آخر تحديث: 24 / 7 / 2024م - 8:03 م

رمضان جميل بدون كورونا

حسين الدخيل *

مرت علينا سنوات عجاف بسبب مرض كورونا «كوفيد 19» وعشنا هذا الكابوس المخيف الذي أرعب الجميع وعلى مستوى العالم وشل الحركة الاقتصادية والاجتماعية والعلمية حيث عشنا الأحداث بتفاصيلها من تباعد وفرض الإجراءات الاحترازية وعدم الخروج من المنازل أو الذهاب للعمل لتقليل الإصابات وعدم انتشار المرض.

وقد عملت مملكتنا الغالية بكل ما تستطيع لتقليل الإصابة بين المواطنين ورأينا تكاتف وتعاون الأجهزة الأمنية ووزارة الصحة حيال ذلك.

ذكريات نتذكرها في رمضان هذا العام 1443 هـ جرية، وكأنه كابوس اوحلم مر علينا فالعامان الماضيان من رمضان عام 1441 و1442 كانا عامين مخيفين لن يُنسوا من الذاكرة خصوصا بداية المرض وانتشاره بشكل كبير وواسع والحظر الكامل الذي رافق جلوس الناس في البيوت.

عام 1441 هجرية كان عاما مخيفا وسوف يتذكره من عاش أحداثه، وسيرويه للأجيال القادمة بأحداثه الأليمة والصعبة وفقد الأحبة وخطف الأرواح من كل بلدان العالم.

لم يرحم أحدا فكم شخصا من أحبتنا رحل بسبب هذا المرض اللعين! لكن الحمد والشكر لله على كل حال وهذا العام نعيش أجواء رمضان بدون كورونا وبدون تباعد ولا إجراءات احترازية ولا كمامات، نعيشه في أجواء عبادية من تلاوة القرآن الكريم والأدعية والزيارات والتواصل مع الآخرين وصلة الأرحام.

حيث شهدنا ليلة النصف من رمضان ليلة مولد الإمام الحسن المجتبى كريم أهل البيت وفرح الجميع بهذه المناسبة السعيدة وأجواء الناصفة «القرقيعان».

وحلت على القديح وأهل القديح فرحة أخرى في هذه الليلة التي لن تنسى أيضا وستضل في ذاكرة القديحين وهي ليلة المولد والفوز العظيم لنادي مضر بالقديح يوم السبت ليلة الأحد تاريخ 1443,9.15 هجريه الموافق 2022,4.16 ميلادي وهو فوز نادي مضر بالقديح وتحقيق بطولة كأس الأمير فيصل بن فهد لأندية الدوري الممتاز لكرة اليد للموسم الرياضي 2022/2021م للمرة الرابعة في تاريخه، بعد فوزه على شقيقه نادي الخليج بسيهات بنتيجة «26-24» بعد مبارات فاصلة وحاسمة وقوية جمعتهم على صالة مدينة الأمير نايف بن عبدالعزيز الرياضية بالقطيف، الف مبروك لنادي مضر وللكواسر الابطال.

وشهر رمضان شهر نستفيد منه التعاون والعطاء ونستغله استغلالا طيبا، فهو شهر الله الكريم وهو فرصة لتبييض صفحة عملنا من الأخطاء والسيئات فهنيئا لمن وفق لذلك باستغلال هذا الشهر بالعمل الطيب الصالح، وتصفية النفوس من كل شوائب الحقد والحسد والكره والخصام والبغضاء.

لا بد أن نسامح ونصافح الآخرين، وأن نخرج من هذا الشهر بصفحة بيضاء فهو شهر مبارك ملؤه الرحمة والمغفرة والخير، شهر تعمه الأنوار الإلهية والأجواء الروحانية، شهر الصدقات والإحسان وتنزيل القرآن وليلة القدر، فهنيئا لمن عرف منزلة وقيمة هذا الشهر واستغل أيامه ولياليه وساعاته.

كما قال رسول الله ﷺ في خطبته في آخر جمعة من شعبان في فضل شهر رمضان.

«أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّهُ قَدْ أَقْبَلَ إِلَيْكُمْ شَهْرُ اللهِ بِالْبَرَكَةِ وَالرَّحْمَةِ وَالْمَغْفِرَةِ. شَهْرٌ هُوَ عِنْدَ اللهِ أَفْضَلُ الشُّهُورِ، وَأَيَّامُهُ أَفْضَلُ الأَيَّامِ، وَلَيَالِيهِ أَفْضَلُ اللَّيَالِي، وَسَاعَاتُهُ أَفْضَلُ السَّاعَاتِ. هُوَ شَهْرٌ دُعِيتُمْ فِيهِ إِلَى ضِيَافَةِ اللهِ، وَجُعِلْتُمْ فِيهِ مِنْ أَهْلِ كَرَامَةِ اللَّهِ. أَنْفَاسُكُمْ فِيهِ تَسْبِيحٌ، وَنَوْمُكُمْ فِيهِ عِبَادَةٌ، وَعَمَلُكُمْ فِيهِ مَقْبُولٌ، وَدُعَاؤُكُمْ فِيهِ مُسْتَجَابٌ...».

اللهم بلغنا صيامه وقيامه ونحن في أحسن حال وصحة وعافية وسلامة، وأبعد عنا كل سوء ومكروه يا رب العالمين.