آخر تحديث: 19 / 9 / 2026م - 12:39 م

تفاصيل نظام التعاونيات الجديد.. 12 عضوًا حدًا أدنى للتأسيس و 20% من الأرباح للاحتياطي

جهات الإخبارية

وافق مجلس الوزراء على نظام التعاونيات، الذي يضع إطارًا تنظيميًا متكاملًا لتأسيس التعاونيات وعضويتها وإدارتها ومواردها المالية وتوزيع أرباحها، إلى جانب تنظيم آليات الرقابة والإشراف عليها، وضوابط اندماجها وتقسيمها وحلها وتصفيتها، بما ينظم أعمال هذا القطاع ويحدد حقوق الأعضاء والتزاماتهم، ويعزز الحوكمة والشفافية في إدارة التعاونيات.

وبموجب النظام، يجب ألا يقل عدد الأعضاء المؤسسين للتعاونية عن 12 عضوًا، فيما أجاز للوزير، في حالات استثنائية تحددها اللائحة، الموافقة على تأسيس التعاونية بما لا يقل عن 5 أعضاء، على أن تكون ملكية الأسهم للعضو المؤسس وفق الضوابط التي تحددها اللائحة. كما جعل النظام العضوية في التعاونية متاحة لكل من تنطبق عليه شروط العضوية المنصوص عليها في اللائحة واللائحة الأساسية للتعاونية.

وأكد النظام أن التعاونية تقدم خدماتها بصورة أساسية إلى أعضائها، مع السماح لها بتقديم خدماتها إلى غير الأعضاء، شريطة ألا يخل ذلك بمصالح الأعضاء، وذلك وفق المبادئ التعاونية التي تحددها اللائحة وأي مبادئ أخرى تنص عليها اللائحة الأساسية، بما لا يتعارض مع أحكام النظام واللائحة.

ونص النظام على أن قيمة السهم في التعاونية ثابتة، ولا يجوز تعديلها أو تجزئتها إلا في الحالات التي تحددها اللائحة. كما نظم حقوق العضو عند الانسحاب أو فقدان العضوية أو الوفاة، إذ يجوز للعضو الانسحاب من التعاونية والتنازل عن أسهمه لعضو آخر أو لغيره بعد موافقة مجلس الإدارة، وفي حال تعذر التنازل ووافق مجلس الإدارة على الانسحاب، يسترد العضو قيمة أسهمه بعد إضافة ما تحقق لها من أرباح أو حسم ما لحق بها من خسائر.

وفي حال فقد العضو عضويته بسبب فقد أحد شروطها أو نتيجة الفصل، يحق له استرداد قيمة أسهمه بعد إضافة ما تحقق لها من أرباح أو حسم ما لحق بها من خسائر. أما في حال وفاة العضو، فيجوز للورثة الاتفاق على أن يحل أحدهم أو بعضهم أو جميعهم، ممن تتوافر فيهم شروط العضوية، محل مورثهم، أو استرداد قيمة أسهمه بعد إضافة الأرباح أو حسم الخسائر.

وحدد النظام مسؤولية العضو في حقوق التعاونية والتزاماتها بقدر ما يملكه من أسهم، بما يربط نطاق مسؤولية العضو بحجم مساهمته في رأس مال التعاونية.

الجمعية العمومية.. اجتماع سنوي وصوت واحد لكل عضو

ونظم النظام تشكيل الجمعية العمومية، إذ تتكون من جميع أعضاء التعاونية، على أن تنعقد مرة واحدة على الأقل كل سنة، وتحدد اللائحة إجراءات الدعوة إلى اجتماعاتها. واشترط لصحة اجتماع الجمعية العمومية العادية حضور ما لا يقل عن 25% من الأعضاء، وفي حال عدم اكتمال النصاب يؤجل الاجتماع لمدة 15 يومًا، ويكون الاجتماع المؤجل صحيحًا بحضور ما لا يقل عن 10% من الأعضاء.

