الأحساء تحتفي بإصدار كتاب يوثق التراث العلمي لعلماء آل أبي خمسين
شهدت محافظة الأحساء، مساء الأربعاء، إطلاق وتوقيع كتاب «أعلام آل أبي خمسين - مواقف وعطاء»، الواقع في 703 صفحات من تأليف الشيخ موسى عبد الهادي بوخمسين، بهدف توثيق الموروث العلمي والإسهامات التاريخية لعلماء المحافظة.
وجاءت الفعالية الثقافية وسط حضور لافت من المهتمين بالشأن الثقافي والتراثي، إضافة إلى نخبة من الشخصيات العلمية والأدبية والاجتماعية. وتأتي هذه الخطوة في سياق الاهتمام المستمر بتوثيق التاريخ المحلي للأحساء، وإبراز أدوار أسرها العلمية.
ويُمثل الإصدار الجديد حلقة رئيسية ضمن «سلسلة إحياء تراث علماء آل أبي خمسين في الأحساء». ويتناول عبر صفحاته السبعمائة جانباً واسعاً من سير الأعلام، مستعرضاً ما تركوه من مواقف وتأثيرات، إلى جانب إسهاماتهم البارزة في المحيط الاجتماعي.

وتكشف صفحات الفهرس عن تنوع المحتوى؛ حيث شملت الموضوعات التراجم، والأنساب، وتاريخ انتشار الذرية وتفرعاتها. وهو ما يمنح الإصدار بُعداً توثيقياً يتجاوز السيرة الفردية، ليرصد جانباً مهماً من تطور المجتمع الأحسائي وعطائه العلمي.
واستُهل الحفل، الذي أدار فقراته إبراهيم بوخمسين، بتلاوة من القرآن الكريم رتلها إبراهيم باشا. أعقبتها كلمة ترحيبية تضمنت التعريف الشامل بالفعالية، وتوضيح مكانة الكتاب ضمن مشروع إحياء التراث.
وفي كلمة الحفل، تناول الدكتور الشيخ محمد الخرس، أهمية حفظ التراث وقيمة التوثيق في رصد سير الشخصيات الفاعلة. مبيناً دورهم في تشكيل الذاكرة المجتمعية، ومؤكداً أن الكتاب يُعد وثيقة إضافية في سجل التراث الأحسائي تعرّف الأجيال اللاحقة برجالات الأسرة.
وشهدت الأمسية حضوراً أدبياً عبر قصيدة ألقاها الشاعر جاسم صحيح. واستحضرت القصيدة في أبياتها معاني العلم والمجد، لتربط بين الحدث الثقافي وقيمة الكلمة الشعرية في تخليد الشخصيات التاريخية.

من جهته، أوضح المؤلف الشيخ موسى بوخمسين، في كلمته، دوافع تأليف الكتاب ومسار مشروع إحياء تراث العائلة. مشدداً على الأهمية القصوى للعناية بالمصادر التاريخية وكتب الأنساب، وضرورة حفظ مواقف العلماء للأجيال القادمة.
واختُتمت الفعالية بفقرة تكريمية، قدم خلالها الشيخ عبد الله بوخمسين شهادات الشكر للمشاركين. وتضمنت الخاتمة توجيه الشكر لكل من ساهم في إنجاز الكتاب؛ سواء بالدعم المادي للطباعة، أو بالمشاركة في أعمال التدقيق والتنقيح.
وأتيح للحضور في نهاية الأمسية اقتناء النسخ وتوقيعها من المؤلف، إلى جانب توفر إصدارات أخرى من مؤلفات الأسرة. ليُشكل الحدث إضافة للمكتبة التاريخية تُبقي الذاكرة العلمية حاضرة أمام الباحثين.




























