آخر تحديث: 25 / 7 / 2024م - 3:54 م

نعم الحب حب الحسين

عبد الرزاق الكوي

ذكر اسم الإمام الحسين هو شرف لا يضاهيه شرف وحضور مجالسه طهارة للقلوب، فكيف بتعظيم محبته وموالاته والسير على هدى سيرته العطرة، أنه القرب من الله سبحانه وتعالى، سيرة امتداد صادق للرسول ﷺ، فالمحبون يستبشرون بعمق هذه العلاقة ويفتخرون بالانتماء لها، لأنها تعمق العلاقة مع الله تعالى ونيل رضاه.

هذه الرابطة المباركة وعلاقة الحب تزيد الولاء لترسم على مجمل الحياة العزة والكرامة تنير الدروب إلى أفق من الإيمان والتقوى وتنعكس على مجمل العلاقات الحياتية.

«من أحبَّ أن ينظر إلى أحبِّ أهل الأرض إلى أهل السماء فلينظر إلى الحسين »

وليس مستغربًا كل هذه العلاقة وتعظيمها، مثل هذه الأوامر الإلهية وأحاديث الرسول ﷺ، بوجوب محبة الإمام الحسين والمبالغة في إظهار مودته والعيش تحت مظلة ولايته، هي أقرب الطرق وأسلمها للوصول لله تعالى بما تنعكس هذه العلاقة لطهارة النفس والعمل على اتباع سيرة الإمام الحسين ، فالأحاديث كثيرة لا تعد ولا تحصى في وجوب محبته وثمرة وجزاء هذا الحب وأثره الدنيوي وفي الآخرة.

فالحسين بما أنعم الله تعالى عليه جعله يعيش في وجدان كل إنسان من مشارق الأرض ومغاربها، من شتى الأديان والأطياف على اختلافهم يجتمعون تحت مظلة حب الإمام الحسين وبما قدم في سبيل الإنسانية من عطاء خالد، تعيش البشرية قبسات نورة ووافر عطائه.

يتجلى حب الامام الحسين لحب الله تعالى وحب رسوله صلى الله عليه واله، وأهل البيت ، وبالتالي عن مدى تأثير هذا الحب على الواقع المعاش وخلق بيئة من المحبة تسود المتعلقين بقيم الامام الحسين ، هذا الحب نورا للقلوب في الدنيا ورحمة ومغفرة في يوم لا ينفع الا العمل الصالح ومحبتهم، فالمشروع الحسيني ما هو الا امتداد لجده المصطفى فهم رسل المحبة للبشرية.

قال رسول الله صلى الله عليه واله:

«حسين مني وأنا من حسين، من سره أن ينظر إلى سيد شباب أهل الجنة فلينظر إلى الحسين، حسين سبط من الأسباط، من أحبني فليحب حسينا، وخاطبه قائلا: إنك سيد ابن سيد أبو سادة، إنك إمام ابن إمام أبو أئمة، إنك حجة ابن حجة أبو حجج تسعة من صلبك، تاسعهم قائمهم.»

خصوصية الامام الحسين اليوم يشهدها العالم حيث يكرم فيها المحبين امامهم بكل اجلال وتقدير عشقا منقطع النظير ليس له مثيل، هذه الشخصية النورانية استمدت عظمتها من شبهها بالنبي صلى الله عليه واله دون سائر الأئمة ، فكلهم اصحاب فضل ومكانة عظيمة عند الله تعالى، فالحسين خلق ليكون مكملا لمسيرة جده وامتدادا لرسالته وايقونة الإسلام الخالدة والنبأ الواضح والصراط المستقيم، فهذا ما تربى عليه الامام الحسين من قبل جده صلى الله عليه واله ومن قبل إمام المتقين أمير المؤمنين علي .

اليوم يعيش في وجدان المحبين وفي صدور العاشقين تلهج بهذا الحب الألسن الصادقة والقلوب المفعمة بالولاء، شخصية تفدى بالأرواح لا يقف عائق بين هذا الحب والعطاء في سبيل المحافظة عليه، هذا الحب يربط بين المتحابين في ارجاء الأرض رابطة حب الحسين العالمية.

ان هذا الحب نعمة من نعم الله تعالى واجل العطاء هي خير الدنيا والاخرة، يتصاغر كل حب في الدنيا لمستوى وعظمة حب الإمام الحسين يتصاعد هذا الحب مناسبة بعد أخرى بالحضور الملاييني في مجالس الذكر وإحياء الشعائر الحسينية في اقبال يدل على عمق المحبة التى لم ولن تخب يوما ولم تبرد مهما تقادمت عليها الازمنة والدهور ومهما فعل الحاقدين وجبروتهم والمنافقين وتشكيكهم.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
فاطمه شلي
[ تاروت ]: 25 / 2 / 2023م - 1:17 م
سلام الله على ابي الأحرار الحسين بن علي عليهم السلام أحسنتم وعادين وكل عام وانتم بخير وعافيه يارب العالمين