آخر تحديث: 7 / 10 / 2026م - 11:50 م

أخضرنا غير

سعيد الميداني

ليلة أمس عشنا مناسبة رياضية وطنية، احتفلنا نحن، كشعب سعودي، بفرحة فوز منتخبنا السعودي لكرة القدم ببطولة كأس الخليج الـ27 المقامة في جدة، والتي جمعت مباراتها النهائية منتخبنا السعودي بشقيقه المنتخب الإماراتي، وانتهت 2/0 لصالح منتخبنا الأخضر، وكانت الأفضلية للمنتخب السعودي، حيث أظهر خلالها مستوى لافتًا، وتنظيمًا، والتزامًا تكتيكيًا، وانضباطًا، وكل لاعب قام بدوره وواجباته على أفضل وجه، ما جعل المنتخب يظهر في صورة جميلة ذكّرتنا بالمنتخب السعودي «بطل آسيا» في تلك الحقبة.

خاض المنتخب السعودي مبارياته، وكسبها جميعًا، حاصدًا العلامة الكاملة، وبشباك نظيفة، بقيادة الحارس المبدع محمد العويس، الذي ذاد عن عرين المنتخب بكل بسالة وشجاعة، وهذا ديدن كل حارس وكل لاعب سعودي. ولا يفوتني أن أشيد بالجهاز الفني والإداري، وكذلك الجماهير الغفيرة التي زحفت ووقفت وغنّت وصفّقت. وكالعادة، عوّدتنا القيادة الرشيدة على وقفتها ودعمها للرياضة، وعلى رأسها ملك الإنسانية الأمير سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمين، الذين لا يدخرون جهدًا في تشجيع جميع القطاعات الشبابية للبروز والتشريف في كل المحافل والمناسبات الوطنية.

كانت ليلة خضراء، ازدانت فيها عروس البحر الأحمر، ورقصت على سواحلها كل الجماهير السعودية، وكان الأخضر السعودي مختلفًا، وقدّم الفريق مزيجًا من لاعبي الخبرة ومجموعة من الشباب ذوي الأعمار اليافعة، مثل أبناء الشامات صالح ومحمد، ومختار علي، وهمام الهمامي، وعبدالله الحمدان، وزياد الجهني، وناصر الدوسري، ونواف البوشل. وهذه الكوكبة من الشباب هم من المكاسب التي سيعتمد عليها الجهاز الفني في كأس آسيا المقبلة، التي ستستضيف المملكة العربية السعودية نسختها قريبًا. ومن الأمور المفرحة والمشرّفة أيضًا أن المنتخب لم يكتفِ بإحراز البطولة وحسب، بل فاز اللاعب فراس البريكان بلقب هداف البطولة، وهمام الهمامي كأفضل لاعب، ومحمد العويس كأفضل حارس، أي إنه استحوذ على معظم الألقاب، فضلًا عن أنه كسب إعجاب وإشادة كل الجماهير الخليجية التي كانت تمنّي النفس بفوز فريقها، ولكن المنتخب السعودي كانت له الكلمة الفصل في إثبات جدارته وأحقيته بالبطولة، وبالفعل، كان أخضرنا في هذه البطولة مختلفًا.