آخر تحديث: 21 / 5 / 2024م - 6:58 م

إصنَع مْعرُوفَاً لِوَجه الله

جمال حسن المطوع

ها نحنُ نعيش أجواء طَقسٍ بَارِد وصَقيعٍ لايُحتَمل وصِغارنا وكِبارِنا يُعانون من ذلك، أغلبهم مُتَقوقِعين في بِيوتُهم يبحثون عن الدِفء أو مُجتَمعين حول المدافِئ حتى يتجنبون البَرد القارِس هذه الأيام، فتراهُم يلبسون أثقل الملابس الشِتوية وهذا أمرٌ طبيعي ولكن لِنَلقي نظرة على ضَعيفِي الحال والمعوزين من عوائل المُجتمع الأخرى الذين يفتقرون إلى حالٍ مادي شِبه مُعدَم لايُمَكِنِهِم من تلبية إحتياجات ولوزِام هذا المَوسِم الشِتوي ويئن أطفالهم وشُيوخُهم من بُرودَة هذا الطَقس من جانِب، ومن جانِبٍ أخر عدم وجود الأساسيات مِن التَدفِئة أو بعضها التي تحمِيهِم مِن عوارِض هذا الطَقس وتَبِعاتِه التي لا تَرحَم صغيراً كانَ أو كبيراً.

مِن هُنا أُناشِد أهل الخير والموسرين في مَد يد العُون والمُساعَدَة لهذه الفِئات الإجتماعية المُحتاجة، ومِما لاشَكَ فيه أن أهل الخَير تَواقِين لِعمل هذا المَعروف الذي فيه الأجرُ والثواب كما قال الله تعالى:

«وما تُقَدموا لأنفسكم مِن خَير تجدوه عند الله هو خيراً وأعظم اجرا»

ومِن منا لايَطمَع في نَيلِ هذا الثواب والتَسابُق إليه ونَحُث عليه، هذه إلْتِفاته أقصد بها وجه الله ليس إلا ومِن باب وذَكِر فإن الذِكرى تَنفُع المُؤمنين ولَعَلّ وعسى تَثمُر عن جانبٍ إيجابي ينتَفِعُ بِها المُعَوزِين وأصحاب التَعفُف وتكون فرجاً لهم على مُواجَهة هذا الشِتاء وآثارُه.

وكانَ لِجَمعية سيهات قَصبْ السَبقْ على قريناتِها من الجَمعيات الأخرى وكانت وما زالت تُقَدِم المُساعدَات لِلأُسر المُحتاجَة، ولكن لايمنع هذا الدَعم والتَكاتُف من قِبَل الأهالي في هذا المَشروع الخَيرِي والحَيوي حتى يستوفي حقه مِن الإعانَة والإمداد والمُسانَدَة الأهلية حَيثُ قال الله جَل جلاله: «وتعانوا على البِر والتقوى ولا تعانوا على الإثم والعدوان»

صدق الله العلي العظيم.