آخر تحديث: 13 / 6 / 2024م - 12:27 م

المُخَدرات آفة المُجتمعات

جمال حسن المطوع

لقد عِشنا ظواهِر مُرَوِعة غَربية وغير إنسانية على مُجتمعنا القطيفي، طابِعُها العُنف والقتل حتى في الأُسرة الواحِدة فقد تناقَلت الأخبار ما جَرى في مدينة صَفوى الوَادِعة التي تُعرف بِطِيبة أهلها وحُسْن طبائِعِهم وسَريرة مَعدَنهُم وعُلُو أخلاقِهم الكَريمة التي كانت ولا زالت مَضرَب المَثل، ولكِن كما يُقال، لِكُل قاعِدة شَواذ، فما حَصل من كارِثة مأساوية قام بِها أحد المُتعاطِين للمُخَدَرات والمرضى النفسيين في أقرب المُقرَبين إليه وهم عائِلته مِن الدرجة الأولى، بِإشعال النِيران في بيت العائلة ولا نحتاج هُنا إلى سَرد التَفاصِيل وما خَلَفته هذه الكَارِثة مِن ضحايا بشرية يُندَى لها الجَبِين، وقد سَبَق هذه الواقِعة الأليمة واقِعة أُخرى لا تَقِل فَظَاعة حدَثَت في مدينة سيهات المَحروسة وإن اختلفت التَفاصِيل وهو القَتل المُتَعَمَد من قِبَل شاب مُدمن على المُخدرات وكان المَقتول قَريبا له كذلك.

هذه هِي آفة المُخدرات التي تَهدِم المُجتمعات والأوطان، فتكون سَبَباً في التَخلُف الاجتماعي والتَوعَوي والنَفسي مِما يكون سبباً جَوهرياً في تحطِيم القُدرات والكَفاءات، بِالخُصُوص الشَبابِية الذين أحوَج ما نَكون إليهم لأنهم عِماد المُستقبل ورِجال الفَد الذين يُعَوَّل عليهم في البُنية الاجتماعية والاقتصادية والمَعرِفِية.

مِن هُنا على المجتمع وبِالخُصوص الآباء أن يَعِيرُوا أهمية قُصوى إلى أبنائِهم وفتح طريقاً مِن التَواصُل الأبوي لأنه رَكِيزة مُهِمة في إقامَة علاقات يكون الأب فيها كصدِيق حَمِيم في مُعالَجة القَضايا الحادثة والطارِئة التي يُواجِهُها الشاب في حياته السلوكية والنَفسية التي تَخلُق نوعاً من الاستقرار النفسي والعاطفِي بدلاً مِن أن يتَجه الشباب في مُعالَجة مشاكِلَهُم إلى قُرنَاء السُوء الذين يزيدون الطِين بِلة وهو الانحراف بِعَينه والدُخول في مُعتَرك لا يأمن عواقِبه والوُقُوع في مَطَب لا يُمكِن الخُروج منه إلا بعد فَوات الأوان، يومَ لا ينفع النَدم وتكون النِهاية هي الإدمان على تعاطِي المُخَدرات. وما يتولد منها مصائب وفواجع.

وقد قامَت الدَولة حَفِظها الل?ه بِاللازِم في مُحاربة هذه الظَاهرة والتَصدي لها بِشَتى السُبل، ومِن جانِب آخر على المُوجِهين والمُرَبين وخاصَةً عُلماء الدِين وخُطباء المَنابِر بِبَدل جُهُود جبارة أكثر وأكثر في تَسليط الضَوء على الآثار الضَارة لِهذه الآفة وشَرح عَواقِبها الوَخِيمة لِتَكتَمل الصُورة في أذهان النَاس ويكون الرَدع بِمُشاركة جميع فِئات المجتمع.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
ابوسكينة
[ القطيف ]: 26 / 4 / 2022م - 11:15 م
لاتقول لي ولا اقول لك الحل واحد فقط وبسيط لو ان كل اب يبلغ عن ابنه في الشرطة بمجرد عرف عنه يتعاطى المخدرات كان يمكن تخف هذه الجرائم ولكن اذا كان الاب يمول ابنه بالمال والابن يمون نفسه بالمخدرات وتستر عليه يعني مسلسل مثل هذه الجرائم باقية والعياذ بالله