وفي حال عدم حضور العدد المطلوب في الاجتماع المؤجل، أجاز النظام للحاضرين البت في الموضوعات المدرجة في جدول الأعمال، على أن تزود الوزارة بقرارات الجمعية للنظر في اعتمادها. وتصدر قرارات الجمعية العمومية العادية بأغلبية أصوات الحاضرين على الأقل، وفي حال تساوي الأصوات يرجح الجانب الذي صوت معه رئيس الاجتماع.

وأجاز النظام عقد اجتماعات الجمعية العمومية ومشاركة الأعضاء في المداولات والتصويت من خلال وسائل التقنية، وفق الأحكام التي تحددها اللائحة، بما يتيح الاستفادة من الوسائل الإلكترونية في إدارة اجتماعات التعاونيات واتخاذ قراراتها.

وأكد النظام مبدأ صوت واحد لكل عضو في الجمعية العمومية، بصرف النظر عن عدد الأسهم التي يملكها، كما أجاز للعضو توكيل عضو آخر في التعاونية، من غير أعضاء مجلس الإدارة، للتصويت عنه، مع عدم جواز أن يكون العضو وكيلًا عن أكثر من عضو واحد.

وتنتخب الجمعية العمومية، في بداية كل اجتماع لها، رئيسًا من بين أعضائها، بينما حدد النظام مجموعة من الاختصاصات للجمعية العمومية العادية، من بينها مناقشة تقارير مجلس الإدارة وملحوظات الوزارة على التعاونية - إن وجدت - واتخاذ القرارات والتدابير اللازمة بشأنها، إلى جانب تعيين مراجع الحسابات الخارجي وتحديد أتعابه، ودراسة تقريره عن القوائم المالية للسنة المالية المنتهية والمصادقة عليه.

تتولى الجمعية اعتماد توزيع الأرباح، وتحديد كيفية استثمار الاحتياطي العام، وانتخاب أعضاء مجلس الإدارة، والبت في اعتراضات الأعضاء على قرارات مجلس الإدارة، فضلًا عن تحديد الحد الأعلى للتمويل الذي تحصل عليه التعاونية والالتزامات التي يتطلبها عملها، والنظر في المسائل الأخرى المتعلقة بأعمال التعاونية الداخلة ضمن اختصاصها بموجب النظام أو اللائحة.

اجتماع غير عادي لتعديل النظام الأساسي والاندماج والحل

وأتاح النظام عقد اجتماع غير عادي للجمعية العمومية بدعوة من مجلس الإدارة أو مراجع الحسابات أو بطلب من 25% من الأعضاء على الأقل أو بدعوة من الوزارة، وذلك للنظر في عدد من المسائل المهمة، من بينها تعديل اللائحة الأساسية للتعاونية، والتصرف في أي من ممتلكاتها العقارية والاستثمارية، وحل التعاونية أو دمجها مع تعاونية أخرى أو تقسيمها إلى تعاونيتين أو أكثر، إضافة إلى المسائل الطارئة والمسائل الأخرى التي تحددها اللائحة.

واشترط لصحة انعقاد اجتماع الجمعية العمومية غير العادية حضور أغلبية الأعضاء على الأقل، وفي حال عدم اكتمال النصاب يؤجل الاجتماع لمدة 15 يومًا، ويكون الاجتماع المؤجل صحيحًا بحضور 25% من الأعضاء على الأقل.

وفي الاجتماع المؤجل، تصدر القرارات بأغلبية 75% من الأعضاء الحاضرين على الأقل، وفي حال عدم حضور العدد المطلوب في الاجتماع المؤجل، يجوز للحاضرين البت في الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال، على أن تصدر القرارات في هذه الحالة بالإجماع، وتزود الوزارة بالقرارات للنظر في اعتمادها.

موارد التعاونيات.. رأس المال والخدمات والاستثمارات والإعانات

وحدد النظام موارد التعاونية، لتشمل رأس مالها، والمقابل المالي الذي تتقاضاه مقابل الخدمات التي تقدمها إلى أعضائها وغيرهم، وعوائد أنشطتها واستثماراتها، إلى جانب الإعانات التي قد تقدمها الدولة.

