آخر تحديث: 22 / 7 / 2024م - 6:30 ص

ممارسات تقتل جمال شواطئ القطيف

اللجنة الدائمة لحماية بيئة المناطق الساحلية والتي اقرها مجلس الوزراء في العاشر من ربيع الأول 1439 هـ تقوم على دراسة جميع مشروعات الجهات الحكومية والخاصة والأفراد في المناطق الساحلية التي تستدعي إجراء أعمال ردم أو دفن أو تجريف، للموافقة عليها من الناحية البيئية قبل تنفيذها. فالشواطئ هي ثروة وطنية يقتلها البناء والتملك المباشر عليها، خاصة بالمدن الكبرى المكتظة بالسكان، أو المدن المستقبلية. ولكن البناء والتوسع العمراني ليس هو الخطر الوحيد على شواطئنا، بل هناك اخطار كثيرة مستترة ومن الأخطار على السواحل نفايات سفن الصيد والطرادات البحرية.

وتشهد البيئة البحرية تدهورا متزايدا من جراء التلوث الناجم عن مياه المجاري والملوثات العضوية العالقة والمواد المشعة والمعادن الثقيلة والزيوت والنفايات مثل شباك الصيد المتقطعة والحبال، وثلاجات حفظ الأسماك التالفة، بقايا اعداد الطعام من علب الزيت والمعلبات ناهيك عن مخلفات محركات سفن الصيد من علب زيت فارغة تجد طريقها للبحر ومن ثم لسواحل المملكة.

وتعد النفايات البحرية، التي يلقيها الإنسان بقصد أو بدون قصد في البحر والممرات المائية، أبرز المظاهر السلبية التي تواجه الزوار ورواد الشاطئ وسياح المدينة. ولذا فإن وجود كميات ضخمة من المواد البلاستيكية على الشواطئ وكذلك نفايات السفن هي مسائل ينبغي أن تلتفت لها «اللجنة الدائمة لحماية بيئة المناطق الساحلية» بالتعاون مع خفر السواحل وأمانات المدن. فالتعاون بين البلديات وخفر السواحل لمراقبة نظافة سواحل المنطقة من خلال القيام بجولات اسبوعية تفقدية للشواطئ والسواحل أمر مطلوب للحد من التدهور البيئي لسواحل وشواطئ المنطقة. فالصحف ووسائل التواصل الاجتماعي تنقل لنا بين فترة وأخرى عن حملات تنظيف الشواطئ والسواحل ينتج عنها أطنان من المخلفات.

ووزارة البيئة والمياه والزراعة يقع على عاتقها الكثير من المسؤوليات المتعلقة بالبيئة. فهي الجهة المسؤولة عن إعداد السياسات، والاستراتيجيات، والتشريعات البيئية، وبرامج التوعية، والدراسات والبحوث البيئية. وكذلك:

• المحافظة على النظم البيئية والتنوع الأحيائي.

• الإشراف على أراضي المراعي، والغابات، والمتنزهات الوطنية، وتنميتها، وإدارتها إدارة بيئية مستدامة.

• إعداد خطط وبرامج التكيف مع التغيرات المناخية بالتعاون مع الجهات ذات الصلة للحد من تأثيرات التغيرات المناخية.

• مكافحة التصحُّر وحماية البيئة البحرية والساحلية.

• تفعيل الشراكة مع الجمعيات والناشطين في المجال البيئي.

• مد جسور التعاون مع الجامعات ومراكز الأبحاث المعنية بالبيئة.

• المشاركة والمتابعة للاتفاقيات البيئية.

• التعاون الإقليمي والدولي في مجالات قطاع البيئة.

• التأسيس لمشروع متكامل لإدارة النفايات.

• العمل على حماية الشواطئ والمحميات.

لذا يجب العمل على إيجاد آليات تنظيمية بين الجهات المعنية لوقف هذا التدهور البيئي. كما أن ملاك سفن الصيد يجب عليهم حث العمال على عدم رمي المخلفات في البحر. كذلك التوعية الميدانية والتفتيش من خلال لجان متخصصة تقرها الجهات المعنية بوزارة البيئة والمياه والزراعة. كما ويمكن أن يتم تعيين رقم هاتفي لتلقي البلاغات عن المخالفات البيئية ونشر هذا الرقم على الكورنيش وسواحل المنطقة. أتمنى أن توجد مبادرة وطنية لحماية سواحل المملكة من هذه المظاهر السلبية القاتلة للبيئة.