكن مقال الأمين العام لـ ”رابطة العالم الإسلامي“ الدكتور محمد العيسى، الذي نشره في 25 ديسمبر الجاري، والمعنون ”تهنئة المسيحيين بعيد الميلاد جائزة شرعاً.. وتعكس المقاصد العليا للإسلام“ مجرد نقاش فقهي عابر، بل مدخلاً كاشفاً لمشروع أوسع تتبناه ”الرابطة“ منذ سنوات، وتعمل عليه بمنهجية وإصرار، يهدف إلى بناء العلاقة بين الأديان والثقافات المختلفة على أساس الثقة المتبادلة والتعاون والحوار العقلاني الهادئ، بغية التأكيد على المشتركات الإنسانية والأخلاقية الأوسع! السؤال في... |
المرأة التي قالت نعم مرتين
رائدة السبع - 28/12/2025م
|
|
في صيف ألفين وثمانية، كنت أستعد لرحلة لم أكن أعلم أنها ستعيد ترتيب علاقتي بالتطوع إلى الأبد. دعوة للمشاركة في بعثة طبية إلى اليمن، مع فريق مركز الأمير سلطان لأمراض وجراحة القلب، لم تكن مجرد مهمة مهنية، بل اختبارًا مبكرًا لمعنى أن يكون الإنسان حاضرًا حين يحتاجه الآخرون. هناك، وسط وجوه أطفال أنهكهم المرض، تعلّمت أن التطوع لا يُقاس بالمسافة التي نقطعها، بل بالأثر الذي نتركه في القلوب. كان ذلك الصيف... |
الكوميكس والقراءة
يوسف أحمد الحسن - 26/12/2025م
|
|
يَعُد البعض مطالعة صور ونصوص الكوميكس مضيعة للوقت لا طائل منها ولا فائدة، وأنه أدنى درجات تسطيح الفكر والثقافة مقابل قراءة أمهات الكتب العربية وكتب الفكر والفلسفة. فما هو الكوميكس؟ الكوميكس «Comics» هي عبارة عن قصص مرسومة عبر سلسلة من الرسومات المتتابعة داخل مربعات مع نصوص أو حوار على شكل فقاعات أو نصوص جانبية في شكل فني يمزج بين الرسم والأدب والسرد القصصي، لكي تقدم قصة أو فكرة بطريقة بصرية جاذبة. وقد... |
فهد الفيصل.. فضيلة الوعي وبعد النظر
حسن المصطفى - 26/12/2025م
|
|
طقس الرياض في الشتاء يغريك بالمزيد من التأمل في المدينة التي تكبرُ يومًا بعد آخر، تشعُ في الليالي كزمردة، وتسرقك شوارعها التي ما إن تدلف في أحدها، إلا وتقبض عليك الدهشة من الجديد الذي يغريك بالتجريب، ويجعل قلبك مشدودًا نحو العاصمة التي تتكئ على الرمال الذهبية، رمالٌ لم يكن أحدٌ يتخيلُ أنها ستكون ما هي عليه الآن، وما ستصيره مستقبلاً! كُنا نجلسُ على الطاولة الخشبية، والنار المتقدة تبعث فينا الدفء وجذوة... |
حقائق السياسة وأساطيرها... الدولة العميقة
توفيق السيف - 25/12/2025م
|
|
في أكتوبر «تشرين الأول» 2017 نُشرت على الإنترنت قصةٌ، قيل إنَّها مُستَمدَّةٌ من وثائقَ سريةٍ للحكومة الأميركية، فحواها أنَّ وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون وشخصيات أخرى يتزعَّمون منظمة سرية تتحكم في مسار المال والسياسة في الولايات المتحدة. وقّع الكاتب منشوراته باسم كيو - أنون QAnon, وادَّعى أنَّ لديه رخصة أمنية، تتيح له الاطلاع على وثائق سرية جداً. خلال بضعة أسابيع أمست منشورات كيو - أنون مداراً لمئات القصص الواقعية والمتخيلة،... |
ثقافتنا المحلية والمجال التداولي للديني والشعري
