الليلة.. العالم يرصد القمر بالعين المجردة والتلسكوبات
تشهد دول العالم، اليوم السبت، فعاليات ”ليلة رصد القمر الدولية“ برعاية وكالة الفضاء الأمريكية ”ناسا“. وتتيح المناسبة للجمهور مراقبة أقرب جار للأرض بالعين المجردة، والتعرف على تضاريسه باستخدام خرائط قمرية خاصة لعام 2026.
وتأتي هذه الفعالية السنوية بعد يوم واحد من وصول القمر إلى طور ”التربيع الأول“ في 18 سبتمبر الجاري. ويوفر هذا التوقيت ظروفاً مثالية للرصد المسائي، حيث تسقط أشعة الشمس بزاوية منخفضة تبرز الفوهات والجبال والمنحدرات من خلال ظلالها بوضوح.
وأوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبو زاهرة، أن الإضاءة الجانبية عند الخط الفاصل بين الجانبين المضيء والمظلم تُظهر تفاصيل السطح بجلاء. مبيناً أن طور التربيع الأول يعني إضاءة نصف قرص القمر من منظور الراصد، قبل انتقاله تدريجياً نحو البدر.
ووفرت ”ناسا“ هذا العام خرائط خاصة ترشد المشاركين لمواقع هبوط مركبات ”أبولو“، و 15 ”بحراً قمرياً“ على الجانب القريب. وأشار أبو زاهرة إلى أن هذه البحار عبارة عن سهول واسعة من الحمم البازلتية المتصلبة وليست بحاراً مائية، مؤكداً استحالة رؤية معدات المركبات مباشرة بالتلسكوبات الأرضية.
وإلى جانب الرصد البصري، تشمل الفعاليات التصوير الفلكي، والفنون المستوحاة من القمر، والرحلات الافتراضية، مع إمكانية تسجيل المشاركات في خريطة البرنامج العالمية. وتقام الفعالية برعاية بعثة المسبار ”لونار ريكونيسانس أوربيتر“ وقسم استكشاف النظام الشمسي بمركز غودارد التابعين لـ ”ناسا“.
وشدد رئيس فلكية جدة على إمكانية دراسة الفضاء دون الحاجة لمعدات متخصصة أو السفر لمواقع بعيدة. لافتاً إلى أن القمر، الذي يبعد بمتوسط 384,400 كيلومتر عن الأرض، يظل هدفاً فلكياً متاحاً للجميع باستخدام العين المجردة أو المناظير والتلسكوبات.














