آخر تحديث: 29 / 10 / 2026م - 1:31 م

بعد عامين.. 78% من مرضى سرطان المثانة أحياء مع علاج حول الجراحة

جهات الإخبارية

أظهرت تجربة سريرية للمرحلة الثالثة أن دمج العلاج المناعي ”دورفالوماب“ مع العلاج الموجّه ”إنفورتوماب فيدوتين“ قبل وبعد جراحة استئصال المثانة، خفض خطر وفاة مرضى السرطان الغازي للعضلات بنسبة 42%، مقارنة بالجراحة وحدها.

ونُشرت نتائج تجربة ”VOLGA“، التي شملت 695 مريضًا، في مجلة ”The New England Journal of Medicine“ بتاريخ 24 أكتوبر 2026.

وتزامن النشر مع عرض النتائج في مؤتمر الجمعية الأوروبية لطب الأورام ”ESMO“ بالعاصمة الإسبانية مدريد.

وبيّنت النتائج أن النهج العلاجي، المسمى بالعلاج المحيط بالجراحة، خفض خطر تقدم المرض أو عودته أو الوفاة بنسبة 49% بمعدل خطر نسبي ”0.51“.

وبلغت نسبة البقاء على قيد الحياة بعد 24 شهرًا نحو 78% لمتلقي العلاج المركب، مقابل 69% للمجموعة المقارنة.

وسجل معدل الخطر النسبي للوفاة ”0.58“ بدلالة إحصائية واضحة، فيما بلغت نسبة البقاء دون حدوث تقدم للمرض بعد عامين 64% مقابل 45% للضابطة. ولم يصل متوسط البقاء الكلي في المجموعتين، ولا متوسط البقاء دون أحداث بمجموعة العلاج المركب ”مقابل 12.1 شهرًا للضابطة“، إلى نقطة يمكن حسابها عند التحليل المرحلي.

واستهدفت الدراسة مرضى سرطان المثانة في مراحل موضعية محددة، غير المؤهلين لتلقي العلاج الكيميائي ”سيسبلاتين“ أو الرافضين له. ويعمل ”دورفالوماب“ على تثبيط مسار ”PD-L1“ المناعي، بينما يستهدف ”إنفورتوماب فيدوتين“ بروتين ”Nectin-4“ لتوصيل حمولة دوائية سامة للخلايا.

ووزع الباحثون المرضى عشوائيًا على ثلاث مجموعات؛ ضمت الأولى 233 مريضًا تلقوا العلاج المركب لثلاث دورات قبل الجراحة واستكملوا ”دورفالوماب“ بعدها. وشملت الثانية 233 مريضًا أضيف لبروتوكولهم العلاج المناعي ”تريميليموماب“، بينما ضمت الضابطة 229 مريضًا خضعوا للجراحة مع المراقبة أو العلاج المساعد المعتمد.

وأوضح الباحثون أن التجربة لم تُصمم لإجراء مقارنة مباشرة بين مجموعتي العلاج الأولى والثانية. وأكدوا عدم إمكانية استنتاج أفضلية إضافة الدواء الثالث من عدمها استنادًا للمقارنة مع المجموعة الضابطة وحدها.

وكشفت البيانات أن الآثار الجانبية من الدرجة الثالثة فأعلى بلغت 71.1% بمجموعة التركيبة الثنائية مقابل 50.2% للضابطة. وسجلت الآثار الشديدة المعزوة للعلاج المركب نسبة 30.7%، وشملت الحكة، والتهابات المسالك البولية، وفقر الدم، واعتلال الأعصاب الطرفية الذي جاء غالبه من الدرجة الأولى.

وأشارت الدراسة إلى أن هذا النهج يوسع الخيارات العلاجية، لكنه لا يعني مناسبته لجميع المرضى أو توافره روتينيًا. وشددت على استمرار المتابعة لتحديد استدامة الفائدة، مع ضرورة موازنة النتائج مع الآثار الجانبية وفقًا للتقييم التنظيمي المحلي.