آخر تحديث: 14 / 4 / 2024م - 8:57 م

ثقافة التكريم والتقدير

فاضل العماني * صحيفة الرياض

هناك ثقافة رائعة تُمارسها المجتمعات والأمم الذكية والمتطورة نحو رموزها ومصادر فخرها، ألا وهي ثقافة التكريم والتقدير، لأنها تُدرك جيداً قيمة وضرورة ذلك الاهتمام والتكريم لكل من ساهم في تطور وازدهار الوطن.

إن ثقافة الشكر والتكريم والتقدير، لغة إنسانية رائعة وقيمة حضارية ملهمة ولفتة مجتمعية ذكية، وهي أشبه بصناعة بانوراما خالدة لإظهار وإبراز إعادة كل تلك الإنجازات والإسهامات والتضحيات التي قام بها جيل الرواد الأوائل من رجال ونساء، وهي حالة متقدمة من العرفان والإكبار والتثمين لكل ما تحقق من تطور وتقدم وازدهار لهذا الوطن العزيز على يد طبقة ملهمة من الرموز والأيقونات الوطنية.

لقد بنى أولئك الرواد الأوائل في شتى المجالات والقطاعات، القواعد الأساسية التي شكّلت البدايات الأولى لنهضة هذا الوطن العزيز، في ظروف ومناخات واعتبارات صعبة للغاية، وتحملوا من أجل ذلك الكثير من المعاناة والصعوبات والمواجهات.

كثيرة وكبيرة هي قوائم المجد والفخر والإلهام التي تغصّ بالرموز والرواد والمبدعين والمنجزين السعوديين في كل المجالات والقطاعات، والتي - أي تلك القوائم الملهمة - تستحق أن تُفرد لها صفحات الشكر والاعتراف، بل وتستحق أن تسكن صفحات المجد وتستقر في وجدان الخلود.

الأجيال الكثيرة والمتعاقبة من الرواد والأوائل من السياسيين والمثقفين والأدباء والشعراء والفنانين والرياضيين وغيرهم في قوائم المجد الوطنية، آن لهم أن يسكنوا في سجلات الخلود وسماوات المجد، لأنهم يستحقون ذلك وأكثر.

لقد نسج الرواد الأوائل من السعوديين والسعوديات قصصا ملهمة في مسيرة هذا الوطن وقدموا التضحيات الكبيرة والكثيرة والتي ما زالت نتائجها وتداعياتها ماثلة أمامنا حتى الآن.

وما تعيشه بلادنا من نهضة واسعة وتحديث مستمر طال كل القطاعات والمجالات، أصبح مثار إعجاب ودهشة القاصي والداني، وكل ذلك بفضل من الله، ثم بحكمة وشجاعة قادتنا وبعزيمة وإخلاص هذا الشعب الأصيل والنبيل.

إن تكريس ثقافة التكريم للرواد الأوائل من السعوديين والسعوديات، رسالة ملهمة وفكرة ذكية ستتلقفها الأجيال الفتية والشابة والتي ستشعر بالفخر والامتنان لوطن يعشق تخليد رموزه وتكريم رواده.