آخر تحديث: 21 / 4 / 2024م - 3:02 م

”إكسبو“ 2030 في الرياض

الدكتور إحسان علي بوحليقة * صحيفة مال الاقتصادية

عقد”اكسبو 2020“في دبي في الفترة أكتوبر 2021 حتى مارس 2022، وقد تأخر بضعة أشهر عن موعدة بسبب جائحة كوفيد-19. قبل نحو 18 شهراً أطلقت الرياض حملتها للمنافسة لاستضافة هذا الحدث العالمي «إكسبو» في العام 2030، فما أهميته على أرض الواقع، وليس من خلال الدراسات واسقاطاتها المستقبلية؟

لنأخذ حالة“إكسبو 2020”في دبي، أجرى بيت الاستشارات العالمي”إي واي“«EY» دراسة بعد انقضاء الحدث بنحو عام، لتتبع الأثر الاقتصادي لانعقاده في دبي، الذي استقطب أكثر من 24 مليون زائر، فتوصلت إلى أن الأثر الاقتصادي لمعرض إكسبو قد يبلغ إجماليه 154,9 مليار درهم من إجمالي القيمة المضافة «GVA» لاقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة في الفترة من 2013 إلى 2042، منذ مرحلة الاستعداد وحتى التشغيل، وبعد انقضاء الحدث. قدم إكسبو 2020 دبي قيمة اقتصادية واسعة النطاق لدبي والإمارات العربية المتحدة. علاوة على ذلك،، وطبقاً للدراسة المشار لها، فالتأثير متمركز حول مدينة إكسبو دبي بواقع 62 بالمائة من إجمالي التأثير الاقتصادي، وأنه شمل عدد من القطاعات على وجه الخصوص؛ قطاع البناء «31,9 مليار درهم»، قطاع المطاعم والفنادق «23,1 مليار درهم»، ومن المتوقع خلق ما مجموعه 1,039,000 سنوات عمل مكافِئة بدوام كامل خلال الفترة 2013-2042.

وإذا أخذنا مثالاً لما حدث في ميلانو «إكسبو 2015» نجد أن التأثير المتحقق لإيطاليا قارب 10 مليون يورو، وأوجد 100 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، واستقطب 21 مليون زائر من أنحاء العالم.

لعل المنافسة محتدمة بين الرياض ومدينة بوسان الكورية، فيما عدا ذلك فالطريق سالكة، حيث ان المدينتين الأخيرتين - روما وأوديسا - تمتلكان فرصاً محدودة؛ الأولى بسبب أن ميلانو استضافت الحدث في العام 2015، والثانية بسبب الحرب الدائرة في أوكرانيا.

العام 2030 يمثل خط النهاية في سباق المملكة مع الزمن لتحقيق مستهدفات طموحة تتجاوز المئة تحدث تغييراتٍ جذرية، وفوز الرياض في تنظيم فعالية“اكسبو 2030”ستستقطب العالم بأسرهِ ليشهد انجازات رؤية المملكة 2030، وليجلب معه منافع اقتصادية جمة لعاصمتنا المتألقة.

كاتب ومستشار اقتصادي، رئيس مركز جواثا الاستشاري لتطوير الأعمال، عضو سابق في مجلس الشورى