آخر تحديث: 4 / 11 / 2026م - 10:46 م

رحالة القديح يصل قرغيزستان محطته ال 13.. والطقس يهدد استكمال رحلته حول العالم

جهات الإخبارية متابعة: حسن الخلف

- سيبيريا كلمة الفصل في رحلة ابن القطيف.. إما العبور إلى منغوليا أو العودة إلى موسكو

وصل الرحالة السعودي السيد ممدوح الشميمي، المنحدر من بلدة القديح بمحافظة القطيف، إلى دولة قرغيزستان، المحطة الثالثة عشرة ضمن رحلته البرية حول العالم التي تستهدف 14 دولة.

وتأتي هذه الرحلة وسط تحديات مناخية قاسية، وحفاوة شعبية واسعة تكريماً لهويته السعودية.

وأوضح الشميمي أنه يستعد للانطلاق من مدينة أوش إلى العاصمة بشكيك، تمهيداً للعبور نحو كازاخستان. مبيناً أنه سيتجه بعد ذلك إلى روسيا وصولاً إلى سيبيريا للدخول إلى منغوليا.

وأكد أن استمرار الرحلة مرهون بتحسن الطقس في سيبيريا، حيث تفتقر مركبته للتجهيزات الشتوية ووسائل التدفئة والسلاسل المانعة للانزلاق.

وأضاف أنه في حال استمرار درجات الحرارة تحت الصفر وتجمد الطرق، سيضطر لإنهاء رحلته بالعودة من سيبيريا إلى العاصمة الروسية موسكو. مشيراً إلى أنه سيتجه من موسكو مباشرة إلى جورجيا، لتنتهي بذلك مسيرة الرحلة.

وانطلقت الرحلة، الممولة شخصياً، من المملكة العربية السعودية مروراً بالكويت، والعراق، وإقليم كردستان، وتركيا، وجورجيا، وأرمينيا، وروسيا. وشملت المسارات أيضاً كازاخستان، وأوزبكستان، وتركمانستان، وطاجيكستان، وصولاً إلى قرغيزستان.

وكشف الشميمي عن تجاوزه ”طريق البامير“ في طاجيكستان، المصنف كثاني أخطر طريق في العالم. لافتاً إلى أن العبور تطلب استخراج تصريح خاص من إدارة الهجرة وتقديم 10 نسخ منه للبوابات الأمنية. ومؤكداً وجود توقيتات عبور صارمة تستدعي إطلاق فرق إنقاذ في حال التأخير.

وأشار إلى مواجهة عقبات قاسية عند الارتفاع لأكثر من 2600 متر فوق سطح البحر، مما أدى إلى نقص الأكسجين وتعطل محرك مركبته التي تعمل بنظام الكربريتر.

وأوضح أن ذلك تطلب جهداً بدنياً كبيراً لإعادة تشغيلها ومنع انزلاقها للخلف، فضلاً عن تأثير الضغط الجوي الذي تسبب في انتفاخ أكياس الأطعمة المغلفة وشعوره بالتشويش.

وذكر الرحالة أنه واجه تقلبات مناخية حادة شملت الفصول الأربعة خلال خمس ساعات فقط، وتضمنت أمطاراً وثلوجاً وصقيعاً وحرارة. مؤكداً أن هذه الظروف تسببت في إصابته بوعكة صحية شديدة وزكام وكحة، ألزمته الفراش في الفندق لعدة أيام دون قدرة على الأكل أو النوم.

ولفت إلى أن الثلوج والانزلاقات الخطرة أجبرته في مرات سابقة على التوقف والمبيت في دور ضيافة قروية حتى ذوبان الجليد.

وفي الجانب الإنساني، أفاد الشميمي بتلقيه حفاوة بالغة تكريماً لقدومه من ”أرض الرسول“ والمملكة العربية السعودية. كاشفاً أن عاملاً في محطة وقود بالعاصمة الشيشانية غروزني رفض تقاضي قيمة الوقود البالغة نحو 1000 روبل، أي ما يعادل 25 ريالاً، وعرض عليه الطعام مجاناً.

وتابع سرد المواقف الاجتماعية، مشيراً إلى أن سيدة في قرغيزستان قدمت له خبزاً مقدساً ومخبوزات كعشاء بعد أن علمت بجنسيته.

وأضاف أن قرويين آخرين وضعوا كيساً ثقيلاً من الخبز والحلويات على مركبته أثناء توقفه في مطعم.

وأردف أن شخصاً في منطقة كولاب الطاجيكية أصر على استضافته، وعند رفضه، بادر بدفع تكلفة جناح فندقي كامل، ليتلقى لاحقاً اتصالاً من شقيقة المضيف، وهي طبيبة عملت في اليمن لـ 18 عاماً، تدعوه مجدداً لتناول الطعام.

وشدد الشميمي على أن رحلته تحمل رسالة حب وسلام من المواطن السعودي إلى العالم أجمع.

وبين أنه بادر بتوزيع هدايا تذكارية لرؤية 2030 ومعرض إكسبو الرياض، وعملات ورقية سعودية، وماء زمزم، وحلويات للأطفال.

وأضاف أنه قدم المساعدة والنقل للمنقطعين في طرق طاجيكستان، وقرغيزستان، والشيشان، وديربنت، ومحج قلعة.

وأكد عدم مواجهته أي عوائق أمنية أو مشاكل مع مختلف الشعوب والطوائف والأديان التي التقاها طوال مسار الرحلة. واصفاً تعامل جميع المواطنين في الدول التي زارها بالاحترام واللطف والأخلاق العالية.

ولفت إلى بعض الصعوبات اللوجستية المتمثلة في نفاذ النقد، وعدم توفر أجهزة صرف آلي، ورفض التعامل بالدولار الأمريكي الذي تطلب التوجه لأماكن مخصصة لصرفه.

وأضاف أنه حرص على توثيق الرحلة عبر التقاط صور طولية لندرة إمكانية التصوير العرضي، موجهاً إياها للوحات الإرشادية في طريق البامير. منوهاً بأن آخر نقطة تواصل سابقة كانت في جورجيا قبل الدخول إلى الأراضي الروسية.