أَطْلِقْ خُطَاكَ…

أَطْلِقْ خُطَاكَ… وَهُزَّ الْوَتْرَ خَلْخَالَا
وَرُشَّ فِي الرُّوحِ أَلْحَانًا وَمَوَّالَا
وَامْضِ… فَمَا زَالَ نَبْضُ الْقَلْبِ مُنْتَظِرًا
أَنْ يَسْتَعِيرَ مِنَ الْإِيقَاعِ سَرْبَالَا
مَا مَرَّ وَقْعُ خُطًى إِلَّا وَقَافِيَةٌ
شَدَّتْ عَلَى خَصْرِ أَيَّامِ الْهَوَى خَالَا
وَالْحُسْنُ أَوَّلُ مَنْ أَلْقَى عَصَاهُ عَلَى
بَابِ الْمَحَبَّةِ… وَاسْتَجْدَى بِمَا صَالَا
وَالْعِطْرُ أَلْقَى عَلَى أَعْتَابِ بَسْمَتِهِ
كُلَّ الشَّذَى… وَالْحَيَا أَنْدَى وَمَا نَالَا
وَالرِّفْقُ يرنو يُوَارِي خَفْقَ رَعْشَتِهِ
أَلْقَى عَلَى كَفِّهِ الْبَيْضَاءِ إِجْلَالَا
وَالْحِلْمُ أَوْثَقَ أَيَّامًا بِبَسْمَتِهِ
حَتَّى غَدَا الْحِلْمُ مِنْ أَخْلَاقِهِ حَالَا
وَالصَّبْرُ طَافَ عَلَى أَبْوَابِ مَجْلِسِهِ
يَرْجُو مِنَ الْبِشْرِ إِكْرَامًا وَإِقْبَالَا
وَالْجُودُ خَلَّى عَلَى أَكْتَافِهِ عَبَقًا
وَاسْتَوْهَبَ الْكَفَّ إِنْعَامًا وَإِفْضَالَا
وَالْبِرُّ أَلْقَى رِدَاءَ الْفَخْرِ فِي خَجَلٍ
إِذْ أَبْصَرَ الْخُلْقَ فِي إيّاهُ تَمْثَالَا
وَالْعَدْلُ أَوْمَأَ لِلْمِيزَانِ مَنْطِقُهُ
هَذَا الَّذِي جَعَلَ الْإِنْصَافَ مِثْقَالَا
وَالرَّحْمَةُ انْسَابَتِ الدُّنْيَا مُعَطَّرَةً
كَأَنَّهَا لَمْ تَذُقْ لِلْحُبِّ أَمْثَالَا
قَالُوا: لِمَنْ كُلُّ هَذَا الْحُسْنُ مُنْتَسِبٌ؟
فَازْدَادَ قَلْبِي سُكُونًا وَازْدَهَى بَالَا
قُلْتُ: اسْمُهُ… كُلَّمَا نَادَيْتُهُ شَرُفَتْ
أَرْوَاحُنَا… وَارْتَدَى التَّسْبِيحُ سِلْسَالَا
هَذَا مُحَمَّدُ… مِن نورٍ نُغَازِلُهُ
مَنْ كَانَ لِلْحُسْنِ وَالْأَخْلَاقِ أفعالا