وتشمل موارد التعاونية التبرعات والهبات والمنح والوصايا والأوقاف وأي موارد أخرى تقرها اللائحة، وذلك وفق القواعد التي تنظمها اللائحة واللائحة الأساسية للتعاونية.

20% من الأرباح لتكوين الاحتياطي النظامي

ووضع النظام قواعد محددة لتكوين الاحتياطيات وتوزيع أرباح التعاونية، إذ يكون لها احتياطي نظامي يخصص لتغطية خسائرها أو عند تصفيتها، إلى جانب احتياطي عام يخصص للأغراض التي تحددها اللائحة الأساسية للتعاونية.

وبحسب النظام، تخصص 20% من الأرباح لتكوين الاحتياطي النظامي للتعاونية، وذلك إلى أن يتساوى رصيد الاحتياطي النظامي مع رأس المال، وعند بلوغ هذه المرحلة تحول النسبة إلى الاحتياطي العام.

يجوز صرف ما لا يزيد على 20% من باقي الأرباح للأعضاء كربح بنسبة مساهمة كل منهم في رأس المال، فيما يخصص ما لا يقل عن 5% من باقي الأرباح للخدمات الاجتماعية، وما لا يقل عن 5% من باقي الأرباح لتدريب أعضاء التعاونية وتنمية قدراتهم.

ويخصص ما يتبقى من الأرباح للأعضاء بناءً على العائد على التعاملات، وفق ما تحدده اللائحة، بما يربط جزءًا من العائد بحجم تعامل العضو مع التعاونية إلى جانب مساهمته في رأس المال.

وحظر النظام توزيع الفائض من أرباح التعاونية في السنوات التالية للسنة المالية التي حققت فيها التعاونية خسائر في رأس مالها، وذلك حتى تتم تغطية تلك الخسائر من الاحتياطي النظامي والعام.

قصر استخدام الاحتياطي النظامي على تغطية الخسائر أو في حال تصفية التعاونية وفقًا لأحكام النظام، فيما تحدد اللائحة الأساسية للتعاونية طريقة استخدام الاحتياطي العام.

وأتاح النظام للتعاونيات التي تمارس نشاطًا تعاونيًا مماثلًا أو مشتركًا تأسيس تعاونية مركزية تضم تلك التعاونيات، وفق الضوابط التي تحددها اللائحة، على أن تسري على التعاونيات المركزية الأحكام التي تسري على التعاونيات في حدود ما يتناسب مع طبيعتها.

ونص النظام على إنشاء مجلس للتعاونيات يضم جميع التعاونيات والتعاونيات المركزية كأعضاء، وتتولى الوزارة الإشراف والرقابة عليه، فيما تحدد اللائحة طريقة تكوين المجلس واختصاصاته وتنظيم شؤونه المالية والإدارية وعلاقته بالتعاونيات والتعاونيات المركزية، ومدى استفادته من الإعانات والامتيازات التي قد تمنح للتعاونيات والتعاونيات المركزية.

ومنح النظام الوزارة اختصاصات الرقابة والإشراف على التعاونيات، بما يشمل فحص أعمال التعاونية والتحقق من توافقها مع النظام واللائحة واللائحة الأساسية وقرارات الجمعية العمومية، إلى جانب مراقبة حسابات التعاونية بواسطة مراجعي الحسابات الخارجيين.

وتتيح الوزارة الحق في وقف تنفيذ أي قرار صادر عن الجمعية العمومية أو مجلس الإدارة إذا كان القرار مخالفًا للنظام أو اللائحة أو اللائحة الأساسية للتعاونية.

وفي حال وجود مخالفة لأحكام النظام أو اللائحة، يتعين على الوزارة أن تطلب من المخالف، بأي وسيلة تحددها، إزالة المخالفة وإزالة آثارها خلال مدة لا تتجاوز 30 يومًا من تاريخ اكتشافها.

