آخر تحديث: 14 / 10 / 2026م - 1:12 ص

12 ألف زائر لحملات «الأمل».. وتوجه استراتيجي لدعم مرضى السرطان بالقطيف

جهات الإخبارية إنتصار آل تريك - القطيف

كشفت جمعية الأمل لمكافحة السرطان بمحافظة القطيف، عن استفادة أكثر من 12 ألف زائر من حملاتها للتوعية بالفحص المبكر، معلنة توسيع خدمات الدعم النفسي والشراكات الطبية لتقليل نسب الإصابة وتخفيف الأعباء العلاجية.

وأوضح المدير التنفيذي للجمعية وائل الجشي، أن التوعية الصحية حققت نتائج مباشرة تمثلت في ارتفاع حجوزات مواعيد الفحص المبكر لسرطان الثدي عبر شبكة القطيف الصحية. 

وأشار  خلال الحلقة السابعة من بودكاست كُنَّاش التابع الى  سينما قروب إلى أن الجمعية تساند جهود وزارة الصحة من خلال ترجمة الحملات الوطنية إلى مبادرات مجتمعية تستهدف كافة الفئات.

وبيّن أن الجمعية، التي تُعد الجهة الصحية الوحيدة في المحافظة، بدأت كفرع لجمعية السرطان السعودية بالخبر، قبل أن تستقل في عام 1921 وتبدأ أعمالها الفعلية مطلع عام 1922 ب 41 عضواً مؤسساً. مضيفاً أن عدد أعضاء الجمعية العمومية يبلغ حالياً 93 عضواً يحق لهم التصويت والترشح لمجلس الإدارة.

وحول الخارطة الصحية، كشف الجشي استناداً إلى بيانات وزارة الصحة لعام 2022، أن سرطانات الثدي، والقولون والمستقيم، والغدة الدرقية، والليمفوما، واللوكيميا تتصدر قائمة الإصابات في المملكة. محذراً من استمرار المفاهيم الخاطئة، ومنها استبعاد إصابة الرجال بسرطان الثدي، مؤكداً تسجيل إصابات ذكورية بنسبة تقل عن 1%.

وفيما يخص نسب التعافي، أكد أن الاكتشاف المبكر لسرطان الثدي يرفع فرصة الشفاء إلى 96%، ومشيراً في موضع آخر إلى بلوغ النسبة 66%. لافتاً إلى توفر الفحوصات المجانية الميسرة عبر شبكة القطيف الصحية والمراكز التابعة لها كمركز علي السلمان، بما في ذلك فحوصات «الماموجرام» وعينات القولون.

وشدد على أهمية الدعم النفسي والمعنوي للمرضى والمتعافين على حد سواء، لتسهيل انخراطهم في المجتمع وتخفيف النظرة المتحفظة تجاههم. ذاكراً قصة طفلة في العاشرة من عمرها مصابة باللوكيميا، تمكنت بإرادتها ودعم والدتها من إنهاء خطتها العلاجية المقررة بخمس سنوات خلال عام ونصف فقط.

وأفاد بأن الجمعية نفذت سلسلة برامج للتعافي النفسي، شملت العلاج بالفن التتشكيلي «الكولاج» بالتعاون مع الفنانة إيمان الجشي، وجلسات للاسترخاء واليوغا. مضيفاً أن المستفيدات بادرن باقتراح فعاليات إنتاجية، شملت الطبخ وإقامة بازارات لبيع الأعمال اليدوية لدعم المريضات.

وعلى الصعيد التشغيلي، أوضح الجشي أن الجمعية انتقلت إلى العمل المؤسسي ووسعت كادرها من موظف واحد إلى خمسة موظفين متفرغين، موزعين على وحدات الإدارة التنفيذية، الإعلام، الدعم الرقمي، الدعم النفسي، والسكرتارية والمحاسبة. مؤكداً أنهم يعملون أحياناً لـ 12 ساعة يومياً لتغطية حجم العمل المتزايد.

ولفت إلى دور الكفاءات الطبية، مبيناً تطوع نحو 8 أطباء أورام من المحافظة ضمن فريق استشاري يوجه الإدارة التنفيذية علمياً. ذاكراً وجود خطط قيد الدراسة مع مستشفى القطيف المركزي لتقديم حقائب تدريبية متبادلة للكوادر الصحية داخل وخارج المستشفى.

وحول الحملات التوعوية، أعلن الجشي انتقال الجمعية من حملة «أكتوبر الوردي» لسرطان الثدي، إلى التوعية بسرطاني البروستاتا والرئة خلال شهر نوفمبر. مشيداً بدور الإعلام الحديث وتمكين طالبات المرحلة الثانوية في وحدة الإعلام، ما أثمر عن إنتاج مقطع فيديو توعوي بإشراف سماح الغانم تجاوز 35 ألف مشاهدة.

وأشار إلى عقد شراكات مجتمعية واستراتيجية واسعة مع جمعيتي سيهات والقطيف، وجهات صحية وتجارية. إضافة إلى مؤسسات داعمة.

وتطرق إلى تحديات الاستدامة المالية، موضحاً أن الجمعية تعتمد على اشتراكات الأعضاء والتبرعات، وتسعى لإيجاد أوقاف ومصادر تمويل مستدامة لتغطية الرواتب والمصاريف التشغيلية. ومؤكداً السعي لرفع تقييم الجمعية في معايير الحوكمة التابعة للمركز الوطني للقطاع غير الربحي.

واختتم حديثه بدعوة الجمعيات والأندية لحث المستفيدين من مرضى السرطان على التواصل مع جمعية الأمل لبناء قاعدة بيانات دقيقة. وناشد الكفاءات الشابة بالتوجه للعمل التطوعي، مستذكراً بداياته في الإرشاد الطلابي والعمل الاجتماعي عبر «ملتقى البراحة»، قبل توليه إدارة الجمعية.