آخر تحديث: 1 / 11 / 2026م - 11:11 ص

الشرفا: زواج الأقارب يفاقم الإصابة بـ «بومبي».. والعلاج التعويضي يبطئ تلف القلب

جهات الإخبارية

حذرت استشاري طب الأطفال والوراثة السريرية واعتلال التمثيل الغذائي الدكتورة شيرين هاشم الشرفا، من تأخر تشخيص ”مرض بومبي“ الوراثي النادر، مؤكدة أن نقص إنزيم ”GAA“ يتسبب بتلف عضلات القلب والجسم، داعية للتدخل الطبي المبكر للحد من مضاعفاته.

وأوضحت الشرفا، في نشرة توعوية أصدرتها اللجنة الصحية بجمعية تاروت الطبية، أن المرض يُعرف أيضاً بـ ”تخزين الغلايكوجين من النوع الثاني“. وبيّنت أن الإصابة تنتج عن تراكم الغلايكوجين داخل خلايا العضلات والقلب، ما يؤدي تدريجياً إلى تأثر وظائفها.

وأشارت إلى أن المرض ينتقل بالوراثة المتنحية، مشترطاً وراثة نسخة جينية معطوبة من الأبوين معاً. ولفتت إلى أن احتمالات الإصابة ترتفع بشكل ملحوظ في حالات زواج الأقارب.

وكشفت الاستشارية عن ظهور المرض في نوعين رئيسيين؛ الأول طفولي تبدأ علاماته في الأشهر الأولى عبر ضعف عضلي شديد يجعل الطفل في حالة ارتخاء، مع تضخم في عضلة القلب وصعوبات بالرضاعة والتنفس، محذرة من كونه النوع الأسرع تطوراً والأكثر خطورة.

وأضافت أن النوع المتأخر تظهر أعراضه خلال الطفولة المتأخرة أو البلوغ، متضمناً ضعفاً تدريجياً بعضلات الجذع والأطراف، وصعوبات تنفسية أثناء النوم. وذكرت أن تشابه أعراضه مع أمراض عضلية أخرى قد يؤدي إلى تشخيص غير دقيق.

وحول طرق التشخيص، أفادت الشرفا بأن التقييم الطبي يعتمد أولاً على فحص نشاط إنزيم ”GAA“ في الدم. وأردفت أن النتيجة تتطلب تأكيداً نهائياً عبر الفحص الجيني لتحديد الطفرات المرتبطة بالمرض.

وأكدت أن الخيارات العلاجية تتضمن العلاج التعويضي بالإنزيم عبر الحقن الوريدي كل أسبوعين تقريباً. ومضت قائلة إن هذا الإجراء يُسهم في إبطاء تطور المرض، وتحسين وظائف القلب والعضلات، والارتقاء بجودة حياة المصابين.

وشددت الشرفا في ختام النشرة على ضرورة الانتباه للأعراض المبكرة، والتوجه السريع للتقييم المتخصص عند ملاحظة ضعف عضلي غير مبرر أو مشكلات تنفسية لدى الأطفال، لضمان بدء العلاج المناسب فوراً.