آخر تحديث: 24 / 7 / 2024م - 8:03 م

فقيد البحاري المرحوم الأستاذ حسين علي المدن

حسين الدخيل *

قال الله تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ الآية 185 سورة آل عمران.

الموت حق على الجميع وكل نفس ذائقة الموت لا محالة طال بنا العمر أو قصر والإنسان العاقل من جعل حياته سعيدة مليئة بالعمل الصالح الطيب المخلص لله سبحانه وتعالى.

لكي يخرج من هذه الدنيا الفانية للآخرة بالسعادة الأبدية، وسوف يوافيه الله بالأجر والثواب الكثير، ويزحزح من النار ويدخل الجنة وهم الصالحون المخلصون، وهنيئا لمن رحل وصفحته بيضاء نقية.

ومن هؤلاء فقيد البحاري المرحوم الأستاذ حسين علي المدن أبوعلي رحمه الله.

لقد عاش حياته بالإيمان وطاعة الله ومليئة بالعمل الطيب المخلص لله سبحانه وتعالى وسوف يجازيه الله الأجر والثواب يوم القيامة.

كان أبو علي حسن الخلق والمعاشرة الحسنة مع الجميع.

قال رسول الله ﷺ: «إن صاحب الخلق الحسن له مثل أجر الصائم القائم».

فقدنا رجلا مؤمنا كريما طيبا خيرا يتحلى بأخلاق أهل البيت وكان محبا خادما لهم يحضر مناسباتهم من أفراح وأحزان وله مشاركات كثيرة لإحياء ذكر أهل البيت .

يخجلك بأخلاقه وتواضعه وطيبة قلبه وكلماته الطيبة.

صاحب أسلوب هادئ ترتاح النفس لسماع حديثه الجميل.

جاورته أكثر من 14 سنة في منطقة تركيا الصناعية السكنية حي المروج، وفي هذه الفترة لم نسمع عنه إلا كل خير، لم تصدر منه أي مشكلة أو خلاف مع أحد الجيران.

وعندما يمر علي عند منزلي وهو بسيارته كان يقف لي ويسلم علي ويسأل عن أحوالي وأحوال الأولاد والأهل، ويسأل عن الأولاد كيف وضعهم في الدراسة والعمل، ويدعي لهم بالتوفيق والسداد في حياتهم. لأنه يعرفهم وكان مدرسا لولدي علي، وهادي في مدرسة سلمان الفارسي الابتدائية بالقديح قبل انتقالنا من القديح لمنطقة تركيا الصناعية السكنية.

كان قوي العزيمة، صابرا محتسبا مفوضا أمره لله سبحانه وتعالى، حامدا شاكرا ربه، تمنيت أسمع صوته، أو أزوره قبل وفاته اتصلت عليه هاتفيا عدة مرات أيام وجوده بمستشفى التخصصي بالدمام، ولكن لم يرد على مكالماتي، وأرسلت له رسالة صوتية لكي أطمئن على صحته.

ويوم سماعنا خبر وفاته بالهند لرحلة العلاج أنا والعائلة كأننا فقدنا شخصا عزيزا علينا ومن العائلة، كان خبرا مؤلما حزينا علينا.

وعن لسان أحد طلابه يقول: رحل عنا أستاذنا الغالي أبوعلي المدن كان لي الأستاذ والمربي والأخ والصديق والأب الحنون كنت أرتاح وأنتظر مادة اللغة العربية، وأحبها بمحبتي لأستاذي الغالي، أسلوبه جميل بالتدريس بحديث هادي ومفهوم، كان محبوبا من الطلاب والمدرسين وولاة الأمر، الجميع يحبه ويحترمه لأنه يحترم الجميع الصغير والكبير، ودائم الابتسامة، كان ذو أخلاق عالية، علمنا الأخلاق الحميدة، وكيف نتعامل بها مع من حولنا ونعيش معهم، ونحترم الكبير تعلمنا منه أشياء كثيرة.

أستاذنا الغالي أبوعلي المدن، لقد أبكيت قلوبنا قبل عيوننا رحلت بسرعة عنا الله يساعدنا على فراقك وغيابك عنا رحلت إلى جنان الخلد رحلت بأعمالك الطيبة المخلصة لله، وهذا عملك الطيب بالدنيا، ولن ننساك أبدا سوف تكون بذاكرة طلابك ومحبيك مخلدا يا أبو علي وسوف يجازيك رب العالمين بما زرعت بالدنيا. وهنيئا لك هذه الخصال والصفات الكريمة الطيبة الجميلة.

رحمك الله يا أستاذي برحمته الواسعة وحشرك مع محمد وآله الطيبين الطاهرين

وساعد الله قلوب الفاقدين ومن يحبك..

وفدت على رب كريم، وإنا لله وإنا إليه راجعون.