آخر تحديث: 30 / 9 / 2026م - 12:45 ص

هندسة الحاسبات وأدب القراءة.. يوسف الحسن يوثق رحلته بألف مقال و6 مؤلفات

جهات الإخبارية

كشف الكاتب المتخصص في شؤون القراءة يوسف أحمد الحسن، عن اقترابه من إنجاز 700 مقال ضمن مشروعه الثقافي الهادف لكتابة 1000 مقال حول القراءة، إلى جانب إصداره 6 مؤلفات في المجال ذاته.

وأوضح الحسن خلال استضافته في برنامج «صباح المملكة» عبر «إذاعة الرياض»، أن مشروعه الذي يحمل اسم «سلسلة لياقة القراءة» يهدف إلى جذب أفراد المجتمع وعموم الأجيال الجديدة إلى عالم الكتب. مبيناً أنه ألزم نفسه علناً بكتابة الألف مقال لضمان الاستمرار، مستلهماً ذلك من قصة «ألبرت بيري» أول من قفز بمظلة من طائرة عام 1912م.

وأضاف الكاتب أن التنافس الثنائي المستمر مع زميله الكاتب أمير بوخمسين، يشكل دافعاً إضافياً لاستمراره في إنجاز هذا المشروع الضخم، إلى جانب تفاعل القراء الإيجابي.

وأشار الحسن إلى بداياته المهنية التي انطلقت من دراسة هندسة الحاسب الآلي، كخريج من الدفعة الثانية بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن. لافتاً إلى أن مسيرته في النشر العام بدأت عام 1997م عبر صفحة «الرياض نت» في جريدة الرياض، حيث كتب نحو 1000 مادة صحفية متخصصة في التقنية حتى عام 2005م.

وتطرق الكاتب إلى مؤلفاته الحديثة، ومنها كتاب «الكتابة وإلهام القراءة» الذي يطرح حلولاً لمتلازمة «سدة الكتابة» أو الصفحة البيضاء. كاشفاً أنه يعتبر الإلهام مجرد عضلة تقوى بالممارسة اليومية والبحث عن محفزات غير تقليدية كالطبيعة أو المتاحف أو حتى رائحة القهوة والظلال.

واستعرض الحسن كتابه «نظرات من أجل العبور»، موضحاً أنه يعالج أهمية الحوار في حل المشكلات الفردية والاجتماعية، مستشهداً بتجارب شعوب مثل الهند والصين، ومتناولاً قضايا حوار الحضارات والأديان والنرجسية.

وشدد الحسن على ضرورة تكثيف القراءة قبل البدء في التأليف، قائلاً: «الكتابة تبدأ حينما يفيض كأس القراءة». مضيفاً أن الاستعداد للكتابة يتطلب لياقة قرائية كافية تمكن الشخص من استيعاب الأساليب وتطوير ملكته الخاصة دون تقليد.

وسرد الكاتب تأثير والده في تكوين شغفه المبكر، حيث كان يصطحبه يومياً إلى «المكتبة القطرية» في الأحساء، ويطلب منه قراءة الكتب بصوت عالٍ لمساعدته في التغلب على ضعف بصره. ذاكراً أن هذا الارتباط المبكر بالكتب انتقل لاحقاً إلى ابنته إيمان، وحفيدته منار البالغة من العمر عاماً واحداً.

ووجه الحسن نصيحة للمبتدئين بكتابة ما يخطر ببالهم دون التفكير الفوري في النشر حتى تنضج تجربتهم. مؤكداً أن المؤلفات هي الإرث الحقيقي الذي يخلد اسم صاحبه ولا يمكن لغيره ادعاء ملكيته حتى بعد مئات السنين، بخلاف الثروات المادية.