حين يكتب الوردُ قصيدته في إكليلها

تتهيأ لكتابة قصيدة
تسند خدها إلى كفها وتبتسم لفكرة لم تكتمل
وعلى رأسها إكليل من زهر كأنه سبقها إلى القصيدة
تجلس على عتبة بيتها
والورد يشاكسها كصاحب قديم
يمد أغصانه نحو إكليلها
كأنه يسترد زهرة من حديقته
تزيح الغصن برفق وتعود إلى الورق
وفي خاطرها بيت من الشعر
جاءها أوله عذبا
وظل آخره معلقا على طرف أغنية
تهمس به مرة وتعيده أخرى
حتى يميل الورد ويلمس كتفها
فتضحك وتنسى ما كانت تفتش عنه
تترك للقلم أن يمضي على سجيته
فتنساب الكلمات كما ينساب عطر الزهر
وتجد في ضحكتها قافية
وفي مشاكسة الورد مطلع القصيدة
وحين ترفع رأسها عن الورق
تجد زهرة قد استقرت في إكليلها
كأن الورد أراد أن يترك توقيعه
على قصيدة شارك في كتابتها