محمد الحرز - 25/12/2025م
|
|
هناك فرق بين مجتمع تغلب على تعابيره في حياته اليومية مفردات أو كلمات مستمدة من مرجعيات دينية أو من ثقافة دينية مؤسطرة بثقافة شعبية، إذ تستخدم هذه الكلمات في السلوك اللفظي اليومي عند الفرد، كما تستخدم في التقاليد الكتابية بمختلف أنواعها الأدبي والديني والاجتماعي على حد سواء. وبين مجتمع آخر يفصل في تعابيره عن حياته اليومية بين كلمة وكلمة أخرى حسب ما يتطلبه السياق، فإذا كان السياق يدور حول وضع اجتماعي... |
مقاربة تنظيمية لدعم إعلام مسؤول
لمياء عبدالمحسن البراهيم - 25/12/2025م
|
|
يتضح اليوم أن الفضاء الإعلامي الرقمي أصبح ساحة حيوية للتفاعل بين الآراء المختلفة، لكنه في الوقت نفسه يشهد ارتفاعًا في خطاب عدائياً يستهدف فئات مجتمعية بعينها، لا سيما المرأة والأقليات. وهذا النوع من الخطاب لا يمكن وصفه بأنه مجرد «رأي» أو «نقد اجتماعي»، بل ينبغي أن يُنظر إليه بوصفه خطاب كراهية مؤجِّجًا عندما يتضمن وصمًا، أو استهدافًا منظّمًا لفئات معيّنة، خصوصًا حين يُستغل لزيادة التفاعل والمتابعين. إن التحوّل من اختلاف فكري... |
أن تقرأ بصوت عال..
يوسف أحمد الحسن - 24/12/2025م
|
|
ينصح بعض خبراء القراءة السريعة بالقراءة الصامتة وعدم تلفظ الكلمات حتى بصوت منخفض، وذلك من أجل زيادة سرعة القراءة، ومن ثم قراءة أكبر عدد من الكتب. لكنّ هناك فريقاً آخر ينصح بالقراءة الجهرية، ولكن لأسباب أخرى وأهداف مختلفة عما يسمى القراءة السريعة، وتتمثل - كما يقولون - في أن الإنسان يتذكر المعلومات التي ينطقها بصوت مرتفع أثناء تعلمها بشكل أفضل مقارنة بقراءتها بصمت. ويرى هؤلاء أن السبب في ذلك أن... |
إشكالية نقد الموروث
عبد الله فيصل آل ربح - 24/12/2025م
|
|
يثير الحديث عن نقد الموروث الديني عاصفة من ردود الفعل المتناقضة، تكشف عن فوضى منهجية تسيطر على ساحات النقاش، خصوصاً في الفضاء الرقمي. تكمن جذور هذه الإشكالية في الخلط المفاهيمي الأولي بين الدين والموروث الديني. فالدين يمثل الثوابت العقدية والنصوص الأصلية التي يُعرّف المرء نفسه بالانتماء إليها، بينما الموروث هو ذلك المنتج البشري المتراكم عبر التاريخ، شاملاً الفقه، والتاريخ، وعلم الكلام، وهو بطبيعته نتاج بشري، قابل للأخذ والرد، ومرتبط بظروفه. إن إخضاع... |
سيهات.. واحة النخيل الساكنة في مياه الخليج
عيسى الجوكم - 24/12/2025م
|
|
ما بين البحر والنخل ثقافةٌ تشكَّلت بين الصيد والقطف، بين اللؤلؤ والتمر، بين الغوص والزرع. سيهات.. شيءٌ من الخيال، وشيءٌ من الجمال، وشيءٌ من الجاذبية، وشيءٌ من الخصوصية.. فهي مدينة تحمل عبق الماضي في أحيائها القديمة، وعصرية المدن في أحيائها الجديدة المُطلة على البحر بكورنيشها المفعم بالحياة في الغدير والكوثر، أو في واحاتها الخضراء عبر مزارعها ونخيلها. وما بين الماضي والطفرة، والحاضر والمستقبل، تقفز سيهات اجتماعيًّا واقتصاديًّا ورياضيًّا، لكثرة مبدعيها في الأدب... |
