آخر تحديث: 15 / 4 / 2024م - 1:48 م

تزوجتَ ثانية.. لا تنسى الأولى!

المهندس هلال حسن الوحيد *

القارئ العزيز: هل تظنّ أنه من الممكن العدل والمساواة في الحبّ والعلاقاتِ القلبيّة؟ أم ترى ذلك أمرًا بعيد المنال؟ يقال أنه يمكن أن يكون لدى الرجال شعور بالارتباط والالتزام بأكثر من شريكٍ رومانسيّ واحد، والذي يعرفونه على أنه ”الحب“ لأكثر من شخص! بينما تميل النساء عاطفيًّا إلى الارتباط والالتزام بشكلٍ مختلف عن الرجال. على عكس الرجال، فإن النساء يمارسنَ ويتبعنَ التفرد في الرومانسيّة.

في العادة، يتزوج الرجل زوجته الأولى وحالته الماديَّة في بداياتها، تشاركه زوجته الأولى أحلامَ وآمالَ المستقبل، يومًا يعيشون على الحلوة وآخر على المرّة. ثم تتعدد الأسباب التي تدفع الرجلَ إلى الزواج من امرأةٍ أخرى. من الأسباب ما هو حقّ ومنها ما هو رغبة محض.

مربط الفرس أنّ - من الرجال - من يستغل الفرصة، وينسى الزوجةَ الأولى، لأن عنده زوجة غيرها ولنقلهَا بصراحة، من المحتمل أن تكون الثانية أصغر عمرًا من الأولى وتعرفون ماذا يصاحب العمر من جمال الحياة. في هذه الحالة المطلوب الاحتفاظ بالوفاء والعدل!

ربما أغلبنا لا يدرك المقصود من العدل، مع ذلك نجد من البديهيّات أنه لا يحقّ لمن يتزوج اثنتين أن يترك إحداهما دون رضاها خشبةً يابسة دون حياة تلاحقه ملهوفة على الأيَّام والعمر الذي صرفته معه. الجمع بين اثنتين، ليس فاكهة تشترى، إنما هي إجازة مقيدة بشروط وحدود، فمن الرجال من - يميل كل الميل - إلى إحدى الزوجتين والأقرب من تجارب الحياة أنّ كفّة الميل تكون نحو الثّانية وينسى الأولى فلا يبقى لها من صفة زوجة إلا عقد النكاح!

مع أن المرأة الثّانية أيضًا قد تكون كمن مشى إلى وجارِ ضبعٍ برجليه، خوفًا من العنوسة وتقدم العمر، فتجد أن ما ينتظرها أسوأ مما أفلت من يديها! الزوج يستغل مالها ومن حولها يعتبرونها ”خاطفة أزواج“. فليس من المستغرب أن نسمع حكايا استغلال ونصب فخاخ باسم الزواج!

ليس غريبًا أن تجد رجلًا مرضت زوجته وعجزت، فتزوج من ثانية. إلى هنا الأمر معقول! أما أن يترك الأولى تغتسل بدموعها حسرةً لأنها لم تعد تراه، أبعدَ قلبه وجسده عنها، فذلك فيه من قلة الوفاء ما فيه! حزن الأرملة ينتهي ولا ينتهي حزن المعلقة التي لا هي في الأرضِ ولا في السماء!

همسة من تاريخ الأوفياء: روي أن النبيّ ﷺ كان يقسم بين نسائه في مرضه فيطاف به بينهنّ وأن عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين كان له امرأتان، فكان إذا كان يوم واحدة لا يتوضأ في بيت الأخرى.

مستشار أعلى هندسة بترول