وفي حال عدم إزالة المخالفة وآثارها، يجوز اتخاذ أحد إجراءين أو كليهما، وهما الإنذار، أو الإيقاف عن ممارسة النشاط إلى حين إزالة المخالفة وإزالة آثارها. وأجاز النظام لمن صدر بحقه قرار من الوزارة وفق هذه الأحكام التظلم منه أمام المحكمة المختصة.

ونظم النظام عمليات إعادة هيكلة التعاونيات، إذ أجاز لتعاونيتين أو أكثر الاتفاق على الاندماج لتكوين تعاونية واحدة، بعد موافقة الجمعية العمومية والوزارة، على أن تحدد اللائحة الأحكام والإجراءات المنظمة لذلك.

أجاز تقسيم التعاونية إلى تعاونيتين أو أكثر، مع مراعاة الأحكام المتعلقة بتأسيس التعاونية، وذلك بعد موافقة الجمعية العمومية والوزارة، ووفق الأحكام والإجراءات التي تحددها اللائحة.

6 حالات تتيح للوزارة حل التعاونية وتصفيتها

وحدد النظام حالات يجوز فيها للوزارة حل التعاونية وتصفيتها، من أبرزها مضي سنتين على تاريخ تسجيلها وشهرها دون أن تباشر عملها، أو عدم إصدارها قوائم مالية لسنتين متتاليتين.

تشمل الحالات التي تتيح الحل والتصفية بلوغ مجموع خسائر التعاونية أكثر من نصف رأس مالها المدفوع لسنتين متتاليتين، أو انخفاض عدد أعضائها عن العدد المحدد في النظام واستمرار ذلك لأكثر من 12 شهرًا.

وتشمل الحالات كذلك خروج التعاونية عن أغراضها المحددة في لائحتها الأساسية، أو تعذر استمرارها بسبب اضطراب أعمالها بصورة مستمرة، أو تكرار إخلالها بأحكام النظام أو اللائحة أو اللائحة الأساسية، إضافة إلى امتناعها عن إزالة المخالفات وآثارها وفق الأحكام المنظمة لذلك.

وأجاز النظام لمن صدر بحقه قرار من الوزارة بحل التعاونية التظلم منه أمام المحكمة المختصة.

التصفية واسترداد الحقوق

وفي حال حل التعاونية، تتولى الوزارة تعيين مصفٍ أو أكثر لتصفيتها، ويقوم المصفي بجميع التصرفات النظامية اللازمة لاستيفاء حقوق التعاونية والوفاء بديونها والتزاماتها.

ويقصر المصفي عمله على إنهاء الأعمال القائمة للتعاونية، ولا يبدأ أعمالًا جديدة إلا إذا كانت لازمة لإتمام أعمال سابقة، كما تعد قائمة مالية وفقًا للأحكام ذات الصلة بالنظام.

وينص النظام على نشر ملخص حساب التصفية بالوسيلة التي تحددها الوزارة، مع منح أي من أعضاء التعاونية حق الاعتراض عليه أمام الوزارة خلال 30 يومًا من تاريخ النشر، على أن تبت الوزارة في الاعتراض خلال 30 يومًا من تاريخ تقديمه.

ويُوزع ناتج التصفية على الأعضاء بنسبة مساهمة كل منهم في التعاونية، بينما يكون التصرف في الإعانات التي حصلت عليها التعاونية من الدولة أو التبرعات أو الهبات أو المنح أو الوصايا أو الأوقاف وفق ما تحدده اللائحة.

وفي الأحكام الختامية، نص النظام على أن يصدر الوزير اللائحة خلال 90 يومًا من تاريخ الموافقة على النظام، ويُعمل بها من تاريخ العمل بالنظام، لتحدد اللائحة التفاصيل والإجراءات والضوابط التنفيذية التي تحكم مختلف الجوانب المنظمة لعمل التعاونيات، بما في ذلك التأسيس والعضوية والاجتماعات والحوكمة والموارد والأرباح والرقابة والاندماج والتقسيم والتصفية.