«وسط العوامية» أكبر من مجرد مشروع اقتصادي
حسن المصطفى - 22/12/2025م
|
|
مشروع ”الرامس“ في وسط العوامية بمحافظة القطيف، شهد إقبالاً جماهيرياً واسعاً تجاوز 80 ألف زائر لفعالية ”عرض الرامس للسيارات“ في نسخته الرابعة، التي أقيمت في ديسمبر الجاري. ”العرض“ شهد مشاركات محلية سعودية وخليجية أيضاً، من البحرين والكويت وسلطنة عمان. فقد تم عرض 570 سيارة من أصل 1100 طلب تم التقدم به، ما يعكس رغبة واسعة لعشاق السيارات الكلاسيكية والفارهة والرياضية والمعدلة، في استعراض تجاربهم الشخصية، وهذا دليل على قدرة ”عرض الرامس“... |
من قتل العربية؟
رائدة السبع - 21/12/2025م
|
|
في كل اجتماع عائلي أسبوعي، أسمع الإنجليزية تتحدث من كل زاوية. وكأن أبناء العائلة وُلدوا لآباء وأمهات لغتهم الأم الإنجليزية، ويحدث هذا في مراكز التسوق والمقاهي. وعندما نطلب منهم التحدث بالعربية، يكسّرون المفتوح، يضمّون المسكون، ويذكّرون المؤنث.. كل القواعد كما لو كانت لعبة صعبة. هل ستزول لغتنا مع تقادم السنوات إذا ما وجدنا حلولا جذرية؟ شاركت مخاوفي مع إحدى المهتمات، وتساءلت بصراحة: هل نستطيع إنقاذ ما يمكن إنقاذه من لغتنا؟ منذ نعومة أظفاري أحببت... |
بين مُعَدَلين: مُعدل إنجاب السعوديات ومُعدل مشاركتهن في سوق العمل
إحسان علي بوحليقة - 21/12/2025م
|
|
هل ينبغي إلقاء اللوم على المرأة في أن وتيرة نمو السكان قد هدأت، بناءً على انطباع يدعي انها انشغلت عن الانجاب بتحقيق ذاتها مهنياً؟ أم علينا التثبت أولاً من الأسباب التي تدفع لذلك ”الهدوء“، وتفهم أن المرأة عنصر أساسي في تكوين رأس المال البشري للوطن، وأن الحاجة مطلوبة لاجتراح سياسات تستوعب المتغيرات، وفي مقدمتها - في هذا السياق - أن مشاركة المرأة في سوق العمل إلى تعاظم؟ الإجابة القصيرة، لا ينبغي،... |
لغتنا تستحق أن نحميها
أمير بوخمسين - 20/12/2025م
|
|
إن ما نشهده اليوم في مدارسنا وبيوتنا ومؤسساتنا يجعل اللغة العربية في مواجهة تحد غير مسبوق. إذ إن المشكلة لم تعد في ضعف المناهج أو قلة القراءة فقط، بل في تلك النظرة المجتمعية التي تقلِّل من شأن اللغة الأم، وتقدم اللغات الأجنبية عليها، حتى أصبح العربي يشعر بأنه يحتاج إلى الاعتذار حين يتحدث بلغته في فضاءات عربية خالصة. أو حتى في منصات تناقش الشأن العربي.. لسنا ضد تعلُّم لغات العالم،... |
القراءة واليوم العالمي للغة العربية
يوسف أحمد الحسن - 19/12/2025م
|
|
لا يكفي أن نحب اللغة العربية ونحتفل بيومها حتى نؤدي حقها علينا وننهض بها من واقعها الراهن؛ فلغتنا العظيمة التي طالما حملت إرثًا معرفيًّا عظيمًا في مختلف فروع العلم والأدب لا يمكنها أن تزدهر وتبقى على توهجها دون تداول لنصوصها عبر القراءة، خاصة بين أبناء الجيل الجديد. فالقراءة هي حجر الزاوية في إحياء العربية وإعادة الألق والبريق إليها؛ فقوة اللغة من قوة التعلق بها، والتعامل بها على مدار الساعة في... |
