آخر تحديث: 13 / 9 / 2026م - 2:27 ص

جمعية تاروت تطلق «لتسكنوا إليها».. والدكتورة الجامع تفند أخطاء التخطيط للحمل

جهات الإخبارية فاطمة آل إسماعيل - جزيرة تاروت

حذرت الدكتورة فتحية الجامع الأزواج حديثي الارتباط من التعجل في الإنجاب خلال الأشهر الأولى من الزواج، مشددة على ضرورة منح العلاقة الزوجية وقتاً كافياً لتحقيق الاندماج والاستقرار العاطفي قبل التخطيط للحمل.

جاء ذلك خلال أولى أمسيات البرنامج التأهيلي ”لتسكنوا إليها“، الذي نظمته اللجنة الصحية بجمعية تاروت الخيرية.

وشهدت الأمسية حضوراً مجتمعياً كثيفاً، مع تواجد لافت لفئة الصم والبكم، مما يؤكد أهمية وصول البرامج التوعوية لمختلف الفئات.

وشهدت الأمسية، التي نظمتها اللجنة الصحية بالجمعية، حضوراً مجتمعياً كثيفاً، مع تواجد لافت لفئة الصم والبكم. وأدارت اللقاء التوستماسترز وفاء الخباز.

وكشفت الدكتورة الجامع أن التخطيط للحمل لم يعد يقتصر على الجانب الطبي، بل يشمل الاستعداد النفسي، والاجتماعي، والاقتصادي.

وأوضحت أن قرار الحمل يحمل في طياته تغيرات جذرية تؤثر جسدياً وعاطفياً ومالياً، خاصة على المرأة، مما يتطلب تقييماً دقيقاً للمرحلة.

وأكدت الجامع أن ”الاستقرار العاطفي مهم جداً“ لبناء أسرة صحية، محذرة من الخضوع للضغوط الاجتماعية التي تدفع الزوجين للإنجاب السريع.

وأشارت إلى أهمية الاستقرار المالي لمواجهة المتطلبات الحديثة، موضحة أن التغيرات المجتمعية جعلت الاستعداد المالي ضرورة ملحة لاستقرار الأسرة.

وفي الجانب الطبي، لخصت الجامع التخطيط للحمل في 5 خطوات عملية. وشملت الخطوات: إجراء الفحص الطبي، وتناول حمض الفوليك قبل الحمل بمدة تتراوح بين شهر إلى ثلاثة أشهر، وتحسين التغذية والوزن، وممارسة النشاط البدني، والابتعاد عن العادات الضارة كالتدخين.

وأوضحت أن تناول حمض الفوليك مبكراً يساعد في الوقاية من العيوب والتشوهات الخلقية لدى الجنين. كما دعت لإجراء حزمة من الفحوصات الطبية الدقيقة، تشمل تحاليل الدم، ومستويات السكر، ووظائف الغدة الدرقية، للكشف عن أي أمراض معدية أو كامنة.

ولفتت الجامع إلى التطور الكبير في الفحوصات الطبية الحديثة التي أصبحت أكثر شمولية ودقة في الكشف المبكر عن المشكلات.

وبينت أن هذه الفحوصات المتقدمة تساهم في حماية الأم والجنين من مضاعفات صحية خطيرة قد تنشأ بسبب القلق أو نقص الاستعداد.

وحذرت من إيقاف أي أدوية موصوفة بشكل مفاجئ قبل استشارة الطبيب عند الرغبة في الحمل. وشددت على ضرورة المراجعة الطبية المسبقة للمصابات بأمراض السكري، وارتفاع ضغط الدم، واعتلالات الغدة الدرقية، وأمراض القلب، والصرع، أو من لديهن تاريخ لحمل عالي الخطورة.

وأوضحت أن تأخر الحمل يستدعي مراجعة الطبيب بعد سنة من المحاولة المنتظمة للزوجات دون 35 عاماً. أما لمن تجاوزن سن ال 35 عاماً، فنصحت بالتوجه للطبيب بعد 6 أشهر فقط، مؤكدة أن تقدم العمر يتطلب متابعة وتقييماً أدق بسبب زيادة مخاطر الحمل وتأثر الخصوبة.

ودحضت الجامع المعتقد الخاطئ بأن الاستعداد للحمل مسؤولية المرأة وحدها، مؤكدة أنها مسؤولية مشتركة.

وأبانت أن صحة الرجل، ونمط حياته، وتغذيته، وتعرضه للتدخين، تؤثر بشكل مباشر في جودة الحيوانات المنوية، وقد يستدعي الأمر إجراء فحص للسائل المنوي عند الحاجة.

ودعت إلى أهمية الاستشارة الوراثية قبل الحمل في حالات محددة، مثل زواج الأقارب، أو وجود أمراض وراثية في العائلة.

وأضافت أن هذه الاستشارة تصبح ضرورية عند وجود تاريخ لحمل سابق بعيب خلقي، أو في حالات الإجهاض المتكرر.

وانتقدت بعض المفاهيم الخاطئة لدى المقبلين على الزواج، ومنها الاعتقاد بأن الحمل يحدث دائماً بسهولة، أو أن الفيتامينات تغني عن الفحص الطبي الدقيق.

وشددت على أن الوزن الصحي والنشاط المعتدل يدعمان الخصوبة ويقللان من مضاعفات الحمل بشكل فعال.

واختتمت الدكتورة الجامع حديثها برسالة مباشرة للمقبلين على الزواج قائلة: ”لا تنتظروا حدوث الحمل حتى تبدأوا الاهتمام بصحتكم؛ التخطيط للحمل ليس خوفاً من المستقبل، بل خطوة واعية لبداية أسرة أكثر صحة واطمئنانًا“.

وصاحب البرنامج أركان تثقيفية بمشاركة الأخصائية الاجتماعية حنان ناصر، والأخصائية النفسية آلاء الدسوقي.