آخر تحديث: 13 / 6 / 2024م - 12:27 م

انتبه من المحتالين!!

أمير بوخمسين

حدثني البعض من الأصدقاء عن وقائع وقصص وقعوا فيها تتعلق بالاحتيال المالي.. إذ أن كثير من رسائل الاحتيال لاصطياد المعلومات الشخصية من أجل السرقة والابتزاز نستلمها عبر مختلف القنوات المتعددة، عبر الإيميل والواتس أب والتوتير وغيرها من وسائل التواصل الاجتماعي. تحتوي هذه الرسائل على أمور مختلفة تخاطب فيها أفراد المجتمع بصيغ مختلف، تدغدغ مشاعره وتغريه بالربح السريع والمبالغ الكبيرة في حال إذا التحق بهم وسجّل لديهم، وكذلك مطالبته بإعطاء المعلومات الخاصة به، رقم بطاقة الأحوال الشخصية ورقم حسابه وفي بعض الأحيان رقمه السري لبطاقة البنك. الكثير من أبناء المجتمع يندفع ويأخذه الحماس والتفاعل مع هذه الجهات مما يصبح لقمة سائغة لديهم، إلى جانب إرسال رسائل نصية أو بريد إلكتروني مزيف، تنتحل صفة جهة تجارية معروفة، ولا ينتبه إلا بعد أن فقد الكثير من أمواله إذ لم يكن جميعها، وهذا راجع إلى عدم الانتباه والغفلة والتسيّب.

ففي الوقت الذي تقوم الجهات الرسمية وعلى رأسها البنك المركزي السعودي، والبنوك جميعها وجمعية الأمن السيبراني «التي تعنى بكل ما يتعلق من قريب أو بعيد بشبكات الحاسوب، والإنترنت، والتطبيقات المختلفة» وشركة الاتصالات السعودية بإرسال الملايين من الرسائل بمختلف أشكالها وصيغها بالتحذير المستمر وعدم التجاوب مع رسائل الاصطياد والتحايل أياً كان مصدرها والتأكد من مصادرها، ووضع التعليمات وطرق اكتشاف هذه الرسائل إلا أننا لا زلنا نجد من يقع في هذه المصيدة وباستمرار.

والعملية واضحة إلى حد محزن تظهر رسالة إلكترونية في صندوق الوارد الخاص بك يعلوها شعار البنك الذي تتعامل معه، وبعض الكلمات المقتضبة المقنّعة والمنمّقة تجذبك من أجل تتفاعل مع هذا البريد الوارد، يطلب منك إجراء أعمال صيانة تتطلب منك النقر على الرابط المدرج لتأكيد بيانات الدخول التي تخصك.

وبمجرد نقرك على الرابط، تنتقل بسرعة إلى نسخة مطابقة لشاشة تسجيل الدخول للبنك الذي تتعامل معه، وبعد أن تكتب بيانات الدخول الخاصة بك «أسم الدخول، وكلمة السر» تتلقى رسالة شكر، في الوقت الذي يكون حسابك على وشك أن يفرغ. هذا بالنسبة للبنوك أما بالنسبة للشركات فهناك شركات وهمية تأخذ معلومات تحت مسميات مختلفة وبحجج واهية، الكثير وقع في مصائدهم وحيلهم، نتيجة الشعور والطمع بالربح السريع، فتارة تحت مسميات أنت ربحت ملايين الريالات أو بيت أو سيارة أو رحلة سياحية وغيرها من المغريات التي تنطلي على أبناء المجتمع، فقلّما تجد من هذه الشركات صادقة وجادة في عروضها.

لذلك أفضل تصرف يمكن أن تفعله هو ألا تزود هؤلاء المحتالين ببيانات الدخول، إلا إذا كنت تعتقد أن رسالة البريد الإلكتروني التي وصلت إليك صحيحة وهي من مصرفك الحقيقي فعلا، فقم أولاً بإغلاق جميع نوافذ المتصفح والبريد الإلكتروني المفتوحة، ثم أفتح متصّفح الإنترنت من جديد وأدخل إلى حسابك المصرفي من الرابط الرسمي في قائمة المفضلة لديك «وليس من الرابط في الرسالة الإلكترونية التي تلقيتها»، وأدخل إلى حسابك وغيّر بياناتك وكلمة المرور.

أما التحذير الثاني هو أنك ربما تتلقى بالفعل رسائل إلكترونية من مصرفين أو ثلاثة لا تتعامل معها، وقد وصلت إلى صناديق بريدنا في غضون أسابيع رسائل لاقتناص المعلومات التي تدّعى أنها من مصارف تعمل في المنطقة العربية، إضافة إلى مصرفين أجانب. فلا تتبع الرابط الموجود في الرسالة بل أفتح متصّفح إنترنت بنفسك وأدخل إلى حسابك المصرفي بالطريقة المعتادة.

فغالباً لا تعمل الروابط الموجودة كلياً، ومن الممكن أن يكون قد تم تفكيك الموقع قبل أن يمكن تتّبعه، أو أن الشخص الذي يقف خلف هذا الاحتيال يستضيف الموقع على جهازه الخاص، وهو بالتالي لا يعمل 24 ساعة في اليوم. فعليكم توخي الحذر وإلا «طارت فلوسك يا صابر» والجهل بالقانون لا يعفي المواطن من المسؤولية.