البحرين.. الإصلاح الداخلي وخطابات الخارج
حسن المصطفى - 18/12/2025م
|
|
صدر ”مرسوم ملكي بالعفو الخاص والإفراج عن 963 نزيلًا، من بينهم محكومون في قضايا مختلفة، قضوا فترة من العقوبات الصادرة بحقهم، بالإضافة إلى عدد ممن تم تطبيق العقوبات البديلة عليهم“، وذلك تزامنًا مع الاحتفالات التي تشهدها مملكة البحرين بمناسبة العيد الوطني، وعيد الجلوس السادس والعشرين لجلالة الملك المعظم حمد بن عيسى آل خليفة. العفو الملكي أتى بهدف ”إتاحة الفرصة لمن شملهم العفو للاندماج في المجتمع، والمشاركة في المسيرة التنموية الشاملة“، وهي... |
من يصنع هويتك: أنت أم الآخرون؟
توفيق السيف - 18/12/2025م
|
|
توصل البروفسور يوناس فريسن، بمعهد كاروليسكا في استوكهولم، إلى أن أجسامنا تتغير كل يوم. ويتغير جسم الشخص البالغ كله تقريباً، خلال فترة تتراوح من 7 إلى 10 سنين. خلايا البشرة، تتجدد كل أسبوعين تقريباً. وخلايا الدم الحمراء، تعيش أربعة أشهر. وخلايا الكبد تعيش ما بين 300 و 500 يوم. نحن لا نلاحظ - على الأرجح - تغيّرات أجسامنا، لأننا في الأساس لا نعرف إلا القليل عن مئات الملايين من الخلايا، التي... |
المجتمع السعودي.. العلاقات في إطار الانتماء
محمد الحرز - 18/12/2025م
|
|
الاختلاف، العدو، الهويات. هذه المفاهيم الثلاثة وثيقة الصلة بعضها ببعض. إذا ما أردنا التساؤل عن الكيفية التي نستطيع من خلالها استيعاب تشكل الجماعات تاريخيا وثقافيا واجتماعيا وعقائديا واقتصاديا تحت مصطلح المجتمع السعودي؟ هذه المفاهيم الثلاثة لها حضور طاغ ومتداولة بكثرة في حقل الفلسفة الاجتماعية والدراسات الثقافية. لكن استدعاءها هنا للتحليل والمقاربة في سياق تشكل الجماعات هي من الأهمية بمكان كونها من جانب تكشف عن جوانب مضمرة أو مسكوت عنها أو لم... |
الإجازة المرضية.. قراءة مختلفة خارج مربع الاتهام
لمياء عبدالمحسن البراهيم - 18/12/2025م
|
|
من السهل أن ننظر إلى الإجازات المرضية كعبء إداري، أو مؤشر على ضعف الانضباط، أو وسيلة يلجأ إليها بعض الموظفين للانقطاع المؤقت. لكن التجربة اليومية في القطاعات الحكومية تُظهر أن الإجازة المرضية أصبحت في كثير من الأحيان أكثر صدقًا من تقييم الأداء نفسه. هي المؤشر الذي لا يجمل الواقع، ولا يخضع للمجاملة، ولا يمكن تجاهله بالأرقام. عندما يرتفع معدل الإجازات، فالسؤال لا ينبغي أن يكون: من يتغيب؟ بل: لماذا أصبح الغياب هو... |
المكتبات والسجون
يوسف أحمد الحسن - 17/12/2025م
|
|
لم يَعْدُ الكاتب الفرنسي فيكتور هوجو الحقيقة حينما قال: ”افتح مكتبة تُغلق سجنًا“؛ ذلك أن الجهل - من ضمن أمور أخرى - من أهم دواعي السجن؛ إذ إنه السبب الأول في ضيق العقل وضحالة التفكير ومحدودية الأفق. فالجهل هو المدرسة التي يتخرج فيها قاطنو السجون، أما المكتبة فتخرِّجُ العلماءَ والكُتّاب والمفكرين الذين توسع رؤيتهم وتجعلهم ينظرون إلى العالم بزاوية أوسع مما تراه العين. فحين يدخل الناس المكتبة وينهلون من كتبها فإنهم... |
