آخر تحديث: 25 / 7 / 2024م - 1:13 م

أنا مصاب بكورونا

يوسف أحمد الحسن *

بعد مقاومة لأكثر من عامين، والتزام بكامل بالاحترازات الصحية ومنها أخذ الجرعات الثلاث، وبعد قيامي بتقديم النصائح الوقائية لعشرات ممن أقابلهم وبعد هذا الصمود الأسطوري في مواجهة أقوى فيروس أرعب العالم تبين اليوم أنني مصاب بفيروس كوفيد-19 المستجد. وهكذا أصبحت اليوم «الرابع من أبريل 2022» المصاب رقم 750 ألف في المملكة، ورقم 500 مليون في العالم.

ولطالما كنت مورد تعليقات بعضها لاذع والبعض الآخر عادي بسبب مبالغتي في الاحترازات وارتدائي المستمر للكمامة. وكم أتذكر مرات ومرات كنت الوحيد ممن يرتديها في مجلس عامر بالحضور وذلك في مختلف المناسبات رغم قلة حضوري لها منذ بداية الجائحة وحتى وقت قريب أي حتى بعد تخفيف الإجراءات. أما المصافحة فكنت على الدوام أحاول تجنبه إلا في حال قام الطرف الآخر بمد يده حينها كنت أصافح بقبضة اليد. كما أنني ومنذ بداية الجائحة ورغم عدم انقطاعي عن زيارة والدتي حفظها الله، فإنني لم أصافحها منذ بداية الجائحة وحتى اليوم، كما توقفت عن تقبيل رأسها لحوالي عامين خوفا عليها، ولا أزال حتى الآن ألبس الكمامة في كل زيارة لها.

ولأنني مصاب وقد عزلت نفسي عن الآخرين فأجدها فرصة لأن أسترسل قليلا في الكتابة وأقول بأنني أول من كتب مقالا في المملكة عن الحاجة لاستخدام تطبيق يرصد المصابين بكورونا وأماكن تواجدهم، وذلك في صحيفة حسا نيوز في التاسع عشر من مارس 2020 تحت عنوان «الجوال في مواجهة كورونا». وقد دللت على ذلك بأول تطبيق تم استخدامه في العالم لهذا الغرض وهو «close contact» الذي تم اعتماده في الصين، وتطبيقات مشابهة في كوريا الجنوبية مثل Map corona. وكما هو واضح من تاريخ المقال فإنه قد تم نشره قبل عدة شهور من إطلاق تطبيق توكلنا في المملكة، والذي أثبت فاعليته في التصدي لكورونا والحد من انتشاره.

وبهذه المناسبة فإنه لا يفوتني أن أشيد بالجهود التي بذلتها وتبذلها وزارة الصحة في المملكة لمكافحة هذه الجائحة والنجاحات التي حققتها، لتضعنا في أعلى قائمة الدول التي نجحت في ذلك حتى في مقابل الدول العظمى والمتطورة.

وفي الختام أشكر جميع من تعاطف «وسلفا كل من سيتعاطف» معي بهذه الإصابة، وأبشر الجميع بأن أعراضها بسيطة ولم تزد عن آلام في الجسم وسعال وعطاس. ولا أجمل من تعليق صديقي محمد المرزوق الذي قال عن إصابتي بالمثل القائل «رايح للحج والناس راجعة»!