آخر تحديث: 9 / 10 / 2026م - 12:37 ص

أمل جديد لمرضى الخشونة.. دراسة تعيد برمجة خلايا الغضروف مخبرياً

جهات الإخبارية

توصل باحثون في ”ستانفورد ميديسن“ إلى طريقة تجريبية لتجديد غضروف المفاصل، عبر تثبيط بروتين ”15-PGDH“ المرتبط بالشيخوخة.

وأظهرت التجارب على الفئران وعينات بشرية مخبرية تحسناً ملموساً، دون إثبات فعاليتها سريرياً على البشر حتى الآن.

أوضح فريق بحثي بقيادة ”ستانفورد ميديسن“ بالتعاون مع معهد ”سانفورد بورنهام بريبيس“، نجاح طريقة تجريبية في تحفيز تجدد غضروف الركبة.

وجاء ذلك في دراسة نُشرت بمجلة ”Science“ ورقياً في 5 مارس 2026 وإلكترونياً أواخر 2025، تحت عنوان ”Inhibition of 15-hydroxy prostaglandin dehydrogenase promotes cartilage regeneration“.

وبيّن الباحثون أن الآلية تعتمد على مثبط الجزيئات ”SW033291“ لاستهداف إنزيم ”15-PGDH“، الذي وصفوه بـ ”جيروزايم“ لارتفاعه مع الشيخوخة. وموضحين أن هذا الإنزيم يكسر جزيء ”PGE2“ المسؤول عن التجديد، حيث سجلت مستويات الإنزيم تضاعفاً لدى الفئران المسنة مقارنة بالصغيرة.

وكشفت التجارب عبر إعطاء المثبط جهازياً أو حقنه بمفاصل الفئران المسنة، عن زيادة سماكة الغضروف، وسلامة سطحه، وارتفاع محتوى ”الغليكوزأمينوغليكان“.

وأكد التحليل النسيجي تكوّن ”غضروف زجاجي“ مفصلي وزيادة بروتينات ”COL2“ و”Aggrecan“ و”Lubricin“، مع انخفاض درجات الخشونة.

وفي الفئران المصابة بتمزق الرباط الصليبي الأمامي ”ACL“، أدى حقن المثبط مرتين أسبوعياً لـ 4 أسابيع، إلى تراجع التلف وتحسن الحركة.

وأثبت اختبار ”Ki-67“ وتحليلات التسلسل الجيني، أن العلاج غيّر سلوك الخلايا الحالية ولم يعتمد على تكاثر الخلايا الجذعية.

وأشار الباحثون إلى انخفاض الخلايا المرتبطة بتدهور الغضروف من 8% إلى 3%، وارتفاع الخلايا البانية من 22% إلى 42%. وانتقالاً للعينات البشرية المستأصلة من مرضى استبدال الركبة، أظهر تعريضها للمثبط مخبرياً لمدة أسبوع تراجعاً بجينات التدهور وزيادة بالمكونات الغضروفية.

وحذرت مراجعة لـ ”نيتشر“ من التحديات التي تعيق التطبيق البشري، ومنها صعوبة إيصال الدواء للطبقات العميقة للغضروف وسرعة التخلص منه. وحتى أكتوبر 2026، تقتصر الدراسات البشرية على دراسة رصدية تقيس الإنزيم لمرضى الخشونة والتهاب الفقار اللاصق، وتجارب فموية لضعف العضلات.

وأفصحت ”ستانفورد ميديسن“ عن وجود تضارب مصالح لامتلاك باحثين، بينهم ”هيلين بلاو“ و”نيدهي بهوتاني“، براءات اختراع مرخصة لشركة ”إيبريوم بيو“. ويبقى هذا النهج خطوة واعدة لاستهداف الآلية البيولوجية لفقدان الغضروف، في ظل اقتصار العلاجات المتاحة على تسكين الألم وتحسين الوظيفة.