هندسة العقول قبل عمران المدن
عيسى العيد - 17/12/2025م
|
|
إنَّ من يقيس المجتمع بما يملك من مبانٍ شاهقة وأحياءٍ واسعة، إنما هو ضيّقُ الأفق والتفكير، فالمجتمعات الواعية تُقاس بما تملكه من ثقافةٍ تُبرزها فيما يُكتب ويُلقى بين جماهير الناس. إنَّ من أهم الوسائل التي تُرسَل لتعطي السُّمعة الواعية عن مجتمعٍ ما هي وسيلةُ الكتابة والخطابة المنبرية؛ حيث إنها تكون ذات مضامين معرفيّة تُرسَل من خلال الخطيب أو الكاتب، وهي أجلى صور مظاهر المجتمعات. فإذا كانت تلك الكتابات والخطب واعيةً تُواكب... |
أثر القراءة لا يزول
يوسف أحمد الحسن - 17/12/2025م
|
|
”أثر القراءة لا يزول“ هو الشعار الذي وضعه مركز الملك عبد العزيز الثقافي «إثراء» لمسابقة أقرأ لهذا العام، التي أقيمت يومي 5 و 6 ديسمبر الجاري. وتُعد مسابقة هذا العام العاشرة في مسابقات إثراء التي أثْرت بالفعل الساحةَ القرائية في العالم العربي، عبر مشاركة 417 ألف مشارك من مختلف الدول العربية في نسخها العشر، 192 ألفًا منهم في نسخة هذا العام وحده. وتطورت المسابقة من مجرد مسابقة على مستوى المنطقة الشرقية... |
رحلة على قدمين
رائدة السبع - 14/12/2025م
|
|
متى كانت آخر مرة تسنّى لك أن تركض؟ ليس الركض الذي يفرضه التمرين أو يحدده جدول اللياقة، بل الركض الذي يشبه الانفلات... الركض الذي تستعير فيه قدميك من طفولتك وكأنك تستعيد عهدًا قديمًا من الحرية. شخصيًا، كل أسبوع، وحين يكون مزاجي جيدًا — وغالبًا ما يكون كذلك — أركض مع أطفال العائلة، يلاحقونني كأن العالم ما زال بساطةً خالصة، وكأن الحركة ليست فعلًا جسديًا، بل انبعاثًا للضحك، وتنفيسًا عن ثقل المهام... |
احترام وترسيخ حقوق ذوي طيف التوحد
حسن المصطفى - 14/12/2025م
|
|
وقَّعت ”هيئة حقوق الإنسان“ و”جمعية أسر التوحد“ في ديسمبر الجاري، مذكرة تعاون تهدف إلى تنظيم العلاقة بين الجانبين، وتطوير آليات العمل الخاصة بحماية حقوق ذوي ”طيف التوحد“ في المملكة العربية السعودية.. تأتي هذه الخطوة بغية وضع أسس عمل مؤسسي دائم، يربط بين التوعية والرصد والتفاعل القانوني، ويستجيب للحاجة المتنامية لبيئة تنظيمية واضحة، تحكم التعامل مع حقوق هذه الفئة من المجتمع التي تزداد نسبتها يوماً بعد آخر، فيما النظرة النمطية السلبية... |
تاسي: هل هي السيولة؟
إحسان علي بوحليقة - 14/12/2025م
|
|
ليس مستغرباً ألا تُعير سوق ”تداول“ اعتباراً كبيراً لانخفاض سعر الفائدة 25 نقطة أساس، إثر تخفيض البنك المركزي السعودي سعر الريبو «سعر اقتراض البنك المركزي من البنوك» والريبو المعاكس «سعر فائدة إقراض البنك المركزي السعودي للبنوك» 25 نقطة أساس، فقد انخفض المؤشر في اليوم التالي 0.21 نقطة، في تحرك لمسايرة خفض الاحتياطي الفدرالي لسعر الفائدة على الدولار إلى 3.50 بالمائة -3.75 بالمائة، لمواءمة السياسة النقدية، في حين ان الاسواق الامريكية... |
المشاهير والتحليل السياسي!
