آخر تحديث: 29 / 5 / 2024م - 9:01 ص

فلسفة البكاء على الإمام الحسين (ع)

زاهر العبدالله *

معنى فلسفة البكاء تعني ما هي الحكمة والفائدة من أن نبكي على الإمام الحسين ؟

الجواب له عدة وجوه

1 - أصدق أحساس يمارسه المحب تجاه حبيبه وهو من مصاديق المودة في القربى كما قال تعالى ﴿... قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى‏ وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ «23» الشورى.

2 - إعادة برمجة الإنسان الروحية وغسل لروحه التي افسدتها الشهوات والملاذات واللهو العب الزائد عن حده

3 - شحن الروح الإيمانية واستعدادها لتقبل الأوامر الإلهية واجتناب النواهي الربانية

4 - الإستعداد للتضحية والإباء في سبيل إعلاء كلمة الله سبحانه والمحافظة على القيم والمثل العليا التي هي حصانة للفرد والمجتمع

5 - إعداد البرامج التربوية والأخلاقية التي يتلقاها المستمع من مواقف الحسين في واقعة الطف في تعامله مع أولاده وأخواته وأصحابه واطفاله وأعدائه

6 - البكاء نقطة إنطلاق نحو إصلاح النفس وتهذيبها وتزكيتها

7 - البكاء توثيق العهد من جديد مع أهداف الحسين فيكون الحسين حاضر دائم في واقعنا المعاش ففي كل زمان يوجد النور والظلمة

البكاء على الإمام الحسين هو بكاء رفض الانجرار وراء مغريات الدنيا وحبها والتعلق بها واعتراض على فعل الذنوب وارتكاب المعاصي،

وهو بكاء نهي عن المنكر والفساد، وهو بكاء أمر بالمعروف والإصلاح، وهو أيضاً بكاء غضب من كل المظالم التي حصلت والتي تحصل، أي هو بكاء رفض للظلم والذل، ودعوة إلى تحكيم العدل والثورة بوجه الظلم، وهو بكاء يدعو إلى الثورة على الفساد والانحراف، ورفض الخضوع والخنوع والرضوخ للظالم، وبصورة عامة البكاء على سيد الشهداء سلاح لمواجهة العدو الباطني والظاهري.

وهناك شاهد من فلاسفة العصر

الشيخ جواد زادة أملي

لقد جعل الله تعالى للشهيد منزلة تسمو به إلى أعلى درجات الرقي والرفعة بحيث أصبح الشهيد اكرم موجود خلقه الله تعالى وذلك لأنه قدم لربه اغلى ما يملكه الا وهي النفس التي كثيرا ما يكون الحفاظ عليها امرا طبيعيا عند بني البشر ولذا وصف الله الشهداء بأنهم احياء بعد الموت: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ» آل عمران /169.