الخزعة السائلة تتوسع في متابعة السرطان.. فحص الدم يكشف الحمض النووي للورم
تشهد تقنيات ”الخزعة السائلة“ توسعًا في الاستخدامات السريرية لأورام السرطان، مع اعتماد فحوص الحمض النووي للورم المتداول في الدم ”ctDNA“ في حالات محددة لرصد طفرات جينية ومؤشرات مرتبطة بالمرض، بما يوفر وسيلة أقل تدخلًا من خزعة الأنسجة المتكررة.
وتعتمد التقنية على تحليل أجزاء من الحمض النووي التي تطلقها الخلايا السرطانية في مجرى الدم، ما يتيح الحصول على معلومات جزيئية عن الورم من خلال عينة دم، ويمكن استخدام هذه المعلومات في بعض الحالات لاختيار علاجات موجهة أو متابعة مؤشرات مرتبطة بالمرض.
وأظهرت دراسات منشورة خلال 2026 قدرة بعض اختبارات ctDNA على الكشف عن بقايا المرض أو الانتكاس قبل ظهورها في الفحوص التصويرية بفترات متفاوتة، ففي إحدى دراسات سرطان القولون والمستقيم سبق اكتشاف ctDNA الانتكاس الإشعاعي بوسيط بلغ 4.6 أشهر، بينما سجلت دراسة أخرى في سرطان الرئة غير صغير الخلايا فترة تقدم وسيطتها 6.53 أشهر.
لكن هذه النتائج لا تعني أن الخزعة السائلة أصبحت بديلًا شاملًا للخزعة النسيجية أو للتصوير؛ إذ تؤكد التوصيات الحديثة أن استخدامها يعتمد على نوع السرطان والسؤال السريري، وأن نتائج ctDNA السلبية أو غير الحاسمة قد تستدعي اللجوء إلى فحص الأنسجة للتأكيد.
وتشير الجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريرية إلى أن الأدلة على القيمة السريرية لctDNA في مراقبة الانتكاس لا تزال غير كافية للتوصية باستخدامه بصورة عامة لهذا الغرض، رغم تزايد استخدام التقنية في ممارسات الأورام.
وبالتوازي، أظهرت بيانات من الممارسة السريرية العالمية أن استخدام الخزعة السائلة يتزايد، مع استمرار تفاوت تطبيقها بين الأنظمة الصحية ووجود تحديات تتعلق بالتكلفة والتوحيد القياسي وتفسير النتائج.
وتشير هذه التطورات إلى أن الخزعة السائلة أصبحت أداة متنامية في طب الأورام الدقيق، خصوصًا عندما توفر معلومات جزيئية قابلة للاستخدام السريري، مع استمرار البحث لتحديد الحالات التي يمكن أن تضيف فيها قيمة عملية مقارنة بالوسائل التقليدية.