حسن المصطفى - 12/12/2025م
|
|
كنت في نقاش مع صديق عزيز، حول الدور المتعاظم لمن يوصفون بـ ”المشاهير“ وتقديمهم من بعض الجهات الحكومية والأهلية ك ”صناع رأي عام“ في حقول مختلفة، ما جعل لهم سطوة أكثر، ومنح جزءًا منهم مصداقية غير حقيقية، لسبب بسيط، ألا وهو غياب العلم والخبرة والدراية، فضلًا عن فقدانهم التخصص والأدوات المعرفية والمهنية التي تؤهل غالبيتهم للنهوض بالأدوار التي توكل لهم. بالتأكيد، هناك أعدادٌ قليلة، وقد يكونون أفرادًا، طوروا أنفسهم، وحددوا... |
اقرأ ما تحب
يوسف أحمد الحسن - 12/12/2025م
|
|
هل من الضروري حتى تكون قارئًا حقيقيًّا أن تقرأ بعض الكتب ذائعة الصيت أو الروايات التي يكثر الحديث عنها في كل مكان والتي يباع منها الملايين كل عام لكونها مشهورة فقط؟ هل علينا مثلًا أن نقرأ روايات مثل رواية البحث عن الزمن المفقود للروائي مارسيل بروست، أو رواية الجريمة والعقاب ورواية الإخوة كارامازوف والأبله للروائي الروسي ديستويفسكي، الذي يتميز بطرحه أسئلة فلسفية حول الحياة والوجود والضمير والأخلاق، وبقدرته على وصف... |
بين هويتين... مغلقة ومفتوحة
توفيق السيف - 11/12/2025م
|
|
صادفت هذا الأسبوع مقالين: أحدهما «الهوية الإسلامية والمؤامرة عليها» للدكتور ناصر دسوقي رمضان، وقد نشر في 2009. أما الآخر فهو «الحق في الكرامة والهوية المغلقة» للدكتور عبد الجبار الرفاعي، ونشر الأسبوع الماضي. كلا المقالين يعالج مسألة مثيرة للجدل، تنطوي في سؤال: هل يمثل الدين هوية خاصة لأتباعه، تنفي الهويات الأخرى أو تزاحمها، أم أنه، على العكس: هوية مفتوحة، تتفاعل مع غيرها، أو على الأقل تقبل مجاورتها والتداخل معها؟ القائلون بأن الدين هوية... |
الأحساء.. من التنوع المذهبي إلى التنوع الثقافي
محمد الحرز - 11/12/2025م
|
|
النظرة التي ترسخ تقسيم المجتمع وتصنيفه وفق هويات أفراده الدينية أو الطائفية أو الأثنية أو القومية، مهما كانت النوايا أو الأهداف من وراء هذه النظرة، أكانت تفسيرية للظواهر وتحولاتها الاجتماعية التاريخية أو إصلاحية ترتبط بالمتغيرات التي تجتاح العالم وتطوره الثقافي والعلمي والمعرفي، فإنها نظرة لا زالت تهيمن على أذهان الكثيرين الذين يؤكدون في خطاباتهم أنهم يرغبون في تجاوز جانبها السلبي الذي يؤطّر الناس ويصنفهم في هذه الهوية أو تلك، مدركين... |
الممارسين الصحيين.. آلية توزيع الموارد البشرية
لمياء عبدالمحسن البراهيم - 11/12/2025م
|
|
تتجه المملكة اليوم، بقيادة رؤية طموحة، إلى إصلاح عميق في القطاع الصحي. إصلاح يبدأ من الأعلى، حيث تُبنى الأنظمة قبل الأشخاص، وتُضبط الصلاحيات، وتُعاد هيكلة الوظائف وفق نموذج رعاية جديد يعتمد على الكفاءة والاختصاص. وفي خضم هذا التحول، يبرز سؤال ملحّ: لدينا احتياج صحي حقيقي. فالأرقام السكانية، وعبء الأمراض المزمنة، ومتطلبات نموذج الرعاية، كلها تشير إلى توسّع لا انكماش. ورغم ذلك، تظهر حالات تعطل صحيين عن العمل. وهذا يعني أن الخلل... |
أكثر الأشياء بقاءً
يوسف أحمد الحسن - 11/12/2025م
|
|
قد تتهدم الأحجار المبنية والصخور، وقد يصدأ الحديد ويذوب النحاس. يموت الناس وتفنى عظامهم... تفنى حضارات وتقوم أخرى؛ لكنّ هناك ثابتًا واحدًا لا يفنى ما دامت الحياة قائمة، أو هو أقلها فناءً على الأقل؛ وهو الكتاب. ولا يعود هذا البقاء للكتاب إلى قوته المادية الذاتية؛ بل على العكس من ذلك؛ فالورق ضعيف بطبيعته، يمكن حتى للطفل الرضيع أن يحدث به الضرر؛ لكن بقاءه ينبع من عدة أمور؛ أولها أنه يشكل ذاكرة... |
السجن بين السياسي والمثقف!
