آخر تحديث: 20 / 10 / 2026م - 1:25 ص

اكتشاف جين طبي يحمي الدماغ من الشيخوخة والنسيان

جهات الإخبارية

كشفت دراسة طبية لجامعة هارفارد عن دور محتمل لجين ”بلا 2 جي 2 إف“ في حماية الدماغ من الشيخوخة والحفاظ على الذاكرة، عبر إنتاج إنزيم يخفف الالتهابات، ما يمهد لمسار علاجي جديد لألزهايمر.

وأظهرت الدراسة المنشورة في مجلة ”نيتشر نيوروساينس“ منتصف أكتوبر الجاري، بقيادة البروفيسور عمار ساهي، أن الجين يوجه إنتاج إنزيم يحلل الدهون. ويسهم هذا الإنزيم في دعم نمو الخلايا العصبية، والحفاظ على الروابط المسؤولة عن نقل الإشارات الدماغية.

ورصد الباحثون في مستشفى ماساتشوستس العام ارتفاع نشاط الجين عند تضرر الروابط التشابكية في منطقة ”الحُصين“ المسؤولة عن التعلم. وأثبتت التجارب أن إزالة الجين من فئران مسنة أدت لزيادة الالتهاب، وتسارع تدهور الخلايا، وضعف في اختبارات الذاكرة المكانية.

وفي المقابل، أثبتت التجارب المخبرية أن الفئران التي حُقنت بالجين في عمر 16 شهرًا، حققت نتائج أفضل في اختبارات الذاكرة بعد خمسة أسابيع. وأوضح الفريق العلمي أن الإنزيم يخلص الدماغ من العضيات الخلوية الممتلئة بالدهون.

وعلى الصعيد البشري، أظهر تحليل أجراه المعهد الهولندي لعلوم الأعصاب لـ 13 عينة دماغية بعد الوفاة نتائج متطابقة. وبيّن التحليل أن الأشخاص الذين احتفظوا بقدراتهم الإدراكية، رغم تراكم ترسبات بروتين ”بيتا أميلويد“، سجلوا مستويات أعلى من نشاط الجين المكتشف.

ويعمل البروفيسور ساهي على استكشاف إمكانية تعزيز نشاط الجين علاجيًا عبر نواقل فيروسية غير ضارة تساعد الخلايا على إنتاج الإنزيم. ويوفر هذا النهج مسارًا يختلف عن الأساليب الحالية التي تركز على إزالة البروتينات المرتبطة بمرض ألزهايمر.

وشدد الباحثون على أن الأبحاث لا تزال في مراحلها المبكرة، وأن العدد المحدود للعينات البشرية لا يثبت قطعاً منع الجين للإصابة بالخرف. مشيرين إلى اعتزامهم توسيع الدراسات وتحديد آليات الجين، مع ضرورة إجراء تجارب سريرية لتقييم السلامة والفاعلية قبل اعتماده طبياً.