آخر تحديث: 15 / 4 / 2024م - 1:48 م

لمن في عمري.. ثلاثة أشياء لا تتركها وإن تركتك!

المهندس هلال حسن الوحيد *

لا تقولوا كبرنا وليس عندنا وقت وهناك مليون عمل أهمّ! ثلاثة أشياء لا تتركوها تهرب منكم أبدًا، القلم والورقة وحذاء الرياضة!

أنتم قرأتم في القرآنِ الكريم ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ وتظنون أن ليسَ في القراءة منفعة؟ إذًا، كيف تشاركون النَّاسَ معارفهم وعقولهم وتجاربهم العلميَّة والعمليَّة والسلوكيَّة؟ اقرأ ولو كانت صفحاتٍ معدودة كلَّ يوم، لا يتساوى يوماك فتكون من المغبونين! نقطة ثم نقطة ويجتمع من النقاطِ السيل. كذلك المعرفة، معلومة، اثنتان، ثم مجموعة معارف!

سوف تكونون في أعزّ الحاجة للقلم في سنواتِ الكبر! ليس بالضرورة قلم الحبر، لأن قوارير المحابر التي رأيتموها وأنتم صغار لم تعد تباع. جاءت بدلًا منها المحابر الإلكترونية التي لا تنضب، هي في جيب كل واحدٍ منا! دونوا أفكاركم وشاركوها من تحبون، سوف تكون إرثًا للأبناءِ والبنات. أنتم تظنون أن النَّاس لا يقرأون؟ هم يقرأون وأنتم لا تعرفون!

لا تتركوا حذاءَ الرياضة! لا تقولوا الرياضة للشباب، هي للكبار أهمّ! تذكرون الأيَّام التي كنتم تشتاقون إلى حصَّة الرياضة في المدرسة، وبعد المدرسة ليس إلا الرياضة وإن في ملاعب بين المزارع وفي الحارات؟ أنتم لم تلعبوا من أجل اللعب والقوة - فقط - بل من أجل البهجة والسعادة ولحظاتِ اللقاء مع الأقران!

عبثًا مني أن أتكلم عن فوائد الرياضة الجسديَّة، فذلك حديث الأطبَّاء، لكن أقول لكم تعرفت من خلال الرياضة على أناسٍ رائعين واستفدت من تلك العلاقات فوائد جمَّة! أفكار.. هوايات.. علاقات اجتماعيَّة، وغير ذلك من الفوائد التي جعلتني ممتنًّا للدقائق التي أقضيها في التريض كلَّ صباح!

﴿قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ ۖ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ، مدحت ابنة شعيب - القوَّة - والأمانة إذ لاحظت أن النبي موسى ينحِّي الرعاءَ عن البئر ويملأ القربةَ الثقيلة لوحده، كذلك أنتم تحتاجون أن تستعينوا على حياتكم بالقوَّة والنشاط!

من المؤسف أننا نظن أن ”الله“ فقط في المسجد! الله بين الناس، وفي العلم وفي العناية بالنفس، المؤمن القويّ خير من المؤمنِ الضعيف! وأنتم عندما أقول ”الله“، تعرفون ما أعني! العلاقة والتواصل والتوادّ والتراحم والمنافع المتبادلة!

فكروا في هذه النصيحة: ”بالصحة تستكمل اللذة“، ثلاث كلمات فلسف فيها الإمام عليّ اكتمال ملذات الحياة! صحَّة الجسم وصحَّة العقل، فهل من عاقلٍ يهمل وينكر هذه اللذة؟

مستشار أعلى هندسة بترول