آخر تحديث: 29 / 10 / 2026م - 12:48 ص

وداعاً أبو عادل.. جموع غفيرة تشيع جثمان الشاعر محمد العلي

جهات الإخبارية

شيّعت جموع غفيرة من المواطنين والمثقفين والأدباء، عصر الأربعاء، جثمان الشاعر والمفكر السعودي محمد عبدالله العلي ”أبو عادل“، في مقبرة الشهداء ببلدة الجش بمحافظة القطيف، بعد مسيرة أدبية امتدت نحو سبعة عقود.

وشهدت مراسم التشييع حضوراً لافتاً من شخصيات ثقافية واجتماعية ومحبين قدموا من محافظتي القطيف والأحساء.

ووُوري جثمان الراحل، الذي توفي مساء الثلاثاء عن عمر ناهز 94 عاماً، الثرى وسط مشاعر الحزن على فقدانه.

وأمّ الشيخ حسن الصفار المصلين لأداء صلاة الجنازة، مؤبناً الراحل بكلمة استذكرت عطاءه الفكري والأدبي والوطني.

ووصف الشيخ الصفار، قبيل أداء الصلاة، الفقيد بأنه قامة أدبية شامخة ورمز وطني كبير.

وأكد أن الراحل عُرف بالخير من خلال عطائه الفكري وإبداعه الأدبي الذي أثرى الساحة الثقافية.

وأشار الشيخ الصفار إلى انعكاس إيمان الراحل وحبه للنبي وآله على قصائده العصماء، مبيناً أنها ستكون ”بطاقة شفاعة“ له عند الله. وذكر منها تحديداً قصائده في حق رسول الله ﷺ، وأبي عبدالله الحسين، ويوم الغدير.

وتطرق إلى السلوك الاجتماعي للشاعر العلي، موضحاً أنه كان متواضعاً ومنفتحاً على الجميع.

وأضاف أن حب الفقيد للناس جعله قريباً منهم ومحبوباً لديهم، فضلاً عن حبه العميق لوطنه ومجتمعه.

ووُلد العلي عام 1932 في بلدة العمران بمحافظة الأحساء، وتلقى فيها تعليمه الأولي. وانتقل بعدها إلى العراق لإكمال دراسته، حيث تخرج في كلية الفقه بجامعة بغداد عام 1962.

وعمل الراحل في قطاع التعليم بالمنطقة الشرقية، ثم انتقل للإشراف التربوي بالهيئة الملكية بالجبيل. وتولى رئاسة تحرير صحيفة ”اليوم“ لمدة عامين، وكتب زاويته المعروفة ”كلمات مائية“ التي عكست اهتماماته الثقافية.

وبرز العلي كأحد الأصوات المؤسسة للحداثة الشعرية في السعودية. وتميزت تجربته بالجمع بين الشعر والفلسفة والنقد الثقافي، مسلطاً الضوء على قضايا التنوير والتجديد والإنسان والمجتمع.

وترك المفكر الراحل مؤلفات بارزة، شملت ديوان ”لا ماء في الماء“، وكتب ”هموم الضوء“، و”درس في البحر“، و”البئر المستحيلة“، و”حلقات أولمبية“. وتوّجت مسيرته بالفوز بجائزة الأمير عبدالله الفيصل للشعر العربي عام 2022.