دراسة.. القهوة منزوعة الكافيين ترتبط بانخفاض الوفيات لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم
أظهرت دراسة أمريكية أن تناول القهوة منزوعة الكافيين بعد تشخيص سرطان القولون والمستقيم ارتبط بانخفاض خطر الوفاة لأي سبب، فيما لم يظهر ارتباط مماثل بين إجمالي استهلاك القهوة أو القهوة المحتوية على الكافيين والوفيات في إجمالي المشاركين.
ونشرت مجلة Cancer Causes & Control الدراسة في 9 سبتمبر 2026، ضمن تحليل مستقبلي لبيانات 1,098 شخصًا مصابًا بسرطان القولون والمستقيم من ”دراسة المجموعة متعددة الأعراق“ ”Multiethnic Cohort Study“، مع متابعة امتدت حتى نهاية عام 2019.18% انخفاضًا لكل كوب إضافي
ووجد الباحثون أن ارتفاع استهلاك القهوة منزوعة الكافيين بعد تشخيص السرطان ارتبط بانخفاض خطر الوفاة لأي سبب؛ إذ ارتبطت كل زيادة بمقدار كوب واحد يوميًا بانخفاض نسبي بلغ 18% في الخطر، بعد أخذ مجموعة من العوامل الصحية ونمط الحياة وخصائص السرطان والعلاج في الحسبان.
وبالمقابل، لم يجد التحليل في العينة كاملة ارتباطًا ذا دلالة إحصائية بين إجمالي استهلاك القهوة أو القهوة المحتوية على الكافيين وبين خطر الوفاة لأي سبب أو الوفاة الخاصة بسرطان القولون والمستقيم.
وأكدت النتائج أن الارتباط الذي ظهر للقهوة منزوعة الكافيين كان متعلقًا أساسًا بالوفاة لأي سبب، وليس بانخفاض مثبت في الوفيات الناتجة مباشرة عن سرطان القولون والمستقيم لدى كامل المجموعة.
وفي تحليلات فرعية، ظهر لدى المشاركين البيض ارتباط بين ارتفاع استهلاك إجمالي القهوة والقهوة المحتوية على الكافيين وانخفاض الوفيات الخاصة بسرطان القولون والمستقيم، لكن الباحثين لم يجدوا دليلًا إحصائيًا واضحًا على اختلاف هذه العلاقات باختلاف العرق أو الإثنية.
كما وجد الباحثون أن الأشخاص الذين كانوا ضمن أعلى ربع من حيث استهلاك الكافيين، مقارنة بأدنى ربع، سجلوا انخفاضًا في خطر الوفاة لأي سبب بنسبة 22%، وانخفاضًا في خطر الوفاة الخاصة بسرطان القولون والمستقيم بنسبة 52%. وهذه النتيجة تتعلق بالكافيين من جميع المصادر التي جرى احتسابها في الدراسة، وليس بالقهوة وحدها.
وعلى الرغم من ضبط الباحثين عددًا كبيرًا من العوامل، فإن تصميم الدراسة لا يسمح بإثبات أن القهوة منزوعة الكافيين هي التي تسببت في انخفاض الوفيات.
كما أشار الباحثون إلى عدد من القيود، من بينها أن المشاركين كان يتعين أن يعيشوا حتى موعد استكمال الاستبيان الغذائي بعد التشخيص، وهو ما قد يؤدي إلى انحياز البقاء. واستبعدت الدراسة أيضًا 735 شخصًا توفوا قبل استكمال استبيان المتابعة، ما يحد من إمكانية تعميم النتائج على جميع مرضى سرطان القولون والمستقيم.
وكان متوسط عمر المشاركين عند تشخيص السرطان 69 عامًا، وشكل المصابون بسرطان القولون نحو 73% من العينة، في حين استمرت المتابعة في المتوسط أكثر من 10 سنوات بعد تقييم النظام الغذائي بعد التشخيص.
يشير الباحثون إلى أن أبحاثًا سابقة اقترحت آليات محتملة يمكن أن تؤثر من خلالها القهوة في مسار سرطان القولون والمستقيم، من بينها التأثيرات المضادة للالتهاب والأكسدة والتكاثر الخلوي، إضافة إلى التأثير في حساسية الإنسولين والميكروبيوم المعوي.
لكن هذه الآليات لم تثبت في الدراسة الحالية بوصفها سببًا للعلاقة المرصودة، ولذلك لا يمكن تقديم القهوة منزوعة الكافيين باعتبارها علاجًا للسرطان أو وسيلة مثبتة لتحسين فرص النجاة.
وتضيف الدراسة إلى مجموعة متزايدة من الأبحاث التي تبحث في العلاقة بين النظام الغذائي والبقاء على قيد الحياة بعد الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، لكنها تؤكد في الوقت نفسه الحاجة إلى دراسات إضافية لتكرار هذه النتائج وتحديد ما إذا كانت العلاقة سببية أم تعكس عوامل أخرى مرتبطة بالصحة ونمط الحياة.














