آخر تحديث: 24 / 7 / 2024م - 8:03 م

رحمك الله يا أم علي الخراري

حسين الدخيل *

قال الله تعالى: ﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ صدق والله العظيم.

الموت حق على الجميع، والفقد سنة الحياة - ساعد الله قلوب الفاقدين - موت الأم والأب ألم مميت، فقد موجع وكسر لا يجبر، وخصوصا فقد الأم، ولا يوجد أي شعور يكسر قلب الإنسان أكثر من فقده أمه.

مهما كانت الدنيا جميلة تظل الأم هي الأجمل والمثل الأعلى وهي التعزية في الحزن، والرجاء في اليأس، والقوة في الضعف.

فقدنا يوم الخميس 1 صفر 1445 هجرية الحاجة نجاح سلمان حسن المطلق «أم علي الخراري»، هذه المرأة الصالحة المؤمنة الطيبة الصابرة المحتسبة، عانت فترة طويلة من المرض مفوضة أمرها إلى الله سبحانه وتعالى.

كانت تقابل الناس بشكل طبيعي بالابتسامة والضحكة والتعامل الطيب والسوالف الجميلة النابعة من قلبها الطيب الصافي النقي.

أم علي عمة أخي سعيد الدخيل والدة زوجته.

وكنت بين الفترة والأخرى أسأل عن أحوالها وعن صحتها، فأجد الجواب هي بخير تحمد الله في كل حال وأمورها طيبة، حامدة شاكرة ربها،

وكلمات قصيرة من ابنها علي أبو حسن يقول:

أمي الحنان أمي القلب النابض بالحب أمي الحضن الدافئ، هي كل شي بحياتي، ألتمس منها الأمان والراحة، عندما أتحدث عن أمي لا أستطيع أن أحبس دموعي، تعلمت من أمي الصبر على البلاء أثناء مرضها الطويل حامدة شاكرة ربها، رحيلك يا أمي أتعب قلبي وجسمي، البيت مظلم بدونك، أتخيلك في كل مكان بالبيت صوتك كلماتك ضحكتك، أمي هي الصدر الحنون والسند والسعادة والأمل والرضا وهي الحياة، البيت بدون أم بيت مريض مظلم، إذا يوم لا أرى أمي أحس أن اليوم ناقص، ودائما تسأل عني وعن أحوالي، وتتصل بي إذا تأخرت عن المجيء، أو كنت نائما، وتناديني دائما يا قلبي،

وكانت تتمنى أن تذهب للأماكن المقدسة بأسرع وقت خوفا من تدهور صحتها وخوفا من أنها لا تستطيع الذهاب لزيارة الأئمة الأطهار .

وختم بقوله: اللهم ارحم أمي واغفر لها واجعل قبرها روضة من رياض الجنة.

عظم الله أجوركم حبيبي أبو حسن رحم الله الوالدة أم علي برحمته الواسعة وحشرها مع محمد وآله الطيبين الطاهرين ورحم الله من يقرأ لها ولجميع المؤمنين والمؤمنات الفاتحة.