آخر تحديث: 15 / 4 / 2024م - 1:48 م

رسائل ود الأزواج بين الشرق والغرب!

أتمنى أن يغفر لي القارئ الكريم إن أنا بدوت كأنني أشجع على فوضى الرسائل اليوميَّة، فالأمر بعيد كل البعد عن ذلك! بل هو حثّ على تلطيف الأجواء وترطيبها. هل تعرفون أن الحياة مثل بحرٍ واسع، كل منا تائه في سفينةٍ صغيرة بحجم رأس إبرة، يكفي أن يشعل نارًا في الظلام، ويشعل إنسانٌ آخر يبعد عنه أميالًا شعلة، يراها ويعرف أنه حيّ يعيش بين أحياء.

عادات في حجم ذرَّة صغيرة، ضئيلة الحجم، يمكنها أن تحدث طاقةً بحجم قنبلة نووية تحسن جودة الحياة وتخفف زحمة الغابة، لم لا؟ رسائل ودّ جاءت من الشرق، حثَّ عليها دين المسلمين، فأخذها الغرب واستأنسها، وتركها الشرقُ واستوحشها!

تصدقون، في الغرب عادات جميلة، لا أعرف لماذا لا توجد عندنا، منها أن تدسّ المرأةُ في جيب زوجها رسائلَ ودّ - وهو كذلك - تختلف كل يوم. أكثر الأزواج يتبادلون التحايا بالقبلات عند الافتراق واللقاء، أما نحن نخجل من هذه العادات الجميلة، وبالتالي، يدخل الزوج الدارَ في صمتٍ مثل الخشبة ويخرج في صمت، هكذا نشأنا جيلًا بعد جيل. تظنون أنها حشمة أم حياء واستحياء وإهمال في غير موضعه؟

في الغرب يقولون لأزواجهم أحبك، وأكثرنا يستخف بهذه الرسالة البسيطة. رسائل التودد والتحبب يمكنها أن تجلب المحبة بين الأزواج وتقربهم من بعض. نخجل منها مع أننا سبقنا الغرب بمئات السنوات في هذه الثقافة. عن رسول الله «صلى اللهُ عليه وآله»: قول الرجل للمرأة إني أحبك لا يذهب من قلبها أبدا!

ولِمنفعة أصدقائي الرجال: وجدتْ بعض الدراسات أن الروابط القويَّة بين الزوجين الناتجة عن التقبيل المتكرر تعزز الرفاهية العاطفيَّة وتنعكس على الصحة الجسديَّة، وتحد من خطر الإصابة بالإكتئاب وتغير المزاج كما تزيد من مناعة الجسم وتراجع خطر الإصابة بالأمراض، وقد تزيد في العمر معدل «خمس سنوات». وفقاً للدراسات فإن العدد الأكبر من الرجال يتظاهرون باللامبالاة تجاه زوجاتهم إلا أنَّهم في الواقع يحرمون أنفسهم من بدايةٍ يوميَّة بموقف إيجابيّ جميل ورائع.

عندما أهملنا هذه التوصيات بالعادات الروتينية ماذا كانت النتيجة؟ ازددنا رقَّة؟ قلت أعداد المطلقين؟ أم العكس تمامًا حدث!؟ ازدادت حالات الخصام وقلّ الودّ! يحتاج أبناء وبنات هذا الجيل الانفتاح على العادات الجميلة التي أصَّلها العقلُ والدين، لا العادات التي تدعو الرجل والمرأة ليعيش حرًّا، لا يعرف المسؤولية والواجب!

عادة نادرة عندنا، لذلك عندما يقول الزوج لزوجته أحبك، ألف شيطان من الأسئلة يطرق رأسها وأهم سؤال: هل يبحث عن زوجة ثانية أو ثالثة؟ وإلا لماذا يجاملني؟

مستشار أعلى هندسة بترول