آخر تحديث: 10 / 10 / 2026م - 1:40 ص

«ضباب مناعي» قد يكشف خطر سرطان الرئة قبل ظهور الورم بسنوات

جهات الإخبارية

كشف باحثون في جامعة كوليدج لندن ”UCL“ عن تغيرات في شبكة الخلايا المناعية تسبق تطور أورام الرئة، يمكن رصدها عبر فحص دم أولي، فيما نجح دواء تجريبي في خفض تكون الأورام مخبرياً.

ونُشرت الدراسة في مجلة ”Nature“ في 7 أكتوبر 2026، بقيادة الباحثين جيمس ريدينغ وسام جانيس. وركزت الأبحاث على تحليل التغيرات المناعية المصاحبة لانتقال الآفات الرئوية ما قبل السرطانية إلى أورام خبيثة، بهدف التدخل المبكر قبل اكتمال نشوء المرض.

وأطلق الباحثون وصف ”الضباب المناعي“ على تراكم الخلايا التائية التنظيمية ”Tregs“ حول الآفات، ما يضعف قدرة الجهاز المناعي على اكتشاف الخلايا غير الطبيعية.

وأظهرت التحليلات أن هذه الخلايا، التي تعبر عن عامل النسخ ”BATF“، تتراكم في الآفات عالية الدرجة وترتبط بخلايا مماثلة في الدورة الدموية.

وبيّنت الدراسة أن الآفات الرئوية عالية الدرجة تتطور إلى سرطان غازٍ بنسبة تتراوح بين 50% و 80% خلال سنتين إلى ثلاث سنوات.

وأكد تحليل عينات دم لـ 77 مصاباً بسرطان الرئة الغدي في مراحله المبكرة، مقارنة بـ 67 شخصاً خضعوا للفحص دون علامات مرضية، ارتفاع نسبة الخلايا التائية المؤثرة لدى المصابين.

وطوّر الفريق نموذجاً أولياً لفحص دم يرصد هذه الخلايا باستخدام أدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحليل آلاف العينات. ويهدف هذا الفحص مستقبلاً إلى تحديد الأشخاص الأكثر حاجة للمتابعة، رغم التحديات المتمثلة في تأثير الالتهابات المزمنة على توازن الخلايا التائية.

واختبر الباحثون الدواء التجريبي ”PI-3065“ الذي يثبط إنزيم ”PI3Kδ“ على نماذج فئران.

وأسفرت النتائج عن انخفاض حدوث الأورام من 83% في المجموعة الضابطة إلى 42% في مجموعة الدواء التجريبي، ضمن مجموعات شملت 12 فأراً لكل منها، مع رصد صغر حجم الأورام وزيادة الخلايا المتغصنة المضادة للسرطان.

وتندرج هذه النتائج ضمن نهج ”التدخل المبكر في نشوء السرطان“، الذي يهدف إلى تعطيل مسارات المرض قبل تشكل الورم.

وشدد الباحثون على أن الاختبار الدوائي وفحص الدم لا يزالان في مراحل ما قبل سريرية، ويتطلبان تقييماً دقيقاً لضمان الأمان وتجنب التأثير على الوظائف المناعية الأساسية للبشر.