دراسة طبية.. الأكل قبل النوم يرفع احتمالية الإصابة بتشمع الكبد 28%
كشفت دراسة طبية أمريكية حديثة، شملت نحو 200 ألف مشارك، ارتباط تناول الطعام بعد العشاء أو قبل النوم بارتفاع احتمالية الإصابة بالكبد الدهني بنسبة 36%، وتشمع الكبد بنسبة 28%، مقارنة بمن يتجنبون الأكل المتأخر.
ونُشرت نتائج الدراسة، التي امتدت 16 عاماً، في مجلة ”Clinical Gastroenterology and Hepatology“ في أكتوبر 2026. وأشرف على التحليل باحثون من جامعة أوريغون للصحة والعلوم بالتعاون مع مستشفى ماساتشوستس العام.
واعتمد الفريق الطبي على بيانات 199,155 مشاركاً من ثلاث دراسات طويلة الأمد، هي دراستا صحة الممرضات الأولى والثانية، ودراسة متابعة المهنيين الصحيين. ورصد الباحثون خلال فترة المتابعة 4,492 حالة جديدة بمرض الكبد الدهني المرتبط بخلل الأيض، و 315 حالة تشمع كبد.
وأوضح الباحثون أن الارتباط بين الأكل المتأخر وأمراض الكبد استمرت دلالته الإحصائية بعد استبعاد العوامل المؤثرة الأخرى. وشملت العوامل المضبوطة: العمر، مؤشر كتلة الجسم، السعرات الحرارية، جودة الغذاء، السكري، التدخين، النشاط البدني، استهلاك الكحول، واضطرابات الدهون.
وعرّفت الدراسة الأكل المتأخر بتناول الطعام بعد وجبة العشاء أو بعد موعد النوم، دون أن تحدد ساعة معينة للتوقف عن الأكل. وفي المقابل، فقدت سلوكيات غذائية أخرى، مثل تخطي وجبة الإفطار أو تكرار الوجبات، دلالتها الإحصائية بعد ضبط المتغيرات.
ويُعتقد علمياً أن ارتباط الكبد بالإيقاع اليومي للجسم يجعله يتأثر بتباين أوقات الغذاء مع الساعة البيولوجية. غير أن الدراسة تظل رصدية؛ إذ تعكس فروقاً نسبية بين المجموعات ولا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة أو تحدد الخطر الفردي.
ويعكف باحثون في جامعة أوريغون حالياً على إجراء دراسة سريرية إضافية تختبر تأثير تقديم موعد الوجبات بصورة مباشرة. وتهدف الأبحاث الجديدة لمعرفة ما إذا كان تعديل توقيت الطعام يحسن فعلياً المؤشرات السريرية المرتبطة بمرض الكبد الدهني.