ميرزا الخويلدي - 10/12/2025م
|
|
«اليوم» هو موعد صدور كتاب «يوميات سجين» الذي ألفّه الرئيس الفرنسي السابق، نيكولا ساركوزي، بعد أن أمضى في سجن «لاسانتيه» في باريس نحو 20 يوماً فقط، حيث كان يقضي عقوبة بالسجن 5 سنوات بتهمة التورط في مؤامرة تتعلق بتمويل حملته الرئاسية بأموال ليبية، وأصبح بذلك أول رئيس فرنسي، في الجمهورية الخامسة «منذ 1958»، يدخل السجن، وهو أيضاً الرئيس الوحيد في الاتحاد الأوروبي، الذي تنفذ فيه هذه العقوبة. لكنّ الرئيس استأنف الحكم،... |
حين يرسم الدين مسار المصالح
عبد الله فيصل آل ربح - 10/12/2025م
|
|
لا يمكن طي صفحة الجدلِ القديم المتجدّد حولَ علاقة الدين بالدنيا، وتأثير المعتقد على جيبِ الإنسان، واقتصاده؛ فهي مسألة حيَّة لم تُحسم بعد. وهنا يظلُّ ماكس فيبر حاضراً بقوة، بصفتِه علامةً فارقةً لا يمكن تجاوزُها في هذا المضمار. في قراءته العميقة للنفس البشرية، وعلاقتِها بالمقدّس، يأخذنا فيبر إلى منطقةٍ أبعد بكثير من اختزال الدين في مقولة كارل ماركس «أفيون الشعوب» الشهيرة، والمنزوعة من سياقها؛ فهو لا يراه مجردَ عزاء للمتعبين، بل... |
صناعة الرموز والنماذج الوطنية
فاضل العماني - 10/12/2025م
|
|
الكتابة عن صناعة الرموز والنماذج والأيقونات في المجتمعات والأمم، تحتاج لسبر في أغوار التاريخ ومداميك الحضارة، فهي صناعة معقدة وشائكة وتحتاج لصبر شديد ودقة متناهية. ولا شك أن الأمم والمجتمعات تُقاس بما تُقدمه للبشرية من إنجازات وإبداعات في مختلف المجالات والمستويات، وبما تملكه من رموز وأيقونات كان لها الدور البارز في تقدمها وتطورها قديماً وحديثاً. والرموز والأيقونات التي تتباهى وتفخر بها الأوطان، تُمثّل الثروة البشرية والقوى الناعمة التي تضعها في... |
القراءة في مواجهة النظرة النمطية
يوسف أحمد الحسن - 10/12/2025م
|
|
تتشكل لدى البعض صورة نمطية عن بعض القراء في أنهم شريحة من المجتمع فشلت في علاقتها بالناس، أو أنهم لا يمتلكون أدوات كافية للاختلاط بهم، فكان خيارها البدهي هو الانعزال عنهم والتوجه للكتب والقراءة. وقد تتضمن هذه الصورة النمطية أيضًا أمورًا أخرى، تتعلق بالشكل واللباس والسلوك، وكأن للقارئ شخصية موحدة جامدة لا تتغير مهما اختلف الأشخاص؛ فهو شخص منطو ومنعزل عن الناس، وربما يعيش على هامش المجتمع، وغالبًا ما يلبس... |
مدن التعلم من الاعتماد إلى التأثير
علي جعفر الشريمي - 09/12/2025م
|
|
قبل أيام، أعلنت منظمة اليونيسكو اعتماد ثلاث مدن سعودية جديدة ضمن شبكة ”مدن التعلّم“، وهي: الرياض، العُلا، ورياض الخبراء، ليرتفع عدد المدن السعودية المعتمدة إلى ثمانٍ تشمل الجبيل، ينبع، المدينة المنوّرة، الأحساء، ومدينة الملك عبدالله الاقتصادية. هذا التوسع يؤكد رغبة وطنية واضحة في تبنّي مفهوم «التعلّم مدى الحياة". لكن السؤال الجوهري الذي يفرض نفسه هو: كيف ننتقل من مرحلة الاعتماد... إلى مرحلة التأثير؟ فكرة ”مدينة التعلّم“ في جوهرها ليست لقبًا تشريفيًا... |










