آخر تحديث: 2 / 10 / 2026م - 12:24 ص

الروبوتات تنفذ 74% من المهام البدنية.. والتكلفة تؤخر إحلال البشر

جهات الإخبارية

أظهرت دراسة حديثة لشركة ”Anthropic“ أن الروبوتات المتاحة حاليًا تستطيع تنفيذ نحو 74% من المهام البدنية في سوق العمل الأميركي ضمن ظروف معينة، إلا أن ارتفاع تكلفتها يجعلها منافسة اقتصاديًا للبشر في 0.3% فقط من المهام، ما يحد من سرعة إحلال العمالة البشرية.

وبحسب الدراسة المنشورة في 30 سبتمبر، تمثل المهام التي تستطيع الروبوتات تنفيذها نحو 34% من إجمالي ساعات العمل في الاقتصاد الأميركي، لكن معظم هذه المهام يمكن تنفيذها في بيئات محددة أو منظمة، بينما تظل الأعمال التي تتطلب مرونة بدنية أو مهارات حركية دقيقة أكثر صعوبة على الروبوتات.

74 % من المهام البدنية قابلة للروبوتات

واعتمدت ”Anthropic“ مؤشرًا لقياس تعرض الوظائف للروبوتات، من خلال تقييم مدى قدرة الروبوتات الحالية على تنفيذ المهام المرتبطة بكل وظيفة، مع مراعاة طبيعة البيئة التي تنفذ فيها المهمة.

وأظهرت النتائج أن نصف المهام البدنية تقريبًا يمكن للروبوتات تنفيذها في بيئات مصممة خصيصًا لها، فيما يمكن تنفيذ 22% أخرى في أماكن عمل بشرية منظمة، بينما لا تستطيع الروبوتات حاليًا تنفيذ سوى نحو 2% من المهام البدنية في البيئات غير المنظمة.

وتشير الدراسة إلى أن نحو 70% من المهام البدنية تتأثر بقيود مرتبطة بقدرات الروبوتات، خصوصًا مهارات المناولة والحركة والتعامل الدقيق مع الأشياء، فيما تحد متطلبات التخطيط والاستدلال من أتمتة نسبة أخرى من المهام.

التكلفة تؤخر الأتمتة

ورغم اتساع نطاق المهام التي يمكن للروبوتات تنفيذها تقنيًا، فإن الدراسة تفرق بين القدرة التقنية والجدوى الاقتصادية؛ إذ لا تعد الروبوتات حاليًا منافسة من حيث التكلفة إلا لنحو 0.3% من مهام العمل.

وقدرت الدراسة أنه في حال استمرار انخفاض أسعار الروبوتات وفق الاتجاهات التاريخية السابقة، فقد يستغرق وصول نسبة المهام التي تصبح فيها الروبوتات منافسة اقتصاديًا إلى 10% نحو 40 عامًا. وتستند هذه التقديرات إلى انخفاض تاريخي في أسعار الروبوتات بنحو 3% سنويًا منذ تسعينيات القرن الماضي.

النقل والمستودعات الأكثر تعرضًا

وتشير نتائج الدراسة إلى أن بعض المهن ستكون أكثر عرضة للتغير مع تطور قدرات الروبوتات، ومن بينها قيادة المركبات وأعمال المستودعات ونقل المواد، في حين تبدو مهن مثل التمريض والإصلاح العام أقل تعرضًا حاليًا، بسبب ما تتطلبه من تفاعل بشري أو مهارات بدنية لا تزال الروبوتات محدودة فيها.

وترى الدراسة أن معظم الروبوتات تعمل اليوم في بيئات منظمة مثل المصانع والمستودعات، بينما تظل قدرة الإنسان على التكيف مع بيئات العمل المختلفة ميزة مهمة، حتى مع التقدم في الذكاء الاصطناعي والروبوتات.

الروبوتات والوظائف

وتشير الدراسة إلى أن نحو 80% من مهام العمل، محسوبة بحسب وقت العمل، معرضة إما للروبوتات أو لنماذج اللغة الكبيرة، فيما تبقى الأعمال التي تتطلب تفاعلًا بشريًا مكثفًا أو مهارات جسدية دقيقة خارج نطاق الأتمتة الحالية بدرجة أكبر.

كما أظهرت الدراسة، بالرجوع إلى بيانات تمتد لنحو 50 عامًا، أن الوظائف الأكثر تعرضًا للروبوتات شهدت خلال العقود اللاحقة تراجعًا أكبر في الأجور والتوظيف مقارنة بغيرها، بالتزامن مع اتساع قدرات الروبوتات تدريجيًا.

وتخلص الدراسة إلى أن قدرة الروبوت على تنفيذ مهمة لا تعني بالضرورة استبدال العامل فيها فورًا؛ إذ تتحكم التكلفة والقدرات التقنية وطبيعة بيئة العمل والتنظيمات وتفضيلات البشر في سرعة انتشار الأتمتة وحجم تأثيرها على سوق العمل.