جعفر يا سرور محمد (ص)

ذي آيةٌ كان الحجاب مميزا
أعراف تحمل للرجال تبرُّزا [1]
قد شيَّدوا الإنسان ثوبًا طاهرًا
ما مسه الشيطان رجسًا أو خِزا
من جنس آدمَ لا ملائكةٌ ولا
جنٌ، هم الآيات سلًا، مغرزا [2]
يِـَقْفُون خطو المرتضى في غزلهم
قد أتعبوا النفس ارتقاءً مُنجزا [3]
ذا حمزةٌ ذا جعفرٌ في وسطهم
أقمار حُسنٍ من جهادٍ طرزا [4]
ومدادهم نورٌ تعتق صفوه
من شمس أحمد كان يصعد فُيْرِزا [5]
***
أوحى إلى خير العباد الله شكرا
جعفرٌ صاغ الكمالَ مُرمَّزا [6]
بين الملائك يغتدي فوق المدى
توحي جناحاه الفداء الأميزا [7]
ما عاقر الخمر ازدراءً عثرها
ما قارف الكذب الدنيء تعززا [7]
ما راود الفحشاء عفٌ حبهُ
حاشى لأصنامٍ يكون مُجوزا [7]
***
"ساوى انبلاج النصر، خيبر بعضه
صنو الفتوح رجوعه" كم أوجزا
في قرصه الأفراح سرت أحمدًا
قد أطعم المختار بُشرًا رَزَّزَا [8]
لكن بكاه دمًا يضُمُّ صغاره [9]
يوم الهجوم ”نخاه“ حيدر أحمزا [10]
قد جاوب الأحفاد ”ندبة“ حيدر
يوم الطفوف بنو دماهم مركزا [11]













قال: ”أوحى الله عز وجل إلى رسوله ﷺ: أني شكرت لجعفر بن أبي طالب أربع خصال، فدعاه النبي ﷺ فأخبره، فقال: لولا أن الله أخبرك ما أخبرتك: ما شربت خمرًا قط؛ لأني علمت أن لو شربتها زال عقلي، وما كذبت قط؛ لأن الكذب ينقص المروءة، وما زنيت قط؛ لأني خفت أني إذا عملت عُمل بي، وما عبدت صنمًا قط؛ لأني علمت أنه لا يضر ولا ينفع. قال: فضرب النبي ﷺ يده على عاتقه، فقال: حق لله عز وجل أن يجعل لك جناحين تطير بهما مع الملائكة في الجنة“».