80 إلى 85% وفرة مائية.. تقنيات الزراعة المائية تتوسع في القطيف
تشهد تقنيات الزراعة المائية توسعًا في تطبيقاتها الزراعية بالقطيف، مع قدرتها على خفض استهلاك المياه بنسبة تتراوح بين 80 و 85% مقارنة بالزراعة التقليدية، إلى جانب إتاحة إنتاج المحاصيل في مساحات وبيئات مختلفة، وفقًا للمستثمر الزراعي صالح آل صلاح.
وأوضح آل صلاح أن الزراعة المائية تعتمد على زراعة الشتلات مباشرة دون الحاجة إلى حراثة التربة، فيما تختلف آليات الري بحسب النظام المستخدم، مبينًا أن بعض الأنظمة تعتمد على ”دتش بكت“ التي تحتوي على وسط زراعي من الصخور البركانية، وتعمل وفق فترات ري محددة.
وبيّن أن نظام ”دتش بكت“ يمكن تشغيله لمدة 5 دقائق صباحًا و 5 دقائق مساءً، فيما تختلف آلية التشغيل في الزراعة الهوائية التي لا تستخدم وسطًا زراعيًا، إذ تحتاج إلى تشغيل مستمر على مدار 24 ساعة لتوفير الرطوبة والعناصر اللازمة لنمو النباتات.
وأشار آل صلاح إلى أن تجربته في الزراعة المائية بدأت عام 2002، تحت إشراف معلمه مهدي السنابير، حيث بدأ بزراعة عدد من الخضراوات، من بينها الفلفل الحلو والفلفل الأحمر، في منطقة أبو معن، قبل أن تتوسع التجربة لاحقًا إلى ابتكار وتصميم أنظمة زراعية متعددة.
وأضاف أن هذه التجربة شملت الاستفادة من المواد المعاد تدويرها في تنفيذ أنظمة للزراعة المائية، من بينها استخدام أنابيب بلاستيكية بقياس 6 بوصات، إلى جانب الزراعة الرأسية والزراعة على الجدران، والاستفادة من عبوات المياه في تصميم أنظمة زراعية مناسبة للمساحات المحدودة.
وامتدت التجربة إلى الزراعة الهوائية، التي تعتمد على إيصال المياه والعناصر الغذائية إلى جذور النباتات دون استخدام وسط زراعي، بما يسمح باستغلال مساحات وطرق زراعة مختلفة.
وأشار آل صلاح إلى إمكانية زراعة بعض المحاصيل، ومنها النعناع، داخل أبراج زراعية، كما يمكن استخدام تقنيات الإضاءة الخاصة لزراعة النباتات داخل الأماكن المغلقة، بما فيها الغرف والأقبية، وفق احتياجات النبات والبيئة الزراعية المتاحة.
ولفت إلى تطور تصنيع مستلزمات الزراعة المائية محليًا، موضحًا أن أنظمة ”دتش بكت“ كانت تستورد سابقًا من الصين بسعر يقارب 15 ريالًا، بينما أصبحت تصنع حاليًا في مصانع وطنية في الرياض والخرج.
ويرى آل صلاح أن انتقال تصنيع هذه الأنظمة إلى المصانع الوطنية يمثل جانبًا من تطور قطاع الزراعة المائية، ويوفر حلولًا يمكن استخدامها في مشاريع زراعية بأحجام ومساحات مختلفة.
وتوفر الزراعة المائية، بحسب آل صلاح، إمكانية تقليل استهلاك المياه مقارنة بالزراعة التقليدية بنسبة تصل إلى 80-85%، مع الاستمرار في إنتاج المحاصيل واستغلال المساحات المتاحة، فيما تتيح الأنظمة الحديثة تنويع طرق الزراعة بين الأنظمة التي تستخدم الأوساط الزراعية والزراعة الهوائية، إلى جانب الحلول الرأسية والمغلقة.

















