آخر تحديث: 2 / 10 / 2026م - 11:45 م

تقنيات ذكية تحلل نبض وملامح وجه المرضى في المستشفيات الصينية

جهات الإخبارية

تقود الصين تحولاً تقنياً لدمج الذكاء الاصطناعي في تعليم وممارسة الطب التقليدي، عبر تطوير روبوتات ونماذج ذكية للتشخيص، بهدف رقمنة المعارف المتوارثة وتقليص فترات التدريب، ضمن استراتيجيتها الوطنية حتى عام 2030.

وبدأت الجامعات والمستشفيات توظيف أدوات ذكية عبر الهواتف لمساعدة الطلاب على الاستعلام عن دمج الأعشاب الطبية، والحصول في ثوانٍ على شروحات لمنطق تركيب الوصفات ومبادئها ك ”مساعد تعليمي رقمي“.

في غضون ذلك، طورت جامعة بكين للطب الصيني التقليدي روبوتاً لتنفيذ تقنيات التدليك، ونموذجاً ذكياً واسع المعرفة يضم المؤلفات الكلاسيكية، والنظريات، والمناهج، والأعشاب، والوصفات العلاجية.

وتتزامن التطورات مع الخطة الوطنية ”2026 - 2030“ لتوسيع استخدام التقنيات الرقمية والذكية، وتطوير قواعد بيانات عالية الجودة تخدم البحث والتعليم والممارسة الطبية في القطاع.

وشهد مستشفى الطب الصيني بمدينة تشوهاي بمقاطعة قوانغدونغ، إطلاق عيادة ذكية تجمع آلياً بيانات لسان المريض وملامح وجهه ونبضه. وتستخدم النماذج لدعم الأطباء في القرارات السريرية، وتقديم خدمات المتابعة للمرضى.

وتستهدف التقنيات رقمنة وسائل التشخيص الأربع الأساسية المتمثلة في: الملاحظة، الاستماع والشم، الاستفسار، وفحص النبض، لتحويلها إلى بيانات قابلة للتحليل وتحديد العلاج المناسب.

وأوضح خبير الطب الصيني هوانغ لوتشي، أن الذكاء الاصطناعي يجمع تقنيات ووصفات الأطباء المعروفين، ليحول المعارف القائمة على الخبرة إلى بيانات منظمة. مبيناً أن التقنية تجعل التشخيص أكثر موضوعية، وتحد من التأثير الشخصي في التقييم اليدوي.

من جانبه، ذكر طالب الدكتوراه بجامعة قوانغتشو لي تسي يوان، أن التقنية تنظم النصوص القديمة وتحلل خبرات الأطباء المخضرمين لتقديم توصيات دوائية، مما يقلص فترات اكتساب الأطباء الشباب للخبرة.

ورغم التوسع التقني، أكد الطالب بجامعة بكين تشاو لي يي، أن الذكاء الاصطناعي يسهل نقل المعارف الضمنية، لكنه لا يحل محل جوهر التفكير الطبي ونظريات الممارسات الدوائية التقليدية.

وهو ما أيده رئيس جامعة شنغهاي جي غوانغ، مشدداً على أن الفهم الحدسي والقائم على الخبرة لظواهر الحياة والمتراكم عبر قرون، يستحق دراسة منهجية لاستكشاف حكمة الطب القديم برؤى علمية.

ويشهد القطاع تنامياً متسارعاً؛ إذ سجل بنهاية 2025 نحو 1,236 مليون متخصص بزيادة 49% عن 2020، فيما شكلت زيارات المرضى لمرافقه 20.3% من إجمالي الزيارات الطبية بالصين.

ويتلقى أكثر من 800 ألف طالب تعليمهم عبر 27 مؤسسة جامعية مستقلة، ونحو 670 مؤسسة تقدم برامج مشابهة، ضمن نظام التعليم العالي للطب الصيني الذي انطلق بنسخته الحديثة عام 1956.