جئت أعزف للموج

جئت أعزف للموج
ولنبضة مني نسيها البحر عنده
لأشياء صغيرة
أخذها الماء ولم يعدها
لذكرى علقت في صدفة
ولصوت قديم
خبأته الحوريات
في جهة بعيدة
وحين بدأتُ
ارتجت الصدفة قليلا
وهربت منها ذكرى
ثم أخرى
حتى بدا الماء
كأنه فتح درجا قديما
تطفو ضحكة
كنت قد نسيتها
ويمر وجه عبر الماء
خفيفا
كأنه لم يغب
الحوريات تجلسن
يفردن الذكريات
واحدة
واحدة
وأنا
أواصل العزف
فيتعثر الموج بلحن
ويرده إلي
ناقصا قليلا
كأنه أخذ منه ما يؤلم
ورد لي
ما ظل جميلا
لم آت لأسترد شيئا
جئت فقط
لأسمع
كيف يبدو الماضي
حين يتعلم السباحة












